| عبدالعزيز صباح الفضلي |
من أجمل المشاعر التي تقع بين الناس الحب، وهو شعور عاطفي يدفع المرء للميل تجاه الآخر، فنراه عند الآباء تجاه الأبناء وأحيانا العكس، وتراه بين الزوجين وطبعا ليس عند الكل، وأحيانا بين الحاكم وشعبه.
الكثير من الناس يدعي محبته للآخرين، ولكن المحبة الحقيقية هي التي يصاحبها البذل والعطاء والتضحية،ولو تأملنا واقعنا لوجدنا تناقضا كبيرا بين الادعاء والحقيقة، كم من الآباء يدعي محبته لأولاده ولكنهم في الواقع من آخر الاهتمامات في حياته، منشغل عنهم بتجارته وديوانيته وسفراته وأصدقائه، مقصر معهم في العطاء المعنوي وإن كفاهم الجانب المادي، والأمهات لسن ببعيدات عن ذلك، فما عادت الأم هي التي تقوم على تلبية حوائج أطفالها، فوفرة المال جعلتها تستقدم بدل الخادمة اثنتين، وهناك المربية والطبّاخة، وفي مثل هذه الأحوال لم يعد الأطفال بحاجة للأمهات، لذا لا نستغرب قسوة الأبناء وعقوقهم عند الكبر تجاه والِدَيْهم، لأنهم بكل بساطة يحصدون ما زرعوا.
بعض الأبناء قد يدعي حب الوالدين، ولكن لا ترى منه عناية ولا رعاية، ولا يقدم بِرا ولا إحسانا، حقوق الأصدقاء عنده مقدمة على الوالدين، وموعد لحضور مباراة أولى من مرافقة الأم لمراجعة الطبيب، وهؤلاء أيضاً ينبغي عليهم ألا ينتظروا الإحسان بعد سنوات من أبنائهم لأن الجزاء ولابد سيكون من جنس العمل.
كثير من البيوت الزوجية اليوم هي هيئات وأشكال فقط أمام الناس، وأما المشاعر والأحاسيس فإنها تكاد تكون معدومة أو في أحسن الأحوال تكون باردة قد أصابها الفتور، فكلا الطرفين مشغول باهتماماته الخاصة، وقد تكون طبيعة العمل سبب في عدم تلاقي الزوجين مما يزيد من فرص التباعد بين الطرفين، وكما قيل البعيد عن العين بعيد عن القلب.
ربما يدعي كل طرف محبته للآخر لكن تصرفاته تكذب ذلك، فصدق محبة الرجل لزوجته تدفعه إلى إسعادها وإيثار ما تُحب على ما يُحب، ومن دلائل محبة المرأة لزوجها سعيها بجد على رضاه والتنازل عن بعض حقوقها إن دعت الحاجة من أجل تخفيف الأعباء عن كاهل زوجها، وحسن طاعته بالمعروف.
للأسف أن كثيرا من البيوت أصبح المتزوجون فيها أجسادا متقاربة وأرواحا متباعدة، وأكثر ما يخشى منه أن يؤدي ذلك الفتور، إلى بحث كلا الطرفين للعاطفة عند الآخرين، والمصيبة إذا كان ذلك عبر العلاقات المحرمة، لذلك ليحرص كلا الزوجين على إظهار شيء من المودة وإن كانت مصطنعة ويحتسب الأجر في ذلك عند الله، طمعا في استقرار الحياة الزوجية، وللمحافظة على إحدى ثمراتها وهم الأبناء.
حب مصر
بعض الأحزاب المصرية تدعي حب مصر، لكنها في الحقيقة تسعى لتدميرها، وما دعم بعضها المباشر للمظاهر التخريبية كما جرى في السويس وبور سعيد، وسكوت بعضها الآخر ما يدل على الرضى إلا دليلا على حرص هذه الأحزاب وقادتها على مصالحهم الشخصية ولو احترقت البلد.
لكن بعون الله ثم بقرارات الرئيس محمد مرسي الحازمة والتي منها إعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق التي شهدت أشكالا مختلفة من التخريب، ستجعل كيد أولئك المخربين يعود إلى نحورهم.
إن أصدق آية تنطبق على تلك الأحزاب الداعمة للتخريب هي قول الله تعالى (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).
فاللهم احفظ بلادنا ومصر الشقيقة وعموم بلاد المسلمين من كيد الكائدين وتآمر الخونة الماكرين (ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله).
Twitter : @abdulaziz2002
من أجمل المشاعر التي تقع بين الناس الحب، وهو شعور عاطفي يدفع المرء للميل تجاه الآخر، فنراه عند الآباء تجاه الأبناء وأحيانا العكس، وتراه بين الزوجين وطبعا ليس عند الكل، وأحيانا بين الحاكم وشعبه.
الكثير من الناس يدعي محبته للآخرين، ولكن المحبة الحقيقية هي التي يصاحبها البذل والعطاء والتضحية،ولو تأملنا واقعنا لوجدنا تناقضا كبيرا بين الادعاء والحقيقة، كم من الآباء يدعي محبته لأولاده ولكنهم في الواقع من آخر الاهتمامات في حياته، منشغل عنهم بتجارته وديوانيته وسفراته وأصدقائه، مقصر معهم في العطاء المعنوي وإن كفاهم الجانب المادي، والأمهات لسن ببعيدات عن ذلك، فما عادت الأم هي التي تقوم على تلبية حوائج أطفالها، فوفرة المال جعلتها تستقدم بدل الخادمة اثنتين، وهناك المربية والطبّاخة، وفي مثل هذه الأحوال لم يعد الأطفال بحاجة للأمهات، لذا لا نستغرب قسوة الأبناء وعقوقهم عند الكبر تجاه والِدَيْهم، لأنهم بكل بساطة يحصدون ما زرعوا.
بعض الأبناء قد يدعي حب الوالدين، ولكن لا ترى منه عناية ولا رعاية، ولا يقدم بِرا ولا إحسانا، حقوق الأصدقاء عنده مقدمة على الوالدين، وموعد لحضور مباراة أولى من مرافقة الأم لمراجعة الطبيب، وهؤلاء أيضاً ينبغي عليهم ألا ينتظروا الإحسان بعد سنوات من أبنائهم لأن الجزاء ولابد سيكون من جنس العمل.
كثير من البيوت الزوجية اليوم هي هيئات وأشكال فقط أمام الناس، وأما المشاعر والأحاسيس فإنها تكاد تكون معدومة أو في أحسن الأحوال تكون باردة قد أصابها الفتور، فكلا الطرفين مشغول باهتماماته الخاصة، وقد تكون طبيعة العمل سبب في عدم تلاقي الزوجين مما يزيد من فرص التباعد بين الطرفين، وكما قيل البعيد عن العين بعيد عن القلب.
ربما يدعي كل طرف محبته للآخر لكن تصرفاته تكذب ذلك، فصدق محبة الرجل لزوجته تدفعه إلى إسعادها وإيثار ما تُحب على ما يُحب، ومن دلائل محبة المرأة لزوجها سعيها بجد على رضاه والتنازل عن بعض حقوقها إن دعت الحاجة من أجل تخفيف الأعباء عن كاهل زوجها، وحسن طاعته بالمعروف.
للأسف أن كثيرا من البيوت أصبح المتزوجون فيها أجسادا متقاربة وأرواحا متباعدة، وأكثر ما يخشى منه أن يؤدي ذلك الفتور، إلى بحث كلا الطرفين للعاطفة عند الآخرين، والمصيبة إذا كان ذلك عبر العلاقات المحرمة، لذلك ليحرص كلا الزوجين على إظهار شيء من المودة وإن كانت مصطنعة ويحتسب الأجر في ذلك عند الله، طمعا في استقرار الحياة الزوجية، وللمحافظة على إحدى ثمراتها وهم الأبناء.
حب مصر
بعض الأحزاب المصرية تدعي حب مصر، لكنها في الحقيقة تسعى لتدميرها، وما دعم بعضها المباشر للمظاهر التخريبية كما جرى في السويس وبور سعيد، وسكوت بعضها الآخر ما يدل على الرضى إلا دليلا على حرص هذه الأحزاب وقادتها على مصالحهم الشخصية ولو احترقت البلد.
لكن بعون الله ثم بقرارات الرئيس محمد مرسي الحازمة والتي منها إعلان حالة الطوارئ في بعض المناطق التي شهدت أشكالا مختلفة من التخريب، ستجعل كيد أولئك المخربين يعود إلى نحورهم.
إن أصدق آية تنطبق على تلك الأحزاب الداعمة للتخريب هي قول الله تعالى (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).
فاللهم احفظ بلادنا ومصر الشقيقة وعموم بلاد المسلمين من كيد الكائدين وتآمر الخونة الماكرين (ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله).
Twitter : @abdulaziz2002