الوضع في أميركا بلغ هذه الأيام حد الذروة في الانفلات والألفاظ البذيئة بين السياسة هناك، تارة بين مرشحي الرئاسة وتارة أخرى بين أعضاء الكونغرس, ولكنهم جميعا متفقين على الشتم والنيل من الدول العربية والإسلامية! لا توجد أجندة ولا مواضيع سوى الحديث عن هذه الدول فقط من دون غيرها في أنحاء المعمورة. بالأمس القريب تقدمت النائبة في الكونغرس الأميركي سو ميرك بخطة شيطانية للانتقام من المملكة العربية السعودية وذلك نتيجة لرفضها المغامرات الأميركية في منطقة الخليج، ورفضها التهديدات الأميركية الجوفاء ضد الجارة المسلمة إيران! هذه النائبة تسعى للتضييق بشتى الطرق والوسائل على أي نشاط سعودي في الولايات المتحدة, وتدعو إلى التشدد مع العرب والمسلمين القادمين إلى بلادها! يبدو أن السيدة ميرك تناست أن الإرهاب منبعه الحقيقي أميركا، والناظر إلى الوضع الأمني الداخلي لهذه القوة العظمى يجد أن الإرهاب الأميركي الداخلي يفوق الإرهاب العالمي بأسره! كثيرة هي حوادث الإرهاب هناك، وآخرها حادثة مقتل المواطن الأميركي الأسود شون بيل بخمسين رصاصة ظلما وعدوانا من قبل الشرطة الأميركية لمجرد الاشتباه! كنت أتمنى من السيدة ميرك بأن تضع خطة لمكافحة الإرهاب الأميركي الداخلي، وعندما يستتب الأمن في ربوع بلادها عليها أن تعالج الإرهاب الخارجي والمتمثل في المغامرات الأميركية في الشرق الأوسط! * * * * *من ضمن التضييق الذي يسعى له أعضاء في الكونغرس سن قوانين تفرض رقابة على الاستثمارات الحكومية الخليجية في أميركا, وإلزام هذه الدول التوقيع على اتفاقيات تتخلى بموجبها عن ربط هذه الاستثمارات بالسياسة! الصناديق السيادية لهذه الدول مهددة إن استمرت استثماراتها في الولايات المتحدة وقد تتعرض في أي لحظة إلى مخاطر كبيرة, وخصوصا أن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط تتعارض تماما مع توجهات الدول الخليجية, هذا عدا الركود التام الذي يعصف بالسوق الأميركي، أي أن الخطر هناك مضاعف!*****الإرهاب الإسرائيلي بلغ مداه في المذبحة التي راح ضحيتها امرأة فلسطينية وأطفالها الأربعة أخيراً في بيت حانون والتي وقعت تحت سمع وأنظار العالم المتحضر وعلى رأسه الولايات المتحدة!... بأي ذنب قُتلت هذه العائلة؟ وما هو الجرم الذي ارتكبته لكي تٌمسح من على وجه الأرض في لحظة غضب صهيونية؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com