هاجمت الأمراض الطفلة نوف منذ نعومة أظفارها بل كانت لها بالمرصاد قبل أن تخرج الى دنيا الناس، فقد ولدت مصابة بشلل دماغي وضمور في المخ ومتلازمة داندي ووكر وهو تشوه ولادي نادر يشمل المخيخ والبطين الرابع. وتتمايز المتلازمة بعدم تكون، أو نقص تنسج دودة المخيخ، وتوسع كيسي في البطين الرابع للدماغ، وتوسع النقرة الخلفية. وقد تترافق معه مجموعة من المشاكل. وتكون المتلازمة موجودة بهذه الملامح الثلاثة بشكل عام. ويكون لدى 70-90 في المئة من الاطفال المرضى موه رأسي، وهو الذي يتكون بعد الولادة، وقد يترافق معه ضمور ثقبة ماجندي وربما ثقبة لوشكا، التي تنضح السائل النخاعي الشوكي، واغلاقها يؤدي لزيادة مرضية في السائل ومن المعلوم ان هذه الأعراض تبدأ في الطفولة المبكرة تصاحبها مجموعة من الأعراض السريرية الرئيسة كالتخلف العصبي الحركي (تأخر التوتر العادي للعضل) والتخلف العقلي وموه الرأس. ويظهر التخلف العقلي لدى 50 في المئة من المرضى والنصف الآخر ربما يمتلك وظائف تعريفية. ويكون المرض في أشد حالاته اذا ظهرت الأعراض مبكراً كما في حالة الطفلة نوف، ولكن أحياناً تتأخر الأعراض حتى اليفع، وقد ترتبط الأعراض بزيادة الضغط في الدماغ، وينتج عنها أعراض أخرى كالقيء والتشنج والهياج، أو أعراض تتعلق بوظائف المخيخ كالتوازن والدوخة وحركة غير عادية في العينين كالرأرأة، ويعتبر أول من اكتشف هذا المرض هو الجراح الأميركي والتر داندي ولد في 1886 وتوفي في 1946.
/>ويقول والد نوف.ع الشمري ولدت نوف كأي طفلة لا تبدو عليها ملامح اي مرض في الأسابيع الأولى وبعد مرور ايام قليلة بدأت تظهر عليها أعراض الاعياء الى ان أخبرنا الطبيب د. سامي الشرقاوي بأحد المراكز الصحية بالجهراء بحالتها المرضية، وبدأنا مشوار العناء رغم ايماننا بقدر الله عز وجل ورضانا بقضائه، لكن المشكلة ان علاج نوف يحتاج فترة زمنية تتراوح ما بين الـ (5-10) سنوات وتزيد تكاليف العلاج في السنة الواحدة عن عشرة آلاف دينار ما بين ادوية طبية وعقاقير وعلاج طبيعي لا يتوافر الا في المصحات العالمية كالتشيك وغيرها، ويضيف والد نوف متسائلاً وانى لي بهذا المبلغ وانا أعمل مراسلا في احدى الشركات الخاصة وراتبي لا يتعدى الثمانين دينارا وانا أعول اسرة مكونة من امي المسنة المريضة، وزوجة مريضة تعاني من مشاكل في الغدة الدرقية وتحتاج الى متابعة طبية مستمرة واربعة اطفال محمد وعلي وفاطمة بالاضافة الى نوف، زد على ذلك السكن غير الصحي الذي الجأتنا اليه الظروف فجميعنا يسكن في غرفتين متهالكتين قد لا يصلحان للسكن الآدمي، فضلاً عن ان تصلحا مأوى لمرضى يحتاجون مسكناً صحياً.
/>ويشكر والد نوف جمعية صندوق المرضى على مواصلة دعمها لحالة ابنته نوف في حدود امكاناتها اذ انها وفرت لها كرسيا متحركا ذا مواصفات خاصة يزيد سعره على الستمئة دينار ومعونة شهرية للاسرة تساهم في تخفيف معاناة الاسرة لكن ظروف نوف الصحية تتطلب السفر للعلاج في الخارج وتتطلب فزعة أهل الخير والمحسنين حتى تتمكن نوف من مواصلة الحياة بأقل الاضرار الصحية او حتى تشعر بشيء من طفولتها المسلوبة!!
/>