| كتب المحرر الثقافي |
أقيم في رابطة الادباء أمسية قصصية تحت عنوان «موسيقى السرد» شارك فيها كتاب القصة الدكتورة اميرة العامر، وعبدالوهاب سليمان وسعد جاسر، وقدمها الكاتب حميدي حمود.
وعلى أنغام الموسيقى- التي عزفها على العود الفنان عبدالله البلوشي- قرأ المشاركون في الامسية قصصهم، تلك التي عبرت عن الكثير من التداعيات الانسانية، في سياق قصصي متنوع الرؤى والمضامين.
وقرأت الدكتورة أميرة العامر من مجموعتها القصصية «هناك رجل»، قصة تحمل عنوان «إعلان»، تلك التي بدت فيها الايحاءات متواصلة مع الشأن الانساني لتقوم في سياق القصة، «كان فارسا طيبا حنونا إن رآني ابكي يبكي الى جانبي وان رآني اضحك يشاركني الضحك، يشتري لي العطور والاصباغ، وحين اغضب يشتري لي مصوغة ذهبية أو فستانا جميلا ليرضيني، تمنيت لو يراضيني بلوح شوكولاتة، اتذكر اني طلبت منه ان يعطيني يده، ونحن نعبر الجهة الثانية من الشارع، كما كان يفعل ابي عندما يمسك يدي بقوة ويقول: (أخاف عليك حبيبتي)».
في حين بدت الايحاءات شديدة الخصوصية في القصة الثانية، تلك التي يكشف في مفرداتها السرد التقني بكل تفاصيله لتقول في مقطع من القصة تتحدث فيه عن «الصرصار»:
«الصرصار»، حشرة قميئة قذرة، غير مؤذية! فلم نسمع ان صرصاراً التهم طفلا، او انه نقل مرضا كالكوليرا، او كان سببا للايدز، او حتى لم نسمع بانفلونزا الصراصير، هو فقط يعيش في أقذر الاماكن وأحقرها، رأيته يتمشى الهوينا، ربما لتأكده من اننا نغط في نوم عميق، او لانه يشعر بالامان في منزلنا، أخذت وطفلي نحدق به، ثم هربنا، خفنا ان ينقل قاذوراته إلينا.
وجاءت قصة «مطلوب أب» مفعمة بالتكثيف والايحاء.
وعبر الكاتب عبدالوهاب سليمان عن روحه من خلال قصة «هذا المساء»، التي ترصد اجواء الكويت عام 1971، بكل ما تحمله من مضامين وتطلعات، ليقول: «توقفت امي عن زجرنا، والزامنا بالهدوء، بعد توقف ابي بالسيارة في ساحة المواقف، تراجعت عن الرد على ضرب «عيسى» لمؤخرة رأسي، لا بأس... سأردها له لاحقا، بخطى متباعدة، سرنا نحو سينما «الاندلس»، منظر التدافع أمام شباك التذاكر اشعرني باننا سنعود الى البيت قبل مشاهدة الفيلم».
فيما تناول سليمان في قصة «سريرة» الكثير من المشاهد، تلك التي تعبر عن الفقد ليقول: «يحمل الجثمان البارد، المكفن بالبياض، باصرار زاحم الكثيرين من راغبي حمل الجثمان مع طلال الابن، يصلون جميعا الى الحفرة، الملاذ الاخير الذي سيستقر فيه الجسد الضامر، ليطويه التراب، يهبط برشاقة الى قاع الحفرة، ليتلقط الجثمان من اعلى برفقة طلال، يصيح على حاملي النعش بحنق قائلا: «شوي شوي على طويل العمر».
وختم بقصة «قلب هواء» تلك التي تحمل رمزا يتحدث عن الكتابة بكل لما تحمله من معان للحياة. وجاء دور الكاتب سعد جاسم المطيري، كي يقرأ قصة اسوار الاثير، متفاعلا فيها مع العديد من المضامين الادبية والانسانية ليقول في مشهد من القصة: «جرس الباب يهزني بيديه ويسحبني الى عنده، أتوقف لامسح بعض النعاس عن وجهي، فتحت الباب، واذا بالعجوز التي اجرتني الغرفة تقف والشر في عينيها، والنبتة والوسادة بيديها».
وقصة «عقرب ساعة يمضغ الوقت»، تشير الى قدرة الكاتب على التكثيف، ومن ثم محاولة الوصول الى الفكرة بأكبر قدر من الصدق ليقول: «كالعادة يا رفيق، اذهب الى المقهى، اقرأ صحف الصباح، ثم العب الطاولة، ريثما تحين مباراة المنتخب الوطني، فاعطي النادل بقشيشا ليحول تلفاز النضد اليها، فابالغ في الحماس، ثم نصفع على قفانا، ويرتفع ضغط الدم، احتسي قهوة اخيرة، فاذهب الى العمل، ثم الى الشقة، اطعم القطة وأنام».
وفي قصة «أوقف هذا القطار» استطاع جاسر التعبير عن مضامين ورؤى متحركة في اكثر من اتجاه، وذلك عبر لغة ادبية مكثفة، ومتواصلة مع الحياة.
أقيم في رابطة الادباء أمسية قصصية تحت عنوان «موسيقى السرد» شارك فيها كتاب القصة الدكتورة اميرة العامر، وعبدالوهاب سليمان وسعد جاسر، وقدمها الكاتب حميدي حمود.
وعلى أنغام الموسيقى- التي عزفها على العود الفنان عبدالله البلوشي- قرأ المشاركون في الامسية قصصهم، تلك التي عبرت عن الكثير من التداعيات الانسانية، في سياق قصصي متنوع الرؤى والمضامين.
وقرأت الدكتورة أميرة العامر من مجموعتها القصصية «هناك رجل»، قصة تحمل عنوان «إعلان»، تلك التي بدت فيها الايحاءات متواصلة مع الشأن الانساني لتقوم في سياق القصة، «كان فارسا طيبا حنونا إن رآني ابكي يبكي الى جانبي وان رآني اضحك يشاركني الضحك، يشتري لي العطور والاصباغ، وحين اغضب يشتري لي مصوغة ذهبية أو فستانا جميلا ليرضيني، تمنيت لو يراضيني بلوح شوكولاتة، اتذكر اني طلبت منه ان يعطيني يده، ونحن نعبر الجهة الثانية من الشارع، كما كان يفعل ابي عندما يمسك يدي بقوة ويقول: (أخاف عليك حبيبتي)».
في حين بدت الايحاءات شديدة الخصوصية في القصة الثانية، تلك التي يكشف في مفرداتها السرد التقني بكل تفاصيله لتقول في مقطع من القصة تتحدث فيه عن «الصرصار»:
«الصرصار»، حشرة قميئة قذرة، غير مؤذية! فلم نسمع ان صرصاراً التهم طفلا، او انه نقل مرضا كالكوليرا، او كان سببا للايدز، او حتى لم نسمع بانفلونزا الصراصير، هو فقط يعيش في أقذر الاماكن وأحقرها، رأيته يتمشى الهوينا، ربما لتأكده من اننا نغط في نوم عميق، او لانه يشعر بالامان في منزلنا، أخذت وطفلي نحدق به، ثم هربنا، خفنا ان ينقل قاذوراته إلينا.
وجاءت قصة «مطلوب أب» مفعمة بالتكثيف والايحاء.
وعبر الكاتب عبدالوهاب سليمان عن روحه من خلال قصة «هذا المساء»، التي ترصد اجواء الكويت عام 1971، بكل ما تحمله من مضامين وتطلعات، ليقول: «توقفت امي عن زجرنا، والزامنا بالهدوء، بعد توقف ابي بالسيارة في ساحة المواقف، تراجعت عن الرد على ضرب «عيسى» لمؤخرة رأسي، لا بأس... سأردها له لاحقا، بخطى متباعدة، سرنا نحو سينما «الاندلس»، منظر التدافع أمام شباك التذاكر اشعرني باننا سنعود الى البيت قبل مشاهدة الفيلم».
فيما تناول سليمان في قصة «سريرة» الكثير من المشاهد، تلك التي تعبر عن الفقد ليقول: «يحمل الجثمان البارد، المكفن بالبياض، باصرار زاحم الكثيرين من راغبي حمل الجثمان مع طلال الابن، يصلون جميعا الى الحفرة، الملاذ الاخير الذي سيستقر فيه الجسد الضامر، ليطويه التراب، يهبط برشاقة الى قاع الحفرة، ليتلقط الجثمان من اعلى برفقة طلال، يصيح على حاملي النعش بحنق قائلا: «شوي شوي على طويل العمر».
وختم بقصة «قلب هواء» تلك التي تحمل رمزا يتحدث عن الكتابة بكل لما تحمله من معان للحياة. وجاء دور الكاتب سعد جاسم المطيري، كي يقرأ قصة اسوار الاثير، متفاعلا فيها مع العديد من المضامين الادبية والانسانية ليقول في مشهد من القصة: «جرس الباب يهزني بيديه ويسحبني الى عنده، أتوقف لامسح بعض النعاس عن وجهي، فتحت الباب، واذا بالعجوز التي اجرتني الغرفة تقف والشر في عينيها، والنبتة والوسادة بيديها».
وقصة «عقرب ساعة يمضغ الوقت»، تشير الى قدرة الكاتب على التكثيف، ومن ثم محاولة الوصول الى الفكرة بأكبر قدر من الصدق ليقول: «كالعادة يا رفيق، اذهب الى المقهى، اقرأ صحف الصباح، ثم العب الطاولة، ريثما تحين مباراة المنتخب الوطني، فاعطي النادل بقشيشا ليحول تلفاز النضد اليها، فابالغ في الحماس، ثم نصفع على قفانا، ويرتفع ضغط الدم، احتسي قهوة اخيرة، فاذهب الى العمل، ثم الى الشقة، اطعم القطة وأنام».
وفي قصة «أوقف هذا القطار» استطاع جاسر التعبير عن مضامين ورؤى متحركة في اكثر من اتجاه، وذلك عبر لغة ادبية مكثفة، ومتواصلة مع الحياة.