| مبارك محمد الهاجري |
تصرف غير حكيم إطلاقا، أن يتم الترخيص لمسيرة أو مظاهرة، سمها ما شئت، فقد فتحت الحكومة باب شر لن يغلق أبدا، ولتتحمل هذه الحكومة تبعات قرارها هذا، ألا يكفي وجود ساحة الإرادة، التي كانت بحق أرض النزال السياسي، وعرض وجهات النظر، والآراء المختلفة، مهما بلغت حدتها، وكان لها الكثير من الانعكاسات على الشأن المحلي، ولكن، أن تتخذ الحكومة قرارا يحمل الكثير من الخطورة بالسماح للتظاهر في الشارع، بدعوى تقبل الرأي الآخر، فهذا منطق أعوج، وغير مقبول، ومردود عليه، فمن يرد عرض وجهة نظره فليذهب إلى ساحة الإرادة وليحشد ما يشاء من البشر، وليقل ما يجول في خاطره، وفق ما يسمح به الدستور والقانون، دون الحاجة إلى اللجوء إلى الشارع، وما أدراك ما الشارع، فهناك من يتربص بهذه الأرض الدوائر، ويريد تحقيق أجندته الحزبية، على عجل، لعله ينال بعضا من المكاسب، ولو بإثارة الغوغاء، والمغرضين، لضرب الاستقرار والأمن، ومعها ستفلت زمام الأمور، والبقية معروفة، ولهذه الحكومة المتخبطة، عظة وعبرة، مما يحدث في بلدان المحيط العربي التعيس، لعلها تتراجع عن إصدار قرارات كارثية، لا تعرف عواقبها!
* * *
رفض الحكومة لإسقاط القروض أو فوائدها، بحجة افتقادها للعدالة، فيه الكثير من التجني، وعدم الإنصاف، للمتضررين من هذه القضية، والتي تركتها الحكومات المتعاقبة، تكبر ككرة ثلج، لتجرف معها عوائل كثيرة، وما جرته من مآسٍ اجتماعية، وهموم لا حصر لها، بسبب غياب الرقابة، وبما أن المسألة ليست فيها عدالة، كما تقول الحكومة، لدينا سؤال، ونتمنى أن نجد له جوابا صريحا، وشفافا، هل من العدالة، والمساواة، منح الأراضي، والشاليهات، والمزارع، والامتيازات المالية الضخمة، وغيرها الكثير، لزيد وعبيد، دون البقية من المواطنين، أم أن هذا يعد تجاوزا صريحا على الدستور، ومواده، التي شددت على وجوب، وأهمية العدالة بين أفراد المجتمع في الحقوق والواجبات؟!

twitter:@alhajri700