مشاكل الجنود الأميركيين في أنحاء العالم أكثر من أن تحصى، بدءاً من جزيرة أوكيناوا في اليابان واعتداءاتهم المتكررة هناك على الفتيات، وفي الفيليبين كذلك، والتي استراحت منهم بعد مغادرة آخر جندي مع إبقاء فنيين فقط وبأعداد قليلة! الولايات المتحدة صاحبة العظمة والجبروت في كوكبنا ترفض رفضاً قاطعاً أن يحاكم أي جندي من جنودها في أي دولة في العالم أو أن يحاكم في محكمة العدل الدولية، وأنها هي فقط من يحاكمهم! أوردت جريدة «السياسة» في عددها الصادر في يوم الأربعاء الماضي خبراً يتعلق باستفزاز قام به جنود أميركيون، وهم يستعرضون بسيارتهم ويتمايلون بها يميناً وشمالاً، معرضين أرواح الناس للخطر في شارع الخليج العربي، ما أثار غضب كثيرين من المارة من المواطنين ودخولهم في مشاحنات معهم، ما جعل هؤلاء الجنود يطلقون أعيرة نارية في الهواء لإرهابهم! بالنسبة إلي ليس هذا بالمستغرب إذا نظرنا إلى تصرفات الجيش الأميركي وقت السلم في البلاد التي يرتبطون معها باتفاقيات ومواثيق فما بالك في حال الحرب ماذا كانوا سيفعلون بالبلاد التي تحت رحمتهم كحادثة اغتصاب جندي أميركي لفتاة عراقية تبلغ 14 عاماً، وقتلها بعد أن قُتلت عائلتها أمام عينيها، وحكم عليه أخيراً بالبراءة بعد إجراءات مملة لذر الرماد في العيون لإسكات الرأي العالمي تجاه هذه الجريمة البشعة! * * *لو أن أحداً من الكويتيين أو العرب المقيمين في أميركا قد فعل فعلاً يجرمه القانون كالذي قام به جنود الولايات المتحدة عندنا لكانت ردة الفعل الأميركية عنيفة وسريعة، وستكون التهمة جاهزة كالعادة، وهي تهمة الإرهاب التي ضجت بها الادارة الاميركية أسماع العالم! ولكن أن يمارس أميركي الإرهاب بعينه، فتلك من وجهة نظر واشنطن حماقة وليست إرهاباً، ويجب طمطمتها ونسيانها! * * * قبل أعوام عدة رزق مواطن فيليبيني بمولود ذكر أسماه «أسامة بن لادن سيلفيو»، ما حدا دائرة المواليد الفيليبينية أن ترفض هذه التسمية. وبعد خلافات وشد وجذب رضخت لطلب الأب الذي أوضح لهم كراهيته الشديدة للسياسة الأميركية! دائماً أتساءل ماذا استفاد العالم من ابن لادن ومن الادارة الاميركية الحالية؟ لا شيء مطلقاً سوى ظهورهما الدائم على شاشات التلفزة وثرثرتهما وتهديداتهما الجوفاء بمناسبة أو دونها، زارعين الخوف في قلوب البشر، وكل حسب طريقته في الترويع!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com