| محمد الجمعة |
سألت بعض الشباب من الذين اعرفهم ويحملون لافتات ويغردون «سأقاطع» ما سبب مقاطعة الانتخابات؟ وما الفائدة من المقاطعة؟ فلم يجبني احد بجواب مقنع، الا انهم تعاطفوا مع المعارضة ومع مسيرة كرامة وطن، وكأن الكويت سلبت كرامتها، والبعض الآخر يقول يجب أن يكون تعديل آلية التصويت في مجلس الامة.
وأنا أقول لهم خيراً فعلت المعارضة بمقاطعة الانتخابات، حيث اننا سنعيش اربع سنوات نستمع لاصواتنا بدلا من سماع الصراخ والتهديد. اربع سنوات من الهدوء بالشوارع، اربع سنوات هو عمر هذا المجلس كما قالها صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه اي اربع سنوات من الاستقرار السياسي. نتمنى ان تستفيد الحكومة من نتائج الانتخابات ولا تفرح كثيراً ان لم تعمل كثيراً بجد واجتهاد.
ان نسبة المشاركة زادت عن 40 في المئة وهذا انجاز وانتصار للديموقراطية الكويتية رغم المقاطعة من قبل المعارضة، فلم يكن الفارق كبيراً عن المرة السابقة الا بنحو 10 في المئة تقريباً وهذا ما صرح به رئيس الفريق الدولي لمراقبة الانتخابات في المؤتمر الصحافي ولجنة الشفافية، وهذا ما كنا نراهن عليه من نجاح وانتصار لأهل الكويت لدستور الكويت ولأمير الكويت فقد ظهر الحق وزهق الباطل ومن وراءه.
لقد خاب امل المعارضة عندما شاهدوا شباباً وشيوخاً ورجالاً ونساء يتوافدون الى صناديق الاقتراع من جميع اطياف المجتمع وبكل فئاتها، فعادت الصناديق ممتلئة بأوراق الناخبين على خلاف ما توقعت المعارضة، بأنها سترجع خاوية.
لقد كان عرساً جميلاً، تزينت فيه الكويت وبدت في أحلى صورة بجمال اهلها وبجميع اطيافها، واعمارها وحتى الصغار حاملين لافتات بعبارة سأشارك، والمضحك هو ما قامت به المعارضه بعمل صناديق اقتراح واصطفوا طابوراً يحمل عبارة «مقاطعون» بتوقيع كرامة وطن، وهو دلاله على الشوق والحنين الى صناديق الاقتراع لولا عناد وعصيان من يديرون المعارضة، ونكرر خيراً فعلت المعارضة بالمقاطعة، وتفاعلت التغريدات من مؤيد ومشارك وبين معارض ومقاطع للانتخابات والكل يغرد لجانبه حتى اخذ البعض يقول انها «ملجة محفوفة» وليس عرساً ديموقراطياً كما قالها عبدالله ابوسعود، فردت عليه ابنتي (ام فواز) «حتى لو انها ملجة وليس عرساً ولكن ما فيها الا الاهل والحبايب» وهي كناية عن ان الفرحة لا تخص إلا الأهل والحبايب.
ان الكرة الآن بملعب الحكومة ورئيسها، فعين الوطن وعيون المواطنين لن تنام او تغفل عن اي قصور او سلبيات او فساد، فحان الان وقت الجد والاجتهاد والعمل لتحريك عجلة التنمية وتطوير الخدمات. فالحكومة تعرف مواطن الخلل وتعرف الحلول فما عليها الا التنفيذ وتطبيق ما قاله صاحب السمو في النطق السامي.
الآن بدأت بورصة الوزراء بالتداول، فأتمنى على رئيس مجلس الوزراء ان يختار البطانة الصالحة التي تعينه على اداء امانته وألا يكون اختيار الوزراء كما يحدث في بعض الاوقات تراضيا مع بعض القبائل او الفئات او الطوائف.
نريد الافضل والقوي الأمين الذي يخاف على بلده واهلها ويتقي الله في عمله، واعتقد ليس للحكومة الآن مشكلة في اللجوء إلى الوزير المحلل.
مبروك لكل النواب الفائزين وبالأخص النائبين كامل العوضي والدكتور عبدالرحمن الجيران.


Kuwaiti-7ur@hotmail.com
Twitter@7urAljumah