| علي محمد الفيروز | رغم الجهود الفلسطينية المتواصلة الرامية الى وقف عمليات الاستيطان الا ان حكومة الاحتلال ماضية بصلافة نحو بناء مئات الوحدات الاستيطانية، ففي الايام المقبلة ستشهد السلطة الفلسطينية قراراً جديداً يسمح ببناء كتل استيطانية كبرى داخل الاراضي الفلسطينية بدءاً بمستوطنه بيت ايل قرب رام الله، الأمر الذي اعتبرته السلطة نوعاً آخر من التحدي للعالم كونه يثير التوتر ويزيد النزاع الدائر قبيل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الى المنطقة في حين عبرت اوساط سياسية عن قلقها من هذه الخطة الاستيطانية الجديدة على اعتبار انها وضعت لافشال الجهود السياسية حول الوفاق الفلسطيني وملف المصالحة، ولاستئناف عملية مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني - الاسرائيلي يجب اعادة النظر في مسألة الحدود والأمن وقضايا اخرى مثل قضية القدس والمستوطنات.
تحاول الولايات المتحدة التقليل من اهمية مطالبتها لاسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية الى ان تخلت عن مساعيها الا ان السلطة مازالت متمسكة بقوة لهذا الشرط للعودة الى ان مفاوضات مباشرة مع اسرائيل على الرغم من فشل الجهود الاميركية لتجميد عملية الاستيطان، ويبقى السؤال هنا: لماذا فشلت جهود الولايات المتحدة بالضغوط على اسرائيل لوقف عملية الاستيطان والاستئناف محادثات السلام بين الجانبين، وهل كانت هذه الجهود جادة بالفعل ام انها لتبرئة الذمة امام الإعلام العالمي الا تعتبر واشنطن ان عملية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمراً غير شرعي خصوصاً بعد ان ندّد الاتحاد الاوروبي بهذه الخطوة الاسرائيلية واعتبر انها تعرقل جهود عملية السلام في الشرق الأوسط، ثم لماذا فشلت تلك الجهود التي قام بها المبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط «جورج ميتشل»؟!! هل يعود السبب الى فشل وتخبط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مع ملف عملية السلام في الشرق الأوسط، والتغيير المفاجئ للسياسة الاميركية نتيجة التعنت الاسرائيلي؟!
ان بقاء الأراضي الفلسطينية واستقرارها من بحرها الى نهرها ومن شمالها الى جنوبها تحكمها المصالحة الحقيقية والوحدة الوطنية الثابتة دون اي تنازلات او احتلال وتهويد وسرقة للتاريخ وسرقة للمعالم، كما ان تحرير دولة فلسطين هو واجب وطني على كل الفلسطينيين وهي مسؤولية الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى بجميع فصائله ويأتي بعدها مسؤولية الأمة العربية والاسلامية جمعاء، فكيف نستطيع ان نستعيد الحقوق من دون مقاومة، وكيف يستطيع الشعب الفلسطيني ان يحقق مبدأ التحرير الشامل للأرض وهو الذي يشارك في عملية بناء المستوطنات؟! ربما يكون تساؤلي غريباً بعض الشيء ولكنه أمر محير!!
نعم هناك الكثير من ابناء الشعب الفلسطيني يشارك في عملية بناء المستعمرات الاسرائيلية مرغماً على خيانة بلده فلسطين، وهو بعيد عن نظرية المبادئ والقيم الانسانية مع قسوة الاحتلال وتشتيت الأسر وضياع وهدم المنازل والمزارع عن المالكين الفلسطينيين ومن هنا يجب القول ان مشاركة المواطن الفلسطيني في عملية بناء مستوطنات يهودية في الأراضي التي تحتلها اسرائيل في الضفة الغربية امر مرفوض وغير مقبول بتاتاً حتى وان كان من اجل لقمة العيش او لاسباب اخرى، فالمشاركة في بناء منازل استيطانية يمنعها القانون الدولي بتشييدها تكون معرضة ومهددة بالانهيار في اي لحظة رغم اصرار اسرائيل على مواصلة بناء المستوطنات في الضفة الغربية بالذات اذاً نحن امام خطة صهيونية تسعى نحو توسيع دائرة الاستيطان وتطبيق برنامج صهيوني مكثف يسعى الى اخفاء حقائق المعالم التاريخية الاسلامية للأراضي الفلسطينية المحتلة، وهناك من يرغب المشاركة في عملية بناء المستوطنات الصهيونية على اعتبار ان خطة التجميد ما هي الا حبر على ورق كونها لم تنقطع لحظة، ويعود ذلك في جزء منه الى ان السلطات قد سمحت بانهاء المنازل التي كانت قيد الانشاء، اضافة إلى ذلك لم يواجه التوسع في القدس الشرقية واماكن اخرى اي عائق! وبالتالي فإن توظيف 25 ألف فلسطيني للمشاركة في عملية بناء المستوطنات بانتظام امر يثير الجدل، وعندما نرى ان العدد بدأ يتزايد بشكل ملحوظ يعني ان هناك خللاً واضحاً في عملية غرس وتعزيز القيم والولاء للوطن وبالتالي غياب روح المواطنة والوحدة الفلسطينية هي مسؤولية السلطة الفلسطينية وجميع الفضائل وأفراد الشعب الفلسطيني اجمعين.
الآن وبعد مد يد المصالحة الفلسطينية بكل فصائلها وفئاتها يجب التفكير بجدية نحو كيفية تطبيق الاستراتيجية الفلسطينية للمرحلة المقبلة من اجل استقرار الوطن ووحدة الشعب ضد الاحتلال، كما يجب العمل على تعزيز روح المواطنة والديموقراطية من خلال المشاركة في عملية الانتخابات والاحتكام الى صناديق الاقتراع من دون النظر الى ابعاد نتائجها، فاليوم المواطن الفلسطيني مطالب بأن يبقى في بلده ليدافع عن ارضه المحتلة وطي صفحة الانقسام لاعادة بناء الوحدة الوطنية الصحيحة، نعم لوحدة النظام السياسي ولحكومة واحدة، وسلطة واحدة، ورئيس واحد ورئيس وزراء واحد، ومجلس تشريعي واحد، ومرجعية واحدة وهي منظمة التحرير لتضم الجميع وفق ثوابت وطنية واحدة وفي مقدمتها حق العودة والقدس الشريف وبخاصة بعد ان اصبحت دولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة.
«عاشت فلسطين والنصر قادم بإذن الله»
alfairouzkwt-alrai@hotmail.com
تحاول الولايات المتحدة التقليل من اهمية مطالبتها لاسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية الى ان تخلت عن مساعيها الا ان السلطة مازالت متمسكة بقوة لهذا الشرط للعودة الى ان مفاوضات مباشرة مع اسرائيل على الرغم من فشل الجهود الاميركية لتجميد عملية الاستيطان، ويبقى السؤال هنا: لماذا فشلت جهود الولايات المتحدة بالضغوط على اسرائيل لوقف عملية الاستيطان والاستئناف محادثات السلام بين الجانبين، وهل كانت هذه الجهود جادة بالفعل ام انها لتبرئة الذمة امام الإعلام العالمي الا تعتبر واشنطن ان عملية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أمراً غير شرعي خصوصاً بعد ان ندّد الاتحاد الاوروبي بهذه الخطوة الاسرائيلية واعتبر انها تعرقل جهود عملية السلام في الشرق الأوسط، ثم لماذا فشلت تلك الجهود التي قام بها المبعوث الأميركي الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط «جورج ميتشل»؟!! هل يعود السبب الى فشل وتخبط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مع ملف عملية السلام في الشرق الأوسط، والتغيير المفاجئ للسياسة الاميركية نتيجة التعنت الاسرائيلي؟!
ان بقاء الأراضي الفلسطينية واستقرارها من بحرها الى نهرها ومن شمالها الى جنوبها تحكمها المصالحة الحقيقية والوحدة الوطنية الثابتة دون اي تنازلات او احتلال وتهويد وسرقة للتاريخ وسرقة للمعالم، كما ان تحرير دولة فلسطين هو واجب وطني على كل الفلسطينيين وهي مسؤولية الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى بجميع فصائله ويأتي بعدها مسؤولية الأمة العربية والاسلامية جمعاء، فكيف نستطيع ان نستعيد الحقوق من دون مقاومة، وكيف يستطيع الشعب الفلسطيني ان يحقق مبدأ التحرير الشامل للأرض وهو الذي يشارك في عملية بناء المستوطنات؟! ربما يكون تساؤلي غريباً بعض الشيء ولكنه أمر محير!!
نعم هناك الكثير من ابناء الشعب الفلسطيني يشارك في عملية بناء المستعمرات الاسرائيلية مرغماً على خيانة بلده فلسطين، وهو بعيد عن نظرية المبادئ والقيم الانسانية مع قسوة الاحتلال وتشتيت الأسر وضياع وهدم المنازل والمزارع عن المالكين الفلسطينيين ومن هنا يجب القول ان مشاركة المواطن الفلسطيني في عملية بناء مستوطنات يهودية في الأراضي التي تحتلها اسرائيل في الضفة الغربية امر مرفوض وغير مقبول بتاتاً حتى وان كان من اجل لقمة العيش او لاسباب اخرى، فالمشاركة في بناء منازل استيطانية يمنعها القانون الدولي بتشييدها تكون معرضة ومهددة بالانهيار في اي لحظة رغم اصرار اسرائيل على مواصلة بناء المستوطنات في الضفة الغربية بالذات اذاً نحن امام خطة صهيونية تسعى نحو توسيع دائرة الاستيطان وتطبيق برنامج صهيوني مكثف يسعى الى اخفاء حقائق المعالم التاريخية الاسلامية للأراضي الفلسطينية المحتلة، وهناك من يرغب المشاركة في عملية بناء المستوطنات الصهيونية على اعتبار ان خطة التجميد ما هي الا حبر على ورق كونها لم تنقطع لحظة، ويعود ذلك في جزء منه الى ان السلطات قد سمحت بانهاء المنازل التي كانت قيد الانشاء، اضافة إلى ذلك لم يواجه التوسع في القدس الشرقية واماكن اخرى اي عائق! وبالتالي فإن توظيف 25 ألف فلسطيني للمشاركة في عملية بناء المستوطنات بانتظام امر يثير الجدل، وعندما نرى ان العدد بدأ يتزايد بشكل ملحوظ يعني ان هناك خللاً واضحاً في عملية غرس وتعزيز القيم والولاء للوطن وبالتالي غياب روح المواطنة والوحدة الفلسطينية هي مسؤولية السلطة الفلسطينية وجميع الفضائل وأفراد الشعب الفلسطيني اجمعين.
الآن وبعد مد يد المصالحة الفلسطينية بكل فصائلها وفئاتها يجب التفكير بجدية نحو كيفية تطبيق الاستراتيجية الفلسطينية للمرحلة المقبلة من اجل استقرار الوطن ووحدة الشعب ضد الاحتلال، كما يجب العمل على تعزيز روح المواطنة والديموقراطية من خلال المشاركة في عملية الانتخابات والاحتكام الى صناديق الاقتراع من دون النظر الى ابعاد نتائجها، فاليوم المواطن الفلسطيني مطالب بأن يبقى في بلده ليدافع عن ارضه المحتلة وطي صفحة الانقسام لاعادة بناء الوحدة الوطنية الصحيحة، نعم لوحدة النظام السياسي ولحكومة واحدة، وسلطة واحدة، ورئيس واحد ورئيس وزراء واحد، ومجلس تشريعي واحد، ومرجعية واحدة وهي منظمة التحرير لتضم الجميع وفق ثوابت وطنية واحدة وفي مقدمتها حق العودة والقدس الشريف وبخاصة بعد ان اصبحت دولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة.
«عاشت فلسطين والنصر قادم بإذن الله»
alfairouzkwt-alrai@hotmail.com