كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة هروب الخدم من كفلائهم في الكويت وقد انكشف أمرهم أكثر حينما أطبق عليهم رجال الأمن في أماكن تواجدهم بجميع المحافظات، فظاهرة الهروب لدى الخدم أصبحت تؤرق الأسر وتمس مكانة المجتمع الكويتي حتى أصبحت الآن تمس سمعة الكويت في الخارج، ولو رجعنا للأسباب الرئيسية التي أدت لهذه الظاهرة فهي كثيرة ومتعددة، وتكرار أحداثها المأسوية أصبحت مملة ولا تطاق مثل: انتحار خادمة، هروب خادمة، ضرب خادمة، سرقة خادمة، اغتصاب خادمة، قتل خادمة... وإلى آخره، فهي ظواهر نشهدها بين فترة وأخرى ناتجة إما من إساءة التعامل مع الخادمة أو من سوء الاختيار الصحيح وهذا بالطبع يعتمد على الحظ، فإن كانت ماهرة وذكية ونظيفة كنت من المحظوظين، وإن كانت كسولة وغبية فاعلم أنك لم تحسن الاختيار، وبالتالي كلاهما يحملان الكفيل العبء الكبير في تحمل نفقاتها منذ المجيء إلى الكويت وحتى انتهاء فترة عملها أو تسفيرها.
والخادمة بقاؤها وتسفيرها هي مسؤولية الكفيل بالدرجة الأولى، وهناك الكثير من الأسر تشتكي من سوء تعامل الخادمة مع الكفيل أو أرباب الأسر ومع الأولاد خصوصاً الأطفال والرضع، فإن كانت الخادمة غير متعلمة وغير متدربة على تربية الأولاد ورعايتهم تجد المعاناة اليومية من الأسر تصل إلى حد استخدام الضرب والاعتداء عليها وهذا أكبر خطأ قد يرتكبه الكثير، لأن هذا الجرم أو الفعل قد ينعكس سلباً عليهم، وأقصد هنا كلما عاملنا الخدم معاملة حسنة وجدناهم أكثر تجاوباً مع الأوامر أو الطلبات، فلا يجوز استخدام العنف مع الخدم حتى وان أخطأوا لأنهم بشر ليسوا معصومين من الخطأ!
والإنسان قد يصيب وقد يخطئ، ولعلنا جميعاً لاحظنا انتشار حالات كثيرة من جرائم القتل والانتحار سببها إساءة الأسر الكويتية والعربية للخدم والمواقف كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولكن في النهاية الخادمة والكفيل هما المسؤولان عما يحدث من دمار وخراب للأسر، كما لا نريد أن نبرئ ساحة ربة المنزل من هذا الأمر، لذلك تزيد مشكلات الخدم وتكثر مشاهد الهروب من المنازل ليبقى السؤال هنا: هل سألنا أنفسنا يوماً كيف نتعامل مع هؤلاء في كل يوم، وما هي الحقوق والواجبات تجاههم، ولماذا أجبروا هؤلاء للعمل خادمات في الكويت وغيرها؟!
نعم الخادمة بشر وليست آلة أو ماكينة تعمل طوال اليوم، وكما عليها واجبات لا حقوق وهناك طرق عدة يمكن من خلالها كسب قلبها بدلاً من الصدام معها، ونجد أن معظم الأسر يفقدون الطريقة الحسنة للوصول إليها فهي بحاجة إلى تكتيك اجتماعي ونفسي وكيف تبني علاقة طيبة بينك وبين الخادمة أو الخادم فهل هذا مستحيل؟!
نعم يا أختي المسلمة تذكري أن الخادمة جاءت لتكون إنسانة مساعدة وليست ربة منزل حتى تتراكم عليها الطلبات من كل جانب، وتذكري أنها فارقت أهلها لكسب لقمة العيش الكريم فاشعري بوضعها المادي واحسني استقبالها وتعاملي معها بأخلاق طيبة واحترام متبادل وكلميها بلطف ولا تتعالي عليها لأنها فقيرة وهذا ما علمنا ديننا الإسلامي العظيم، فعندما لا يعجبك عملها فالواجب اخبارها لكي تتعلم أكثر على الاتقان في العمل وإعادته بشكل مرض، وعامليها بطريقة مهذبة بعيدة عن التجريح والصوت العالي أو الضرب والتحقير، وتذكري يا أختي أن الخادمة بحاجة إلى الاهتمام بها صحيا وغذائيا وثقافيا، واحرصي على تعليمها اللغة التي تتحدثين بها حتى يكون التفاهم بينكم مرناً، فهي أجنبية وبالتأكيد تجد صعوبة في تعلم اللغة العربية بالذات، هل فكرت مرة أن تكوني مكانها؟! علميها شعائر الدين فهو لك خير وثواب عظيم. وتذكري أن الخادمة تحتاج إلى راحة بين الساعات والنوم الكافي بعد عناء العمل ولا تنسي مراعاتها حين يشتد عليها المرض، ولا تعودي أبناءك الكبار على الخادمة، فالاتكالية عند قضاء الحوائج ليست شيئاً طيباً، واعلمي أن الخادمة لها طاقة محدودة وفكر محدود، وتذكري أن الخادمة أو الخادم انسان له ظروف ومشكلات اجتماعية صعبة تحتاج لوقفة انسانية للمساعدة وتحتاج لوقت كاف لتشكي همومها، نعم حاولي أن تلبي حاجياتها الخاصة ولا تهملي عن توفيرها بالسرعة الممكنة، واعلمي أن كلما اهتممت فيها اهتمت في طلباتك في البيت ويفضل أن تهتمي في عيد ميلادها في كل سنة أو أن تبادري بتقديم الهدايا الرمزية بين حين وآخر حتى تشعر بأنها بين أحبائها، فهذا يعني لها الكثير، وتذكري أن الكلمة الطيبة حسنة فالخادمة بحاجة إلى كلمة شكر وثناء وتقدير حين تؤدي أعمالها بصدق، فإن أخطأت في العمل سامحيها ولا تتمللي، وكذلك ان أخطأت بحقها سارعي بالاعتذار لها لعل هذا يكون خيرا لك، ولا ينقص من قدرك، وتذكري دائماً بأننا بشر ولسنا بملائكة حتى لا نخطئ.
والأهم من ذلك حافظي على إعطاء الخادمة أجرتها كاملة من دون أي نقصان ولا تؤجلي معاشها واعلمي أن حرمانها من الأجر لهو منكر عظيم، وكما يُقال «اعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه»، ولا تنسي يا أختي المسلمة أن الخادمة بشر مثلك تحتاج إلى إلقاء التحية والسلام عليها في كل يوم، والمصافحة تعطيها الحب والدفء والحنان الأخوي، فتقوية الروابط الأخوية لها أثر كبير في النفوس.
وفي الختام أتمنى أن أكون حققت النصائح واستطعت أن أصل إلى قلوب أرباب الأسر والتي قد تساهم برفع هموم الخدم قليلاً وتحل جزءاً كبيراً من مشكلات الأسر في كل يوم.
ولكل حادث حديث،
علي محمد الفيروز
alfairouzKwt_alrai@hotmail.com
والخادمة بقاؤها وتسفيرها هي مسؤولية الكفيل بالدرجة الأولى، وهناك الكثير من الأسر تشتكي من سوء تعامل الخادمة مع الكفيل أو أرباب الأسر ومع الأولاد خصوصاً الأطفال والرضع، فإن كانت الخادمة غير متعلمة وغير متدربة على تربية الأولاد ورعايتهم تجد المعاناة اليومية من الأسر تصل إلى حد استخدام الضرب والاعتداء عليها وهذا أكبر خطأ قد يرتكبه الكثير، لأن هذا الجرم أو الفعل قد ينعكس سلباً عليهم، وأقصد هنا كلما عاملنا الخدم معاملة حسنة وجدناهم أكثر تجاوباً مع الأوامر أو الطلبات، فلا يجوز استخدام العنف مع الخدم حتى وان أخطأوا لأنهم بشر ليسوا معصومين من الخطأ!
والإنسان قد يصيب وقد يخطئ، ولعلنا جميعاً لاحظنا انتشار حالات كثيرة من جرائم القتل والانتحار سببها إساءة الأسر الكويتية والعربية للخدم والمواقف كثيرة لا تعد ولا تحصى، ولكن في النهاية الخادمة والكفيل هما المسؤولان عما يحدث من دمار وخراب للأسر، كما لا نريد أن نبرئ ساحة ربة المنزل من هذا الأمر، لذلك تزيد مشكلات الخدم وتكثر مشاهد الهروب من المنازل ليبقى السؤال هنا: هل سألنا أنفسنا يوماً كيف نتعامل مع هؤلاء في كل يوم، وما هي الحقوق والواجبات تجاههم، ولماذا أجبروا هؤلاء للعمل خادمات في الكويت وغيرها؟!
نعم الخادمة بشر وليست آلة أو ماكينة تعمل طوال اليوم، وكما عليها واجبات لا حقوق وهناك طرق عدة يمكن من خلالها كسب قلبها بدلاً من الصدام معها، ونجد أن معظم الأسر يفقدون الطريقة الحسنة للوصول إليها فهي بحاجة إلى تكتيك اجتماعي ونفسي وكيف تبني علاقة طيبة بينك وبين الخادمة أو الخادم فهل هذا مستحيل؟!
نعم يا أختي المسلمة تذكري أن الخادمة جاءت لتكون إنسانة مساعدة وليست ربة منزل حتى تتراكم عليها الطلبات من كل جانب، وتذكري أنها فارقت أهلها لكسب لقمة العيش الكريم فاشعري بوضعها المادي واحسني استقبالها وتعاملي معها بأخلاق طيبة واحترام متبادل وكلميها بلطف ولا تتعالي عليها لأنها فقيرة وهذا ما علمنا ديننا الإسلامي العظيم، فعندما لا يعجبك عملها فالواجب اخبارها لكي تتعلم أكثر على الاتقان في العمل وإعادته بشكل مرض، وعامليها بطريقة مهذبة بعيدة عن التجريح والصوت العالي أو الضرب والتحقير، وتذكري يا أختي أن الخادمة بحاجة إلى الاهتمام بها صحيا وغذائيا وثقافيا، واحرصي على تعليمها اللغة التي تتحدثين بها حتى يكون التفاهم بينكم مرناً، فهي أجنبية وبالتأكيد تجد صعوبة في تعلم اللغة العربية بالذات، هل فكرت مرة أن تكوني مكانها؟! علميها شعائر الدين فهو لك خير وثواب عظيم. وتذكري أن الخادمة تحتاج إلى راحة بين الساعات والنوم الكافي بعد عناء العمل ولا تنسي مراعاتها حين يشتد عليها المرض، ولا تعودي أبناءك الكبار على الخادمة، فالاتكالية عند قضاء الحوائج ليست شيئاً طيباً، واعلمي أن الخادمة لها طاقة محدودة وفكر محدود، وتذكري أن الخادمة أو الخادم انسان له ظروف ومشكلات اجتماعية صعبة تحتاج لوقفة انسانية للمساعدة وتحتاج لوقت كاف لتشكي همومها، نعم حاولي أن تلبي حاجياتها الخاصة ولا تهملي عن توفيرها بالسرعة الممكنة، واعلمي أن كلما اهتممت فيها اهتمت في طلباتك في البيت ويفضل أن تهتمي في عيد ميلادها في كل سنة أو أن تبادري بتقديم الهدايا الرمزية بين حين وآخر حتى تشعر بأنها بين أحبائها، فهذا يعني لها الكثير، وتذكري أن الكلمة الطيبة حسنة فالخادمة بحاجة إلى كلمة شكر وثناء وتقدير حين تؤدي أعمالها بصدق، فإن أخطأت في العمل سامحيها ولا تتمللي، وكذلك ان أخطأت بحقها سارعي بالاعتذار لها لعل هذا يكون خيرا لك، ولا ينقص من قدرك، وتذكري دائماً بأننا بشر ولسنا بملائكة حتى لا نخطئ.
والأهم من ذلك حافظي على إعطاء الخادمة أجرتها كاملة من دون أي نقصان ولا تؤجلي معاشها واعلمي أن حرمانها من الأجر لهو منكر عظيم، وكما يُقال «اعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه»، ولا تنسي يا أختي المسلمة أن الخادمة بشر مثلك تحتاج إلى إلقاء التحية والسلام عليها في كل يوم، والمصافحة تعطيها الحب والدفء والحنان الأخوي، فتقوية الروابط الأخوية لها أثر كبير في النفوس.
وفي الختام أتمنى أن أكون حققت النصائح واستطعت أن أصل إلى قلوب أرباب الأسر والتي قد تساهم برفع هموم الخدم قليلاً وتحل جزءاً كبيراً من مشكلات الأسر في كل يوم.
ولكل حادث حديث،
علي محمد الفيروز
alfairouzKwt_alrai@hotmail.com