| كتب محمد صباح |
دعا أعضاء تجمع «عهد» إلى احترام الفكر الإصلاحي والعمل وفق أجندات واضحة وعدم العمل على شق الصف والالتزام بوحدة الوطن وصون كرامته، والتعاون والتعاضد من أجل الوقوف في وجه الفساد، وتوحيد الصفوف للضغط على السلطتين من أجل خدمة الوطن وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين الذين ينشدون الاستقرار والتنمية والإصلاح.
وذكر عدد من أعضاء التجمع أن خلال الندوة الثالثة التي نظمها تحت عنوان «الكويت إلى أين؟» في ديوان عضو التجمع الناشط السياسي محمد خالد الهاجري، وبحضور الناطق الرسمي باسم التجمع وأمين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي، والناشط السياسي فيصل المزين، ذكروا ان أسرة آل الصباح خط أحمر وليس مسموحا لأحد التعدي عليها أو الإساءة إليها.
بداية، قال الناشط السياسي محمد الهاجري إن التجمع وطني يجمع طائفة من نخب هذا الوطن المخلصين الذين يهدفون في المقام الأول إلى طاعة الله وخدمة الوطن والأمير، مؤكدا أنه لا يمكن على الإطلاق المجاملة في أشياء قد تضر بالمصلحة العامة او تسيء إلى الكويت وعلى رأس هذه الأمور مقام صاحب السمو.
وأعرب عن أسفه لقلة الرجال الذين يدافعون عن أمن واستقرار هذه الدولة المباركة التي عشنا على أرضها، مبينا أنه على مر السنوات لم يظلم أحد على أرض هذا الوطن من دون أي سبب، كما أن الإعلام لم يكن في أي وقت من الأوقات محتكرا ولم يتم كم الأفواه، فإعلامنا مفتوح وحرياتنا مكفولة، ولكن للأسف هناك بعض من يريد استغلاها لتدمير هذا البلد، ووضع الفكر السيئ في عقول الشباب من خلال الحرية المطلقة ليصلوا من خلالها إلى رأس الهرم.
وأكد اننا نعول اليوم على مجلس الأمة وعلى حكومة سمو الشيخ جابر المبارك، ونقول لهم لا تتركوا مجالا للشامتين، ولا لبعض من يريدون تسويق أن الحكومة والمجلس لم ينجزا أي شيء، مشيرا إلى أن الأمل معقود بالله ثم بسمو الأمير ثم حكومة الشيخ جابر المبارك، ولكننا في الوقت نفسه لن نجامل أحدا، فنحن لم نجامل من سبقوكم وهم من الأصدقاء على مصلحة الكويت، وإن أنجزتم وعملتم ما عجز عنه الآخرون فسنقف معكم ونحارب من يحاربكم، وإن لم تنجزوا فسننتقدكم أمام الملأ.
ومن جهته، أعرب الناطق الرسمي باسم التجمع وأمين سر جمعية الصحافيين فيصل القناعي عن أمله في أن يكون تجمع عهد ممثلاً للغالبية الصامتة في النطق بالحقيقة، مبينا أن المعارضة الحقيقية الوطنية لا تكون بالخروج إلى الشارع وخطابات التطاول على مقام سمو الأمير، والتشكيك والتخوين، إضافة إلى هدر هيبة نظام الحكم والبلد والأسرة الحاكمة.
وبين أن المعارضة الإيجابية تكون في طرح البدائل ومساعدة المخطئ في إصلاح خطئه والمضي نحو طريق الصواب، مستدركا بأن ما نراه هو أسلوب يتلاعب بمشاعر الناس ولا يحقق شيئاً على أرض الواقع، ونحن نرفض المطالب الداعية إلى الحكومة المنتخبة، فهذا حق لسمو الأمير كفله له الدستور، ولا شيء في دستور الكويت يقول إن هناك حكومة منتخبة.
وأكد القناعي أنه لا يجوز المساس بصلاحيات سمو الأمير، فالتطاول عليه مرفوض دستوريا وقانونيا، إضافة إلى أن مواد الدستور لا تجزأ، معربا عن تعاطفه مع الشباب الذين غرر بهم وذهبوا إلى السجن، فلا أحد يعلم الحزن الذي يعيشه أهاليهم، خصوصاً أن منهم من ضاع مستقبله، ونأمل ألا يكون هناك آخرون يسيرون في نفس الطريق.
وأوضح أنه في ما يتعلق بمحاربة الفساد الذي يتم رفع شعاره فإن الكثيرين ممن يحملون لواء محاربة الفساد مضى عليهم العديد من السنوات التي كانوا خلالها يتولون بعض المسؤوليات، ومنهم من كانوا وزراء، ولم نجد 1 في المئة من محاربة الفساد الذي ينادون به، وإنما نعتقد أن هذه الشعارات هي فقط لكسب مشاعر الناس، حيث كانوا جزءاً من الفساد.
وقال عضو التجمع الكاتب الصحافي سعد المعطش ان عنوان الندوة الذي يقول: «الكويت إلى أين؟» يتضمن معنى عظيما وهو أن هناك الكثير من الناس يعلمون أين نحن ذاهبون، ونؤكد مرة ثانية أننا جميعا ماضون بحكمة صاحب السمو الذي جعل الكويت متقدمة بمراحل عن الدول العربية، لكننا نطمع بأن نتقدم على الدول المتحضرة.
وتساءل إلى أين يذهب الشباب الكويتي المغرر به، فقبل أسبوع حكم على شباب بالسجن، وفي اليوم نفسه كان هناك من يحتفل بعيد ميلاد أقربائه، ونسي الشباب الذين هم أساس وصوله، ولذلك يجب تحرير هؤلاء الشباب من الفكر الذي يغرر بهم ويدفعهم إلى مصير مجهول.
وذكر أن داو كيميكال قامت بمسامحتنا بـ 300 مليون دولار، ونحن نطالب بلجنة تحقيق عن المتسبب بالخسائر، وأقول إن من يدافع عن المال العام هم أنفسهم من رفضوا لجنة التحقيق، ما يدفعنا إلى الشك بأن هناك شكاً فيمن يدعون محاربة الفساد في أنهم هم أساس الفساد، متسائلا من المسؤول عن الفساد الحاصل في صفقة داو كيميكال وصفقة ألافكو، ومن الذي يقف وراءها؟ ولذلك نطالب حكومة جابر المبارك ومجلس الأمة بلجنة تحقيق لكشف الحقائق.
ومن جهته، قال أمين عام قوى 11-11 ناصر الشليمي إننا اليوم نعلم إلى أين تتجه الكويت، ونحن موقنون بأنها إلى الاستقرار الذي لم نعشه من قبل، وذلك بفضل أناس مخلصين لهذا الوطن، وقيادة رجال عاهدوا على أن ينتشلوا البلد من هذا الوحل، حيث كنا في السابق أمام شخصيات تمارس الدجل في السياسة وتكذب على الناس.
وبين ان الإحصائيات الموجودة في مجلس الأمة تكشف حقيقة المجالس حيث أقر المجلس المبطل خلال 127 يوما 7 قوانين فقط بينها قانونان غير دستوريين، اما المجلس الحالي الذي يضم 33 نائبا جديدا منهم 25 نائبا لم يظهروا أمام وسائل الإعلام فتتحدث الإحصائية عن 133 قانونا ما يعني أن كفة المجلس الحالي أفضل، إلى جانب أن أسئلتهم ومقترحاتهم أكثر من السابق وهذا يؤكد الجانب الرقابي.
وذكر أن المجلس المبطل عقد 220 اجتماعا، في حين وصل عدد الاجتماعات في المجلس الحالي إلى 288 اجتماعا ولم يحدث خلالها فقدان النصاب، في حين لم يتم اكتمال النصاب في اجتماعين من اجتماعات الإيداعات المليونية، وكان اثنان من أعضاء اللجنة فقط يذهبان إلى البنك المركزي ويكتبان أنه تم عقد اجتماع.
وأوضح الشليمي ان الكويت تعيش الآن طمأنينة وراحة نفسية إضافة إلى الهدوء الذي يسود الشارع، وهذا الأمر يحتاج لاستمرارية أكثر حتى تنتهي هذه المجموعة، ونخلق طبقة سياسية جديدة تسهم في تحويل جلد الكويت إلى طبقة سياسية نظيفة.
وتساءل لماذا لم تضع الحكومة حتى الآن لائحة تنفيذية للقوانين الـ 23 التي صدرت خلال 3 أشهر، مطالبا إياها بمواكبة ما تم إنجازه، فنحن أمام شر مطلق وهم الغالبية ولا ننكر أن لدى الحكومة بعض الشرور، ونحن غير راضين عن الأداء السيئ للحكومة، ولكننا في بعض الأحيان نحتاج إلى أن تهدأ العاصفة لنستطيع المضي والاستمرار في العمل الإصلاحي، مبينا أن الحكومة أمام اختبار صعب، خصوصا أن هذا المجلس أعطاها كل شيء، فهذه مسؤولية كبيرة تتطلب منها تحركا جادا وفعليا لخدمة المواطن.
وبدوره، قال عضو التجمع عبدالله الغريب إن الدول العربية لا تملك المساحة التي تقدمها الكويت من الحرية، وهناك اعتقاد سائد لدى الشباب المغرر بأن المقبل أفضل، ولكن صاحب السمو بحكمته يعلم ما هو المقبل.
وتابع بأن لدينا في الكويت إيجابيات، ونحن في تجمع عهد نتحدث عن إيجابيات الحكومة وسلبياتها فالحكومة لم تصل إلى الكمال، ونحمد الله أن الحكومة راعت أوضاع الجميع منذ الصغر، وقد أعطت المرأة والطفل وجميع ابناء الوطن.
وقال الدكتور خالد الشبعان لقد مرت الكويت في الفترة السابقة بمنعطف خطر، حيث أصبح الانحراف هو من يقود دفة السفينة لولا حكمة سمو الأمير في وضع الصوت الواحد، وكان هذا القرار حكيما وجنبنا الكثير من المشاكل.
وتابع بأن السلطة التنفيذية للأسف عاجزة عن تطبيق القانون، وكان لدى السلطة التشريعية دنو في الخطاب السياسي، وما نفخر به في الكويت من ممارسات ديموقراطية قوبل بالسب والشتم في مجلس الأمة الذي أصبح سبة في جبين هذا المجلس.
وبعد ذلك قال المحامي أحمد المليفي نعوذ بالله ممن غلبوا مصالحهم على مصالح الأمة والمجتمع، فقد ذكر البخاري في صحيحه حديثا قال فيه: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد القطيفة»، ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم على هؤلاء المرتزقة فقال: «تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش»، فهذا الصنف موجود على مر التاريخ، وهو ما تم التحذير منه.
وبين أننا جميعا نعلم من هم أولئك الذين يسمون أنفسهم بالمعارضة، فقد كانوا يمسحون الجوخ لما كانت هذه الدنانير تصب في جيوبهم، إلى جانب المناصب التي تقلدوها والمؤسسات التي عملوا فيها، مبينا ان هناك من هو جاهل ومغيب ومكذوب عليه، ومن انطلت عليه الحيلة بأن هؤلاء يريدون مصلحة الوطن والأمة.
وتابع بأن الأمور قد وضحت أخيراً، فلا عذر بالجهل اليوم، لأننا وصلنا عند مفترق الطرق وخصوصا عندما نسمع من يقول إذا حكمت المحكمة لي فستسير الكويت إلى بر الأمان، وإن لم تحكم فسنفلت حبال الظلام وسنفلت الشعب الكويتي، وكأن الشعب الكويتي «طراطير يا طرطور يا حزب الظلام وحزب المصلحة».
وزاد ما زالت هناك قلة تصدق هؤلاء، وتنطلي أكاذيبهم عليهم، ونقول لهذه القلة عليكم ألا تكونوا بهذه السذاجة، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، فنحن لدغنا مليون مرة، أفلا تحركون قلوبكم وعقولكم.
ومن جهته، بين اللواء المتقاعد يوسف الملا ان المعارضة المسيسة وضعت الشباب في الواجهة واستغلتهم أسوأ استغلال واستخدمت منهج الباطل، متجاهلة أن لدى هؤلاء الشباب أسرا ومع ذلك يقومون بتدميرهم وتحطيمهم.
وقال إن مما يؤسف له أنه في آخر مسيرة كان الشباب يبحثون عن القوات الخاصة لمهاجمتهم، ويستخدمون الألعاب النارية كقذائف، ونحن نتعجب ما الأشياء التي تطالبون بها، انظروا إلى المدخول الشهري للمواطن الكويتي وإلى مدخول غيره.
وأكد عضو التجمع فيصل المزين أن الكويت محفوظة رغم التحديات والتخلف الحكومي وسوء الأداء البرلماني السابق، وذلك بفضل يقين أهلها بالله وحكمة اميرها وتوافق شعبها.