تكتبها : ليلى أحمد

بعد غياب اربعة عشر عاما، دخلت ارض المحروسة من كل شر، مصر.. هالة الدنيا في ذاكرتي و.. قلبي، قمت هذه المرة بزيارة سياحية خليجية بامتياز مع عدد من الصديقات والاصدقاء، لا تشبه كل زياراتي السابقة لها.في المطار وضعت نظارة شمسية كبيرة تبلع غالبية تقاطيع وجهي، ربما ما زال «منع دخولي لمصر» قائما، بعد حوار عفوي وساخن اجريته في عام 1995 مع الرئيس حسني مبارك .اقترب منى رجل بقامة عالية، على اكتافه عدد من النجوم العسكرية، جاد ولكن ثمة ابتسامة خفية هاربة التقطتها من ملامحه، وكانت صديقتي الاميركية تجري اجراءات الدخول عند عسكري الجوازات .. اقترب و..قال لي : الشمس جامدة أوي بالمطار ..فقعت الدنيا ضحكا، انه مصري بامتياز، نقد لاذع باسلوبه الكوميدي لاخفائي عيني في هدوء انارة مطار القاهرة الدولي. هو لا يدري ان تحت هذه النظارة اخفي مشاعري المترقبة لإذن الدخول . حنين لمصر وكراهية للممنوعات .قلبي كان سريع النبضات : الآن انا على ارضك يا مصر .. وعلقتم لوحة عريضة بمطار الاسكندرية.. «وادخلوهــا آمــنين» وها انا احمل سلام الروح، وحنين لا تحد أشواقه لمعانقتك بشــرا و .. أرضا .و ... دخلنا آمنين، طارت عصافير القلب لتقف على كتف كل عساكر المطار  ومدنييها وروادها ومسافريها وحتى المنتظرين لأحبتهم العائدين للوطن، ولتغرد لهم، بماذا ستبوح ... لست أدري .أختام اجازة الدخول تطبع على صفحات جواز سفري و .. من المطار وصولا للفندق الذي سأقيم به، فتحت شباك السيارة، نسمة هواء طيبة، واحتضنت عيناي وجوه الناس المشربة بالسمره كلون طميّ النيل، وشاهدت كراكيب الشقق، والحنطور المجاور بخبطات اقدام خيله، وسمعت صياح الباعة الجائلين، وشممت رائحة ملوثات عوادم السيارات وملوثات الجو من روائح الشواء او رطوبة الارض بعد بللها بزخات الماء. احتضنت بعيني كل ما تستطيع انسانيتي اللحاق به وهمسات تتوالى كالمطر في القلب « وحشتيني يا مصر»ارى الاشجار ذات الاوراق المطاطية العريضة، وشجرة الجميز العجيبة التكوين التى كلما كبرت، انزلت فروعها السامقة بالسماء وغرزتها بالارض فتكبر قاعدتها وتصبح أعرض ..وتعمر بالأرض، وغرقت عيناي بالنيل الحزين الذي اصبح لونه كمن في قلبه .. كمد!

طمـــيّ النيل ثمة تعابير محايدة طاغية على وجوه الناس بالشارع، قبل ذلك في اعوام كنت اجد ميلا للابتسام او من يتحدث الى نفسه، او من يعلق ويشتم ازمة المرور بالشارع، الآن .. الوجوه غير متأثرة بأزمات المرور الخانقة، ولا بارتفاع اسعار كل شيء، ولا حتى فرح بالزيادة على المعاشات التى قدمتها الحكومة لموظفي الدولة، فما أن صعدت تفاريح الزيادة للسماء ،حتى رافقتها زيادة اسعار البنزين ..واستغل التجار ذلك فارتفع سعر كل شيء الا.. الإنسان .ثمة مهادنة بين نار حياة الضرائب العالية ووجوه المصريين، الاحتجاجات تسمعها لكن يجد سائق التاكسي حاجته من السوق المحلي وبالسعر الذي يستطيع دفعه .المهادنة .. نعم، ربما هو التعبير الافضل بين وجوه المصريين المحايدة في التعبير عن انفعالاتها سواء كانت غضبا او فرحا ومن ثم مهادنة صعوبة سعر الحياة .

استقلال الآلامكنت اشعر قبل زيارتي لها، ان مصر مريضة جدا، وذلك من واقع ما اقرأ عنها في الصحف المستقلة، ومن صفحات شكاوى الناس في الصحف القومية، كان قلبي يتمزق لها، اردت ان اكون قربها، امسد جراحها، وامسح على جبينها ريثما تتعافى، واسقيها من الشوربة الساخنة لتقوى و..لتقف على رجليها مثل بهية، اردت ان اكون لمسة حنان وطبطبة صبر وايمان بان الدنيا لا تقف عند حد القهر، وان الشمس التى تشرق كل يوم، تشرق على الدنيا بنور جديد يقوي ابصارنا، ويدفعنا لنكون ايجابيين، متعاطين مع قناعاتنا وأجمل ما بها .مصر ليست كل ما اقرأ  في الصحف المستقلة، انها اشبه بنافورة صحف لمن يرغب في التعبير عن احوال مصر واحلامه وربما احيانا .. أوهامه بسبب ضغوطات الحياة .في الغالب الاعم لا تنفك هذه الصحف المستقلة تقدم المصداقية الشعبية المعبرة عن الغضب تجاه امر ما، وبالوثائق وبالتصريحات وبأحاديث الناس، لكن تشوبها الكثير من المبالغات التى تحرق قلب البعيد عنها . يكفي ان تمتلك مصر هذه البراحة في مساحات حرية التعبير، هذا وحده لم يكن موجودا في زمنين حكم اثنين من رؤسائها الاسبقين هما الزعيم جمال عبدالناصر، والرئيس انور السادات .الامن المركزي تقف سياراته الكبيرة مدججة بسلاح العساكر بوسط البلد، ربما لمواجهة فورة غضب على الاسعار او على اي امر آخر قد تجتاح الناس، وما أن يعبر المصري عما بقلبه .. ينسى تماما كل شيء ويمضي في حياته .هكذا هو المصري .. منذ تاريخ الفراعنة الذين حملوا الاحجار الضخمة لبناء معابد الموتى من ملوكهم، يقدم لهم خبز حاف وماء ثم يستمرون في عملهم المضني تحت شمس حارقة، اضافة الى انها دفنت في طيات ارضها المباركة آلاف الرافضين لكافة اشكال العسف والقهر عبر تاريخ شعب مصر.إن ما كنت أقرأه بالصحف جعلني مرتابة « هل تغير الناس بسبب صعوبات الحياة» ... هل سأجد اصدقائي المصريين وقد سكنت الكآبة ملامحهم، .. هل ما زالوا قادرين على وضع الواقع تحت نظر رؤيتهم الموضوعية .. هل سأفتقد رؤاهم الكوميدية الساخرة على الواقع القاسي .

في الحيّ الشعبينصف نهار قضيته مع صديقي الاحب بين مقاهي وحواري الحيّ الشعبي بباب اللوق، هو اصبح انجح الآن بعد سنوات من العمل الدؤوب والجاد والمشاركات في الحياة العامة. يشير لي الى ما بناه الخديوي اسماعيل ومحمد علي، حين قررا ادخال مصر الى عالم باريسي واوربي في معماره الهندسي، انظري الى هذا المبنى انه ايطالي «من فينسيا»، وبنفس الوقت يشيرالى التشوهات المعمارية في المباني الجديدة، بواجهات زجاجية كما مبنى وكالة أنباء الشرق الاوسط الذي اسسه الزعيم عبدالناصر. يضحك «قال يعني التطور انك تحط ازاز على المبنى مش تفعّل الوكالة اللي انتهت صلاحيتها .. قال يختي عايزين يبقوا زي دبي بالامارات».قلت له : كانت يداي على قلبي وانا جاية مصر، كنت خايفة لا تكون عيانة، وها انا ارى في هذا الحي الشعبي ضحكات الرجال الجالسين عالقهوة وكركرات الاراجيل ،وهم يلعبون الطاولة، انظر الى الشاب الخارج من الفرن، وعلى راسه « عيش كتير شايله لنقطة البيع» .. لا احد يهجم عليه بسبب ازمة الخبز كما قرأت، ما زالت مصر ثرية بروحها ..اجابني : وهل تعتقدين ان تاريخا طويلا من الحضارة تمسحه بأستيكة «ممحاة» أزمات تعتبر في التاريخ ازمات عابرة .تضاحكنا و انطلق ليشتري لي عقد من زهور الفل، من بائعة صغيرة.

تشويه «جروبي»نصف نهار  قضيته مع صديق آخر، اخذني لمقهى بدار الاوبرا المصرية، تحدثنا كثيرا عن احوال مصر، ... ولم اجد الا وعيا حادا بما تمر به، وايمان شديد وتفاؤل بالمستقبل، ثم اصطحبني الى مقهى «جروبي» بوسط البلد والذي يحمل تاريخا يبلغ مئة عام، اذ كان يقدم الحلويات الفرنسية للقصور الملكية قبل ثورة الضباط الاحرار1952 .المقهى اصبح حديثا، لم أشم منه رائحة سحر التاريخ، الجدران مكسوة بالرخام النافر مكان الخشب الطبيعي الذي كان على بعض جوانبه، اضاءة السبوت لايت العصرية بدلا من معلقات الاضاءة الفرنسية القديمة والذي كان من موضة نهايات القرن الثامن عشر، العمال المتعبون لان لا رواد «زي زمان» .. تشويه جديد اضيف لمقهى جروبي التاريخي، الشاهد على احداث وشخصيات عظيمة مرت ذات مساء من هنا.حيّ الحسين حالة خاصة، بمقهى الفيشاوي وتحت صورة أديب نوبل نجيب محفوظ التقطت صورة تذكارية لي معه في المكان الذي انتج به ابداعاته، تمتمت حيث اجلس على مقعده الاثير : يارب ابدأ في اطلاق سراح كم مخطوط مسرحي وقصصي ونثري لدي كما ان لدي رواية طويلة  نفسي اطبعهم في كتب .. كفاية يا سي محفوظ كسل .. مش كده»رفعت عيني لصورته فاذا به يضحك من كل قلبه .. وتتقافز نظارته السميكة من فوق أرنبة أنفه.

بوكسات في شارع الهرم مصر هي ليست لي فقط اصدقاء حياة هم غلاة قلبي، هي معلمة المدرسة، وهو طبيب الاسنان وهو مستشاري القانوني، مصر ليست اغنية او فيلم .. او ناس عاشوا في بيوتنا مشاركين في المسؤلية عن طفولتنا وايام مراهقتنا ، مصر ليست صورة فوتوغرافية في ذاكرتي وألبوم أيام عمري فقط، انها اعمق .. أغرز بكثييير.وفي نهار مفترج طلب مني اصدقائي الخليجيون ان «اتدلل» واطلب ما اشاء.هاهاها ... اكيد كانت ظهيرة زي الطين عليهم، فأحلامي في الغوص بها لاتنتهي بمصر . طلبت ان نسهر في احد ملاهي شارع الهرم، كنت احس بحنين جارف للممثل العبقري الراحل توفيق الدقن، والى وحش الشاشة فريد شوقي قلت لهم : اريد أن ارى احدهم يشق الحيط ويضرب كرسي في الكلوب، ويضربوا الخطائين ومن اختلفوا معه  يعطيه بوكسات عشان شافوا حاجة ما عجبتهمش .. وعاوزه كل ده بالاسود والابيض .. هل طلبي صعب. تضاحكوا على فكرتي ولبوا طلبي. وليل مصر يبدأ في الثانية عشرة بعد منتصف الليل. في حين في هذا التوقيت بالكويت نائمة في سرير الخدر. ساعة جسدي البيولوجية انكسرت بمصر ولم اشعر بأي ازعاج .

ليل ناس الخليج مكان فسيح تتوزع الطاولات حول «البيست» رجال ونساء كثيرون من مستويات مختلفة، يبدو ذلك من ذوقهم في هندامهم، النساء هنا .. للبيع، بالتواءات اجسادهن على اي اغنية خليجية او مصرية، والمطرب تحت الطلب، الخليجيون حنونون يتهادون مع اغنية الاماكن لمحمد عبده ويغرق كل واحد احزانه الشخصية في كوبه . وعندما يعلى اسماء دول مجلس التعاون الخليجي بصوت المطرب ينجن الخليجيون و... ينهبلون .. وهات يا تنقيط فلوس، هم الخارجون من كبت اوطانهم سياسيا واجتماعيا والمخنوقون اقتصاديا، يجرفهم الحنين لوطنهم. يتحمس المطرب اكثر ويقدم تحياته لـ .... وترتفع النقوط فوق رأسه .ويقوم « واحد من ربعنا احنا السيدات» من الجنس الثالث ويخفي وجهه بغترته و .. يتراقص ولا رقص فيفي عبده .وتشاركه سيدات البيع الرقص وهن من الجنسيات والعربية، سألت احد المنقطين الكويتيين: كل شوية جابوا لك رزم مالية كثيرة في مناديل، بفئة الخمسة جنيهات واراك ملكا في الاهتمام بك من الشيف «الشيطان» الاكبر وحتى عمال الخدمة ومرورا بالمطرب ونهاية بعمال بالحراس .. ألم يخرب بيتك في كويتك بعد هدرك لهذه الاموال بالتنقيط على المطرب كلما جاء على سيرة اسم بلدك.ضحك : ابدا والله انهم جميعا يعادلون خمسين دينارا كل ليلة تاتيني على مراحل وأبقى أكبر باشا في الملهى .

محيط الفنادق بسالكثيرون من الخليجيين لا يعرفون كثيرا عن مصر، لا يغوصون بناسها ومثقفيها وبسطائها وقصص شحاذي حي الحسين، لان سفراتهم تكون في محيط النايت كلوبات بالفنادق وبارات الاماكن الغالية والراقية لا يعرفون الا وجه السياحه الذين اصبحوا خبراء به . ويعرفون عن الوجه السياحي لخان الخليلي وربما قرية كرداسة لشراء الجلابيات الرخيصة، وربما يعرفون عن القرية الفقيرة التى تتزوج به الفتيات الصغيرات زواجا عرفيا سياحيا طارئا من خليجيين انتهت صلاحيتهم الذكورية، ينهلون من الحبة الزرقاء العبقرية « فياجرا» وليس بيدهم الا بقايا معاشات التقاعد، وبعد شهور  يهرب رجالنا «الشجعان» عائدين لاوطانهم وزوجاتهم وعيالهم. ويتركون آثار أفعالهم هناك بدون رحمة او ادنى احساس بالضمير والمسؤلية.مصر ما زالت ثرية جدا، وتستحق رصدا اكبر واكثر من خمسة ايام قضيتهم على عجالة هناك، وبما ان الحضّر عليّ تم إلغاؤه، فقد وجب عليّ الغوص بها اكثر واكثر في المرات القادمة . للتمتع بها واقعا حبيبا خالصا لقلبي من .. جديد

وصلت بطاقات حبكم  ... شكرا جزيلا

لم أكن حتى في احلى أحلامي، وهي كثيرة .. أن تكون ردود أفعال نسائي ورجالي وأحبتي من القراء بهذه الدهشة المحبة والداعمة والناصرة لي، في ردودهم المنعشة على الموقع الالكتروني لجريدتنا «الراي» تجاوبا مع مقالي والذي عنونته بـ « يكرهون كتابتي ومع هذا هم أكثر الناس قراءة لي ..» لم اكن أحلم أن أحصل على كل هذه المحبة الوارفة الظلال من ناسي، قرائي من الجنسين، كنتم جميعا أشجارا تظلل بنداوة اوراقها على رأسي، وتحميني من حروق الافكار والرغبات وعتمة الفكر من بعض القراء .كنتم تشبهونني،حيث بساطة الحب النظيف الرائع بنشوة اوكسجينه، والدافق للدم النقي لشرايين القلب، كنتم كما أنا .. حيث اللغة العذبة، والطبطبة على وجداني ،حقيقي لم أكن احلم بذلك .. إن من نعم الله -جلت قدرته - عليّ انه خلصني من الازدواجية الشخصية،وهي حاله صعب اختيارها، لذا هي غير متوافرة لدى البعض من خفافيش الظلام الذين وجدوا لينكدوا علينا عيشتنا وعلى من يختلف معهم بالرأي، والذين يكرهون كتابتي وما زالوا .. وسيظلون دائما .... أكثر القراء حرصا على متابعتي .و مع هذا سأظل أكن لهم الاحترام حتى وان اختلفت مع أساليب ولغة - وليس مضمون – ردودهم .وصلني منكم الحب ومسني .يا أحبتي وخاصة قلبي حب طاغ منكم غمرني ..اخذني اليه كموج البحر،واستسلمت له وغرقت به بأمان ساحر،وأستطيع أن أغفو في سلام معه، وانني والله لا ابحث عن الشهره كما وصفوني، فمن هذا بلغت حد الاكتفاء، فلو كنت راقصة درجة عاشرة في مسلخ التلفزيون المركزي فهذا المجد «اللولبي» سيعطيني شهرة أكبر ،ومع هذا قاومت إبهاره دون أسف لاظل اكتب في حميمية مكتبي لقلوبكم الذكية.وحياة عيـون أمــي البنيتين الصغيرتين الساحرتين، لم اتوقع هذا التعاطف منكم، بل كانت جرأة مني أن أنشر آراء من يكره .. كتابتي، بما فيها من لغة شاتمة، ونشرتها تماما كما وردت لي، وفي لحظة  فكرت انه ربما .. إن نشري لتلك الآراء التي ألبستني كل عقد الدنيا انها قد تدفع بعضكم للتعاطف مع تلك الآراء .. وينضم اليهم ليشحذ سكينه ضد رأي كتبته، وقد نصحني بعض الأحبة من اصدقائي بعدم الدفع في هذه المغامرة التي اعتبروها مجانية وعلى حساب «برستيجي» وشكلي أمام الناس .. شكرت لطف نصيحتهم غير المناسبة لتركيبة شخصيتي،اردت أن اشعر بالتحامي مع قرائي، وأن أضعهم في الصورة معي،  وان أكون معكم احساسا واحدا، في نفس البرواز، تماما كما أفعل مع عائلتي، افكر في مقبلات الايام  ان أنشر  مايردني منكم سواء كان شتما او سؤالا عما ترغبون بمعرفته، اني واقعة في أسر  محبتكم و لن احبط، اريد ان نمارس أدب الحوار ونختلف برقي ،او نتفق بشفافية وأفخر أن أعلنها لكم .. * ...  عن جـدّ  انــا مباركــة بكـــم .وصلني حبكم .. شكرا جزيلا وبودي في هذه اللحظة  ان أعفر أرنبة أنفي بمحبتكم،اريد أن اؤكد لكم اني جبل ماتهزه الرياح الصفراء ، ولن اقبل ابدا ان اكون سمك ملون في حوض اسماك الزينة، ان عالم الانهار والبحار والمحيطات وفضاءات السماء كلها لي، وإني  ضد رياح إعدام الآخر، مع الحياة وضد ..الموت .اريد ان ابوح لكم انكم عافية الحياة وهي أحلى جسور الوداد بين أي كاتب وقارئه في عموم الدنيا...ما زلت ارفع قامتي بكم ..وسأظل كاتبة تنكب على الدنيا لتستطعم احلى ما بها،اشعر بنشوة الارتقاء الانساني ..انتم بي وانا منكم ..أحبــكم جــدا

 

مزااااج

حين بدأت المدينة بالتثاؤب، تسلل النوم كمغازل القطن الى طفولة عينيها. أغمضتهما .لنا من كأس الفرح نصفه، في مدينة أمسيات العشاء الاخير لنواب مجلس الامة . نحلم باكتمال افراحنا الصغيرة في تصانيف الليل.كفّي بكفّك، حمامتان متعانقتان لا تثيران الشبهات، أتلذذ بجوعي اليك .لا احب أن تكون مشاعري «سوبرماركت» تلبي احتياجاتي دائما، فإن بعض الحرمان يا صاحبي يشب نارا في حقول المانجــا لدي، وينثر حلو رائحتها على الكون كله.حرائق الغابات تتوالى في شراييني، هسيس ناااار  لست اعبأ بها، تنقر بمطر رغبتك  على جدار  تكويني .اهدأ  قليلا يا حبيبي .. اهدأ كثيرا  ... فلن تأخذ مني  إلا .. « ما قلّ ودلّ ..»واعلم...  أن بعض من قطع المانجا الصغيرة يا صاحبي تهدي سلاما منعشا .. لحرارة جسدي.

 

تكتبها : ليلى أحمدwww.alrai media .com