صدرت حديثاً الطبعة الأولى من كتاب كنّاشة الأشعار لمؤلفه الأديب الشيخ طلال مساعد العامر، وهو كتاب يعرض لمختارات شعرية تمتاز في جملتها بأنها ذات معان رفيعة تعزز الإيمان والآداب والعلوم والأخلاق وينتمي هذا الكتاب إلى فن أدبي عريق وهو فن المختارات الشعرية والذي استهله أديب لغوي من أعلام القرن الأول الهجري وهو أبوالمفضل الضبي في كتابه المفضليات ثم تلاه أبوتمام في حماسته والبحتري في حماسته كذلك ثم تعاقب على هذا الفن جهره من الأدباء والشعراء لم يخل منهم عقد من عقود التاريخ.
وأما الكناشة فمعناها في اللغة هي الأوراق تجعل كالدفتر تقيد فيها الفوائد والشوارد ومن الطريف أن نذكر أن المؤلف قد دشن كتابه بتمهيد يذكر فيه معنى الكناشة وتاريخ استعمالها وتداولها بين الكتاب والمؤلفين.
وقد اختار المؤلف في هذا الكتاب طائفة من الأشعار التي قل نظيرها فيما يختار من الأشعار وقد جعلها مرتبة حسب الموضوعات الآتية:
- الكناشة الأولى: في الثناء على الله تعالى.
- الكناشة الثانية: مدائح في أخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم.
- الكناشة الثالثة: أمي وتدور حول بر الوالدين والأم تحديدا في عالم بات فيه عقوقها خلقا مصاحبا للحضارة المدنية والعولمة في قصائد منتقاة.
- الكناشة الرابعة: القلم كأداة لنشر العلم والثقافة والذود عن العقائد والثوابت وقد جاء الحديث عنه في الشعر مفعماً بالوجدان.
- الكناشة الخامسة: حسن الظن في مختارات شعرية بديعة في هذا المعنى.
- الكناشة السادسة: مناجاة الحائم.
- الكناشة السابعة: تفاؤل وهي دعوة شعرية من عالم الفن والجمال لانتشال الضمير الإنساني من وهدة اليأس والتشاؤم إلى آفاق الطموح والتفاؤل.
- ورسالة المؤلف في هذه المختارات هي اطلاع القارئ العربي على أشعار مختارة بعناية من آداب العربية من خلال التعريف ببعض الشعراء المبدعين والإطلالة على بعض ابداعاتهم الشعرية ذات المضمون القيمي الرفيع، مع التعرف على بعض مفردات العربية الجميلة، ما يضفي على القارئ ثقافة أدبية بات في أمس الحاجة لها بالإضافة إلى ربط ما تقدم بواقع المسلم اليوم وباحتياجاته النفسية.