| القدس - من زكي ابو الحلاوة ومحمد ابو خضير |
سادت التهدئة، امس، في قطاع غزة بعد اتفاق وقف النار الذي تم التوصل اليه، ليل اول من امس، بين اسرائيل وحركة «حماس» بعد اسبوع من المواجهة المسلحة التي اوقعت 163 قتيلا فلسطينيا و6 اسرائيليين.
وفي وقت هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل قد تشن في المستقبل عملية عسكرية شديدة ضد غزة، هاجم اليمين الإسرائيلي وقف النار واعتبره «بمثابة رفع الراية البيضاء أمام حماس»، فيما اكدت حركة «حماس» انها ستضرب تل ابيب في حال اي هجوم اسرائيلي على القطاع.
وأكد نتنياهو في مؤتمر صحافي أمس: «اننا سنعمل على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار»، مضيفا ان «وقف النار الخطوة المناسبة لإسرائيل حالياً وإذا لم يلتزم الطرف الآخر فإننا سنتخذ الإجراءات المناسبة».
وكان نتنياهو قال في بيان أصدره موازاة الإعلان في القاهرة عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة، ليل اول من امس، إنه استجاب لتوصية الرئيس باراك أوباما بمنح فرصة لوقف النار.
واكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن «نتنياهو تحدث قبل وقت قصير مع أوباما، واستجاب لتوصيته بمنح فرصة للاقتراح المصري بوقف النار، وبذلك إعطاء فرصة لاستقرار الوضع وتهدئته قبل أن تكون هناك حاجة إلى ممارسة قوة أكبر.»
وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء عبّر عن تقديره العميق لرئيس الولايات المتحدة على دعمه لإسرائيل خلال العملية العسكرية، وعلى إسهامه لمنظومة قبة حديدية» لاعتراض الصواريخ.
واكد إن «إسرائيل قد تشن في المستقبل عملية عسكرية شديدة ضد القطاع». واوضح: «إنني أعرف أنه يوجد مواطنون الذين توقعوا عملية عسكرية أكثر قوة (اجتياح بري)، ومن الجائز أننا سننفذ ذلك بالمستقبل، لكن الأمر الصحيح الآن هو استنفاذ هذه الفرصة لوقف نار متواصل». وأضاف أنه «كرئيس حكومة ملقاة علي المسؤولية وهي مسؤولية عليا لتنفيذ الخطوات الصحيحة للمحافظة علي أمننا».
وقال إنه خلال العملية العسكرية «دمّرنا آلاف الصواريخ التي تم توجيهها إلى الجنوب، ومعظم الصواريخ التي تم توجيهها إلى وسط البلاد وهدمنا منشآت حكم لحماس».
من ناحيته، أثار وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، احتمال استئناف اسرائيل هجماتها في حال لم تحترم «حماس» وقف النار.
وقال للاذاعة العامة ان «وقف النار «يمكن ان يستمر 9 ايام، 9 اسابيع او اكثر لكنه اذا لم يصمد فسنعرف كيف نتصرف وسننظر بالتاكيد حينئذ باحتمال استئناف انشطتنا (العسكرية) في حال اطلاق النار او القيام باستفزازات».
وبرر قرار الحكومة الاسرائيلية العدول عن شن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة رغم تعبئة عشرات الاف الجنود الاحتياطيين. وقال: «مثل هذه العملية كانت لتخلق وضعا كنا لنبقى فيه لسنوات في قطاع غزة. لست احن الى غزة، وانا اكيد ان حماس ايضا لا تحن الى ما حصل لها في الايام الماضية». وتابع إن إسرائيل «لم تتوقع أن تركع حماس»، لكنه اعتبر أنها تلقت «ضربة شديدة».
واعتبر انه «من المستحيل زعزعة سلطة حماس من دون ان تحتل اسرائيل بالكامل قطاع غزة». وقال: «لست اكيدا من ان ذلك هو اذكى ما يمكن القيام به».
وأضاف باراك: «أنا لست مشتاقا إلى غزة، فأنا كنت هناك منذ اندلاع الانتفاضة الأولى، ونحن لسنا بحاجة إلى أن نعود إلى أزقة بيت لاهيا أو في جباليا»، مشيراً إلى أن «من يطالب باحتلال غزة فهناك شيء يطلق عليه اسم حرية اشتياق كما هناك حرية تفكير، أما بالنسبة لي فأنا لست مشتاقآ لغزة».
وعن المفاوضات التي اتاحت التوصل الى وقف نار في القاهرة، اكد: «هذا ليس اتفاقا، انه ورقة غير موقعة والانتصار الوحيد لحماس هو ان الاوراق السابقة كانت بخط اليد في حين ان هذا الاتفاق مطبوع».
واعتبر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، أن «هذه المعركة (ضد غزة) جرت على 3 جبهات، الجبهة العسكرية والسياسية والحرب على الوعي، وأعتقد أننا أدرنا المعركة بشكل ملائم ومنظم في جميع الجبهات».
وامتدح الجهود المصرية للتوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق، وقال إن الرئيس محمد مرسي «يستحق الإطراء على قدرته على اتخاذ قرارات بصورة مسؤولة».
ونقلت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي عن رئيس حزب «كاديما» والمعارضة الإسرائيلية شاوول موفاز، إن «اتفاق وقف إطلاق النار هو انتصار لحماس». وقال إنه «لم يتم تحقيق أهداف إسرائيل ولا يوجد هدوء في جنوب إسرائيل، وإسرائيل خرجت أضعف من هذه لعملية العسكرية».
أما رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لبيد فأعرب هو الآخر عن تحفظه من وقف النار، معتبرا أن «الاتفاق جاء متأخرا جدا ومن دون تحقيق الأهداف التي أعلنتها الحكومة»، مشيرا إلى أن الحكومة لم تحقق ما وعدت به القاضي بالقضاء على حركة حماس وعدم التفاوض معها، فقد قامت بالتفاوض معها ولم تقم بالقضاء عليها.
واكدت جهات حزبية في حركة «شاس»: «إننا نتوقع من الحكومة أن تتابع وتراقب تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وأن تقوم برد شديد على أول صاروخ يطلق ضد سكان المناطق المحاذية لقطاع غزة».
وكتبت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليمينية، في تعليقها على إعلان وقف إطلاق النار، أن «الإسرائيليين تلقوا الخبر بمرارة، وهم يشعرون أنه تم إنهاء العملية العسكرية من دون تحقيق أي انجاز حقيقي، بل على العكس أبدت حماس قدرات على إطلاق الصواريخ حتى تل أبيب والقدس، بينما إسرائيل لم تنجح في وقف الصواريخ التي أطلقت بشكل متواصل طيلة أيام العملية».
وحسب تلك الوسائل، أن «إسرائيل خضعت لشروط حماس، وستوقف سياسة الاغتيالات وسترفع الحصار عن غزة، مقابل وقف حماس لإطلاق النار».
وأعلن كل من عضو الكنيست عن اليمين ميخائيل بن اري وارييه الداد أن «وقف إطلاق النار بمثابة رفع الراية البيضاء أمام حماس».
وتظاهر نحو 50 شخصا من سكان مدينة سديروت، احتجاجا على اتفاق وقف النار، وطالبوا باجتياح بري إسرائيلي لغزة.
واكدت صحيفة «هآرتس» في تعليقها، على اتفاق وقف النار إن «شروط الاتفاق لا تختلف هذه المرة أيضا عن شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ختام حرب الرصاص المصبوب على غزة العام 2008».
إلى ذلك، توفي ضابط اسرائيلي امس متأثرا بجروح اصيب بها جراء انفجار صاروخ في اشكول في جنوب اسرائيل، ليرتفع عدد القتلى الاسرائيليين الى 6 اضافة الى 117 جريحا، والقتلى الفلسطينيين الى 163 اضافة الى 1200 جريح.
فرح في غزة
في المقابل، شارك عشرات آلاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة، امس، في كل مدن قطاع غزة، للاحتفال بما سمي بـ «انتصار المقاومة»، فيما تم اطلاق 12 صاروخا على اسرائيل في الساعة التي تلت دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ.
وكانت كبرى المسيرات في مدينة غزة، جابت الشوارع بمشاركة من كل الفصائل في مقدمها «حماس» و«فتح»، وانتهت بمهرجان خطابي قرب ساحة المجلس التشريعي وسط غزة.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس، خليل الحية، في كلمته «ننتصر بهذه اللوحة العظيمة، الوحدة الوطنية التي تجسّدت في ألوان العلم الفلسطيني، بالدم والصاروخ والبندقية والصبر والثبات بالنصر والتحرير»، داعياً الشعب الفلسطيني وفصائله «للتخندق خلف قيادة واحدة تحمي الثوابت والحقوق الفلسطينية».
من جانبه، اكد رئيس وزراء حكومة «حماس» في قطاع غزة اسماعيل هنية، ان «الاوضاع في المنطقة تغيرت وواشنطن باتت تسمع لغة جديدة».
وطالب هنية في كلمة للشعب الفلسطيني، امس، كل الفصائل الفلسطنية باحترام اتفاق التهدئة وتنفيذه، ودعا اجهزة الامن في حكومته الى متابعة تنفيذ الاتفاق.
وقال: «انني اذ أحيي التزام فصائل المقاومة منذ بدء سريان اتفاق التهدئة، أطالب الجميع باحترامه والعمل بموجبه»، مؤكدا انه «على جهات الاختصاص الحقوقية والامنية متابعة ذلك». وتابع: «أشكر من قدم للمقاومة المال والسلاح خاصة جمهورية إيران الإسلامية».
وأشار الى ان «فكرة اجتياح غزة لن تعود أبدا».
وهنأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، هنية «بالنصر» وقدم له العزاء «بالشهداء»، حسب ما ذكر بيان صادر عن مكتب هنية.
من جهته، توعد الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري في كلمة القاها امام الصحافيين في مدينة غزة ان «المقاومة» الفلسطينية ستضرب تل ابيب اذا نفذت اسرائيل اي هجوم على غزة.
وقال: «نقول للمحتل ان عدتم عدنا ضمانتنا مقاومتنا وقسامنا... ان ضربتم في غزة بعد ذلك سنضرب في تل الربيع (تل ابيب) وما بعد تل الربيع». واضاف: «سنبقى على العهد وهذا الطريق اثبت جدارته في مواجهة الاحتلال ونهدي هذا النصر العظيم لروح الشهيد القائد احمد الجعبري».
واكدت «كتائب القسام» في بيان ان معركتها مع اسرائيل «انتصرت» معلنة انها اطلقت منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية «1573 قذيفة صاروخية واستهدفت طائرات الاحتلال وبوارجه والياته» والمدن الاسرائيلية.
وأكد الناطق باسم «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» الإسلامي، امس، أن اتفاق التهدئة «هو نصر صنعه الشهداء».
وقال في مؤتمر صحافي في غزة إن «هذا النصر هو نصر الشهداء والجماهير، فالشهداء هم الذين صنعوا المرحلة والانتصار». وأضاف: «أننا أطلقنا أكثر من 620 صاروخا على المدن الصهيونية واننا نستطيع مواصلة المعركة».
في المقابل، لاقى الاتفاق على وقف النار بين اسرائيل وحركة «حماس» ترحيبا دوليا واسعا من واشنطن وباريس وبرلين وصولا الى الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وسط آمال في ان يكون الحل «اكثر ديمومة».
على صعيد مواز، اعتقلت الجيش الإسرائيلي، امس، 55 شخصا من مختلف محافظات الضفة الغربية، بينهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية «داهمت عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها ونصبت الحواجز وأطلقت أعيرة نارية وقنابل ضوئية في الهواء في بعض المناطق»، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين «قيادات من حماس والجهاد الإسلامي ونواب في المجلس التشريعي، بعضهم ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة فتح».
واصيب نحو 70 فلسطينيا الاربعاء، في اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي في الخليل ورام الله في الضفة الغربية، حسب ما اعلن الهلال الاحمر الفلسطيني.
مصادر لـ «الراي»: القاهرة رفضت طلب إسرائيل
ربط الهدنة بإعادة السفير وضرب الأنفاق
القاهرة - «الراي»
كشفت مصادر مصرية مطلعة على المحادثات التي قادت الى اتفاق الهدنة بين مصر واسرائيل عن أن مطالبة تل أبيب بعودة السفير المصري إلى سفارة مصر في إسرائيل مرة أخرى، كاد يعطل التوافق على اتفاق التهدئة والهدنة مع «حماس» في قطاع غزة، وقالت المصادر لـ«الراي» إن القاهرة رفضت الطلب بشدة. وأشارت إلى أنه من بين أسباب تأخر الهدنة ليوم، ضغوط إسرائيل على مصر لوقف المرور في الأنفاق الحدودية والعمل على هدمها بضربات قوية، وهو أمر رفضته القاهرة، على اعتبار أن الأنفاق غير قانونية، وأن العمليات العسكرية في سيناء طالتها في الفترة الأخيرة.
وتواترت على القاهرة سلسلة من الإشادات الدولية بعد جهودها في التوصل إلى اتفاق الهدنة، بعد فشل اتفاق أول بين الجانبين،، بسبب التصادم بين الشروط الإسرائيلية، وشروط حركة «حماس». وتلقى الرئيس مرسي اتصالا هاتفيا من الرئيس أوباما، هنأه خلاله على قيادته الشخصية في التفاوض على الهدنة، مجددا الشراكة الوثيقة بين الولايات المتحدة ومصر، ورحب بالتزام الرئيس مرسي بالأمن الإقليمي، وقالت مصادر إن الرئيسين اتفقا على أهمية العمل من أجل إيجاد حل أكثر استدامة للوضع في غزة.
وذكرت المصادر لـ «الراي» أن قيادات «حماس» استجابوا لضغوط قيادات جهاز المخابرات المصري، خاصة في ضرورة وقف إطلاق الصواريخ والعمل من خلال الضغط على الفصائل المسلحة لوقف خروقات حظر إطلاق الصواريخ.
ونفت مصادر ديبلوماسية في القاهرة أن يكون اتفاق الهدنة بين «حماس» وإسرائيل، قد نص على إعادة السفير المصري، الذي استدعته القاهرة للتشاور، فور بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة، وقالت إن قرار عودة السفير لن يتم ربطه بالتهدئة، مشيرة إلى أن قرار سحب سفير مصري أو إعادته قرار سيادي، رفضت مصر الخوض فيه خلال مفاوضاتها مع الجانبين لإقرار وقف إطلاق النار.
فلسطينية حاولت
طعن شرطي إسرائيلي
القدس - ا ف ب - حاولت امرأة فلسطينية، امس، طعن شرطي من حرس الحدود الاسرائيلي.
وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري في بيان: «حاولت شابة من سكان احد احياء القدس الشرقية طعن احد افراد شرطة حرس الحدود» امام مدخل مركز شرطة في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية.
واضافت ان الشرطي «اصيب بخدوش وصفت بالطفيفة». وتابعت انه «تم اعتقال المرأة بينما تجمع مئات من الشبان في المكان وحاولت الشرطة تفريقهم»، مشيرة الى انه تم اعتقال 3 شبان ايضا بينما تم تفريق الشبان.
سادت التهدئة، امس، في قطاع غزة بعد اتفاق وقف النار الذي تم التوصل اليه، ليل اول من امس، بين اسرائيل وحركة «حماس» بعد اسبوع من المواجهة المسلحة التي اوقعت 163 قتيلا فلسطينيا و6 اسرائيليين.
وفي وقت هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل قد تشن في المستقبل عملية عسكرية شديدة ضد غزة، هاجم اليمين الإسرائيلي وقف النار واعتبره «بمثابة رفع الراية البيضاء أمام حماس»، فيما اكدت حركة «حماس» انها ستضرب تل ابيب في حال اي هجوم اسرائيلي على القطاع.
وأكد نتنياهو في مؤتمر صحافي أمس: «اننا سنعمل على مدار الساعة للحفاظ على الأمن والاستقرار»، مضيفا ان «وقف النار الخطوة المناسبة لإسرائيل حالياً وإذا لم يلتزم الطرف الآخر فإننا سنتخذ الإجراءات المناسبة».
وكان نتنياهو قال في بيان أصدره موازاة الإعلان في القاهرة عن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة، ليل اول من امس، إنه استجاب لتوصية الرئيس باراك أوباما بمنح فرصة لوقف النار.
واكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن «نتنياهو تحدث قبل وقت قصير مع أوباما، واستجاب لتوصيته بمنح فرصة للاقتراح المصري بوقف النار، وبذلك إعطاء فرصة لاستقرار الوضع وتهدئته قبل أن تكون هناك حاجة إلى ممارسة قوة أكبر.»
وأضاف البيان أن «رئيس الوزراء عبّر عن تقديره العميق لرئيس الولايات المتحدة على دعمه لإسرائيل خلال العملية العسكرية، وعلى إسهامه لمنظومة قبة حديدية» لاعتراض الصواريخ.
واكد إن «إسرائيل قد تشن في المستقبل عملية عسكرية شديدة ضد القطاع». واوضح: «إنني أعرف أنه يوجد مواطنون الذين توقعوا عملية عسكرية أكثر قوة (اجتياح بري)، ومن الجائز أننا سننفذ ذلك بالمستقبل، لكن الأمر الصحيح الآن هو استنفاذ هذه الفرصة لوقف نار متواصل». وأضاف أنه «كرئيس حكومة ملقاة علي المسؤولية وهي مسؤولية عليا لتنفيذ الخطوات الصحيحة للمحافظة علي أمننا».
وقال إنه خلال العملية العسكرية «دمّرنا آلاف الصواريخ التي تم توجيهها إلى الجنوب، ومعظم الصواريخ التي تم توجيهها إلى وسط البلاد وهدمنا منشآت حكم لحماس».
من ناحيته، أثار وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، احتمال استئناف اسرائيل هجماتها في حال لم تحترم «حماس» وقف النار.
وقال للاذاعة العامة ان «وقف النار «يمكن ان يستمر 9 ايام، 9 اسابيع او اكثر لكنه اذا لم يصمد فسنعرف كيف نتصرف وسننظر بالتاكيد حينئذ باحتمال استئناف انشطتنا (العسكرية) في حال اطلاق النار او القيام باستفزازات».
وبرر قرار الحكومة الاسرائيلية العدول عن شن عملية برية واسعة النطاق في قطاع غزة رغم تعبئة عشرات الاف الجنود الاحتياطيين. وقال: «مثل هذه العملية كانت لتخلق وضعا كنا لنبقى فيه لسنوات في قطاع غزة. لست احن الى غزة، وانا اكيد ان حماس ايضا لا تحن الى ما حصل لها في الايام الماضية». وتابع إن إسرائيل «لم تتوقع أن تركع حماس»، لكنه اعتبر أنها تلقت «ضربة شديدة».
واعتبر انه «من المستحيل زعزعة سلطة حماس من دون ان تحتل اسرائيل بالكامل قطاع غزة». وقال: «لست اكيدا من ان ذلك هو اذكى ما يمكن القيام به».
وأضاف باراك: «أنا لست مشتاقا إلى غزة، فأنا كنت هناك منذ اندلاع الانتفاضة الأولى، ونحن لسنا بحاجة إلى أن نعود إلى أزقة بيت لاهيا أو في جباليا»، مشيراً إلى أن «من يطالب باحتلال غزة فهناك شيء يطلق عليه اسم حرية اشتياق كما هناك حرية تفكير، أما بالنسبة لي فأنا لست مشتاقآ لغزة».
وعن المفاوضات التي اتاحت التوصل الى وقف نار في القاهرة، اكد: «هذا ليس اتفاقا، انه ورقة غير موقعة والانتصار الوحيد لحماس هو ان الاوراق السابقة كانت بخط اليد في حين ان هذا الاتفاق مطبوع».
واعتبر وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، أن «هذه المعركة (ضد غزة) جرت على 3 جبهات، الجبهة العسكرية والسياسية والحرب على الوعي، وأعتقد أننا أدرنا المعركة بشكل ملائم ومنظم في جميع الجبهات».
وامتدح الجهود المصرية للتوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق، وقال إن الرئيس محمد مرسي «يستحق الإطراء على قدرته على اتخاذ قرارات بصورة مسؤولة».
ونقلت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي عن رئيس حزب «كاديما» والمعارضة الإسرائيلية شاوول موفاز، إن «اتفاق وقف إطلاق النار هو انتصار لحماس». وقال إنه «لم يتم تحقيق أهداف إسرائيل ولا يوجد هدوء في جنوب إسرائيل، وإسرائيل خرجت أضعف من هذه لعملية العسكرية».
أما رئيس حزب «هناك مستقبل» يائير لبيد فأعرب هو الآخر عن تحفظه من وقف النار، معتبرا أن «الاتفاق جاء متأخرا جدا ومن دون تحقيق الأهداف التي أعلنتها الحكومة»، مشيرا إلى أن الحكومة لم تحقق ما وعدت به القاضي بالقضاء على حركة حماس وعدم التفاوض معها، فقد قامت بالتفاوض معها ولم تقم بالقضاء عليها.
واكدت جهات حزبية في حركة «شاس»: «إننا نتوقع من الحكومة أن تتابع وتراقب تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وأن تقوم برد شديد على أول صاروخ يطلق ضد سكان المناطق المحاذية لقطاع غزة».
وكتبت وسائل الإعلام الإسرائيلية اليمينية، في تعليقها على إعلان وقف إطلاق النار، أن «الإسرائيليين تلقوا الخبر بمرارة، وهم يشعرون أنه تم إنهاء العملية العسكرية من دون تحقيق أي انجاز حقيقي، بل على العكس أبدت حماس قدرات على إطلاق الصواريخ حتى تل أبيب والقدس، بينما إسرائيل لم تنجح في وقف الصواريخ التي أطلقت بشكل متواصل طيلة أيام العملية».
وحسب تلك الوسائل، أن «إسرائيل خضعت لشروط حماس، وستوقف سياسة الاغتيالات وسترفع الحصار عن غزة، مقابل وقف حماس لإطلاق النار».
وأعلن كل من عضو الكنيست عن اليمين ميخائيل بن اري وارييه الداد أن «وقف إطلاق النار بمثابة رفع الراية البيضاء أمام حماس».
وتظاهر نحو 50 شخصا من سكان مدينة سديروت، احتجاجا على اتفاق وقف النار، وطالبوا باجتياح بري إسرائيلي لغزة.
واكدت صحيفة «هآرتس» في تعليقها، على اتفاق وقف النار إن «شروط الاتفاق لا تختلف هذه المرة أيضا عن شروط اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في ختام حرب الرصاص المصبوب على غزة العام 2008».
إلى ذلك، توفي ضابط اسرائيلي امس متأثرا بجروح اصيب بها جراء انفجار صاروخ في اشكول في جنوب اسرائيل، ليرتفع عدد القتلى الاسرائيليين الى 6 اضافة الى 117 جريحا، والقتلى الفلسطينيين الى 163 اضافة الى 1200 جريح.
فرح في غزة
في المقابل، شارك عشرات آلاف الفلسطينيين في مسيرات حاشدة، امس، في كل مدن قطاع غزة، للاحتفال بما سمي بـ «انتصار المقاومة»، فيما تم اطلاق 12 صاروخا على اسرائيل في الساعة التي تلت دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ.
وكانت كبرى المسيرات في مدينة غزة، جابت الشوارع بمشاركة من كل الفصائل في مقدمها «حماس» و«فتح»، وانتهت بمهرجان خطابي قرب ساحة المجلس التشريعي وسط غزة.
وقال عضو المكتب السياسي لحماس، خليل الحية، في كلمته «ننتصر بهذه اللوحة العظيمة، الوحدة الوطنية التي تجسّدت في ألوان العلم الفلسطيني، بالدم والصاروخ والبندقية والصبر والثبات بالنصر والتحرير»، داعياً الشعب الفلسطيني وفصائله «للتخندق خلف قيادة واحدة تحمي الثوابت والحقوق الفلسطينية».
من جانبه، اكد رئيس وزراء حكومة «حماس» في قطاع غزة اسماعيل هنية، ان «الاوضاع في المنطقة تغيرت وواشنطن باتت تسمع لغة جديدة».
وطالب هنية في كلمة للشعب الفلسطيني، امس، كل الفصائل الفلسطنية باحترام اتفاق التهدئة وتنفيذه، ودعا اجهزة الامن في حكومته الى متابعة تنفيذ الاتفاق.
وقال: «انني اذ أحيي التزام فصائل المقاومة منذ بدء سريان اتفاق التهدئة، أطالب الجميع باحترامه والعمل بموجبه»، مؤكدا انه «على جهات الاختصاص الحقوقية والامنية متابعة ذلك». وتابع: «أشكر من قدم للمقاومة المال والسلاح خاصة جمهورية إيران الإسلامية».
وأشار الى ان «فكرة اجتياح غزة لن تعود أبدا».
وهنأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، هنية «بالنصر» وقدم له العزاء «بالشهداء»، حسب ما ذكر بيان صادر عن مكتب هنية.
من جهته، توعد الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري في كلمة القاها امام الصحافيين في مدينة غزة ان «المقاومة» الفلسطينية ستضرب تل ابيب اذا نفذت اسرائيل اي هجوم على غزة.
وقال: «نقول للمحتل ان عدتم عدنا ضمانتنا مقاومتنا وقسامنا... ان ضربتم في غزة بعد ذلك سنضرب في تل الربيع (تل ابيب) وما بعد تل الربيع». واضاف: «سنبقى على العهد وهذا الطريق اثبت جدارته في مواجهة الاحتلال ونهدي هذا النصر العظيم لروح الشهيد القائد احمد الجعبري».
واكدت «كتائب القسام» في بيان ان معركتها مع اسرائيل «انتصرت» معلنة انها اطلقت منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية «1573 قذيفة صاروخية واستهدفت طائرات الاحتلال وبوارجه والياته» والمدن الاسرائيلية.
وأكد الناطق باسم «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد» الإسلامي، امس، أن اتفاق التهدئة «هو نصر صنعه الشهداء».
وقال في مؤتمر صحافي في غزة إن «هذا النصر هو نصر الشهداء والجماهير، فالشهداء هم الذين صنعوا المرحلة والانتصار». وأضاف: «أننا أطلقنا أكثر من 620 صاروخا على المدن الصهيونية واننا نستطيع مواصلة المعركة».
في المقابل، لاقى الاتفاق على وقف النار بين اسرائيل وحركة «حماس» ترحيبا دوليا واسعا من واشنطن وباريس وبرلين وصولا الى الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، وسط آمال في ان يكون الحل «اكثر ديمومة».
على صعيد مواز، اعتقلت الجيش الإسرائيلي، امس، 55 شخصا من مختلف محافظات الضفة الغربية، بينهم أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية «داهمت عددا من المنازل وعبثت بمحتوياتها ونصبت الحواجز وأطلقت أعيرة نارية وقنابل ضوئية في الهواء في بعض المناطق»، مشيرة إلى أن من بين المعتقلين «قيادات من حماس والجهاد الإسلامي ونواب في المجلس التشريعي، بعضهم ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة فتح».
واصيب نحو 70 فلسطينيا الاربعاء، في اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي في الخليل ورام الله في الضفة الغربية، حسب ما اعلن الهلال الاحمر الفلسطيني.
مصادر لـ «الراي»: القاهرة رفضت طلب إسرائيل
ربط الهدنة بإعادة السفير وضرب الأنفاق
القاهرة - «الراي»
كشفت مصادر مصرية مطلعة على المحادثات التي قادت الى اتفاق الهدنة بين مصر واسرائيل عن أن مطالبة تل أبيب بعودة السفير المصري إلى سفارة مصر في إسرائيل مرة أخرى، كاد يعطل التوافق على اتفاق التهدئة والهدنة مع «حماس» في قطاع غزة، وقالت المصادر لـ«الراي» إن القاهرة رفضت الطلب بشدة. وأشارت إلى أنه من بين أسباب تأخر الهدنة ليوم، ضغوط إسرائيل على مصر لوقف المرور في الأنفاق الحدودية والعمل على هدمها بضربات قوية، وهو أمر رفضته القاهرة، على اعتبار أن الأنفاق غير قانونية، وأن العمليات العسكرية في سيناء طالتها في الفترة الأخيرة.
وتواترت على القاهرة سلسلة من الإشادات الدولية بعد جهودها في التوصل إلى اتفاق الهدنة، بعد فشل اتفاق أول بين الجانبين،، بسبب التصادم بين الشروط الإسرائيلية، وشروط حركة «حماس». وتلقى الرئيس مرسي اتصالا هاتفيا من الرئيس أوباما، هنأه خلاله على قيادته الشخصية في التفاوض على الهدنة، مجددا الشراكة الوثيقة بين الولايات المتحدة ومصر، ورحب بالتزام الرئيس مرسي بالأمن الإقليمي، وقالت مصادر إن الرئيسين اتفقا على أهمية العمل من أجل إيجاد حل أكثر استدامة للوضع في غزة.
وذكرت المصادر لـ «الراي» أن قيادات «حماس» استجابوا لضغوط قيادات جهاز المخابرات المصري، خاصة في ضرورة وقف إطلاق الصواريخ والعمل من خلال الضغط على الفصائل المسلحة لوقف خروقات حظر إطلاق الصواريخ.
ونفت مصادر ديبلوماسية في القاهرة أن يكون اتفاق الهدنة بين «حماس» وإسرائيل، قد نص على إعادة السفير المصري، الذي استدعته القاهرة للتشاور، فور بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة، وقالت إن قرار عودة السفير لن يتم ربطه بالتهدئة، مشيرة إلى أن قرار سحب سفير مصري أو إعادته قرار سيادي، رفضت مصر الخوض فيه خلال مفاوضاتها مع الجانبين لإقرار وقف إطلاق النار.
فلسطينية حاولت
طعن شرطي إسرائيلي
القدس - ا ف ب - حاولت امرأة فلسطينية، امس، طعن شرطي من حرس الحدود الاسرائيلي.
وقالت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية لوبا سمري في بيان: «حاولت شابة من سكان احد احياء القدس الشرقية طعن احد افراد شرطة حرس الحدود» امام مدخل مركز شرطة في شارع صلاح الدين في القدس الشرقية.
واضافت ان الشرطي «اصيب بخدوش وصفت بالطفيفة». وتابعت انه «تم اعتقال المرأة بينما تجمع مئات من الشبان في المكان وحاولت الشرطة تفريقهم»، مشيرة الى انه تم اعتقال 3 شبان ايضا بينما تم تفريق الشبان.