مساحة خصصناها للتواصل مع قراء «الراي» الاعزاء، نقدم لهم من خلالها الاجوبة الشافية على ما يعن لهم من اسئلة حول امور وقضايا تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيها.يجيب عن الاسئلة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالرؤوف الكمالي استاذ الفقه في كلية التربية الاساسية.وللتواصل ارسلوا بأسئلتكم عبر ايميل الجريدة او فاكس رقم (4815921).صلاة العصر• السؤال: رجل فاتته صلاة العصر حتى دخل وقت المغرب، فدخل المسجد والإمام يصلي المغرب، فماذا يصنع؟- الجواب: يستطيع في هذه الحالة، ان يقتدي بالامام، فينوي صلاة العصر خلف الامام الذي يصلي المغرب، فالاقتداء في هذه الصورة جائز عند بعض اهل العلم كالشافعية، وذلك لأن عدد ركعات المأموم اكثر من عدد ركعات الامام فإذا جلس الامام لثالثة جلس معه المأموم، فإذا سلم الامام قام المأموم ليأتي بالركعة الرابعة له، فيكون كالمسبوق وكالمتمم يصلي خلف القاصر ثم بعد انتهاء الصلاة يصلي صلاة المغرب لوحده، او مع غيره جماعة ان تيسر له.كما ان للمأموم الذي فاته العصر ان يدخل مع امامه الذي يصلي المغرب بنية المغرب، اي: كصلاة امامه، ثم بعد انتهائه من صلاة المغرب، يصلي العصر، ويكون - حينئذ - قد خالف الترتيب بين الفائتة والحاضرة وهو جائز عند الشافعية، وكذلك عند الحنفية والمالكية فيما كان اقل من خمسة فروض كما في هذه الصورة.

 صلاة الوتر• السؤال: متى تصلى صلاة الوتر؟ وأي اوقاتها افضل؟ واذا فات وقت صلاة الوتر، فهل تقضى؟- الجواب: يبدأ وقت صلاة الوتر بعد صلاة العشاء، ويستمر إلى طلوع الفجر، اي عند اذان الفجر الثاني، فهذا كله محل لصلاة الوتر، ولكن الافضل لمن ظن بنفسه القدرة على فعلها في آخر الليل ان يؤخرها إلى ذلك الوقت، واما من ظن بنفسه عدم القدرة على ذلك ففعلها قبل النوم افضل.والنبي صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه ان اوتر من اول الليل ومن اوسطه ومن آخره وانتهى وتره إلى وقت السحر - الذي هو قبيل الفجر - كما قالت عائشة رضي الله عنها اي: كان هذا آخر امره، وحديثها في الصحيحين.،وقال صلى الله عليه وسلم: «من خاف منكم ألا يستيقظ من آخر الليل فليوتر من اول الليل ثم ليرقد ومن طمع منكم ان يستيقظ من آخر الليل فليوتر من آخر الليل، فإن قراءة آخر الليل محضورة وذلك افضل» اخرجه احمد وابن ماجه من حديث جابر رضي الله عنه.وقد قال ابو هريرة رضي الله عنه: «اوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث: صيام ثلاثة ايام من كل شهر وركعتي الضحى وان اوتر قبل ان انام» اخرجه البخاري.وهذا لأن حال ابي هريرة رضي الله عنه كانت تناسبه ذلك لانشغاله في النهار بالعلم فاحتاج في الليل إلى النوم ومن فاته الوتر لمرض او نوم او غيرها فيستحب للانسان قضاؤه لقوله صلى الله عليه وسلم «من نام عن وتره او نسيه فليصله اذا ذكره» اخرجه ابو داود والترمذي من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه.ولكن الافضل اذا قضى وتره في النهار ان يقضيه شفعا فإذا كان مثلا يوتر بثلاث يصليها اربعا واذا كان يوتر بخمس يصليها ستا وهكذا ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا فاتته الصلاة من وجع او غيره صلى عن النهار اثنتي عشرة ركعة.