| القاهرة - من صفاء محمد |
شهد الموسم الدرامي في شهر رمضان الماضي بداية عودة البطولات الجماعية بقوة ولتكون جرس انذار للأعمال التي ستعرض في دراما** رمضان المقبل 2014، وقرب اختفاء ظاهرة «النجم الأوحد» التي انتشرت لعدة سنوات بين كبار النجوم أو الشباب.
ففي الموسم الدرامي لهذا العام شارك الفنان عادل إمام في بطولة جماعية لمسلسل «العراف» إلى جانب حسين فهمي وشيرين، ومجموعة من الشباب محمد عبدالحافظ وشريف رمزي وأحمد فلوكس. وفي مسلسل «الشك» جمعت البطولة كل من مي عز الدين وحسين فهمي وصابرين ورغدة ومحمد عبد الحافظ.
وهناك مجموعة من الأعمال يتم الإعداد لها وعلى وشك بدء تصويرها لعام 2014، منها مسلسل «كان زمان في المحروسة»، وهو مسلسل تاريخي يتناول حكم مصر بداية من محمد علي باشا حتى الملك فاروق، ويضم مجموعة من الفنانين: يسرا ونور اللبنانية ونيللي كريم ومي كساب وصلاح عبدالله وأنوشكا، ومن إخراج عمرو عرفة.
ومسلسل «عصر الحريم»، الذي تعد له المخرجة إيناس الدغيدي، ويشارك في بطولته: الفنان مصطفى فهمي وميرفت أمين ودرة وزينة، ويتناول العمل فترة حكم الخديوي إسماعيل.
ومسلسل «امرأتان»، الذي يجمع داليا البحيري وغادة عادل ونيللي كريم، حيث يختار حاليا المخرج مجدي أبوعميرة أبطال مسلسله الجديد وسيبدأ تصويره خلال الفترة المقبلة.. المسلسل تأليف مصطفى محرم.
ومن جانبه قال المخرج محمد فاضل: «مع نهاية عصر مبارك تراجعت الدراما المصرية، حيث كان هناك اتجاه من الدولة بتغييب الناس عن الواقع الذي نعيشه من خلال الدراما بتحويلها إلى تسلية لإلهائهم، وجعل البطل الأوحد في الدراما كرمز، على أنه لا يوجد إلا حاكم واحد.
وأضاف: «البطولة الجماعية كانت موجودة منذ عصر عبدالناصر سواء في المسرح أو التليفزيون حتى عصر مبارك، وكانت أعظم الأعمال في الدراما، موجودة مثل مسلسل «ليالي الحلمية»، الذي شارك في بطولته معظم فناني مصر، وكذلك مسلسل «رأفت الهجان».
واعتبر أنه لم تعد الدراما مجرد تسلية، «لكن أتمنى أن تتطور الدراما من تناول المخدرات والعلاقات غير السوية إلى صناعة تشارك في النهوض باقتصاد مصر لأنها صناعة مربحة ولها مردود أدبي أيضا وعلى الدولة مسؤولية في تطويرها بوضع خطة إنتاجية لتحقيق ذلك ولتشد معها القطاع الخاص وتجعله ينتج أعمالا ذات قيمة فنية بجانب الأعمال التجارية».
ورأى أن: «البلاد العربية لها دور في تقدم الدراما، فالكويت كانت تمثل عنصرا رئيسا في الإنتاج الدرامي بمنتصف السبعينات، وكذلك الإمارات والسعودية».
من جهته؛ قال المنتج عمرو الجابري: «شهد الإنتاج الدرامي في العام الماضي تراجعا في العدد إلى نصف إنتاجنا في السنوات الماضية لانحصار عدد المنتجين بسبب الأزمة المالية ما جعل ظاهرة النجم الأوحد تختفي لأن كل الفنانين يريدون أن يعملوا ولا يوجد موسم إلا في شهر رمضان وطوال العام دون عمل، ما جعلهم يوافقون على البطولة الجماعية التي وجدناها في مسلسل «العراف» للفنان عادل إمام ومسلسل «الشك»، وسيستمر الأمر في العام المقبل ما جعل عودة البطولة الجماعية واختفاء ظاهرة النجم الأوحد، خصوصا أن الإنتاج قليل والقنوات الفضائية لا تسدد مديونياتها لعدم سداد المعلنين وتشتري الجديد دون سداد القديم فتزداد المديونية.. والمنتج على أمل أن يأخذ حقه وأتمنى أن يتم خلق مواسم جديدة للدراما، ما يحرك العجلة الإنتاجية».
أما الناقدة عزة هيكل فأكدت أنه «بالفعل تراجعت الدراما المصرية في المستوى منذ سنوات وكثر عدد الإنتاج قبل الثورة، ما جعل المنتجين يستعينون بفنانين يتوسمون نجاحهم في بطولة عمل درامي باسمهم بعد تميزهم في دور يقدمونه ببطولة جماعية في عمل حقق نجاحا، كان يسعد المنتج بذلك لأن الفنان في أول بطولة مطلقة له لن يطلب أجرا عاليا مثل النجوم الكبار أملا في النجاح وسطوع اسمه، كما أن المنتج سيسوق العمل ويحقق ربحا جيدا وكان ذلك السبب في اختفاء البطولة الجماعية، وأصبح المنتج يستعين بأبطال من الصف الثاني لمشاركة بطل العمل لتوفير النفقات بينما الآن بعد الثورة والأزمة الاقتصادية التي نعيشها قل عدد الإنتاج إلى النصف وأصبح الفنانون يوافقون على البطولة الجماعية لعدم وجود فرص لعمل يحمل اسمهم فقط».
واعتبرت أن: «ما يحدث سيعود على الدراما المصرية بفائدة لأن تواجد أكثر من نجم في عمل واحد سيزيد من نجاحه وسيجعلنا ننافس الدراما التركية ونعود للريادة مرة أخرى».