يظل رئيس مجلس الامة السابق مرشح الدائرة الثانية السيد جاسم الخرافي من أبرز المرشحين الذين لهم طلة خاصة وبصمات فريدة، حتى وهو متوجه إلى إدارة شؤون الانتخابات لتسجيل اسمه ضمن المرشحين، ففي اليوم الرابع من فترة التسجيل استطاع الاخ بو عبدالمحسن ان يلفت الانظار والاضواء اليه منذ لحظة دخوله إلى ادارة الانتخابات حتى خروجه باسما ومتفائلا لما فيه الخير والصلاح لهذه الامة، وخلال هذه الفترة تم طرح الكثير من الاسئلة الخافية على الكثير من المتابعين لحال الاوضاع السياسية في البلاد، فكان الخرافي، الذي وجد دعما لا محدودا وتشجيعا من أبناء دائرته وخارجها لخوضه تلك الانتخابات، يتحدث بروح معنوية عالية وبرؤية ذات شفافية واضحة عند الاجابة على أي سؤال، وقد انتهز فرصة اللقاء ليفتح قلبه من جديد لجميع الاخوة المرشحين، موجها لهم النصيحة على المساهمة في خدمة الكويت الغالية اولا، وهي بمثابة نصيحة اب لابنائه نظرا لما يمتلك من خبرة واسعة بالابعاد السياسية في البلاد، مؤكدا للجميع ضرورة الحرص على حسن التعامل بروح رياضية للمحافظة على القيم والاخلاقيات والروح الكويتية الاصيلة، والتي يجب معها الابتعاد عن استخدام كلمات التجريح لتكتمل فرحة العرس الديموقراطي الذي نعيشه هذه الأيام، كما أكد الخرافي على اهمية التغلب على اثارة الفتن والاقاويل التي تؤدي إلى الازمات والصراعات حتى بعد انتهاء فترة الانتخابات البرلمانية لانها من اهم الاسباب التي تعكر صفو اجواء التعاون بين السلطتين ولا تخدم مصلحة الكويت، ثم تطرق الاخ بو عبدالمحسن إلى وضع الكويت الحالي قائلا انه تحت انظار جميع دول الجوار وكل محبي الديموقراطية ولذا علينا جميعا ان نحرص على سلوكياتنا وتصرفاتنا عن طريق عدم اثارة أي كلام غير مسؤول وغير مؤكد، وذلك للمحافظة على سمعة الكويت واهلها في الداخل وفي الخارج، كما انه اشاد بثقة ووعي الناخب في اختياره المرشح الافضل ليكون ممثلا عن دائرته بطريقة ديموقراطية مرضية للجميع بعيدا عما يثار حول نوعية التدخلات الحكومية لدعم بعض المرشحين، فالمواطن على اي حال يعرف ما يريد، اما بالنسبة إلى رئاسته للمجلس المقبل، فقد صـــــرح بكل تواضع عن ســـعيه في الحصول على ثقــــة اخــــوانـــه فـــــي الدائرة الثـــــانية اولا، ثــــم بعـــــد ذلك سيسعى إلى الحصول على ثقة اخوانه اعضاء المجلس الكرام، وهنا الحكمة في اتخاذ القرار!ان اماني الاخ جاسم الخرافي تشبه بشكل كبير اماني اي مواطن يغار على سمعة بلده، فالجميع يتمنى من الحكومة المقبلة ان تتعاون بشكل أكبر مع السلطة التشريعية بالبلاد حتى نكون يدا واحدة عند اتخاذ اي قرار في صالح البلاد، وذلك ضمن برنامج عملي واضح مع حرص الحكومة على استقرار السلطتين وهو الامر الذي عانى منه معظم المواطنين الذين يبحثون عن انجازات في المجلس السابق، كما ان الحكومة مطالبة بايضاح سياستها الغامضة في برنامج عمل الخطة الخمسية لتنفيذ ما يمكن تنفيذه من مشاريع تنموية تصب في صالح البلاد، فالحكومة قد فشلت في اتخاذ قرارات فعلية جريئة، وبالتالي أثر هذا التردد او التذبذب على النشاط السياسي والاقتصادي بالبلاد.ولقد كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن وجود خلاف بين الاخ جاسم الخرافي وسمو رئيس مجلس الوزراء وهو ما نفاه الخرافي جملة وتفصيلا، مؤكدا ان ما يربطه مع سموه علاقة اخوة ومحبة وقال: «نحن وجهان لعملة واحدة»، وربما اتخذ البعض من المتطفلين ملاحظاته على السلطة التنفيذية ذريعة لاشعال الخلاف والفتن وهو بالتأكيد امر مرفوض، ففي نهاية المطاف يبقى التعاون بين السلطتين موجودا حتى وان اختلفت الرؤى والطموحات، فلا أحد يختلف على شيء به مصلحة الكويت والكويت فوق كل اعتبار».يحرص الاخ بو عبدالمحسن على اطفاء نيران الازمات التي تحل بالبلاد بين حين وآخر منذ ان كان رئيسا لمجلس الامة وحتى وقتنا الحالي، فهو شعلة من النشاط السياسي والاقتصادي وخسرانه يعتبر خسارة للكويت كلها، وندعو الله الا تتغير علينا عادة العرس الديموقراطي في كويتنا الحبيبة، حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

علي محمد الفيروزكاتب ونشاط سياسي كويتيalfairauz61_alrai@yahoo.com