تدعي الحكومة أنها إصلاحية، وهي نقيض ذلك تماماً، فهي من فشل إلى آخر، لا يلام المواطن إذا غضب من الخدمات المتردية في الدولة خصوصاً الصحية منها، طفلة صغيرة تدخل المستشفى لعارض صحي وتخرج صماء عمياء أيعقل هذا الأمر؟ تشخيص من دكتور فاشل دمر حياة طفلة لا ذنب لها محطماً قلبي والديها؟ أين الحكومة من هذه المهازل؟ أما آن لهذه الحكومة أن تتحرك وأن تطلق يد الإصلاح وأن تبدأ بوزارة الصحة والمعنية بأرواح البشر في المقام الأول؟ ما يحصل في هذه الوزارة من تخبطات ليست وليدة اللحظة، وإنما إهمال أو عدم دراية بأوضاعها من قبل الوزراء الذين تعاقبوا على حقيبتها! الذي حدث لهذه الطفلة المسكينة إنذار خطير جداً بأن أرواح الناس قد أصبحت حقلاً للتجارب! هذه الوزارة البائسة تفتقد للتخطيط السليم وتفتقد أيضاً للأسس الطبية، والتي بناء عليها يتم اختيار الأطباء! وزارة البنادول لن تصحو من غفوتها مادام القائمون عليها لا يشعرون بما يحدث في وزارتهم من نكبات بحق الإنسانية، والتي انتهكت على أيدي أطباء لا يعرفون من الطب سوى رسمه، وهذه مسؤولية يتحملها الوزير وأركان وزارته... وسؤالنا إلى سمو رئيس الحكومة: إلى متى ومسلسل الأخطاء الطبية مستمر؟* * *حكومة الإصلاح لم تجرؤ وحتى هذه اللحظة على المساس بالتجاوزات المقامة على شواطئ الكويت، وشطارتها فقط على أصحاب الديوانيات المساكين، كم هو مؤذٍ ومزعج منظر هدم هذه الديوانيات الجميلة، لو كانت صادقة في عدالتها لفرضت إيجاراً سنوياً عليها أسوة بأصحاب الشاليهات والقسائم الصناعية!  * * *أذكّر لعل الذكرى تنفع المؤمنين، وهنا أتمنى على من له قلب وعقل أن يراعوا الله في يوم الانتخاب، وأن يعرفوا الغث من السمين، وأن يعيدوا شريط الأحداث الماضية في أذهانهم مرة ومرتين وثلاث، وأن يستخلصوا العبر مما حدث لعل ذلك يجعلهم يختارون من وضع الكويت وأهلها في وجدانه بلا تمييز وبلا محاباة، وطني حتى الثمالة، صادق في أقواله وأفعاله، فهذا هو الكويتي الحقيقي وهذا هو ما نريده يوم السبت 17 مايو!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com