القاهرة - الراي، رويترز - قال وزير المالية المصري الدكتور أحمد جلال، إن اقتصاد بلاده يشهد حاليا تحسنا واضحا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، ومنها ارتفاع الاحتياطيات في البنك المركزي من 14 مليارا إلى 20 مليار دولار، والقضاء على السوق السوداء في المضاربة على العملة واستعادة وضع الجنيه المصري والسيطرة بشكل مبدئي على سعر الصرف.
/>وأضاف جلال خلال مؤتمر المال (جي تي إم) التاسع للتمويل أمس، ان عجز الموازنة بلغ نحو 14 في المئة بنهاية العام المالي السابق، وان الحكومة تسعى في خطتها إلى خفض العجز، متوقعا أن يخفض إلى 9.5 في المئة خلال يونيو 2014.
/>وأوضح أن الحكومة الحالية كان أمامها خياران، الأول يتعلق باتباع سياسة انكماشية، كما فعلت العديد من الدول ومنها اليونان، فضلا عن زيادة معدلات الضريبة، وهذا ما رفضته الحكومة، واتبعت الخيار الآخر بعدم فرض مزيد من الضرائب واتباع سياسة تنشيطية توسعية لتنشيط الاستثمار وزيادة الاستثمارات وخلق فرص عمالة، ما يحقق عائدا على الاقتصاد القومي.
/>وحول المساعدات العربية، قال جلال «مصر كانت محظوظة بأنها وجدت مساندة من الدول العربية الخليجية الشقيقة، وهذا ساعد الاقتصاد المصري للسيطرة على انخفاض الاحتياطي والسيطرة على كبح زيادة سعر الصرف، ولكن الحكومة تعلم جيدا أن الدعم الخارجي ليس الحل ولكن الحل هو برنامج اقتصادي قوي».
/>وأكد أن خطة الحكومة لا تستهدف قرض صندوق النقد الدولي من أجل الحصول عليه، ولكن هدفها الأساسي زيادة معدل النمو والسيطرة على عجز الموازنة العامة للدولة، ولفت إلى انخفاض فائدة الاقتراض من خلال أذون الخزانة من 14 إلى 10 في المئة فائدة، وهذا معناه أن القروض من البنوك التجارية التي تقوم بها الحكومة انخفضت على موازنة الدولة بنحو 4 في المئة على كل 1000 جنيه تحصل عليها الحكومة، وهذا يحقق وفرا في ميزانية الدولة.
/>من جهته، قال وزير التخطيط المصري الدكتور أشرف العربي، إن حكومة بلاده الحالية تسعى لإعادة التوازن للمؤشرات الاقتصادية، والوصول لمستويات ما قبل ثورة 25 يناير، وتحقيق معدل نمو اقتصادي بنهاية العام الحالي يبلغ 3.3 في المئة.
/>وأضاف أن الحكومة تتبع خطة تعتمد على الاستثمارات التي تم تحديدها خلال الفترة الانتقالية بقيمة 22 مليار جنيه.
/>وأشار إلى أن خارطة الطريق الاقتصادية التي تقوم بها الحكومة الانتقالية والتي ستتم خلال الفترة من «6 - 9» أشهر، تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية وتنشيط الاقتصاد. ونوه إلى أن معدل الاستثمار خلال العام الماضي «2013-2014»، وصل إلى 14 في المئة، مشيرا إلى أنه معدل متواضع للغاية، ولفت إلى أن أهم الأهداف خلال المرحلة الراهنة هي رفع معدل النمو خلال السنوات المقبلة، وبجانب استيعاب معدلات البطالة المرتفعة، ولذلك قامت الحكومة بضخ استثمارات إضافية.
/>بدوره، قال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح إن الحكومة تعيد النظر في ضريبة الدمغة التي فرضتها على معاملات البورصة في وقت سابق من العام.
/>كما أعلن صالح أمام مؤتمر اقتصادي أن وزارة الاستثمار تعمل مع البورصة على تنشيط سوق السندات الذي وصفه بأنه «أمر مهم جدا» لاحداث توازن في السوق. وذكر صالح في كلمته أن مصر تسعى لطرح شركة أو شركتين في السوق قبل نهاية العام.
/>لكنه أوضح لاحقا في مؤتمر صحافي منفصل أنه يتحدث عن «قيد وليس طرح» شركتين في البورصة احداهما في قطاع البترول والاخرى في القطاع المالي، وهما شركتان مشتركتان بين الحكومة والقطاع الخاص.
/>وتفرض ضريبة الدمغة التي بدأ تحصيلها في مايو على معاملات البورصة بنسبة واحد في الالف يتحملها البائع والمشتري وأيضا على القروض والسلف والتسهيلات الائتمانية بالبنوك.
/>وجاءت ضريبة الدمغة في وقت كانت مصر تسعى فيه لاكمال مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار لانعاش اقتصادها الواهن.
/>لكن أهمية قرض الصندوق تراجعت مع تدفق مساعدات خليجية بمليارات الدولارات على مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي في مطلع يوليو.
/>وقال أسامة اليوم «تنشيط سوق السندات مهم جدا لان ما يحدث في بورصة مصر لا يحدث في بورصات العالم وهو الاعتماد على الاسهم فقط في السوق». واضاف «لابد من وجود أدوات أخرى تحدث توازن في السوق حتى لا نرى الهبوط الحاد الذي يتعرض له السوق أحيانا».
/>وأشار وزير الاستثمار الى حكم قضائي صدر الاحد ببطلان خصخصة شركة النيل لحليج الاقطان، قائلا ان هناك صعوبة في تنفيذ هذا الحكم لان الشركة مقيدة في البورصة وأسهمها مع آلاف المستثمرين. وقال «سنتواصل مع القاضي لنعرف كيفية تنفيذ الحكم».
/>وكانت الحكومة المصرية بدأت بيع شركات حكومية في تسعينات القرن الماضي بهدف الحد من سيطرة الدولة على الاقتصاد والمساهمة في تمويل عجز الموازنة العامة.
/>