| مبارك محمد الهاجري |
اليوم آخر العام الميلادي 2012 وغدا يبدأ عام جديد عام لا يعلم أحد ما فيه من خير وشر وبؤس وسعادة إلا رب العالمين علام الغيوب جل في علاه وصدق سبحانه وتعالى في كتابه العزيز (وتلك الأيام نداولها بين الناس) كم من حاكم غادر كرسيه إما بالموت وإما بالانقلاب وإما بالخسارة في الانتخابات، هذه حال الدنيا غدارة لا أمان لها ولا يأمنها إلا الأغبياء والسذج، فلا صاحب لها ولا صديق فلو نظرت إلى حال البلدان العربية، لرأيت قطار الربيع يسير بثبات على السكة من دون أن يتزحزح إلى حيث هو ماضٍ إلى عروش الجبابرة، والظلمة من طغاة الأمة الذين اعتقدوا أنهم مخلدون في الأرض دون أن يتبصروا بحال فرعون الذي ادعى الأولوهية، فكان مصيره الغرق ملعونا في الدنيا والآخرة، فكم من فرعون في هذه الأمة ينتظر؟
إنهم يا أخا العرب «فراعين» وقد حان وقت اقتلاعهم من عروشهم، فمن يظن أنه يملك الأرض ومن عليها، فقد اعتدى، ومن اعتدى فله عقوبة تتناسب وجرمه فلا يغرنك أيها الزعيم كثرة الجنود والعتاد، وهل هناك أكثر جندا وعتادا من طاغية بلاد الرافدين، صدام حسين، الذي ذهب إلى حيث يستحق.
الطغاة كثر، ولسنا هنا بوارد تعدادهم، فالتاريخ مليء بالعبر والمواعظ، ولك أيها الحاكم العربي الظالم، أن تلجأ إليه لتعرف مآل الديكتاتوريات، والمتكبرين من هذه الأمة وكيف أصبحوا أثرا بعد عين!
الظلم ظلمات وللظالم نهاية بشعة قبل موته فما يضرك إن أعطيت الناس حقوقهم من غير نقصان وطبقت عليهم القانون دون انحياز أو ميلان لفئة دون غيرها؟ فالأرض الخالية من العدالة بشرها بالخراب والدمار ولو بعد حين، فكم من بلد على غير ملة الإسلام بقي على وجه المعمورة، وكم من بلد مؤمن زال من الخارطة السياسية نتيجة الظلم والقهر والحرمان، وهذه سنة الله في الأرض، إلى أن يرثها..فهل يتعظ حكام العرب، ويثوبوا إلى رشدهم، أم أنهم في غيهم سائرون؟!

twitter:@alhajri700