| محمد الجمعة |
نحمد الله على نعمة التواصل بين الحاكم والمحكوم، نحمد الله بوجود الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية، ففي كل المناسبات نرى التلاحم الوطني بين الحاكم والشعب. إن مشاركة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لأبنائه المواطنين على مائدة الطعام هو خير دليل على التلاحم الأبدي بين أسرة الصباح والشعب بمختلف أطيافه، فمشاركة سموه بكل المناسبات ورعايته لأبنائه الشباب والطلبة، ومصافحتهم والتحدث إليهم بروح الأب الراعي لأبنائه ليس بغريب على سموه وهو القلب النابض بحب الوطن والمواطنين. حفظ الله سموه للكويت وشعبها.
بعيداً عن السياسة ومشاحنات المعارضة، أحببت أن أبتعد قليلاً عن مثل هذه الكتابات وأذكر بعضا من رجال الكويت، رجال أعرفهم ويعرفهم الكثير، وكان لهم دور بارز في نهضة الكويت، وبذلوا كثيرا من الجهد بإخلاص وتفانٍ، إنهم كثيرون ولا أستطيع عدّهم، رجال التقيت بهم فمنهم من عملت معه ومنهم من جمعتني به الأقدار فكان لي النصيب الأكبر بشرف الصداقة، وهناك رجال لم تخدمني الأيام بمصاحبتهم أو الالتقاء بهم عن قرب وهم الأكثرية من رجال هذا البلد. أحببت أن أذكر بعضا من هؤلاء الرجال الذين أعرفهم وقد لا يكفي مقالاً أو مقالين أو حتى آلاف السطور.
- هو رجل عصامي عمل بكسب قوته وهو صغير، شاب لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره يعيل والدته وإخوته بعد وفاة والده رحمة الله عليه، اجتهد واخلص في الاجتهاد حتى أصبح يملك من نعمة الله عليه أكبر شركة لقطع الغيار في الشرق الأوسط، رجل لا تفارقه الابتسامة، هو العم عبدالعزيز احمد الغنام، رجل كريم ذو أيادٍ بيضاء وقلب أبيض نقي، صاحب فكرة التاجر الصغير، حيث أخذ على عاتقه تعليم الصبيان فن التجارة وأعطاهم من خبرته الشيء الكثير وأرسلهم على حسابه الخاص في العطل المدرسية إلى بعض دول شرق آسيا لمزاولة مهنة التجارة بجلب البضائع وبيعها في الكويت.
يعد العم عبدالعزيز الغنّام - عميد أسرة الغنّام حالياً ومن كبار رجال الكويت وتجارها وشمائله معروفة للقاصي والداني، وأياديه البيضاء في العمل الخيري بالداخل والخارج، من الكرم والنخوة والمروءة والشهامة والتواضع والصبر والأمانة والإخلاص في العمل وحب العمل والمثابرة عليه. فمن يعرفه جيداً يتعلم منه الشيء الكثير. وكان حريصاً بالحضور في كل المناسبات الاجتماعية، وحاضراً لكل الفعاليات التي يدعى لها لمكانته وسمعته الطيبة. إن للعم أبو أحمد ديوانا كبيرا وهو ملتقى لكل أهل الكويت والمقيمين والزائرين «ديوان الغنام»، ويحرص الكثير بزيارة الديوان للالتقاء بالأصدقاء والاستفادة مما يطرح من آراء وأحاديث منوعه وممتعة، إن الديوان مفتوح طوال العام صيفاً وشتاء وهذه ميزة لهذا الديوان دون سواه، وفي غيابه يكون في استقبال الضيوف أخوه محمد وأبناؤه احمد والدكتور غنام. حفظه الله وأمده بالعمر المديد والصحة والعافية ولن تفي حقه هذه الكلمات البسيطة.
- بعد تخرجي من الثانوية العامة التحقت بكلية الشرطة فكان في ذاك الوقت مديرها رجلا مخططا ومبدعا، ذا فكر أكاديمي وشخصية محبوبة راقية، يتعامل مع الجميع برقي، هو الأخ الكبير الفريق المحافظ عبد الحميد حجي عبد الرحيم، والذي كان مديراً عاماً لكلية الشرطة ثم مديراً عاما للمرور فوكيل الوزارة المساعد لشؤون المرور، كان دمث الأخلاق يحب مساعدة الجميع، حتى أن الواسطة اختفت في عهده وذلك بالعمل على سياسة الباب المفتوح، وكان يحض المدراء بحسن استقبال المراجعين والعمل على تسهيل انجاز معاملاتهم. فعملت معه سنين طويلة في الإدارة العامة للمرور. فتعلمت على يديه حب إنجاز معاملات المراجعين ورسم الابتسامة على وجوههم. فأحب كل من تعامل معه فأحبه الجميع، فكان الأخ أبو خالد رمزاً لحب الناس على مختلف أطيافهم، لم يخاصمه احد، فأحتوى الجميع فكان أخا لهم. وكان من أصدقائه المقربين المغفور له بإذن الله الشيخ سالم صباح السالم والسيد عجيل العجران. اللهم أمد في عمره وعافه في بدنه وصحته.
- التقيت به في منتصف السبعينات أي في عام 1975 منذ أول عهدي بالوظيفة، كان أول يوم ألتقي به عندما دخلت عليه لأسلمه كتاب مباشرتي بالعمل دخل معي شخص آخر لم ألاحظه وقال بأعلى صوته «اسدحوه»، فقلت في نفسي ما هذه الوظيفة التي فيها الضيافة «فلقة»، وإذا بالكلام ليس لي بل للمتهم الذي دخلت معه بالصدفة، وبعد هذا الموقف استمددت الإخلاص وحب الوطن ومكافحة الجريمة ومن يتجرأ المساس بأمن الوطن وكل من يعيش عليه بأمان. انه أخي الأكبر ومعلمي الفريق المحافظ عبد الله عبد الرحمن الفارس. خريج أكاديمية الشرطة بجمهورية مصر العربية، عمل اغلب سنين عمره في المباحث الجنائية وكان هو الأب الروحي لهذه الإدارة، أحبه كل من عمل معه.
يقول كلمة الحق ولا تأخذه لومة لائم، كان سندا لكل من يعمل معه فكان لهم الصديق والأخ الأكبر وكان يقضي اغلب أوقاته في العمل، كان يهابه المجرمون ويحسبون له ألف حساب، وكان لديه قلب طيب، وأيادٍ وقبضة قوية للخارجين على القانون.
كان سديد الرأي، وحتى لما تقلد وظيفة المحافظ كان باب مكتبه مفتوحا دائماً لكل من لديه حاجة أو مظلمة. فسبحان الله ففوق كل هذه القوة فهو لا يحب ركوب الطائرة، وإذا ركبها مضطراً لا يكلم أحداً، إن أبو عبد الرحمن كان لي خير أخ وأوفى صديق، فتمنياتي له بالتوفيق والصحة والعافية.
سوف أكمل في المقالات القادمة عن رجال أعرفهم.
اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه.
Twitter: @7urAljumah
kuwaiti-7ur@hotmail.com
نحمد الله على نعمة التواصل بين الحاكم والمحكوم، نحمد الله بوجود الأبواب المفتوحة بين الحاكم والرعية، ففي كل المناسبات نرى التلاحم الوطني بين الحاكم والشعب. إن مشاركة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه لأبنائه المواطنين على مائدة الطعام هو خير دليل على التلاحم الأبدي بين أسرة الصباح والشعب بمختلف أطيافه، فمشاركة سموه بكل المناسبات ورعايته لأبنائه الشباب والطلبة، ومصافحتهم والتحدث إليهم بروح الأب الراعي لأبنائه ليس بغريب على سموه وهو القلب النابض بحب الوطن والمواطنين. حفظ الله سموه للكويت وشعبها.
بعيداً عن السياسة ومشاحنات المعارضة، أحببت أن أبتعد قليلاً عن مثل هذه الكتابات وأذكر بعضا من رجال الكويت، رجال أعرفهم ويعرفهم الكثير، وكان لهم دور بارز في نهضة الكويت، وبذلوا كثيرا من الجهد بإخلاص وتفانٍ، إنهم كثيرون ولا أستطيع عدّهم، رجال التقيت بهم فمنهم من عملت معه ومنهم من جمعتني به الأقدار فكان لي النصيب الأكبر بشرف الصداقة، وهناك رجال لم تخدمني الأيام بمصاحبتهم أو الالتقاء بهم عن قرب وهم الأكثرية من رجال هذا البلد. أحببت أن أذكر بعضا من هؤلاء الرجال الذين أعرفهم وقد لا يكفي مقالاً أو مقالين أو حتى آلاف السطور.
- هو رجل عصامي عمل بكسب قوته وهو صغير، شاب لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره يعيل والدته وإخوته بعد وفاة والده رحمة الله عليه، اجتهد واخلص في الاجتهاد حتى أصبح يملك من نعمة الله عليه أكبر شركة لقطع الغيار في الشرق الأوسط، رجل لا تفارقه الابتسامة، هو العم عبدالعزيز احمد الغنام، رجل كريم ذو أيادٍ بيضاء وقلب أبيض نقي، صاحب فكرة التاجر الصغير، حيث أخذ على عاتقه تعليم الصبيان فن التجارة وأعطاهم من خبرته الشيء الكثير وأرسلهم على حسابه الخاص في العطل المدرسية إلى بعض دول شرق آسيا لمزاولة مهنة التجارة بجلب البضائع وبيعها في الكويت.
يعد العم عبدالعزيز الغنّام - عميد أسرة الغنّام حالياً ومن كبار رجال الكويت وتجارها وشمائله معروفة للقاصي والداني، وأياديه البيضاء في العمل الخيري بالداخل والخارج، من الكرم والنخوة والمروءة والشهامة والتواضع والصبر والأمانة والإخلاص في العمل وحب العمل والمثابرة عليه. فمن يعرفه جيداً يتعلم منه الشيء الكثير. وكان حريصاً بالحضور في كل المناسبات الاجتماعية، وحاضراً لكل الفعاليات التي يدعى لها لمكانته وسمعته الطيبة. إن للعم أبو أحمد ديوانا كبيرا وهو ملتقى لكل أهل الكويت والمقيمين والزائرين «ديوان الغنام»، ويحرص الكثير بزيارة الديوان للالتقاء بالأصدقاء والاستفادة مما يطرح من آراء وأحاديث منوعه وممتعة، إن الديوان مفتوح طوال العام صيفاً وشتاء وهذه ميزة لهذا الديوان دون سواه، وفي غيابه يكون في استقبال الضيوف أخوه محمد وأبناؤه احمد والدكتور غنام. حفظه الله وأمده بالعمر المديد والصحة والعافية ولن تفي حقه هذه الكلمات البسيطة.
- بعد تخرجي من الثانوية العامة التحقت بكلية الشرطة فكان في ذاك الوقت مديرها رجلا مخططا ومبدعا، ذا فكر أكاديمي وشخصية محبوبة راقية، يتعامل مع الجميع برقي، هو الأخ الكبير الفريق المحافظ عبد الحميد حجي عبد الرحيم، والذي كان مديراً عاماً لكلية الشرطة ثم مديراً عاما للمرور فوكيل الوزارة المساعد لشؤون المرور، كان دمث الأخلاق يحب مساعدة الجميع، حتى أن الواسطة اختفت في عهده وذلك بالعمل على سياسة الباب المفتوح، وكان يحض المدراء بحسن استقبال المراجعين والعمل على تسهيل انجاز معاملاتهم. فعملت معه سنين طويلة في الإدارة العامة للمرور. فتعلمت على يديه حب إنجاز معاملات المراجعين ورسم الابتسامة على وجوههم. فأحب كل من تعامل معه فأحبه الجميع، فكان الأخ أبو خالد رمزاً لحب الناس على مختلف أطيافهم، لم يخاصمه احد، فأحتوى الجميع فكان أخا لهم. وكان من أصدقائه المقربين المغفور له بإذن الله الشيخ سالم صباح السالم والسيد عجيل العجران. اللهم أمد في عمره وعافه في بدنه وصحته.
- التقيت به في منتصف السبعينات أي في عام 1975 منذ أول عهدي بالوظيفة، كان أول يوم ألتقي به عندما دخلت عليه لأسلمه كتاب مباشرتي بالعمل دخل معي شخص آخر لم ألاحظه وقال بأعلى صوته «اسدحوه»، فقلت في نفسي ما هذه الوظيفة التي فيها الضيافة «فلقة»، وإذا بالكلام ليس لي بل للمتهم الذي دخلت معه بالصدفة، وبعد هذا الموقف استمددت الإخلاص وحب الوطن ومكافحة الجريمة ومن يتجرأ المساس بأمن الوطن وكل من يعيش عليه بأمان. انه أخي الأكبر ومعلمي الفريق المحافظ عبد الله عبد الرحمن الفارس. خريج أكاديمية الشرطة بجمهورية مصر العربية، عمل اغلب سنين عمره في المباحث الجنائية وكان هو الأب الروحي لهذه الإدارة، أحبه كل من عمل معه.
يقول كلمة الحق ولا تأخذه لومة لائم، كان سندا لكل من يعمل معه فكان لهم الصديق والأخ الأكبر وكان يقضي اغلب أوقاته في العمل، كان يهابه المجرمون ويحسبون له ألف حساب، وكان لديه قلب طيب، وأيادٍ وقبضة قوية للخارجين على القانون.
كان سديد الرأي، وحتى لما تقلد وظيفة المحافظ كان باب مكتبه مفتوحا دائماً لكل من لديه حاجة أو مظلمة. فسبحان الله ففوق كل هذه القوة فهو لا يحب ركوب الطائرة، وإذا ركبها مضطراً لا يكلم أحداً، إن أبو عبد الرحمن كان لي خير أخ وأوفى صديق، فتمنياتي له بالتوفيق والصحة والعافية.
سوف أكمل في المقالات القادمة عن رجال أعرفهم.
اللهم احفظ الكويت وشعبها وأميرها من كل مكروه.
Twitter: @7urAljumah
kuwaiti-7ur@hotmail.com