هل اُختزل الجهاد في فأر الكهوف الهارب أسامة بن لادن؟ ثلاثة من الشباب الكويتي ذهبت أرواحهم هباء منثوراً بسبب فتوى من تكفيري جبان قاعد في بيته وبين أهله، بينما أهالي هؤلاء يبكون على ضياع فلذات أكبادهم! أي جهاد هذا الذي يدعو إلى الانتحار وسفك الدماء في بلد مسلم تحكمه حكومة شرعية ومعترف بها؟ أما كان أولى أن يجاهد تنظيم «القاعدة» جيش الصهاينة الذي عاث في فلسطين قتلاً وتدميراً! عزيزي القارئ هل سمعت يوماً أن تنظيم «القاعدة» قد رمى رصاصة أو حتى حجراً واحداً تجاه الكيان الإسرائيلي؟ انظر إلى سعيهم للتفجير في أي مكان يسمع فيه الأذان! وإسرائيل تقع في منتصف الطريق، وهم يتجاوزونها في رحلة جهادهم الدموي المقدس! تنظيم «القاعدة» جبان بكل ما تعنيه هذه الكلمة المنبوذة من معنى، وإن أردت تحليلها وفك طلاسمها، فعليك الرجوع إلى تاريخ هذا «التنظيم» والتمعن فيه جيداً، عندها ستوافقني ومعك جموع المسلمين في نقدي المباح لهؤلاء الجبناء! * * *التيارات الدينية في تطاحن مستمر، يهاجم بعضها بعضاً في سبيل مصالح دنيوية بحتة لا شأن لها بالدين لا من قريب ولا من بعيد، ولست أقول هذا من عندي وإنما مما أسمعه وأراه من تجار التيارات، وما أدراك ما تجار التيارات، وهم الذين أثروا ثراء فاحشاً من خلال صناديق التبرعات! وهذا ما جعلني أتحسر على التقاعس الحكومي تجاههم وعدم متابعتها ومحاسبتها لهم على كل دينار يدخل صناديقهم والتي أجزم أنه لا يذهب منها للفقراء والمساكين إلا النزر اليسير! لا أستطيع أن أطالب الحكومة أن تطبق على هؤلاء المتاجرين بالدين قانون «من أين لك هذا؟» وهي لم تطبقه على كبار المسؤولين!* * *بدأ صدر حكومة الإصلاح يضيق ذرعاً بالممارسة الديموقراطية والنقد البناء من قبل كتاب الصحافة تجاه الاعوجاج والتجاوزات في معظم الدوائر الحكومية. من يدعِ الإصلاح فعليه أن يرحب بالانتقادات إن كانت تصب في المصلحة العليا لا أن يتبرم من النقد، وكأنه معصوم من الخطأ، وكلنا خطاؤون. ولكن هذا لا يمنع من التنبيه إلى مواطن العلل لتفادي سلبياتها ومنع تكرارها مستقبلاً، فهل يطلب مجلس الوزراء الموقر من معشر الكتاب أن يصموا آذانهم ويغمضوا أعينهم عما يروه من تجاوزات تستوجب الكشف عنها لتطلع عليها الحكومة وتتخذ بحقها الإجراء المناسب؟ حكومة الإصلاح تريد إرجاعنا إلى الخلف عشرات الأعوام لمجرد أن صدرها قد ضاق وطفش من نقد الصحافة!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com