|كتب عبدالله متولي|

تشتاق نفس المسلم إلى زيارة الأراضي المقدسة، وإذا كان الحج هو أحد أركان الإسلام الخمسة فإن العمرة هي التمهيد وزيادة الشوق إلى الحج، وهي مأخوذة من الاعتمار أو الزيارة (زيارة الأراضي المقدسة) وفيها يحرم المعتمر من الميقات ويطوف طواف العمرة ثم يسعى ويحل من إحرامه بالحلق أو التقصير.عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة).عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم).وتحقيقاً لحلم المسلمين الجدد فإن اللجنة تقوم بتنفيذ مشروع عمرة المسلمين الجدد وذلك بهدف مساعدتهم على تأدية المناسك وذلك بعد اجتياز المهتدين والمهتديات لدورات عدة في قسم الفصول الدراسية.وتقوم اللجنة بتنفيذ هذا المشروع 3 مرات في العام، علاوة على رحلة العمرة الخاصة بالمهتدين المتميزين، وتصل كفالة المسلم الجديد في هذا المشروع إلى (90 ديناراً)، مدة الرحلة اسبوعا يقضي منه المهتدون 4 أيام بمكة وثلاثة أيام بالمدينة المنورة يتعرفون من خلالها على الأماكن المقدسة تمهيدا لأدائهم فريضة الحج فيما بعد.يشرف على هذه الرحلات طاقم إداري له خبرة كبيرة في مصاحبة رحلات العمرة ويرافق كل جالية من الجاليات الموجودة داعية من أصل جنسيتهم يتحدث بلغتهم، بالإضافة إلى رئيس البعثة ممثلا في مدير ادارة الحج والعمرة باللجنة منيف عبدالله العجمي- الذي يذكر وبكل فخر أمام المسلمين الجدد أنه جاء معهم ليعمل خادما لهم... حرصا منه على تعميق مبدأ الأخوة في الإسلام.خلال هذه المدة بمكة والمدينة يتم وضع برامج ثقافية عن كل مكان من الأماكن المقدسة التي يقومون بزيارتها منها (جبل عرفة، وجبل أحد، وغار حراء، والجمرات) وذلك للتعرف عليها قبل الحج.يلقى هذا المشروع تفاعلاً كبيرا من أهل الخير حيث يتسابقون إلى كفالة المعتمرين من المسلمين الجدد رغبة منهم في الأجر والثواب، فهم يدركون جيدا أن كل ما يفعله المهتدون من ذكر وصلاة وتلبية ودعاء في ميزان حسناتهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الدال على الخير كفاعله.

رحلة العمرة الخامسة والعشرون- تاريخ الانطلاق: 6/5/2008.- عدد المهتدين الموفدين للعمرة: 80 مهتدياً من جميع الجنسيات.- عدد الدعاة: 5 دعاة من مختلف الجنسيات.- مرافقو الرحلة: رئيس الوفد منيف عبدالله العجمي- مدير إدارة الحج والعمرة وعبدالله محمد الصالح- مدير إدارة كبار الشخصيات.- محمد خاطر - رئيس قسم العلم.

أولاً: أهداف المشروع- تثبيت المهتدين الجدد على الإسلام من خلال ممارسة الشعائر.- فتح أبواب الأجر والثواب لأهل الخير في رعاية المهتدين الجدد.- تحقيق أمنية المهتدين الجدد برؤية بيت الله الحرام.- تعريف المهتدين الجدد بأهمية العمرة باعتبارها سُنة من سنن النبي - صلى الله عليه وسلم.- مساعدة غير القادرين من المهتدين الجدد لأداء مناسك العمرة.- غرس روح الأخوة والتآلف بين المهتدين والمسلمين بجميع جنسياتهم.ثانياً: السياسات العامة للمشروع- التعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتسهيل خروج المهتدين الجدد وسرعة استخراج تأشيرات العمرة لأداء مناسك العمرة.- التعاون مع سفارة المملكة العربية السعودية لتسهيل استخراج تأشيرة العمرة للمهتدين الجدد.- التعاقد مع إحدى الحملات المعتمدة من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعد طرح المشروع للمنافسة واعتماد أقل الأسعار.- يتم اختيار المهتدين الراغبين بالعمرة بعد أن يجتاز دورات عدة بالفصول الدراسية من تعليم اللغة العربية وحفظ كتاب الله ودورات بالعلوم الشرعية والفقهية، وألا يكون قد ذهب للعمرة سابقاً.- يتم تشكيل لجنة كل عام من مهامها تشكيل فريق إداري يقوم بالتعاقد والتنسيق مع حملة الحج والعمرة التي تم اختيارها لتسيير رحلة العمرة من وإلى الكويت.ثالثاً: الأنشطة والبرامج- مسابقة حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف أثناء تأدية العمرة.- زيارة المدينة المنورة- جبل أحد- غار حراء- جبل النور- المسجد النبوي الشريف- مقبرة البقيع.- إقامة المحاضرات التربروية والإيمانية في العمرة.- زيارة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.- زيارة مركز توعية الجاليات في مكة المكرمة والمدينة المنورة.- زيارة مؤسسة كسوة الكعبة في مكة المكرمة للتعريف على كيفية عمل الكسوة.رابعاً: التكلفةتبلغ تكلفة المعتمر الواحد (90 د.ك) تسعين ديناراً تشمل الآتي: السكن والمواصلات ومصروفات الجيب للمهتدين والهدايا التي تقدم خلال المسابقات التي تقام هناك في حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف ومدة الرحلة 8 أيام ذهاباً وإياباً).

إيمانيات... ومشاعر فياضةيعجز القلم عن وصف أو كتابة الأحاسيس التي يشعر بها المسلمون الجدد أثناء الحديث معهم عن رحلة العمرة ومناسكها ورؤية الأماكن المقدسة التي يرونها للمرة الأولى وقد وقفوا في صعيد واحد بلباس واحد جمعتهم كلمة واحدة وجاؤوا منيبين لربهم يرجون رحمته ويخافون عذابه، أولئك هم المسلمون الجدد الذين ترسلهم لجنة التعريف بالإسلام دورياً على مدار العام لأداء مناسك العمرة، لغرس قيم هذا الدين العظيم وإيمانياته في نفوسهم حتى يزدادوا إيماناً مع إيمانهم، ولدينا مجموعة مختلفة من المهتدين الذين عاشوا تجربة العمرة للمرة الأولى في حياتهم بعد دخولهم الإسلام تعالوا بنا لنعرف كيف كان شعورهم عن هذه الرحلة:

زيادة الإيمانبداية يقول محمد إبراهيم (كدار ناث خارل): عندما كنت أطوف حول الكعبة وأسعى بين الصفا والمروة خطر في قلبي انني وأصدقائي سندخل الجنة، وعندما ذهبت لزيارة المزارات الإسلامية أحسست أن إيماني قد زاد وأني أصبحت أكثر ثقة والحمد لله رب العالمين وأتمنى من الله أن يوفقني للحج.

أمنيات تحققتويعبر محمد علي (بوثبارج) قائلاً: عندما كنت أرى صور هذه الأماكن المقدسة (الكعبة والمدينة المنورة) تمنيت أن أراها وعندما زرت هذه الأماكن أحسست أن كل أمنياتي قد تحققت وأشعر الآن بسعادة غامرة وطمأنينة وسكينة في قلبي.

الإسلام لا يفرق بين أحدويقول عمر (دول راج نيوباني) قائلاً: لقد شدني إلى الإسلام أنه لا يفرق بين أحد خصوصا في الصلاة وقد لمست ذلك وعندما دخلت بيت الله الحرام شعرت بالسعادة البالغة عند رؤية الكعبة، وقد أحسست بطمأنينة كبيرة في المدينة المنورة وأتمنى رؤيتها مرة ثانية.

تمنيت أن أكون منهمالمهتدي مصطفى الذي أسلم بسبب الطهارة يتحدث قائلاً: كنت قبل الإسلام أرى المسلمين يتوضأون خمس مرات ويصلون خمس مرات، وفكرت أن هذا سيكون له أثر جيد على روحي وجسدي وتمنيت أن أكون منهم، وعندما زرت مكة والكعبة ورأيت المسلمين يطوفون حولها تلبية لأمر الله، أدركت أن الله سبحانه وتعالى واحد لا شريك له حقا فهو كما أمرهم بالصلاة أمرهم بالحج وأمرهم بأداء هذه المناسك، وقد ازداد ايماني بالله.

أنا سعيدة جداًالمهتدية سلمى من الجالية الفيليبينية: أنا سعيدة جداً جداً، خصوصا عندما كنت بالطواف، كنت أشعر حينها بالتعب ولكن عندما رأيت الكعبة وطفت حولها ذهب عني التعب، وشعرت بالرضا في هذا المكان.وقد كنت أتمنى أن أمكث فترة أطول في الكويت، وأتقدم بالشكر للجنة التعريف بالإسلام ولكل الإداريين ومسؤولي الرحلة على الجهد الكبير الذي بذلوه من أجل راحتنا.

أتمنى أن أحجالمهتدية رنا من الجالية الفيليبينية: أولاً أبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وأشكر المولى عز وجل أن كتب لي أن أذهب العمرة، ففي الطواف كنت سعيدة جدا وكنت أشعر أن قلبي ينبض بسرعة كبيرة، وأتمنى أن يكتب الله لي الذهاب إلى الحج إن شاء الله.وأتقدم بالشكر للجنة التعريف بالإسلام أن أتاحت لي فرصة أداء العمرة، كما أشكر الأخت الداعية أم جراح التي أشعر كأنها أختي وليست معلمتي، وكذلك جميع الدعاة والاداريين الذين بذلوا ما في وسعهم من أجل راحتنا.

كنت أعبد الشمسالمهتدي عبدالرحيم هيرالا: يقول كان اسمي قبل الإسلام هيرالا، وكنت أعبد الشمس والنار مثلي مثل أي هندوسي، ولكن عندما أتيت إلى الكويت تعرفت على أشخاص أخبروني أن ذلك شرك وعندما سألتهم عن ديانتهم قالوا مسلمين فبدأت البحث عن الإسلام وقد صمت 21 من رمضان وأنا مشرك وقد نصحني البعض بالذهاب إلى لجنة التعريف بالإسلام وقد جلست مع الداعية كرم الله مرتين وبعدها اقتنعت ودخلت في الإسلام، وأنا الآن أشعر براحة كبيرة خصوصا عندما أصلي فالصلاة من أهم الأشياء في حياتي وأنا الآن سعيد بذهابي للعمرة والحمد لله رب العالمين.

كان يعبد أكثر من إلهالمهتدي محمد من الجالية النيبالية كان اسمه قبل الإسلام درجا بارساتت، يقول: قبل الوصول إلى الكويت كنت أعمل في السعودية منذ 4 سنوات وعندما جئت إلى الكويت سمعت عن لجنة التعريف بالإسلام فذهبت إليها (فرع الجهراء)، وتعرفت هناك على الإسلام ووجدت أنه دين صحيح سليم يدعو إلى وحدانية الله، وهذا هو الفرق بين الإسلام والديانات السابقة التي كنت عليها من قبل فقد كنت أعبد أكثر من إله، أما الآن فإنني أعبد إلها واحدا، وقد أكرمني الله ودخلت في الإسلام وأداوم على الصلاة التي أشعر فيها براحة كبيرة وكذلك أداوم على حضور الدروس.

الناس والأنبياءالمهتدي منصور من الجالية الفيليبينية: جئت إلى الكويت لأعمل مهندسا ولم أكن أعرف أي شيء عن الإسلام إلا انني عندما نظرت ودرست الأديان السابقة من أول سيدنا آدم إلى سيدنا محمد وجدت أن جميع الرسل رسالتهم واحدة أنهم عبيد الله ورسله وأن الله واحد فلماذا يقول المسيح غير ذلك وانه ابن الله، لذلك قررت أن أتعرف على الإسلام وهداني الله للدخول فيه والحمد لله على نعمة الإسلام.

كنت أصلي قبل إسلاميالمهتدي فياض من الجالية التلغوية: يقول اسمي قبل الإسلام مودن موهن، كنت أصلي مع المسلمين في الهند مع اني غير مسلم ولم أكن أعرف عن الاسلام شيئاً لكن كنت أصلي معهم، قبل سنة جئت إلى الكويت وتعرفت على الإسلام على يد الداعية محمد سليم في فرع الفحيحيل، وبعد اشهار إسلامي شعرت بالطمأنينة في حياتي وقلبي.

سأعمل على نشر الإسلامالمهتدي عثمان (فيرانجو سابقاً- الوفرة) يقول عثمان: عندما رأيت الكعبة للمرة الأولى شعرت بأن الله ينظر إلي، وقريب مني يراني وقلت لنفسي فليبلغ الشاهد الغائب انني سأعمل على نشر الإسلام وتبليغه لمن لا يعرفه من أهلي وأصحابي.

سالت دموعيالمهتدي محمد شريف (ماثون سابقاً) لم أشعر بالفرح والسرور منذ مولدي مثل هذه اللحظات، فقد تمنيت ذلك كثيراً، وكلما تذكرت ذلك سالت دموعي وبكيت بكاء شديدا، وعندما رأيت الكعبة المشرفة لم أتمالك نفسي وأحسست بقشعريرة في جسدي لم أشعر بها من قبل.

قمة السعادةالمهتدي عمر (راجا سيكرن- سابقاً) عندما دخلت الإسلام أحسست برضى الله عني، وعندما زرت مكة ودخلت بيت الله الحرام ورأيت الكعبة أحسست بسعادة شديدة.وقد كانت قمة سعادتي حين قبلت الحجر الأسود فقد شعرت بأنني أفعل شيئاً فريداً لا يقوم به أحد غيري في هذه اللحظات.

تذكرت الآخرةالمهتدي محمد سليم (جوتمن - سابقا) عندما دخلت البيت الحرام ورأيت الكعبة المشرفة تذكرت الآخرة، وكيف يكون الحساب والعقاب، فهي دائماً أمامي وأنا أحاول بذل جهدي من أجل العمل الطيب.

وجدت الراحةالمهتدي محمد سليم (ساندر بوش - سابقاً) عندما لبست ملابس الإحرام وجدت الراحة وشعرت أنني قد بدأت حياتي من جديد، أما عندما طفت بالكعبة أحسست بأن ذنوبي قد غُفرت وانني سأعود نظيف القلب طيب المشاعر من جديد.

تمنيت أن أموتالمهتدي عمر (كومار - سابقاً) منذ إسلامي وقبل أن أدخل بيت الله الحرام وأنا أدعو الله أن أموت في بلدي، أما عندما دخلت إلى الحرم الشريف ورأيت الكعبة للمرة الأولى فقد تمنيت أن أموت هنا في بلد الله الحرام.

الاستعداد للانطلاق