ما أكثر التصريحات في هذا البلد! الكل يصرح، المسؤول الحكومي يصرح، والمرشح يصرح، والناخب يصرح، والبقال يصرح، والسائق يصرح! أصبحت لدينا زحمة تصريحات لا تجد لها مكانا من كثرتها. وما شد انتباهي من بين هذه التصريحات التصريح الأخير لوزير الخارجية الشيخ محمد الصباح الذي رد على تصريحات مسلم البراك أخيراً قائلا: «شعللها شعللها... ولعها ولعها!». ما كان ينبغي أن يخرج تصريح كهذا من وزير معني بالسياسة الخارجية للبلد، والذي يُفترض به أن يكون ديبلوماسياً هادئاً، بعيداً عن ردود الأفعال! مسلم البراك لا يلام فقد استفزته تصريحات وزير الخارجية من قبل، ولكن أن يعود الوزير مرة أخرى إلى التصريحات الاستفزازية فهذا أمر مرفوض، كما أنه يجب أن يبعد نفسه عن الجو الانتخابي سواء أراقت أم لم ترق له تصريحات المرشحين. نعم من حق الوزير الرد، ولكن ليس من حقه تصعيد الأمور، بل يجب أن يساهم في التهدئة، خصوصاً في هذا الجو الانتخابي العاصف! * * * أسعار المواد الغذائية بلغت نسبة خيالية 300 في المئة تحت سمع وبصر الحكومة الإصلاحية! ماذا تنتظر هذه الحكومة، هل تريد من الناس أن يتسولوا في الشوارع بسبب هذه اللعنة والمسماة غلاء الأسعار، والتي شفطت الجيوب ونكدت على العباد معيشتهم؟ تدعي الحكومة متابعتها لهذا الغلاء منذ عامين، ولم تفعل شيئاً لكبح جنونه سوى التفرج على المآسي التي خلفها إعصار الغلاء الفاحش!* * *بدأ القرار الوزاري بخصوص منع استعمال الموبايل يدوياً بداية هذا الشهر وهو قرار صائب وفي محله، وهو ما ألزم السائقين استعمال وسائل أكثر أماناً، كالهاند فري أو البلوتوث، حفاظاً على أرواحهم وأرواح غيرهم من مستعملي الطريق. كثيراً ما صادفت قبل تطبيق هذا القانون سيارات تتمايل يمناً وشمالاً، والسبب محاولة سائقها كتابة رسالة أو الضغط على أزرار الموبايل! * * *وزارة الأشغال تحابي مناطق على حساب أخرى، منطقة الفحيحيل منطقة منسية، وهي من المناطق القديمة ومقصد الكثيرين من الناس لوجود الأسواق والمجمعات التجارية فيها. وكثيراً ما طالب أهلها بتوسعة شوارعها، لكي تساعد على انسيابية الدخول والخروج نظرا إلى الزحمة التي لا تطاق في شوارعها الرئيسية وتحديداً عند إشارة نادي الفحيحيل. ولكن حتى الآن لم تتحرك هذه الوزارة ولم تعمل شيئاً، وكأن هذه المنطقة لا وجود لها على الخريطة!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com