| عبدالعزيز صباح الفضلي |
من أكثر الأمور التي تؤدي إلى استقرار المجتمع وانطلاقه نحو التقدم والتنمية هو العدل، ولذلك استطاع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يحقق الاستقرار أثناء فترة خلافته، والانطلاق نحو الفتوحات الإسلامية كفتح فارس والروم بعد أن حقق العدالة بين الرعية.
من أكثر الدلالات على عدله القصة المشهورة في استقبال شكوى القبطي ضد والي مصر عمر بن العاص وولده الذي قام بضربه، ليثبت في ذلك أنه حتى أهل الكتاب والأقليات كما نسميها في وقتنا هذا حقوقها محفوظة.
ولعل سائلا يقول كيف حقق الاستقرار في عهده وهو قد قتل في محرابه، والجواب انه قتل على يد مجوسي حاقد ولم يكن على يد أحد من رعيته.
إن رسول كسرى عندما قدم المدينة المنورة ووجد الفاروق عمر نائما تحت شجرة دون حراسة قال كلمته المشهورة (حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر).
الناس لن تثور عندما تجد القاضي يحكم على القضية نفسها بالحكم نفسه، الناس لن تتضايق عندما تجد أن الملاحقة القانونية تطول الجميع دون استثناء، الناس ستطمئن يوم يطبق القانون على الجميع.
لقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من التمييز بين الناس في تطبيق الشرع أو القانون، ولذلك حذّر من الوقوع في ما ارتكبته الأمم السابقة من تطبيق الحد على الضعيف وترك تطبيقه على الشريف والعزيز فكان ذلك سببا في هلاكهم.
لقد كان من أعظم أسباب الثورات العربية هي شعورها بالظلم والغبن، وهي ترى تنعم طبقة معينة بالخيرات في الوقت الذي يموت فيه أطفاله من الجوع، ترى الوظائف الكبرى في انتظار أبناء الأكابر بينما أبناؤهم الحاصلين على الشهادات العليا ما زالوا في طابور الانتظار الطويل.
من هنا ننصح أي حكومة إن أرادت الاستقرار أن تجعل العدالة شعارها وتطبيق القانون على الجميع منهجه.
«الأوقاف» والخطب
قامت وزارة الأوقاف بالاتصال على خطباء المساجد لأخذ رأيهم في ما يتعلق بإعادة تسجيل خطبة الجمعة، وبحسب من التقيتهم من الخطباء فإن المعظم يرى عدم إعادة التسجيل إلا في حال أن يكون ذلك على الجميع أي مساجد السنة وكذلك مساجد الأخوة الشيعة، وأما أن يطبق ذلك على مساجد دون أخرى فهذا مما يجافي العدالة، وبما أنني عضو في مجلس إدارة نقابة الخطباء والأئمة ومن خلال تبادل الآراء مع الأعضاء فإن النقابة سيكون لها موقف في حال عدم التعامل بالعدالة بين جميع المساجد.
Twitter : @abdulaziz2002
من أكثر الأمور التي تؤدي إلى استقرار المجتمع وانطلاقه نحو التقدم والتنمية هو العدل، ولذلك استطاع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يحقق الاستقرار أثناء فترة خلافته، والانطلاق نحو الفتوحات الإسلامية كفتح فارس والروم بعد أن حقق العدالة بين الرعية.
من أكثر الدلالات على عدله القصة المشهورة في استقبال شكوى القبطي ضد والي مصر عمر بن العاص وولده الذي قام بضربه، ليثبت في ذلك أنه حتى أهل الكتاب والأقليات كما نسميها في وقتنا هذا حقوقها محفوظة.
ولعل سائلا يقول كيف حقق الاستقرار في عهده وهو قد قتل في محرابه، والجواب انه قتل على يد مجوسي حاقد ولم يكن على يد أحد من رعيته.
إن رسول كسرى عندما قدم المدينة المنورة ووجد الفاروق عمر نائما تحت شجرة دون حراسة قال كلمته المشهورة (حكمت فعدلت فأمنت فنمت يا عمر).
الناس لن تثور عندما تجد القاضي يحكم على القضية نفسها بالحكم نفسه، الناس لن تتضايق عندما تجد أن الملاحقة القانونية تطول الجميع دون استثناء، الناس ستطمئن يوم يطبق القانون على الجميع.
لقد حذر النبي عليه الصلاة والسلام من التمييز بين الناس في تطبيق الشرع أو القانون، ولذلك حذّر من الوقوع في ما ارتكبته الأمم السابقة من تطبيق الحد على الضعيف وترك تطبيقه على الشريف والعزيز فكان ذلك سببا في هلاكهم.
لقد كان من أعظم أسباب الثورات العربية هي شعورها بالظلم والغبن، وهي ترى تنعم طبقة معينة بالخيرات في الوقت الذي يموت فيه أطفاله من الجوع، ترى الوظائف الكبرى في انتظار أبناء الأكابر بينما أبناؤهم الحاصلين على الشهادات العليا ما زالوا في طابور الانتظار الطويل.
من هنا ننصح أي حكومة إن أرادت الاستقرار أن تجعل العدالة شعارها وتطبيق القانون على الجميع منهجه.
«الأوقاف» والخطب
قامت وزارة الأوقاف بالاتصال على خطباء المساجد لأخذ رأيهم في ما يتعلق بإعادة تسجيل خطبة الجمعة، وبحسب من التقيتهم من الخطباء فإن المعظم يرى عدم إعادة التسجيل إلا في حال أن يكون ذلك على الجميع أي مساجد السنة وكذلك مساجد الأخوة الشيعة، وأما أن يطبق ذلك على مساجد دون أخرى فهذا مما يجافي العدالة، وبما أنني عضو في مجلس إدارة نقابة الخطباء والأئمة ومن خلال تبادل الآراء مع الأعضاء فإن النقابة سيكون لها موقف في حال عدم التعامل بالعدالة بين جميع المساجد.
Twitter : @abdulaziz2002