غير صحيح ما نشر من آراء وتصريحات متعجلة من أن البهرة لا يصلون ولا يحجون الى مكة، ان الاختلاف لا يعني الافتراء أو سرعة التشخيص الخاطئ، البهرة يصلون كصلاتنا ويؤدون شعائر الحج كما يؤديها المسلمون ومازلت أذكر منذ أن عرفت شعيرة العمرة في المرحلة الثانوية الى دراستي في جامعة أم القرى في الثمانينات.. أذكر وقف أو رباط البهرة وهو المبنى الكبير الذي يقع خلف مستشفى أجياد ولا يبعد عن الحرم أكثر من 250 متراً... ولكن تعالوا نتعرف على معتقدهم اذ الحكم عليهم فرع عن تشخيص مذهبهم... ولقد كثر السؤال اذا كانوا لا يرتضون الصلاة في مساجد الشيعة ولا مساجد السنة اذا من أين هم وما مذهبهم؟ والجواب هم أحد فروع المذهب الاسماعيلي الباطني، وهم متعصبون لمذهبهم ويتمسكون بزي خاص للنساء والرجال يميزهم عن غيرهم ولهم أماكن خاصة للعبادة يطلقون عليها اسم «جامع خانه» لا يدخلها غيرهم كما انهم يرفضون ان يقيموا الصلاة في مساجد غيرهم من المسلمين بخلاف المسلمين الذين يسمحون لمن شهد بالتوحيد أن يدخل مساجدهم.ورغم اتفاق البهرة ظاهرياً مع غيرهم من المسلمين في العبادات والشعائر فإنهم يعتقدون عقائد باطنية بعيدة كل البعد عن معتقد جماهير المسلمين، فصلاتهم موجهة للامام المستور من نسل الطيب بن الآمر، ويحجون لكنهم يقولون بأن الكعبة التي يطوفون حولها هي رمز للإمام، وهكذا يذهبون في عقائدهم مذهباً باطنياً يلتقي مع التيار الباطني العام.والبهرة الهنود يعتقدون بغيبة الإمام ويعلنون ولاءهم له ويقدسون زعيمهم الروحي (الداعي) الذي يعتبرونه وكيلاً للإمام الغائب ويطيعونه طاعة عمياء. وقد استغل هو هذه التبعية وفرض عليهم ضرائب عجيبة يهدف منها الى زيادة ثروته، واعتبر اداءها ديناً، فمن تقاليد الطائفة أن الفرد منها عليه أن يدفع ضريبة للزعيم.. ورغم ان نفوذ هؤلاء الزعماء قد تقلص الى حد ما بعد استقلال الهند فإن زعيم البهرة الدكتور محمد برهان الدين يمارس الى حد كبير هذه السياسة نفسها التي كان يتبعها سلفه تجاه أتباعه. وقد ذكر بأن الحكومة الهندية لديها ما يثبت ان دخله السنوي لا يقل عن ثمانية ملايين جنيه استرليني، كل ذلك من الضرائب التي يفرضها على أتباعه، اذ ان هناك ضريبة على الأم عندما تحمل الجنين في أحشائها، وضريبة أخرى اذا مات الجنين قبل ولادته، وضريبة ثالثة على المولود بعد ولادته وضريبة رابعة عندما ينمو الطفل، ويفرض على أهله أن يذهبوا به الى زعيم الطائفة ليعلن تعويذه، كما ان هناك ضريبة على جثة الميت يدفعها أهله لزعيم الطائفة ليصدر بموجبها (صك الغفران) يعلق على صدر الميت ليدفن معه حتى يدخل الجنة!!وكلما زادت قيمة هذا الصك ارتفعت درجات الميت في الجنة!! والسؤال هل يجوز بناء مسجد مستقل لهذه الطائفة، وما حكاية صلاة العيد بالتذاكر للبهرة، ومن أين أتيت بهذه المعلومات؟ للحديث بقية.
محمد العوضي