| علي سويدان |
نحن العرب لسنا ضحايا التآمر الخارجي مع وجوده، ولسنا ضحايا شيء سوى الطريقة التي نفكر فيها! لِنستذكرَ معاً فإن الذكرى تنفع المؤمنين ومن لا يحب الاستذكار وأخذ العبرة آن له أن يراجع إيمانه، قلنا سابقاً أن صدام حسين الذي وصل إلى السلطة في العراق باتفاق مع الاستخبارات الأميركية - حسب مذكرات (حردان التكريتي) - لم يطلق رصاصة واحدة تجاه إسرائيل لا لشيء سوى لأن أميركا بنسيجها الاستخباراتي مع الموساد الإسرائيلي هي من دعمت وصولَ صدام إلى رأس السلطة في العراق، وحينها مزَّق صدام وثيقة ترسيم الحدود التي وقعها بيده مع إيران حين كان نائباً للرئيس في العراق وأعلن حالة الحرب مع إيران! لذلك: متى بدأ صدام بإطلاق صواريخه على إسرائيل؟ بدأ بإطلاق صواريخه على إسرائيل بعدما انقلبت أميركا عليه واختلف مع من دعمه في الوصول إلى الحكم، ولم يكن لصواريخه على إسرائيل أي أثر يذكر لأنه تورط من قبل بغزو الكويت وحرب ضروس مع إيران الجارة.
بينما سُئل الرئيس الراحل حافظ الأسد عن سبب تحالفه مع إيران وعدم الوقوف إلى جانب العراق آنذاك، فقال: سيأتي اليوم الذي تقف فيه إيران إلى جانب سورية بينما يضع العربُ خنجرهم في ظهر سورية.
أما حزب الله ومع اختلافنا معه في اللون المذهبي غير أنه أوجع إسرائيل ورأت منه إسرائيلُ ما لم ترَهُ من العرب جميعاً، ولا نقول شيئاً من عندنا بل حزبُ الله هو الذي اعترف على الملأ بأن لولا سورية لما انتصر لبنانُ وانتصرت المقاومةُ في حرب 2006م، طيب ما دام أن المزعج والمهدد لإسرائيل حزب الله ومن ورائه سورية، وسورية بالتحديد، فلماذا لا نتخلص من سورية ونظامها المزعج بطريقة غير مباشرة؟ خاصة وأن إسرائيل جرَّبت الأسلوب المباشر في الحرب مع حزب الله في 2006م وخَلُصَتْ إلى صعوبة المواجة المباشرة مع حزب الله فكيف إذا نشبت المواجهة مع سورية أيضاًَ؟!
إذن يجب أن تكون المواجهة بربيع عربي يبدأ بياسمين كاذب في تونس، ثم توريط مصر بثورة تنحي الرئيس مبارك وورطة أكبر في كيفية إقناع الناس أنه الأفضل لحكم مصر بمحاكمة أشبه بمهرجان، وفوضى يومية في ليبيا واليمن... كل هذا لنصل إلى سورية وللأسف لم نستفد سوى سفك دماء الشعب السوري وتدمير وطنه، ثم تقوم ثورة في بلد مثل سورية الخير فيها يملأُ بلاد العرب! صحيح أن سورية تأخرت في التعددية السياسية لكنها بحكم الأسد الابن حصلت على ما لم تحصل عليه بلاد عربية لا تجني سوى التأخر الاقتصادي والتناحر المذهبي!
سورية ترد على القصف الإسرائيلي بتفعيل المقاومة السورية والفلسطينية في الجولان وفي ذلك استرداد لزمام القضية التي هربت منها حماسُ بعيداً عن دمشق، والأمر الثاني لجم أي اعتداء إسرائيلي جديد، وحتى نعرف لماذا لم تفتح سورية جبهة الجولان من قبل أُحيلكم لمقال للدكتور حسن عبدالله عباس، والمنشور في «الراي» بتاريخ 7/ 5/ 2011م بعنوان: سورية... وساحتها الخلفية، أما السيد أوباما ووزير خارجيته فصراحة برغماتيون على الآخر، يوم: «(إذا ثبت أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيماوية فإن قواعد اللعبة سوف تتغير)! جيد أنه اعترف أنها لعبة! ويوم: ليس هناك دليل على استخدام النظام للأسلحة الكيماوية! ويوم: العودة إلى إعلان جنيف، يعني الحل سلمي في سورية! وآخر ما خرج علينا به: لن نتسرع في إرسال قوات إلى الأردن! يا رامبو... كأن الأردن بلد أبوك يا أوباما! وكأنه لم يرسل شيئا لسورية حتى الآن! يعني جبهة النصرة التي أرسلها إلى سورية وبمالٍ عربي ليس له علاقة فيها ولم تتخرج من غوانتانامو!!».
Swaidan9@yahoo.com
نحن العرب لسنا ضحايا التآمر الخارجي مع وجوده، ولسنا ضحايا شيء سوى الطريقة التي نفكر فيها! لِنستذكرَ معاً فإن الذكرى تنفع المؤمنين ومن لا يحب الاستذكار وأخذ العبرة آن له أن يراجع إيمانه، قلنا سابقاً أن صدام حسين الذي وصل إلى السلطة في العراق باتفاق مع الاستخبارات الأميركية - حسب مذكرات (حردان التكريتي) - لم يطلق رصاصة واحدة تجاه إسرائيل لا لشيء سوى لأن أميركا بنسيجها الاستخباراتي مع الموساد الإسرائيلي هي من دعمت وصولَ صدام إلى رأس السلطة في العراق، وحينها مزَّق صدام وثيقة ترسيم الحدود التي وقعها بيده مع إيران حين كان نائباً للرئيس في العراق وأعلن حالة الحرب مع إيران! لذلك: متى بدأ صدام بإطلاق صواريخه على إسرائيل؟ بدأ بإطلاق صواريخه على إسرائيل بعدما انقلبت أميركا عليه واختلف مع من دعمه في الوصول إلى الحكم، ولم يكن لصواريخه على إسرائيل أي أثر يذكر لأنه تورط من قبل بغزو الكويت وحرب ضروس مع إيران الجارة.
بينما سُئل الرئيس الراحل حافظ الأسد عن سبب تحالفه مع إيران وعدم الوقوف إلى جانب العراق آنذاك، فقال: سيأتي اليوم الذي تقف فيه إيران إلى جانب سورية بينما يضع العربُ خنجرهم في ظهر سورية.
أما حزب الله ومع اختلافنا معه في اللون المذهبي غير أنه أوجع إسرائيل ورأت منه إسرائيلُ ما لم ترَهُ من العرب جميعاً، ولا نقول شيئاً من عندنا بل حزبُ الله هو الذي اعترف على الملأ بأن لولا سورية لما انتصر لبنانُ وانتصرت المقاومةُ في حرب 2006م، طيب ما دام أن المزعج والمهدد لإسرائيل حزب الله ومن ورائه سورية، وسورية بالتحديد، فلماذا لا نتخلص من سورية ونظامها المزعج بطريقة غير مباشرة؟ خاصة وأن إسرائيل جرَّبت الأسلوب المباشر في الحرب مع حزب الله في 2006م وخَلُصَتْ إلى صعوبة المواجة المباشرة مع حزب الله فكيف إذا نشبت المواجهة مع سورية أيضاًَ؟!
إذن يجب أن تكون المواجهة بربيع عربي يبدأ بياسمين كاذب في تونس، ثم توريط مصر بثورة تنحي الرئيس مبارك وورطة أكبر في كيفية إقناع الناس أنه الأفضل لحكم مصر بمحاكمة أشبه بمهرجان، وفوضى يومية في ليبيا واليمن... كل هذا لنصل إلى سورية وللأسف لم نستفد سوى سفك دماء الشعب السوري وتدمير وطنه، ثم تقوم ثورة في بلد مثل سورية الخير فيها يملأُ بلاد العرب! صحيح أن سورية تأخرت في التعددية السياسية لكنها بحكم الأسد الابن حصلت على ما لم تحصل عليه بلاد عربية لا تجني سوى التأخر الاقتصادي والتناحر المذهبي!
سورية ترد على القصف الإسرائيلي بتفعيل المقاومة السورية والفلسطينية في الجولان وفي ذلك استرداد لزمام القضية التي هربت منها حماسُ بعيداً عن دمشق، والأمر الثاني لجم أي اعتداء إسرائيلي جديد، وحتى نعرف لماذا لم تفتح سورية جبهة الجولان من قبل أُحيلكم لمقال للدكتور حسن عبدالله عباس، والمنشور في «الراي» بتاريخ 7/ 5/ 2011م بعنوان: سورية... وساحتها الخلفية، أما السيد أوباما ووزير خارجيته فصراحة برغماتيون على الآخر، يوم: «(إذا ثبت أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيماوية فإن قواعد اللعبة سوف تتغير)! جيد أنه اعترف أنها لعبة! ويوم: ليس هناك دليل على استخدام النظام للأسلحة الكيماوية! ويوم: العودة إلى إعلان جنيف، يعني الحل سلمي في سورية! وآخر ما خرج علينا به: لن نتسرع في إرسال قوات إلى الأردن! يا رامبو... كأن الأردن بلد أبوك يا أوباما! وكأنه لم يرسل شيئا لسورية حتى الآن! يعني جبهة النصرة التي أرسلها إلى سورية وبمالٍ عربي ليس له علاقة فيها ولم تتخرج من غوانتانامو!!».
Swaidan9@yahoo.com