| محمد الجمعة |
يوم الاحد الماضي 2012/12/16 افتتح صاحب السمو أمير البلاد دور الانعقاد العادي الاول من الفصل التشريعي الـ 14 لمجلس الامة، إنها بداية صفحة جديدة من العمل الجاد، وطي وتجاوز عثرات الماضي، هكذا بدأ سموه بخطابه السامي امام الجميع، حيث بدا تفهم سموه لقلق اهل الكويت ومخاوفهم ازاء ما شهدته الساحة المحلية اخيراً من مظاهر الفوضى وتجاوز القانون، وأوضح سموه حقيقة أن ربيع الكويت دائم بإذن الله.
لقد تحدث سمو الأمير عما يجيش بخاطر اهل الكويت وعن مستقبل البلد. فكانت كلماته دروسا وعبرا لكل السلطات الثلاثة وحتى للاعلام.
وكان في الخارج فئة قليلة باتت طوال الليل ساهرة ليس على أمن وآمان أو كرامة الوطن بل باتت تخطط لزعزعة أمن الوطن. باتت تعد ايامها ولياليها كم بقي عليها؟ كالمريض المحتضر، واخذت في التناقص لا الزيادة، وبالخذلان لا بالفوز العظيم، وقد زاد من همهم الطقس البارد، فكم سيطول هذا العناد؟ كم أستغرب من أناس عقلاء يتصرفون بهذه الطريقة.
والأدهى هو موقف الحكومة ممن لم يذهب الى عمله تاركاً واجبه، ومعرقلاً مصالح البلاد والعباد... ويتقاضى أجره وهو في سهرة للصبح... ويطالب بإسقاط الحكومة ومجلس الامة والمراسيم وفوق كل هذا في آخر الشهر يطالب الحكومة التي اراد اسقاطها بزيادة راتبه فهل يعقل ذلك؟!... إن لم تستحِ فاعمل ما شئت.
هل سيكون هذا المجلس أفضل من سابقيه؟ هل سيفعل ما لم يستطع فعله من كان قبله، هل هناك رهان لإسقاطه؟ هل فعلاً سيستمر؟ انني من المتفائلين بهذا المجلس خصوصا برئيسه النائب علي الراشد، وهو الحريص على تنمية ورفعة الكويت والسعي الجاد بسن وإصدار التشريعات المناسبة لتحريك عجلة التنمية وإقرار القوانين المدرجة بالادراج، حيث إن المجالس الاخيرة لم يكن لديها الوقت الكافي لسن واقرار القوانين التي تهم الوطن والمواطن، بل كان اهتمامها الصراخ والاستجوابات وطرح الثقه فقط، فتناست عملها الاساسي وهو سن واصدار التشريعات ورقابة أداء الحكومة، فضاع الوقت وضيعت مصالح الوطن، كل هذا لتسجيل موقف بطولي شخصي لا يستفيد منه الا صاحب الموقف نفسه ضارباً بعرض الحائط مصالح الوطن والمواطنين.
لقد افلست المعارضة ودخلت في طور التفليسة والتفليشة. ان الحراك سوف يقل وان حراكها لم يجد مع اهل الكويت ولم يأت بنتيجته المتوقعة خصوصا بعد المسيرات داخل المناطق السكنية وفي الاماكن المخصصة لرياضة المشي.
لقد اخطأت حساباتهم باعتقادهم ان الربيع العربي سيدخل الكويت ويغير من طقسها، وتناسوا ان حر الكويت وبردها افضل من كل ربيع العالم، وتحمل الاجداد والآباء هذا الطقس القارس ما هو الا حب لتراب هذا الوطن. وبعد انطلاقة العمل الجاد للسلطتين نقول للمفلسين: انتهى دوركم لقد طويت صفحتكم الفوضوية، وبدأ عهد جديد. فنقول لكم game over.
- رسالتي للنائب الاول وزير الداخلية الذي نبارك له بتجديد الثقة الغالية من صاحب السمو الأمير بأن يعمل دراسة امكانية تكليف جهة او شركة بتحرير وتحصيل مخالفات ممنوع الوقوف بالأماكن المهمة كالمستشفيات والجمعيات والاسواق وغيرها من الاماكن التي تكثر بها مثل هذه المخالفات، ولقلة تواجد رجال المرور وما تسببه هذه المخالفات من عرقلة حركة المرور وازعاج ومنظر غير حضاري. فأتمنى من الوزير دراسة الموضوع بجدية.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه

M.Aljumah