| علي سويدان |
/> لماذا لا نرى أنفسنا مضطرين للدفاع عن الإخوان المسلمين؟ ولماذا أيضاً لسنا محرجين كي نمجد مثلاً الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أو غيره؟ لن ندع هذا السؤال من غير إجابة؛ ولأننا نقف في كل جزئية وعند كل حالة بما يناسب، فمن المنصف أن نعترف أن في كل عنصر من عناصر المجتمع جانبا إيجابيا نقف له وقفة احترام، وهذه العناصر المؤثرة في مجتمعنا إنما هي أفراد ومؤسسات وجماعات وأحزاب وحكومات، ونرى من واجبنا وواجب كل مراقب أن يُشير أيضاً إلى سلبيات أثقلت كاهل الأمة ونحتْ بها بعيداً عن عمل مشترك يأخذ بيدها نحو الوحدة، كلنا يعجب مثلاً من إعدام المفكر سيد قطب وخمسة من أشهر الإخوان المسلمين في عهد عبدالناصر عام 1966 ولكننا نعجب أيضاً من أفكار حزبية دخلت على الإخوان المسلمين فأخذتهم بعيداً عن منهجٍ نابع من الإسلام يقوم على فكرة الجماعة وهي مجموعة الأمة وهذا ما أسس له الإمام حسن البنا لمستقبل فكرته.
/> ولأن للإخوان المسلمين امتدادا في أوساط العمل من أجل الإسلام فإن تضييق دائرتهم بلغة حزبية أخذت زخم الإسلام إلى ساحة الفُرقة والنزاع، وحولت العمل الجماعي للمسلمين إلى عمل تنافسي بين الإخوان من جانب والنهج السلفي من جانب آخر، وبما أن الإسلام يدعونا لإصلاح المجتمع بالحكمة والموعظة الحسنة فكان الأوْلى بالإخوان المسلمين أن يثبتوا على نهج الوسطية في دعوتهم ولا يستعجلوا إصلاح المجتمع بالمواجهة واستخدام العنف؛ فالخلايا السرية التي أسسها سيد قطب رحمه الله عادت بدعوة الإخوان للوراء عشرات السنين، وتاريخ الإخوان يُعيد نفسه، لجوء الإخوان في سورية في ثمانينات القرن الماضي إلى حمل السلاح واستباحة الدولة ومن يعمل معها كان سبباً برد فعل الدولة آنذاك، وأعادوا الكرَّةَ اليوم ليجدوا الدولة السورية أقوى من أيام الثمانينات. والإخوان المسلمون اليوم في مصر ذهبوا بعيداً بسلوكهم مسلك العنف؛ ألم يقل حسنُ البنا: (فَلْنعملْ سوياً فيما اتفقنا عليه، ولْيَعْذُرْ بعضُنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)، أيْ عموم الناس وليس الإخوان المسلمين، ولكن الإخوان اليوم ضيقوا دائرتهم وبقيت دائرة الإسلام واسعة، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبَهُ)، لذلك علينا ألاّ نتعصب في الدين وإلاّ سيغلبُنا الدينُ، علينا ألاّ نتحزَّبَ في الدين وإلاّ سيلفظنا الدين بعيداً عنه، لذلك وبعد كل ما سبق لا نرى أنفسنا مضطرين للدفاع عن الإخوان المسلمين، ولسنا محرجين كي نعذر مثلاً الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أو غيره.
/>على المسلمين اليوم الانطلاق مع الإسلام بعيداً عن أحزابه لتكون دعوته عالمية لا تَتْبع شخصاً ولا تعطي ولاءً لحزب بعينه أو جماعة بعينها، إن الاستناد إلى فكرةِ صبغِ مؤسساتٍ وأعمالٍ وأنشطة اجتماعية بعينها صبغة نُطلق عليها كلمة (إسلامي) كانت سبباً في حبس الإسلام والمسلمين في دائرة محدودة المهام يسهل النَّيْلُ منها ويسهل تشويهُها؛ كقولنا: جمعية إسلامية وجماعة إسلامية ومؤسسة إسلامية وبنك إسلامي ومدرسة إسلامية وملابس إسلامية..حتى وصل بنا الأمر إلى... المايّو الإسلامي!! والله يستر علينا ماذا بعد المايّو!!
/> Swaidan9@yahoo.com
/>
/> لماذا لا نرى أنفسنا مضطرين للدفاع عن الإخوان المسلمين؟ ولماذا أيضاً لسنا محرجين كي نمجد مثلاً الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أو غيره؟ لن ندع هذا السؤال من غير إجابة؛ ولأننا نقف في كل جزئية وعند كل حالة بما يناسب، فمن المنصف أن نعترف أن في كل عنصر من عناصر المجتمع جانبا إيجابيا نقف له وقفة احترام، وهذه العناصر المؤثرة في مجتمعنا إنما هي أفراد ومؤسسات وجماعات وأحزاب وحكومات، ونرى من واجبنا وواجب كل مراقب أن يُشير أيضاً إلى سلبيات أثقلت كاهل الأمة ونحتْ بها بعيداً عن عمل مشترك يأخذ بيدها نحو الوحدة، كلنا يعجب مثلاً من إعدام المفكر سيد قطب وخمسة من أشهر الإخوان المسلمين في عهد عبدالناصر عام 1966 ولكننا نعجب أيضاً من أفكار حزبية دخلت على الإخوان المسلمين فأخذتهم بعيداً عن منهجٍ نابع من الإسلام يقوم على فكرة الجماعة وهي مجموعة الأمة وهذا ما أسس له الإمام حسن البنا لمستقبل فكرته.
/> ولأن للإخوان المسلمين امتدادا في أوساط العمل من أجل الإسلام فإن تضييق دائرتهم بلغة حزبية أخذت زخم الإسلام إلى ساحة الفُرقة والنزاع، وحولت العمل الجماعي للمسلمين إلى عمل تنافسي بين الإخوان من جانب والنهج السلفي من جانب آخر، وبما أن الإسلام يدعونا لإصلاح المجتمع بالحكمة والموعظة الحسنة فكان الأوْلى بالإخوان المسلمين أن يثبتوا على نهج الوسطية في دعوتهم ولا يستعجلوا إصلاح المجتمع بالمواجهة واستخدام العنف؛ فالخلايا السرية التي أسسها سيد قطب رحمه الله عادت بدعوة الإخوان للوراء عشرات السنين، وتاريخ الإخوان يُعيد نفسه، لجوء الإخوان في سورية في ثمانينات القرن الماضي إلى حمل السلاح واستباحة الدولة ومن يعمل معها كان سبباً برد فعل الدولة آنذاك، وأعادوا الكرَّةَ اليوم ليجدوا الدولة السورية أقوى من أيام الثمانينات. والإخوان المسلمون اليوم في مصر ذهبوا بعيداً بسلوكهم مسلك العنف؛ ألم يقل حسنُ البنا: (فَلْنعملْ سوياً فيما اتفقنا عليه، ولْيَعْذُرْ بعضُنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)، أيْ عموم الناس وليس الإخوان المسلمين، ولكن الإخوان اليوم ضيقوا دائرتهم وبقيت دائرة الإسلام واسعة، ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: (ولا يشادَّ الدينَ أحدٌ إلا غلبَهُ)، لذلك علينا ألاّ نتعصب في الدين وإلاّ سيغلبُنا الدينُ، علينا ألاّ نتحزَّبَ في الدين وإلاّ سيلفظنا الدين بعيداً عنه، لذلك وبعد كل ما سبق لا نرى أنفسنا مضطرين للدفاع عن الإخوان المسلمين، ولسنا محرجين كي نعذر مثلاً الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أو غيره.
/>على المسلمين اليوم الانطلاق مع الإسلام بعيداً عن أحزابه لتكون دعوته عالمية لا تَتْبع شخصاً ولا تعطي ولاءً لحزب بعينه أو جماعة بعينها، إن الاستناد إلى فكرةِ صبغِ مؤسساتٍ وأعمالٍ وأنشطة اجتماعية بعينها صبغة نُطلق عليها كلمة (إسلامي) كانت سبباً في حبس الإسلام والمسلمين في دائرة محدودة المهام يسهل النَّيْلُ منها ويسهل تشويهُها؛ كقولنا: جمعية إسلامية وجماعة إسلامية ومؤسسة إسلامية وبنك إسلامي ومدرسة إسلامية وملابس إسلامية..حتى وصل بنا الأمر إلى... المايّو الإسلامي!! والله يستر علينا ماذا بعد المايّو!!
/> Swaidan9@yahoo.com
/>