| مبارك محمد الهاجري |
37 مليار دينار المرصودة للتنمية المزعومة، لا أحد يعرف كم صُرف منها، ولا إلى أين ذهبت، وما المتبقي منها حتى هذه اللحظة؟
هل تغير شيء يا أخا العرب؟ هل رأيت ما يسر الخاطر ويبهج النفس من مشاريع وتطوير للبنى التحتية أي وبصريح العبارة نهضة حقيقية على أرض الواقع؟.. أعلم يقينا أن إجابتك ستكون نفيا قاطعا يصاحبها زفير الحسرات والألم على ضياع أعوام وعقود من الزمن عانت الكويت خلالها البؤس والهوان على أيدي بعض أبنائها الذين انعدمت فيهم الوطنية وجعلوها مثالا للتخلف والتقهقر والتراجع في كل شيء!
أيعقل أن الناس اليوم تشكو وتتذمر من انعدام التنمية البشرية ومعها التنمية العمرانية ومن سوء الخدمات واللامبالاة الحكومية؟ أيعقل أن حكومة دولة الكويت عاجزة عن إيجاد مأوى لمواطنيها وهي تعلم حقيقة التآمر من قبل بعض تجار العقار الجشعين؟
هل يعقل أن حكومة دولة الكويت لم تستطع تطوير الخدمات الصحية ورفع مستواها، وجل ما تفعله إرسال المرضى للعلاج في الخارج؟
وهل يعقل أن حكومة دولة الكويت لم تستطع كبح الغلاء الفاحش الذي أحرق جيوب المواطنين والمقيمين على حد سواء ولم يقتصر الغلاء على الأسواق وإنما شمل كل شيء في هذا البلد حتى أصبحت المعيشة هنا مغامرة للوافد ومقبرة للمواطن!
أيعقل أن حكومة دولة الكويت لم تسمع بالتضخم الذي أتى على كل شيء ولم تعد الرواتب تقوى على مواجهته بينما رفعت قطر رواتب مواطنيها أضعافا مضاعفة لمكافحة التضخم!
إن أرادت حكومة دولة الكويت التنمية الحقيقية، فعليها اقتفاء أثر حكومة دولة قطر التي آثرت تنمية البشر قبل الحجر فكانت كما ترون في أعلى درجات النهضة والرفاهية والعز!


twitter:@alhajri700