| محمد الجمعة |
منذ أكثر من خمسين سنة والكويت دولة مستقلة ذات سيادة ويحكمها دستور سبقت به الكثير من الدول في التنمية والتقدم والتطور وممارسة الديموقراطية في ذلك الوقت، حتى أنها سميت بدرة الخليج بمبانيها وتطورها وبتكاتف أبنائها وبالتحصيل العلمي، والانفتاح على العالم الخارجي، ومد يد العون إلى الأشقاء والأصدقاء في بناء المدارس والمستشفيات ودور العبادة والطرق وكانت تشاركهم بالأفراح والأحزان. هكذا كانت الكويت ولهذا سميت درة الخليج.
وبعد خمسين عاما وفي هذا القرن من الزمن في قرن التقنية وزمن الإنترنت، زمن الطاقة الشمسية والنووية، زمن تتحدى الدول بعضها بالتقنيات والعمران، زمن فيه المتغيرات تجري سريعاً لتلحق الواحدة بالأخرى، يجدر بنا أن نتساءل أين نحن من كل هؤلاء؟ وأين درة الخليج من هذا بعد خمسين عاماً؟!
كثير منا سافر وجال بين المشرق والمغرب، وعندما تغادر بلدا وتعود لزيارته بعد أقل من عام مرة أخرى تلاحظ تغييرا واضحا في جميع النواحي، لا سيما في الطرق والجسور والمباني، إلا درة الخليج تغترب عنها سنة أو سنتين أو أكثر فلا تلاحظ شيئا من التغيير، إلا تصليحات الطرق.
كنا نعيب على بعض الدول بالنسبة للازدحام المروري فأصبحنا من أشهر الدول في الازدحام المروري، نعيب أن موظفي بعض الدول يرتشون فتفشى الفساد عندنا للنخاع، تغيرت الدول للأحسن ونحن مازلنا «محلك راوح»، حتى الجو تغير، مبالغ تصرف على أشياء لم نرها بعد، نسمع عن ميزانيات بالمليارات تصرف على التنمية الغائبة، التنمية التي أصبحت لغزاً لا نعرف حلها أو معناها.
الغريب في الأمر أن تكلفة البناء لدينا ضعف تكلفتها في بلاد أخرى، كالطرق والجسور والأبراج، ما السر في ذلك؟ نتحسف ونتألم على درة الخليج. مشاريع كثيرة على جدول سوف... سوف نبني المستشفيات وسوف نشيد أطول برج واكـــبر ملعب رياضي. وسوف نشق القطارات من الجنوب إلـــى الشـــمال والمــــترو المعلـــق. وســـوف وســـوف.
متى يأتي الوقت الذي نرى فيه درة الخليج قد لبست ثوب التنمية الحقة، بتكاتف أهلها وبمعاونة المقيمين على أرضها؟. حفظ الله الكــــويت وشعبها وأميرها من كل شر ومكروه.
kuwaiti-7ur@hotmail.com
Twitter@7urAljumah
منذ أكثر من خمسين سنة والكويت دولة مستقلة ذات سيادة ويحكمها دستور سبقت به الكثير من الدول في التنمية والتقدم والتطور وممارسة الديموقراطية في ذلك الوقت، حتى أنها سميت بدرة الخليج بمبانيها وتطورها وبتكاتف أبنائها وبالتحصيل العلمي، والانفتاح على العالم الخارجي، ومد يد العون إلى الأشقاء والأصدقاء في بناء المدارس والمستشفيات ودور العبادة والطرق وكانت تشاركهم بالأفراح والأحزان. هكذا كانت الكويت ولهذا سميت درة الخليج.
وبعد خمسين عاما وفي هذا القرن من الزمن في قرن التقنية وزمن الإنترنت، زمن الطاقة الشمسية والنووية، زمن تتحدى الدول بعضها بالتقنيات والعمران، زمن فيه المتغيرات تجري سريعاً لتلحق الواحدة بالأخرى، يجدر بنا أن نتساءل أين نحن من كل هؤلاء؟ وأين درة الخليج من هذا بعد خمسين عاماً؟!
كثير منا سافر وجال بين المشرق والمغرب، وعندما تغادر بلدا وتعود لزيارته بعد أقل من عام مرة أخرى تلاحظ تغييرا واضحا في جميع النواحي، لا سيما في الطرق والجسور والمباني، إلا درة الخليج تغترب عنها سنة أو سنتين أو أكثر فلا تلاحظ شيئا من التغيير، إلا تصليحات الطرق.
كنا نعيب على بعض الدول بالنسبة للازدحام المروري فأصبحنا من أشهر الدول في الازدحام المروري، نعيب أن موظفي بعض الدول يرتشون فتفشى الفساد عندنا للنخاع، تغيرت الدول للأحسن ونحن مازلنا «محلك راوح»، حتى الجو تغير، مبالغ تصرف على أشياء لم نرها بعد، نسمع عن ميزانيات بالمليارات تصرف على التنمية الغائبة، التنمية التي أصبحت لغزاً لا نعرف حلها أو معناها.
الغريب في الأمر أن تكلفة البناء لدينا ضعف تكلفتها في بلاد أخرى، كالطرق والجسور والأبراج، ما السر في ذلك؟ نتحسف ونتألم على درة الخليج. مشاريع كثيرة على جدول سوف... سوف نبني المستشفيات وسوف نشيد أطول برج واكـــبر ملعب رياضي. وسوف نشق القطارات من الجنوب إلـــى الشـــمال والمــــترو المعلـــق. وســـوف وســـوف.
متى يأتي الوقت الذي نرى فيه درة الخليج قد لبست ثوب التنمية الحقة، بتكاتف أهلها وبمعاونة المقيمين على أرضها؟. حفظ الله الكــــويت وشعبها وأميرها من كل شر ومكروه.
kuwaiti-7ur@hotmail.com
Twitter@7urAljumah