| حوار- علاء محمود |
استطاعت المغنية الشابة البحرينية حنان رضا أن تحقق هدفها الاساسي عبر مشاركتها في برنامج المسابقات الغنائي «آراب ايدول» بموسمه الحالي **رغم انها لم تصل إلى المرحلة النهائية وخروجها منه، إلا أنها سعيدة بذلك الخروج.
وتروي رضا في حوارها مع «الراي» تفاصيل انضمامها للبرنامج والصعوبات التي واجهتها، وتقييمها لتجربتها، وعلاقة لجنة التحكيم مع المتسابقين.
ولا ترى رضا أن خروجها من البرنامج ظلم بل تستحق أن تغادر، واستبعدت فكرة التمثيل لأنها لا تحبه، بل تطمح لأن تكون مطربة بمستوى الفنانة الكويتية نوال التي تعتبرها قدوتها. كما توقعت أن يفوز المتسابق الفلسطيني محمد عسّاف بلقب «آراب ايدول».. «ليس لأنه أجمل صوت، بل لأنه يحصل على أعلى نسبة تصويت»... وإليكم تفاصيل الحوار:

• بداية هل لك أن تعرفينا أكثر عنك؟
- حنان رضا، عمري 21 عاماً، بحرينية الجنسية، كويتية الهوى، طالبة في المعهد العالي للفنون الموسيقية تخصص «أصوات»، أعزف على آلة البيانو على الرغم من أنني لا أحب العزف لكنني مجبرة بسبب التخصص، وشاركت اخيراً في برنامج «آراب ايدول».
• متى لمست أنك تمتلكين موهبة الغناء؟
- منذ صغري وأنا أغني بين أهلي وصديقاتي، لكنني اكتشفت حبي لهذا المجال عندما بلغت السابعة عشرة، فأخذت بمشورة المغنية البحرينية هدى عبد الله و زوجها المايسترو خليفة زمان اللذين حثّاني على الاستمرار. فكانت أول خطوة فعلية لي المشاركة لمدة عامين ضمن مهرجان ثقافي للمواهب في البحرين، بعدها دعاني المايسترو زمان للانضمام الى فرقة الاعلام البحرينية، فبقيت معهم ستة أشهر لأنني قررت الانضمام للمعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت.
• كيف كانت ردة فعل أهلك عندما علموا عن ميولك الفني؟
- عندما عرضت فكرة السفر الى الكويت والانضمام الى المعهد العالي للفنون الموسيقية على والدي عارض فقط لمدة ساعتين من منطلق أنه لم يسبق لي السفر أبداً خارج حدود البحرين، لكنه استسلم للأمر الواقع ووافق، وبهذا كانت الكويت اول وجهة لي في حياتي.
• حدثينا عن تجربتك في برنامج المواهب «آراب ايدول» منذ بداية انضمامك؟
- لم أكن متقبلة فكرة ضياع سنة من حياتي، كوني لم أرسب أبداً في اي مرحلة دراسية، ولم أحصل حتى على دور ثاني. لكن الدكتور يعقوب الخبيزي كلّمني وأخبرني ان ادارة برنامج «آراب ايدول» طلبت منه ارسال فيديوهات لمواهب شابّة وطمأنني حيال الموضوع، فسجلت الفيديو بكل عفوية الى جانب 12 زميلاً وزميلة لي في المعهد، بعدها سافرنا إلى بيروت في «الأوديشن» الاول، وهناك لم ينجح الكثير ممن ذهبوا معي أمام أول اختبار الذي ضم في لجنته وديع أبي رعد وحسين جابر، ولم يتبق سوى إياد وجمال الدريعي ومشاري الأسود وأنا فقط، إذ مررنا ضمن أربعة اختبارات، الأول كان عبارة عن استماع اللجنة الاساسية لنا، أما الثاني فكان بالوقوف ضمن صف يضم عشرة متسابقين ثم الغناء فرداً فرداً إلى ان تتم التصفية، وهنا خرج زملائي الأربعة كلهم. وفي الاختبار الثالث الذي كان عبارة عن إحيائي مسرحية غنائية لفنانين كبار واستطعت الاجتياز، وفي الاختبار الرابع والاخير تتم تصفيتنا الى 65 متسابقاً، دخلنا جميعاً على اللجنة الاساسية مجدداً، وقدّم كل متسابق أغنية اختارها من بين 15 أغنية خليجية ومصرية ولبنانية، فقدمت أغنية للفنانة نوال الكويتية بعنوان «أيام حلوة»، ومن هذا الاختبار تبقى فقط 27 متسابقاُ وأنا منهم. ومع الانتهاء منها عدت مجدداً للكويت تجهيزاً للحلقات المباشرة التي شاهدتموني بها، ومع قدوم شهر مارس أوقفت قيدي الدراسي وسافرت إلى بيروت.
• ما رأيك في الموسم الاول من البرنامج والموسم الحالي؟
- هذا الموسم مختلف عن الموسم الأول كوننا كسرنا قاعدة عدد المشتركين، حتى عندما بقينا 12 متسابقاً كسرت القاعدة وكنت الرقم 13، لذلك أرى ان هذا الموسم أقوى من سابقه، ويضم أصواتاً جبّارة.
• كيف تقّيمين هذه التجربة؟
- خطوة كبيرة كنت أرغب بها وحصلت دون التخطيط لها، ولا أشعر بالندم لأنني خرجت من ضمن المنافسة الرسمية لأنه ما زالت توجد أصوات أقوى مني وتستحق البقاء والاستمرار، وأشعر أنني وصلت «للي بغيته».
• ما الصعوبات التي واجهتك خلال الاختبارات الاولية؟
- كنت وحيدة من دون مرافق، ومناعتي ضعيفة فلم أتحمل الأجواء الباردة لشهر ديسمبر في لبنان، لذلك «طحت مريضة» ونمت في احد المستشفيات ثلاثة أيام، إلى جانب التعب والارهاق اليومي.
• هل شعرت أن خروجك في البرنامج كان ظالماً؟
- لا لم أشعر بالظلم، لأنني كنت متوقعة خروجي وأنا سعيدة بذلك، ولو لاحظت أنني غنّيت وأنا في أفضل حالاتي. وأساساً لم أكن اترقب أن تمنحني لجنة التحكيم كرت الدخول مجدداً، بسبب وجود اصوات أقوى مني.
• لماذا كنت سعيدة بشعور خروجك من ضمن المنافسة؟
- لانني لم اعد أتحمل ضغطاً أكثر، ولا أخفيك ان ضغط الشهرة جميل، لكن في حال كان لك وحدك ولم يشارك به متسابقون آخرون.
• البعض اتهمك بأنك انطوائية؟
- لست انطوائية، لكن هناك أوقات أحتاج إلى أن أكون بها وحدي بعيداً عن كل من حولي. فانا طبعي لا أحب الازعاج او الاستيقاظ مبكراً في كل يوم، اضافة إلى أنني من الفتيات اللاتي يحببن الاهتمام بأنفسهن، لكن خلال تواجدي هناك لم أستطع القيام بهذا الأمر، ما أتعبني صحّياً ومتقبلةً للخروج.
• كيف كانت علاقة لجنة التحكيم بكم أنتم المتسابقون؟
- لم نكن نحتك بهم كثيراً، إذ لا نراهم أثناء «البروفات» ولا حتى طوال الاسبوع، والاحتكاك معهم يكون خلال البث المباشر أو خلف «الكواليس» قبل أو بعد انتهاء الحلقة.
• هل صحيح أن وجود خلاف بينك وبين عضو لجنة التحكيم المطربة أحلام كان سبباً في عدم منحك فرصة الدخول؟
- لا، لايوجد اي خلاف بيننا. ولا أعتقد أن الفنانة أحلام تكرهني، وهي بنفسها منحتني صوتها خلال أول اختبار لي، وأخبرتني أن احساسي قد وصل اليهم، لذلك من الممكن أنها لم تحب خامة صوتي أو اقتناعها انني لم أؤدي جيداً.
• هل يمكن القول ان راغب علامة قد منحك فرصة الدخول كنوع من «العناد»؟
- ليس عناداً لأحلام بل لأنه لمس بإحساسي شيئاً، اضافة إلى أنه تحدّى أحلام عندما قال لها إنه سيزيد عدد البنات.
• هل مقتنعة بما قدمته في آخر مرحلة؟
- لست مقتنعة لأنني لا أجامل نفسي، لكن ذلك لا يعني عدم أدائي جيداً في المجمل. لكن مع الأسف حظي لم يكن موفّقاً منذ أن تقدمت في المرة الأولى للبرنامج ومرضي هناك، إلى وصولي مرحلة البث المباشر وشعوري بالخوف والرهبة التي عشتها خلال غنائي على شاشة «MBC». لذلك أعترف انني قصّرت واستحق الخروج، وقد كنت مصدومة مما قدمت من أداء بسبب ظروف تخصني.
• ما الذي استفدته جرّاء مشاركتك في البرنامج؟
- اكتشفت انني امتلك صوتين، إذ دخلت خلال تجربة الاداء الأولى، ومع حلقات البرنامج اكتشفت امتلاكي صوتاً آخر بطبقات عالية استخدمه للمرة الاولى وغنيت به امام الملايين. ومع خروجي أشاد بذلك مقدم البرنامج أحمد فهمي في حسابه الخاص بتويتر قائلاً «من الخسارة خروج حنان وصابرين، لكن مفاجأة البرنامج حنان التي تمتلك صوتين الأول مستعار والثاني الحقيقي».
• من المتسابق او المتسابقة الذي تتوقعين احرازه اللقب؟
- احساسي يقول ان المتسابق الفلسطيني محمد عسّاف سيحرز اللقب، ليس لأنه أجمل صوت، بل لأنه يحصل على أعلى نسبة تصويت.
• هل تفكرين في اقتحام مجال التمثيل؟
- من المستحيل أن أفكر في التمثيل، لأنني لا أحب هذا المجال، ولا أفكر في تعلمه لأصبح ممثلة.
• وماذا عن التقديم التلفزيوني أو الاذاعي؟
- أعشق تقديم البرامج ولا أرفضها، إذ انني منذ الصغر أمتلك فن الإلقاء وأحب محاورة الاشخاص، ناهيك عن أن طموحي الأول كان دراسة الاعلام.
• هل تفكرين في تكرار التجربة مع برامج أخرى؟
- لا، لأن الموضوع ليس طمعاً، فقد ظهرت على نفس الشاشة ضمن برنامج قوي وكسبت جمهوراً، غير ذلك فأنا ضد المشاركة بأكثر من برنامج لأنني سأضيع سنة من عمري الدراسي كونها تصادف أيام الاختبارات، إضافة إلى ذلك لو أنني شاركت بأكثر من برنامج فسأكون «حرقت نفسي».
• ما الجديد الذي سنراك به؟
- سأحرص على التواجد من خلال «السنغل» وفق خطة مدروسة بإحكام.
• هل صحيح أنك تنتمين لشركة «بلاتينوم»؟
- نعم، وبما أن الفنان عصام كمال منشغل حالياً مع البرنامج، فمن الطبيعي أنه سيمنحني من وقته وتحقيق أعمال غنائية، والسبب أنني في المقام الأول بحرينية وخليجية، ولا يوجد مطربات خليجيات كثر في الساحة لذلك هي فرصة لزيادة العدد في سوق الغناءـ وثانياً لأن إمكانات صوتي جيدة وهي من أوصلتني لمراحل متقدمة في البرنامج، لذلك اتمنى من «بلاتينوم» ألا يتخلون عني، وإن حصل ذلك فلن يتوقف العمل لأن العروض تنهال علي من الآن.
• ما هو طموحك؟
- المحافظة على المستوى الذي وصلت إليه، وبناء قاعدة جماهيرية، واكتساب خبرة أكثر ليصبح لي اسم مثل الفنانة نوال الكويتية التي اعتبرها قدوة لي، وأن ارفع رأس والدي وبلدي البحرين والكويت، وأن أصل لمحبة الجمهور في الوطن العربي.