| كتب داهم القحطاني |
/>اكدت محكمة التمييز ان لا ولاية للجنة المناقصات على الشركات البترولية، وان شركات النفط تعتبر من اشخاص القانون الخاص ولهذا تنتفي صفة العقد الاداري عن العقود التي تبرمها.
/>واوضحت المحكمة في حكم اصدرته في اول يوليو الماضي ان القانون لم يجعل للجنة المناقصات المركزية اختصاصا بالمناقصات التي تطرحها الاشخاص المعنوية الخاصة كشركة الاولى الوطنية ولو كانت تابعة للدولة.
/>واشارت محكمة التمييز في نص الحكم الصادر عنها إلى ان القرارات التي تصدرها لجنة المناقصات المركزية بشأن اشخاص معنوية لا تعتبر من اشخاص القانون العام، لا تصدر بوصفها سلطة عامة، موضحة ان قرار المجلس الاعلى للبترول اسناد المشاريع النفطية للجنة المناقصات المركزية جعل القول الفصل في الترسية له وليس للجنة.
/>واذا جاء حكم التمييز متوافقا مع ما قاله وزير النفط وزير الكهرباء والماء المهندس محمد العليم وكررته شركة البترول مرارا حول عدم اختصاص لجنة المناقصات المركزية بالنظر بمناقصات الشركات البترولية، فإن المحكمة اوضحت انه إذا لم يتفق رأي لجنة المناقصات المركزية مع رأي ممثل وزارة النفط بشأن ترسية مشروع ما رفع الامر إلى المجلس الاعلى للبترول صاحب القرار النهائي.
/>وفي ما يلي نص الحكم: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
/>وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن رقم 86/2005 تجاري أقامت على الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالث في ذات الطعن الدعوى رقم 333/2002 إداري بطلب الحكم بالغاء قرار المطعون ضده الثالث باستبعادها من المناقصة رقم 3035/س أ والخاصة بتنفيذ أعمال الصيانة للأجهزة الدقيقة وأنظمة التحكم في مواقع البترول، وبارساء المناقصة عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار. واحتياطياً الزامهم بأن يؤدوا لها مبلغ 5001 د.ك. وقالت بيانا لدعواها ان المطعون ضده الثالث طرح المناقصة سالفة الذكر فتقدمت بعطاء وذلك بصفتها وكيلاً عن شركة (...) حيث قام المطعون ضده الثالث بفتح العطاءات ودراستها ومنها عطاؤها وقبله وأحاله مع العطاءات الأخرى للطاعنة وأصدرت الأخيرة توصية بترسية العرض عليها باعتبار ان عطاءها مستوف جميع الشروط ويقل سعره عن سعر المناقص الثاني بأكثر من مليونين ونصف المليون دينار كويتي. إلا ان شركة (...) وباعتبارها ثاني أقل الاسعار قامت بارسال كتاب للمطعون ضده الثالث تزعم فيه ان الشركة التي ستتم ترسية المناقصة عليها ليست هي نفسها الشركة المؤهلة لدى الطاعنة. فقام المطعون ضده الثالث بإحالة الموضوع للطاعنة والتي أخطرت لجنة المناقصات بانه ثبت لديها ان الشركة المؤهلة والمسجلة لديها هي نفسها الشركة التي تقدمت بالعطاء وان ما قامت به كان مجرد إعادة هيكلة وتم تأييد ذلك من قبل مدققي الحسابات في المملكة المتحدة في رسالتهم المؤرخة 17/9/2001 وغرفة تجارة لندن بتاريخ 19/9/2001 بالإضافة إلى الحساب الختامي للشركة، وهذا ما اعتمدته الطاعنة في اجتماعها المنعقد بتاريخ 31/10/2001 وصادقت عليه مؤسسة البترول الكويتية وقامت بتاريخ 12/11/2001 بمخاطبة المطعون ضده الثالث لتأكيد صحة قرار الترسية. إلا ان الأخير أحال الموضوع إلى إدارة الفتوى والتشريع والتي أكدت بكتابها رقم 864 بتاريخ 25/3/2002 صحة قرار الطاعنة، إلا ان الأخيرة استبعدت عطاءها دون مبرر قانوني فتظلمت بتاريخ 17/4/2002، وانه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر ذلك ان الشركة صاحبة ثاني أقل الأسعار والتي تمت ترسية المناقصة عليها غير مؤهلة فنيا، كما ان احالة لجنة المناقصات عطاءها مع العطاءات الأخرى إلى شركة البترول يعني بتا نهائيا بصحة عطائها وقبوله وانهما ذات الشركة ومن ثم لا يجوز استبعادها، كما ان ذلك القرار معدوم لعدم حضور ممثل وزارة النفط الاجتماع. وإذ لحقها أضرار مادية وأدبية منه فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان.
/>وبتاريخ 22/7/2002 قضت الدائرة الادارية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة التجارية حيث قيدت برقم 1297/2002 تجاري مدني كلي حكومة وبتاريخ 7/4/2004 قضت الدائرة الأخيرة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضدها الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1224/2004 تجاري. وبتاريخ 29/9/2004 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وكذا الحكم المستأنف وكذا الحكم الصادر من الدائرة الادارية وبإعادة الدعوى اليها لاختصاصها نوعيا بنظر النزاع حيث قيدت برقم 935/2004 إداري.
/>وبتاريخ 27/3/2005 قضت الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية برفض الدعوى استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 213/2005 إداري. وبتاريخ 29/4/2006 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وبالغاء قرار المطعون ضده الثالث باستبعاد عطاء المطعون ضدها الأولى من المناقصة رقم 30354/س أ مع ما يترتب على ذلك من آثار، طعنت الطاعنة على هذا الحكم وعلى الحكم الصادر في الاستئنافين الثاني والثالث بالطعن رقم 115/2006 إداري وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن رقم 86/2006 إداري لانتفاء مصلحة الطاعنة. وأودعت النيابة مذكرة في الطعنين أبدت فيها الرأي برفض الدفع المبدي من المطعون ضدها الأولى بشأن الطعن رقم 86/2006 اداري وبقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا، وإذ عرض الطعنان على المحكمة في غرفة المشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وقررت ضم الطعن رقم 115/2006 اداري الى الطعن رقم 86/2006 اداري ليصدر فيهما حكم واحد. وصمم الحاضر عن الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري على طلبه وطلب الحاضر عن المطعون ضدها الأولى رفض الطعنين والتزمت النيابة رأيها الوارد بمذكرتها.
/>وحيث ان مبنى دفع المطعون ضدها الأولى في الطعن رقم 86/2006 اداري بعدم قبوله هو انتفاء مصلحة الطاعنة وذلك على سند انها لم يوجه لها الا الطلبات الاحتياطية وهي إلزامها مع المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤدوا لها مبلغ 5001 د.ك واذ اقتصر قضاء الحكم المطعون فيه على الغاء قرار المطعون ضده الثالث ورفض الطلبات الاحتياطية فإن ذلك يعني انه لم يحكم عليها بشيء ومن ثم يكون طعنها غير مقبول.
/>وحيث ان هذا الدفع في غير محله. ذلك انه من المقرر ان مناط المصلحة في الطعن ان يكون الحكم قد أضر بالطاعن بحيث لم يقض له بكل طلباته اذا كان مدعياً او لم يأخذ بكل دفاعه اذ كان مدعياً عليه، على نحو لا يكون الحكم محققاً لمقصوده او في غير صالحه، او كان من شأنه ان يؤثر بالمركز القانوني الذي يدعيه وما يترتب على ذلك من آثار سواء ورد ذلك بمنطوق او في اسبابه المرتبطة بالمنطوق. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضدها الأولى قد اختصمت الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري طالبة إلزامها احتياطياً بالتضامن والتضامم مع المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤدوا لها مبلغ 5001 د.ك فدفعت الطاعنة بعدم اختصاص الدائرة الادارية بنظر الدعوى. الا ان الحكم المطعون فيه رقم 1224/2004 تجاري قضى برفض الدفع وبعدها أجاب الحكم المطعون فيه رقم 213/2005 اداري المطعون ضدها الأولى الى بعض طلباتها مما يتوافر معه للطاعنة المصلحة في الطعن عليهما ومن ثم يكون الطعن المقام منها جائزاً ويغدو الدفع بعدم قبوله على غير أساس.
/>وحيث ان الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
/>وحيث انه ما تنعاه الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري والطاعنان في الطعن رقم 115/2006 اداري على الحكم المطعون فيه رقم 1224/2004 تجاري مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولان ان مجرد صدور القرار من جهة ادارية لا يخلع عليه في كل الأحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الاداري، وانما يلزم حتى يتحقق هذا الوصف ان يكون كذلك في حين موضوعه وفحواه، ومن ثم فإنه إذا كان القرار متعلق بمسألة من مسائل القانون الخاص او تعلق بإدارة شخص معنوي خاص فإنه يخرج من عداد القرارات الادارية. ولما كان الثابت انه ولئن كان المجلس الأعلى للبترول ولاعتبارات قدرها قد اصدر القرار رقم 5/79 بتنظيم مناقصات الشركات البترولية والمعدل بالقرار رقم 1/98 وناط في مادته العاشرة لجنة المناقصات المركزية للبت في المناقصة الخاصة بالشركات البترولية الخاضعة لأحكامه ومن بينها الشركة الطاعنة. الا انه لما كانت الشركة الأخيرة تعتبر من أشخاص القانون الخاص حيث انها شركة مساهمة كويتية تأسست طبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية والنظام الأساسي لها وتحدد بموجبهما طريقة انقضائها وتصفية أموالها فإن القرار الصادر من لجنة المناقصات التي تتم لحسابها لا يعتبر قراراً ادارياً لا سيما وان محله ينصب على اجراءات تمهيدية لابرام عقد يتصل بشركة خاصة، ومن ثم لا تنعقد الولاية في نظر المنازعات الخاصة به للدوائر الادارية. واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكيف القرار المطعون فيه بأنه قرار اداري وتصدى للدعوى فإنه يكون معيباً هو والحكم المطعون عليه رقم 213/2005 اداري بما يستوجب تمييزهما.
/>وحيث ان هذا النعي سديد. ذلك انه لما كان من المقرر ان القرار الاداري الذي تختص الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية دون غيرها بطلبات الغائه او التعويض عنه هو ذلك القرار الذي تفصح فيه الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد احداث اثر قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة، وغني عن البيان ان مجرد صدور القرار من جهة ادارية لا يخلع عليه في كل الاحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الاداري بالمعنى المشار إليه وإنما يلزم حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه وفحواه فإذا دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص أو تعلق بإدارة مال شخص معنوي خاص خرج بذلك في عداد القرارات الإدارية أياً كان مصدره ومهما كان موقعه في مدارج السلم الإداري.
/>وكان البين من استقراء مواد القانون رقم 37/1964 في شأن المناقصات وما ورد عليه من تعديلات أن المشرع حفاظا على المال العام وضمان التوفير في انفاقه أنشأ لجنة عامة تلحق بمجلس الوزراء ناط بها الاختصاص بطرح المناقصات الخاصة بالدولة وأجهزتها الحكومية وتلقي العطاءات والبت فيها وارساء المناقصة، ولم يجعل لها اختصاصا بالمناقصات التي تطرحها الاشخاص المعنوية الخاصة ولو كانت تابعة للدولة، ولذا فإن ما تصدره هذه اللجنة - استنادا إلى أحكام هذا القانون - من قرارات في شأن مناقصة متعلقة بجهات حكومية إنما يصدر منها بوصفها سلطة عامة وتعد بهذه المثابة قرارات إدارية أما ما يصدر منها من قرارات خارج نطاق اختصاصها المحدد بالقانون في شأن مناقصات تتعلق بأشخاص معنوية لا تعتبر من أشخاص القانون العام فإنها لا تصدر منها بوصفها سلطة عامة تلك السلطة التي تستمدها من قانون انشائها الذي حدد اختصاصها بالمناقصات المتعلقة بالدولة وادارات الحكومة. لما كان ذلك وكان الثابت من النظام الأساسي للشركة الطاعنة - شركة البترول الوطنية - والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 1349 في 22/3/1981 ان هذه الشركة تأسست طبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية وانها تخضع في انقضائها وتصفيتها لهذا القانون، وأن الغرض الأساسي منها هو ممارسة نشاط صناعي وتجاري في مجال البترول، كما تلتزم بقوانين العمل التي تحكم العلاقة التي تربطها بالعاملين لديها، وانها تجنب جزءا من أرباحها لمواجهة التزاماتها الناشئة عن هذه القوانين وانها تستقل بميزانيتها وتعد على نمط الميزانيات التجارية. وإذ خلا هذا النظام الأساسي من تخويل الشركة شيئا من خصائص السلطة العامة أو امتيازاتها كحق التنفيذ المباشر وتوقيع الحجز الاداري ونزع الملكية للمنفعة العامة فانها تعتبر من أشخاص القانون الخاص ولذا تنتفي صفة العقد الإداري عن العقود التي تبرمها لانها ليست من أشخاص القانون العام حتى تتمتع عقودها بتلك الصفة. لا ينال من ذلك تبعيتها للدولة وامتلاك الدولة رؤوس أموالها وذلك ليس من شأنه ان يغير طبيعته القانونية، وإذ كان قرار ارساء المناقصة محل النزاع قد صدر في شأن مناقصة طرحتها الشركة الطاعنة، وكانت هذه الشركة وعلى ما سلف بيانه تعتبر شخصا معنويا خاصا، فإن القرار يكون قد تعلق بمسألة من مسائل القانون الخاص ولم يصدر من الجهة الادارية بوصفها سلطة عامة بما يخرجه من عداد القرارات الادارية، ولا يغير من ذلك أن لجنة المناقصات اصدرت قرارها باستبعاد المطعون ضدها الأولى من المناقصة استناداً الى القرار رقم 5/1979 بتنظيم المناقصات الشركات البترولية الصادرة من رئيس المجلس الأعلى للبترول والذي أسند إليها البت في المناقصات التي تطرحها شركات البترول، ذلك ان القرار الأخير استهدف الاستفادة بالضمانات التي يوفرها اسناد المناقصات الى لجنة حيادية هي لجنة المناقصات المركزية المنصوص عليها في القانون رقم 37/1964 آنف الاشارة وحرص على ألا يتعارض مع طبيعة نشاط شركات البترول باعتبارها وحدات اقتصادية تقوم على تنفيذ مشروعات اقتصادية، فلم يجعل للجنة القول الفصل في ترسية المناقصة واستلزم موافقة ممثل وزارة النفط والذي أضافه الى تشكيل اللجنة بحيث اذا لم يتفق رأي اللجنة مع رأي هذا الممثل رفع الأمر الى المجلس الأعلى للبترول والذي يكون قراره نهائياً في هذا الشأن. ومفاد ذلك أن اصدار لجنة المناقصات قرارها باستبعاد المطعون ضدها الأولى من المناقصة لا يعد من قبيل ممارستها السلطة العامة فلا يصدر منها بصفتها سلطة عامة، اذ انه وبالنظر الى موضوعه وفحواه قد صدر متعلقاً بإدارة شخص معنوي خاص - للشركة الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري - وينصب محله على اجراءات تمهيدية لابرام عقد يتصل بإدارة تلك الشركة، ومن ثم فإنه لا يعد بالتالي قراراً ادارياً، واذ خالف الحكم المطعون فيه رقم 1224/2004 تجاري هذا النظر وقضى باختصاص الدائرة الادارية بنظر الدعوى على سند ان القرار المطعون فيه يعد قراراً ادارياً فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه وذلك دون حاجة لبحث السبب الثاني من الطعن رقم 115/2006 اداري.
/>وحيث انه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه يترتب على تمييز الحكم اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم الى مراكزهم السابقة على صدوره، كما يترتب عليه إلغاء جميع الأحكام اللاحقة التي كان ذلك الحكم أساساً لها، ويقع هذا الإلغاء بحكم القانون، ومن ثم فإنه يترتب على تمييز الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1224/2004 تجاري إلغاء الأحكام المترتبة عليه والتي كان ذلك الحكم أساساً لها وهي الحكم الصادر في الدعوى رقم 935/2004 اداري بجلسة 27/3/2005 والحكم الصادر في الاستئناف رقم 213/2005 اداري.
/>وحيث انه عن موضوع الاستئناف رقم 1224/2004 تجاري. ولما تقدم وكان الحكم المستأنف والصادر من المحكمة المختصة في الدعوى رقم 1297/2002 تجاري ومدني كلي حكومة قد فصل في موضوع الدعوى فإنها تكون قد استنفدت ولايتها. وكانت المحكمة ترى قبل التصدي لموضوع الاستئناف تحديد جلسة لنظره ليتبادل الطرفان ما لديهما من أوجه دفاع.
/>لذلك
/>حكمت المحكمة أولاً: بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكمين المطعون عليهما رقمي 1224/2004 تجاري و213/2005 إداري. وألزمت المطعون ضدها الأولى في كل من الطعنين بالمصروفات عن الطعنين وعشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة.
/>ثانياً: بتحديد جلسة 5/11/2008 لنظر موضوع الاستئناف رقم 1224/2004 تجاري واعتبرت النطق بهذا الحكم إعلاناً للخصوم.
/>
/>اكدت محكمة التمييز ان لا ولاية للجنة المناقصات على الشركات البترولية، وان شركات النفط تعتبر من اشخاص القانون الخاص ولهذا تنتفي صفة العقد الاداري عن العقود التي تبرمها.
/>واوضحت المحكمة في حكم اصدرته في اول يوليو الماضي ان القانون لم يجعل للجنة المناقصات المركزية اختصاصا بالمناقصات التي تطرحها الاشخاص المعنوية الخاصة كشركة الاولى الوطنية ولو كانت تابعة للدولة.
/>واشارت محكمة التمييز في نص الحكم الصادر عنها إلى ان القرارات التي تصدرها لجنة المناقصات المركزية بشأن اشخاص معنوية لا تعتبر من اشخاص القانون العام، لا تصدر بوصفها سلطة عامة، موضحة ان قرار المجلس الاعلى للبترول اسناد المشاريع النفطية للجنة المناقصات المركزية جعل القول الفصل في الترسية له وليس للجنة.
/>واذا جاء حكم التمييز متوافقا مع ما قاله وزير النفط وزير الكهرباء والماء المهندس محمد العليم وكررته شركة البترول مرارا حول عدم اختصاص لجنة المناقصات المركزية بالنظر بمناقصات الشركات البترولية، فإن المحكمة اوضحت انه إذا لم يتفق رأي لجنة المناقصات المركزية مع رأي ممثل وزارة النفط بشأن ترسية مشروع ما رفع الامر إلى المجلس الاعلى للبترول صاحب القرار النهائي.
/>وفي ما يلي نص الحكم: بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
/>وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأولى في الطعن رقم 86/2005 تجاري أقامت على الطاعنة والمطعون ضدهما الثاني والثالث في ذات الطعن الدعوى رقم 333/2002 إداري بطلب الحكم بالغاء قرار المطعون ضده الثالث باستبعادها من المناقصة رقم 3035/س أ والخاصة بتنفيذ أعمال الصيانة للأجهزة الدقيقة وأنظمة التحكم في مواقع البترول، وبارساء المناقصة عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار. واحتياطياً الزامهم بأن يؤدوا لها مبلغ 5001 د.ك. وقالت بيانا لدعواها ان المطعون ضده الثالث طرح المناقصة سالفة الذكر فتقدمت بعطاء وذلك بصفتها وكيلاً عن شركة (...) حيث قام المطعون ضده الثالث بفتح العطاءات ودراستها ومنها عطاؤها وقبله وأحاله مع العطاءات الأخرى للطاعنة وأصدرت الأخيرة توصية بترسية العرض عليها باعتبار ان عطاءها مستوف جميع الشروط ويقل سعره عن سعر المناقص الثاني بأكثر من مليونين ونصف المليون دينار كويتي. إلا ان شركة (...) وباعتبارها ثاني أقل الاسعار قامت بارسال كتاب للمطعون ضده الثالث تزعم فيه ان الشركة التي ستتم ترسية المناقصة عليها ليست هي نفسها الشركة المؤهلة لدى الطاعنة. فقام المطعون ضده الثالث بإحالة الموضوع للطاعنة والتي أخطرت لجنة المناقصات بانه ثبت لديها ان الشركة المؤهلة والمسجلة لديها هي نفسها الشركة التي تقدمت بالعطاء وان ما قامت به كان مجرد إعادة هيكلة وتم تأييد ذلك من قبل مدققي الحسابات في المملكة المتحدة في رسالتهم المؤرخة 17/9/2001 وغرفة تجارة لندن بتاريخ 19/9/2001 بالإضافة إلى الحساب الختامي للشركة، وهذا ما اعتمدته الطاعنة في اجتماعها المنعقد بتاريخ 31/10/2001 وصادقت عليه مؤسسة البترول الكويتية وقامت بتاريخ 12/11/2001 بمخاطبة المطعون ضده الثالث لتأكيد صحة قرار الترسية. إلا ان الأخير أحال الموضوع إلى إدارة الفتوى والتشريع والتي أكدت بكتابها رقم 864 بتاريخ 25/3/2002 صحة قرار الطاعنة، إلا ان الأخيرة استبعدت عطاءها دون مبرر قانوني فتظلمت بتاريخ 17/4/2002، وانه لما كان القرار المطعون فيه قد صدر ذلك ان الشركة صاحبة ثاني أقل الأسعار والتي تمت ترسية المناقصة عليها غير مؤهلة فنيا، كما ان احالة لجنة المناقصات عطاءها مع العطاءات الأخرى إلى شركة البترول يعني بتا نهائيا بصحة عطائها وقبوله وانهما ذات الشركة ومن ثم لا يجوز استبعادها، كما ان ذلك القرار معدوم لعدم حضور ممثل وزارة النفط الاجتماع. وإذ لحقها أضرار مادية وأدبية منه فقد أقامت الدعوى بطلباتها سالفة البيان.
/>وبتاريخ 22/7/2002 قضت الدائرة الادارية بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى الدائرة التجارية حيث قيدت برقم 1297/2002 تجاري مدني كلي حكومة وبتاريخ 7/4/2004 قضت الدائرة الأخيرة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضدها الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 1224/2004 تجاري. وبتاريخ 29/9/2004 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وكذا الحكم المستأنف وكذا الحكم الصادر من الدائرة الادارية وبإعادة الدعوى اليها لاختصاصها نوعيا بنظر النزاع حيث قيدت برقم 935/2004 إداري.
/>وبتاريخ 27/3/2005 قضت الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية برفض الدعوى استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 213/2005 إداري. وبتاريخ 29/4/2006 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وبالغاء قرار المطعون ضده الثالث باستبعاد عطاء المطعون ضدها الأولى من المناقصة رقم 30354/س أ مع ما يترتب على ذلك من آثار، طعنت الطاعنة على هذا الحكم وعلى الحكم الصادر في الاستئنافين الثاني والثالث بالطعن رقم 115/2006 إداري وأودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن رقم 86/2006 إداري لانتفاء مصلحة الطاعنة. وأودعت النيابة مذكرة في الطعنين أبدت فيها الرأي برفض الدفع المبدي من المطعون ضدها الأولى بشأن الطعن رقم 86/2006 اداري وبقبول الطعنين شكلا ورفضهما موضوعا، وإذ عرض الطعنان على المحكمة في غرفة المشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما وقررت ضم الطعن رقم 115/2006 اداري الى الطعن رقم 86/2006 اداري ليصدر فيهما حكم واحد. وصمم الحاضر عن الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري على طلبه وطلب الحاضر عن المطعون ضدها الأولى رفض الطعنين والتزمت النيابة رأيها الوارد بمذكرتها.
/>وحيث ان مبنى دفع المطعون ضدها الأولى في الطعن رقم 86/2006 اداري بعدم قبوله هو انتفاء مصلحة الطاعنة وذلك على سند انها لم يوجه لها الا الطلبات الاحتياطية وهي إلزامها مع المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤدوا لها مبلغ 5001 د.ك واذ اقتصر قضاء الحكم المطعون فيه على الغاء قرار المطعون ضده الثالث ورفض الطلبات الاحتياطية فإن ذلك يعني انه لم يحكم عليها بشيء ومن ثم يكون طعنها غير مقبول.
/>وحيث ان هذا الدفع في غير محله. ذلك انه من المقرر ان مناط المصلحة في الطعن ان يكون الحكم قد أضر بالطاعن بحيث لم يقض له بكل طلباته اذا كان مدعياً او لم يأخذ بكل دفاعه اذ كان مدعياً عليه، على نحو لا يكون الحكم محققاً لمقصوده او في غير صالحه، او كان من شأنه ان يؤثر بالمركز القانوني الذي يدعيه وما يترتب على ذلك من آثار سواء ورد ذلك بمنطوق او في اسبابه المرتبطة بالمنطوق. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ان المطعون ضدها الأولى قد اختصمت الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري طالبة إلزامها احتياطياً بالتضامن والتضامم مع المطعون ضدهما الثاني والثالث بأن يؤدوا لها مبلغ 5001 د.ك فدفعت الطاعنة بعدم اختصاص الدائرة الادارية بنظر الدعوى. الا ان الحكم المطعون فيه رقم 1224/2004 تجاري قضى برفض الدفع وبعدها أجاب الحكم المطعون فيه رقم 213/2005 اداري المطعون ضدها الأولى الى بعض طلباتها مما يتوافر معه للطاعنة المصلحة في الطعن عليهما ومن ثم يكون الطعن المقام منها جائزاً ويغدو الدفع بعدم قبوله على غير أساس.
/>وحيث ان الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
/>وحيث انه ما تنعاه الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري والطاعنان في الطعن رقم 115/2006 اداري على الحكم المطعون فيه رقم 1224/2004 تجاري مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقولان ان مجرد صدور القرار من جهة ادارية لا يخلع عليه في كل الأحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الاداري، وانما يلزم حتى يتحقق هذا الوصف ان يكون كذلك في حين موضوعه وفحواه، ومن ثم فإنه إذا كان القرار متعلق بمسألة من مسائل القانون الخاص او تعلق بإدارة شخص معنوي خاص فإنه يخرج من عداد القرارات الادارية. ولما كان الثابت انه ولئن كان المجلس الأعلى للبترول ولاعتبارات قدرها قد اصدر القرار رقم 5/79 بتنظيم مناقصات الشركات البترولية والمعدل بالقرار رقم 1/98 وناط في مادته العاشرة لجنة المناقصات المركزية للبت في المناقصة الخاصة بالشركات البترولية الخاضعة لأحكامه ومن بينها الشركة الطاعنة. الا انه لما كانت الشركة الأخيرة تعتبر من أشخاص القانون الخاص حيث انها شركة مساهمة كويتية تأسست طبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية والنظام الأساسي لها وتحدد بموجبهما طريقة انقضائها وتصفية أموالها فإن القرار الصادر من لجنة المناقصات التي تتم لحسابها لا يعتبر قراراً ادارياً لا سيما وان محله ينصب على اجراءات تمهيدية لابرام عقد يتصل بشركة خاصة، ومن ثم لا تنعقد الولاية في نظر المنازعات الخاصة به للدوائر الادارية. واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وكيف القرار المطعون فيه بأنه قرار اداري وتصدى للدعوى فإنه يكون معيباً هو والحكم المطعون عليه رقم 213/2005 اداري بما يستوجب تمييزهما.
/>وحيث ان هذا النعي سديد. ذلك انه لما كان من المقرر ان القرار الاداري الذي تختص الدائرة الادارية بالمحكمة الكلية دون غيرها بطلبات الغائه او التعويض عنه هو ذلك القرار الذي تفصح فيه الادارة عن ارادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة بمقتضى القوانين واللوائح في الشكل الذي يتطلبه القانون بقصد احداث اثر قانوني معين متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة، وغني عن البيان ان مجرد صدور القرار من جهة ادارية لا يخلع عليه في كل الاحوال وبحكم اللزوم وصف القرار الاداري بالمعنى المشار إليه وإنما يلزم حتى يتحقق له هذا الوصف أن يكون كذلك بحسب موضوعه وفحواه فإذا دار القرار حول مسألة من مسائل القانون الخاص أو تعلق بإدارة مال شخص معنوي خاص خرج بذلك في عداد القرارات الإدارية أياً كان مصدره ومهما كان موقعه في مدارج السلم الإداري.
/>وكان البين من استقراء مواد القانون رقم 37/1964 في شأن المناقصات وما ورد عليه من تعديلات أن المشرع حفاظا على المال العام وضمان التوفير في انفاقه أنشأ لجنة عامة تلحق بمجلس الوزراء ناط بها الاختصاص بطرح المناقصات الخاصة بالدولة وأجهزتها الحكومية وتلقي العطاءات والبت فيها وارساء المناقصة، ولم يجعل لها اختصاصا بالمناقصات التي تطرحها الاشخاص المعنوية الخاصة ولو كانت تابعة للدولة، ولذا فإن ما تصدره هذه اللجنة - استنادا إلى أحكام هذا القانون - من قرارات في شأن مناقصة متعلقة بجهات حكومية إنما يصدر منها بوصفها سلطة عامة وتعد بهذه المثابة قرارات إدارية أما ما يصدر منها من قرارات خارج نطاق اختصاصها المحدد بالقانون في شأن مناقصات تتعلق بأشخاص معنوية لا تعتبر من أشخاص القانون العام فإنها لا تصدر منها بوصفها سلطة عامة تلك السلطة التي تستمدها من قانون انشائها الذي حدد اختصاصها بالمناقصات المتعلقة بالدولة وادارات الحكومة. لما كان ذلك وكان الثابت من النظام الأساسي للشركة الطاعنة - شركة البترول الوطنية - والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 1349 في 22/3/1981 ان هذه الشركة تأسست طبقاً لأحكام قانون الشركات التجارية وانها تخضع في انقضائها وتصفيتها لهذا القانون، وأن الغرض الأساسي منها هو ممارسة نشاط صناعي وتجاري في مجال البترول، كما تلتزم بقوانين العمل التي تحكم العلاقة التي تربطها بالعاملين لديها، وانها تجنب جزءا من أرباحها لمواجهة التزاماتها الناشئة عن هذه القوانين وانها تستقل بميزانيتها وتعد على نمط الميزانيات التجارية. وإذ خلا هذا النظام الأساسي من تخويل الشركة شيئا من خصائص السلطة العامة أو امتيازاتها كحق التنفيذ المباشر وتوقيع الحجز الاداري ونزع الملكية للمنفعة العامة فانها تعتبر من أشخاص القانون الخاص ولذا تنتفي صفة العقد الإداري عن العقود التي تبرمها لانها ليست من أشخاص القانون العام حتى تتمتع عقودها بتلك الصفة. لا ينال من ذلك تبعيتها للدولة وامتلاك الدولة رؤوس أموالها وذلك ليس من شأنه ان يغير طبيعته القانونية، وإذ كان قرار ارساء المناقصة محل النزاع قد صدر في شأن مناقصة طرحتها الشركة الطاعنة، وكانت هذه الشركة وعلى ما سلف بيانه تعتبر شخصا معنويا خاصا، فإن القرار يكون قد تعلق بمسألة من مسائل القانون الخاص ولم يصدر من الجهة الادارية بوصفها سلطة عامة بما يخرجه من عداد القرارات الادارية، ولا يغير من ذلك أن لجنة المناقصات اصدرت قرارها باستبعاد المطعون ضدها الأولى من المناقصة استناداً الى القرار رقم 5/1979 بتنظيم المناقصات الشركات البترولية الصادرة من رئيس المجلس الأعلى للبترول والذي أسند إليها البت في المناقصات التي تطرحها شركات البترول، ذلك ان القرار الأخير استهدف الاستفادة بالضمانات التي يوفرها اسناد المناقصات الى لجنة حيادية هي لجنة المناقصات المركزية المنصوص عليها في القانون رقم 37/1964 آنف الاشارة وحرص على ألا يتعارض مع طبيعة نشاط شركات البترول باعتبارها وحدات اقتصادية تقوم على تنفيذ مشروعات اقتصادية، فلم يجعل للجنة القول الفصل في ترسية المناقصة واستلزم موافقة ممثل وزارة النفط والذي أضافه الى تشكيل اللجنة بحيث اذا لم يتفق رأي اللجنة مع رأي هذا الممثل رفع الأمر الى المجلس الأعلى للبترول والذي يكون قراره نهائياً في هذا الشأن. ومفاد ذلك أن اصدار لجنة المناقصات قرارها باستبعاد المطعون ضدها الأولى من المناقصة لا يعد من قبيل ممارستها السلطة العامة فلا يصدر منها بصفتها سلطة عامة، اذ انه وبالنظر الى موضوعه وفحواه قد صدر متعلقاً بإدارة شخص معنوي خاص - للشركة الطاعنة في الطعن رقم 86/2006 اداري - وينصب محله على اجراءات تمهيدية لابرام عقد يتصل بإدارة تلك الشركة، ومن ثم فإنه لا يعد بالتالي قراراً ادارياً، واذ خالف الحكم المطعون فيه رقم 1224/2004 تجاري هذا النظر وقضى باختصاص الدائرة الادارية بنظر الدعوى على سند ان القرار المطعون فيه يعد قراراً ادارياً فإنه يكون معيباً بما يوجب تمييزه وذلك دون حاجة لبحث السبب الثاني من الطعن رقم 115/2006 اداري.
/>وحيث انه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - انه يترتب على تمييز الحكم اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم الى مراكزهم السابقة على صدوره، كما يترتب عليه إلغاء جميع الأحكام اللاحقة التي كان ذلك الحكم أساساً لها، ويقع هذا الإلغاء بحكم القانون، ومن ثم فإنه يترتب على تمييز الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1224/2004 تجاري إلغاء الأحكام المترتبة عليه والتي كان ذلك الحكم أساساً لها وهي الحكم الصادر في الدعوى رقم 935/2004 اداري بجلسة 27/3/2005 والحكم الصادر في الاستئناف رقم 213/2005 اداري.
/>وحيث انه عن موضوع الاستئناف رقم 1224/2004 تجاري. ولما تقدم وكان الحكم المستأنف والصادر من المحكمة المختصة في الدعوى رقم 1297/2002 تجاري ومدني كلي حكومة قد فصل في موضوع الدعوى فإنها تكون قد استنفدت ولايتها. وكانت المحكمة ترى قبل التصدي لموضوع الاستئناف تحديد جلسة لنظره ليتبادل الطرفان ما لديهما من أوجه دفاع.
/>لذلك
/>حكمت المحكمة أولاً: بقبول الطعنين شكلا وفي الموضوع بتمييز الحكمين المطعون عليهما رقمي 1224/2004 تجاري و213/2005 إداري. وألزمت المطعون ضدها الأولى في كل من الطعنين بالمصروفات عن الطعنين وعشرين دينارا مقابل أتعاب المحاماة.
/>ثانياً: بتحديد جلسة 5/11/2008 لنظر موضوع الاستئناف رقم 1224/2004 تجاري واعتبرت النطق بهذا الحكم إعلاناً للخصوم.
/>