سعر برميل البترول ناطح الـ 120 دولاراً ومعظم الشباب الكويتي يعاني من البطالة! تهفو قلوبهم لسماع خبر من هنا وهناك لعل ديوان الخدمة المدنية يشملهم بعطفه وحنانه ويجعلهم ضمن الأسماء المرشحة للتوظيف في وزارات ومؤسسات الدولة! عملية التوظيف تسير سير السلحفاة. العدد محدود وأعداد المتقدمين في ازدياد مستمر. هذا عدا خريجي الجامعات والمعاهد والتي تقدر أعدادهم بالآلاف! حكومتنا الإصلاحية اعتادت أن تسير ببطء شديد، أي بصريح العبارة «لا طبنا ولا غدا الشر». وهذا ما سيزيد من معاناة أبناء الكويت، فوق معاناتهم الآن، أي أن المأساة التي يقاسيها هؤلاء الشباب لن تنتهي. وهنا أقولها وبكل صراحة ووضوح... يوم الانتخاب على الأبواب، أعطِ صوتك لمن سيحمل معاناتك على عاتقه، لا يخاف في الله لومة لائم، صادق في أقواله وأفعاله بعيداً عن الفئوية والحزبية والمصالح الخاصة... فهل أنت فاعل؟ * * *ودي أصدق أن هذه الحكومة تسعى للإصلاح... فما أراه على أرض الواقع ينافي تماماً ما تنادي به! الكل يشكو ويتذمر من الألف إلى الياء، قد يتردد القلم في الكتابة ليس امتناعاً، وإنما حيرة، من أين يبدأ؟ هل سيبدأ بالبطالة التي يعاني منها أبناؤنا، أو بالفقاعة الإسكانية الضخمة والتي ستنفجر عاجلاً أم آجلاً، أم بمشكلة إنقطاع التيار الكهربائي في بلد يعد من أغنى بلاد العالم، أم بنقص الخدمات والتخلف الذي يغلف معظم الأجهزة الحكومية، وعدم مواكبتها لما هو جديد، أم بالانفلات الأمني الحاصل وعدم تطبيق القانون بحزم وبقوة بعيداً عن الواسطات وحب الخشوم؟* * *ظاهرة العنف في مدارس البنين الابتدائية، التي تديرها هيئات تدريسية نسائية، بدأت تطفو على السطح لدرجة يصعب السيطرة عليها ولا أدل على ذلك من مدارس منطقة الأحمدي التعليمية، والتي لم تساهم إدارتها العليا بشيء يذكر أو يسجل لها للقضاء على العنف، وخصوصاً مع انتشار ظاهرة الطعن بالأقلام بين تلاميذ المرحلة الإبتدائية ما قد يحدث أموراً لا تحمد عقباها! فالتلميذ هناك يسير متسلحاً بقلمه، ليس طلباً للعلم وإنما لطعن من يتعارك معه وكأنه في حرب، من دون خوف من مديرة المدرسة أو معلمة الفصل، وكثيرة تلك الحوادث إلى درجة أنها أصبحت أمراً مسلماً به وسط العجز النسائي تجاه عنف الصغار! وهذا يثبت فشل تأنيث الهيئات التدريسية لمدارس البنين! فهل ستراجع وزارة التربية هذه السياسة، وتعيد الأوضاع كما كانت في السابق، لتقضي على ظاهرة العنف، بجعل مدارس البنين تحت إدارات مدرسية «رجالية»؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com