كلما نتذكر مصير المعتقلين الكويتيين فوزي العودة وفايز الكندري وهما لايزالان في معتقل غوانتانامو منذ عهد من الزمن تجاوز عشر سنوات تفيض العين دمعاً على قدر الشعور بالألم والحسرة الذي ينتابنا من كثرة المطالبة بالإفراج عنهما ليذوقا طعم حرية الحياة بعد فصول من المعاناة من التعذيب الجسدي والنفسي دون وجود أي أدنى تهمة أو أحكام قضائية تدينهما، وبالتالي لا يوجد أي بوادر انفراج تلوح في الأفق، الأمر الذي لم يعد مقبولاً عند الشعب الكويتي، ما أدى إلى وجود اعتصامات دورية تتضامن مع هؤلاء المعتقلين يتم من خلالها الهجوم والعتب على الحكومة الكويتية والإدارة الأميركية، وعلى الرغم من العلاقة الطيبة والوطيدة والتحالف اللامحدود بينهما إلا أن هذه القضية ظلت معلقة من دون أي تطورات تذكر، فاحتجاز فايز الكندري وفوزي العودة من دون ذنب أو إدانة لا يجوز ويعتبر إهانة غير مباشرة لمكانة الحكومة الكويتية.
والسؤال هنا، متى ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بإطلاق سراحهما؟ ولماذا طالت المدة المسموحة لهما داخل المعتقل؟ والمراد من بقائهما في المعتقل من دون محاكمة، وأين حقهما الشرعي والقانوني في الاستعانة بمحامين دوليين للدفاع عنهما، ولماذا يتم منع المعتقلين الكويتيين من الاتصال بذويهما للاطمئنان على صحتهما بدلاً من الرسائل؟ ثم لماذا يتم تعذيبهما ووضع حراسة مشددة لهما دون الالتفات إلى وضعهما الصحي والنفسي، ولماذا يمنع هؤلاء من إقامة الصلاة وقراءة القرآن والشعائر الأخرى؟ فأين الحقوق والواجبات التي تنادي بها الولايات المتحدة في المحافل والمؤتمرات الدولية؟!!
نعم هناك أسئلة كثيرة تراودني ولكن مع الأسف لم أجد لها جواباً وافياً أو عقلانياً لاننا نرفض سياسة لي الذراع والتعامل اللاإنساني مع المعتقلين الكويتيين الأبرياء خصوصاً عندما نتعامل مع دولة صديقة وحليفة كالولايات المتحدة الأميركية التي تنادي دائماً باسم الحريات والديموقراطية، ولكنها في الوقت نفسه تواعد وتماطل في ملف المعتقلين الكويتيين، هذا وقد سبق أن أخذت حكومة الكويت الوعود والتطمينات من الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن ومن وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس مع اطلاق سبيل المحتجزين الكويتيين في غوانتانامو في حال ثبوت براءتهما إلا أن هذه الوعود والآمال قد أصبحت كالفقعات في الهواء وظلت قائمة إلى أجل غير محدود وبالتالي ضاعت آمال وجهود أهالي المعتقلين وأصبح الشعب الكويتي ما بين الوعود الكاذبة والمصداقية حتى وصلنا إلى طريق مسدود فعلاً!
نحن اليوم أمام قضية إنسانية تتعلق بمصير مواطنين بريئين لم يتم اطلاق سراحهما، فإلى متى سيتحملان الفراق، فراق الأهل والأحباب وفراق الوطن الغالي، فهما بشر وللصبر حدود والله يعلم بحالهما الآن بعد فقدانهما الشهية والمتطلبات الضرورية الأخرى، نعم يا لها من لحظات قاسية على القلوب، فلا نريد قتل طموح الافراج وآمال اللقاء بهما، وكلنا يعلم أن الفراق صعب والله يكون في عون أهالي فايز الكندري وفوزي العودة، ما لهما إلا الله ودعاء أهل الكويت الكرام.
إن التعنت الأميركي تجاه ملف أبنائنا المعتقلين في سجن غوانتانامو ليس قراراً حكيماً وقد يؤثر على العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين الصديقين، فكيف ان كان اعتباره حليفاً استراتيجياً في المنطقة؟!
سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن طرح موضوع إغلاق معتقل غوانتانامو كلياً بسبب تراكم الشكاوى الدولية حوله وحول مصيره الغامض الأمر الذي ساعد على تشويه سمعة الولايات المتحدة في حين لم يتحقق حلم الرئيس ولا حتى وعوده أثناء فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية والسبب بالطبع يعود إلى شماعة الأمن القومي الأميركي وما يترتب عليه، وبالتالي ضاع الرئيس أوباما ما بين المطالبات الشعبية ورؤية حكومته في القضاء على الإرهاب، وبين ملاحقة أعضاء القاعدة في بلدان العالم والتقرب إلى دول محور الشر... فلم يتحقق إلا القليل!
لقد تبين لنا أن قضية إغلاق معتقل غوانتانامو ليس أمرا سهلا وخطة الإفراج عن جميع المعتقلين هناك يعد أمراً يتجاوز صلاحياته الرئاسية، ولكن على أي حال ما يجب معرفته أن أبناءنا المعتقلين في غوانتانامو هم أبرياء فعلاً وان كان غير ذلك فلتبدأ محاكمتهما مع محاميهما المتطوعين بلا تردد أو تأخير، وجاء الدليل القاطع عندما أفرج البعض منهم تحت الاختبار الذي نجح بامتياز، ومن خلال تلك المطالبات الشعبية في الكويت والوقفات الاحتجاجية الدائمة التي تنظمها اللجنة الدولية المناهضة لمعتقل غوانتانامو والتي أطلق عليها أخيراً بالوقفة التضامنية للشعب الكويتي.
من أجل انقاذ فايز الكندري وفوزي العودة نناشد شعب الولايات المتحدة والرئيس باراك أوباما بأن يفرجا عنهما من دون أي مماطلة ونحمل المسؤولية الأكبر للحكومة الرشيدة ونقول لها كفى تراخياً في المواقف كما نحمل المسؤولية أيضاً على أعضاء مجلس الأمة الحاليين في متابعة هذا الملف المهم والإنساني والضغط على الحكومة من أجل نصرة المظلومين هناك، فما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية يتعارض تماماً مع كل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمبادئ والقوانين الدولية التي تكفل حق الإنسان بالحصول على محاكمة عادلة... فهل وصلت الرسالة؟!
لكل حادث حديث،
علي محمد الفيروز
alfairouzKwt_alrai@hotmail.com
والسؤال هنا، متى ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بإطلاق سراحهما؟ ولماذا طالت المدة المسموحة لهما داخل المعتقل؟ والمراد من بقائهما في المعتقل من دون محاكمة، وأين حقهما الشرعي والقانوني في الاستعانة بمحامين دوليين للدفاع عنهما، ولماذا يتم منع المعتقلين الكويتيين من الاتصال بذويهما للاطمئنان على صحتهما بدلاً من الرسائل؟ ثم لماذا يتم تعذيبهما ووضع حراسة مشددة لهما دون الالتفات إلى وضعهما الصحي والنفسي، ولماذا يمنع هؤلاء من إقامة الصلاة وقراءة القرآن والشعائر الأخرى؟ فأين الحقوق والواجبات التي تنادي بها الولايات المتحدة في المحافل والمؤتمرات الدولية؟!!
نعم هناك أسئلة كثيرة تراودني ولكن مع الأسف لم أجد لها جواباً وافياً أو عقلانياً لاننا نرفض سياسة لي الذراع والتعامل اللاإنساني مع المعتقلين الكويتيين الأبرياء خصوصاً عندما نتعامل مع دولة صديقة وحليفة كالولايات المتحدة الأميركية التي تنادي دائماً باسم الحريات والديموقراطية، ولكنها في الوقت نفسه تواعد وتماطل في ملف المعتقلين الكويتيين، هذا وقد سبق أن أخذت حكومة الكويت الوعود والتطمينات من الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن ومن وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس مع اطلاق سبيل المحتجزين الكويتيين في غوانتانامو في حال ثبوت براءتهما إلا أن هذه الوعود والآمال قد أصبحت كالفقعات في الهواء وظلت قائمة إلى أجل غير محدود وبالتالي ضاعت آمال وجهود أهالي المعتقلين وأصبح الشعب الكويتي ما بين الوعود الكاذبة والمصداقية حتى وصلنا إلى طريق مسدود فعلاً!
نحن اليوم أمام قضية إنسانية تتعلق بمصير مواطنين بريئين لم يتم اطلاق سراحهما، فإلى متى سيتحملان الفراق، فراق الأهل والأحباب وفراق الوطن الغالي، فهما بشر وللصبر حدود والله يعلم بحالهما الآن بعد فقدانهما الشهية والمتطلبات الضرورية الأخرى، نعم يا لها من لحظات قاسية على القلوب، فلا نريد قتل طموح الافراج وآمال اللقاء بهما، وكلنا يعلم أن الفراق صعب والله يكون في عون أهالي فايز الكندري وفوزي العودة، ما لهما إلا الله ودعاء أهل الكويت الكرام.
إن التعنت الأميركي تجاه ملف أبنائنا المعتقلين في سجن غوانتانامو ليس قراراً حكيماً وقد يؤثر على العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين الصديقين، فكيف ان كان اعتباره حليفاً استراتيجياً في المنطقة؟!
سبق للرئيس الأميركي باراك أوباما أن طرح موضوع إغلاق معتقل غوانتانامو كلياً بسبب تراكم الشكاوى الدولية حوله وحول مصيره الغامض الأمر الذي ساعد على تشويه سمعة الولايات المتحدة في حين لم يتحقق حلم الرئيس ولا حتى وعوده أثناء فترة الانتخابات الرئاسية الأميركية والسبب بالطبع يعود إلى شماعة الأمن القومي الأميركي وما يترتب عليه، وبالتالي ضاع الرئيس أوباما ما بين المطالبات الشعبية ورؤية حكومته في القضاء على الإرهاب، وبين ملاحقة أعضاء القاعدة في بلدان العالم والتقرب إلى دول محور الشر... فلم يتحقق إلا القليل!
لقد تبين لنا أن قضية إغلاق معتقل غوانتانامو ليس أمرا سهلا وخطة الإفراج عن جميع المعتقلين هناك يعد أمراً يتجاوز صلاحياته الرئاسية، ولكن على أي حال ما يجب معرفته أن أبناءنا المعتقلين في غوانتانامو هم أبرياء فعلاً وان كان غير ذلك فلتبدأ محاكمتهما مع محاميهما المتطوعين بلا تردد أو تأخير، وجاء الدليل القاطع عندما أفرج البعض منهم تحت الاختبار الذي نجح بامتياز، ومن خلال تلك المطالبات الشعبية في الكويت والوقفات الاحتجاجية الدائمة التي تنظمها اللجنة الدولية المناهضة لمعتقل غوانتانامو والتي أطلق عليها أخيراً بالوقفة التضامنية للشعب الكويتي.
من أجل انقاذ فايز الكندري وفوزي العودة نناشد شعب الولايات المتحدة والرئيس باراك أوباما بأن يفرجا عنهما من دون أي مماطلة ونحمل المسؤولية الأكبر للحكومة الرشيدة ونقول لها كفى تراخياً في المواقف كما نحمل المسؤولية أيضاً على أعضاء مجلس الأمة الحاليين في متابعة هذا الملف المهم والإنساني والضغط على الحكومة من أجل نصرة المظلومين هناك، فما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية يتعارض تماماً مع كل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية والمبادئ والقوانين الدولية التي تكفل حق الإنسان بالحصول على محاكمة عادلة... فهل وصلت الرسالة؟!
لكل حادث حديث،
علي محمد الفيروز
alfairouzKwt_alrai@hotmail.com