• انتهى العرس الديموقراطي الكويتي الأول في نوعه وفي طرحه، والذي تميز بالهدوء والرفق، والذي تمخض عن قناعات الشعب الكويتي فيمن يرضونهم من النواب، ولا أدري لماذا السخط من بعض الصحف والتشاؤم من مخرجات الدوائر الخمس، هل لأن الإسلاميين أوفر حظاً من غيرهم؟ أم لأن فطرة أهل الكويت سوية وسليمة لأنهم اختاروا خير من يمثلهم في المجلس؟ أم لأن الإسلاميين سيطالبون بالحفاظ على المال العام وسيطالبون بحماية الفضيلة بأنواعها وسيطالبون بمنع الرذيلة بأنواعها وسيساعدون الدولة في مكافحة الإرهاب؟ أم لأنهم يدعون إلى الإصلاح السياسي ونزع الفتيل بين السلطة التشريعية والتنفيذية أم لأن المتشائمين يريدون أن يجعلوا من المجلس أربعين حرامياً لا يرقبون فينا إلاّ ولا ذمة باسم الديموقراطية، فالديموقراطية إن وافقت هواهم فهي ديموقراطية وإن لم توافق هواهم فهي «حزب الله»، تنظيم «القاعدة»، وغيرها من الأسماء، ناهيك عن سعيهم الحثيث إلى محاولة خلق أزمات إعلامية وأخرى سياسية وستظل الكويت بهؤلاء المرجفين تدور في فلك مغلق بعيدة عن التطور والتنمية، ولا عزاء للكويت؟• في السابق كنت أعتقد أن «المنبر الديموقراطي الحر» قوة لا يستهان بها، وأنه قوة منظمة ومرتبة تسير بخطى ثابتة، لكن سرعان ما تغيّرت قناعاتي، عندما انقض عليها النائب محمد الصقر الشجاع، فكشف عوارها وشتت شملها وأسر رموزها بطريقته الخاصة وغيّر اسمها إلى «التحالف الوطني الديموقراطي» ورمى بـ «المنبر الديموقراطي الحر» عرض الحائط، والله قوي.• عرضت إحدى الصحف المحلية صورة للنائب الشيخ محمد هايف المطيري، وهو جالس في احتفال للتعليم النوعي والخاص أثناء السلام الوطني، فتراشقه الناس ما بين ناقد وحاقد فأقول: للناقدين والحاقدين إن الأمر لا يعدو عن كونه صورة. وبما أن الأمر صورة فهناك احتمالات كثيرة لتبرير هذه الصورة: الأول: قد يكون السلام الوطني في بدايته، فأشغله الهاتف عن قيامه ثم قام لاحقاً.الثاني: قد يكون أنه أول الجالسين بعد انتهاء السلام الوطني.الثالث: بإمكان أي صحيفة أن تلتقط أي صورة لأي رمز فتنشرها لاختلاق أزمات لرموز سياسية، وهذا ما لا تُحمد عقباه.الرابع: قد يكون الرجل لديه قناعات دينية شرعية بأن قيام التعظيم عبادة ولا يكون إلا لله، فهذه قناعة شخصية وحرية تعبير لا يجوز أن نربطها بالولاء الوطني. وأقول: لأبي هايف هناك مثل ياباني يقول: «يستحيل الوقوف في هذا العالم من دون الانحناء أحياناً»، والانحناء هنا يقدر بقدره.
حكمة اليوم:قال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): من أطاع الواشي أضاع الصديق، ولا قرين كحسن الخلق.
راجح سعد البوص
كاتب كويتيRajeh4@hotmail.com