| كتب حمد السهيل |
/>يحتوي قسم الاعلام في كلية الآداب بجامعة الكويت على ثلاث شعب دراسية، أولهما شعبة الاذاعة والتلفزيون، والثانية شعبة العلاقات العامة والاعلان، وأخيرا شعبة الصحافة، التي لا تجد اقبالا عليها من الطلبة لأسباب عدة.
/>ورغم ان قسم الاعلام في كلية الأدب جامعة الكويت بدأ العام 1991 باسم «الصحافة، والاعلام»، الا ان التحاق الطلبة بشعبة الصحافة ظل محدودا، لبحث الطلبة عن مهن لها مردود مالى أحسن من الصحافة، وقدرة أوسع على اختيار الوظيفة المناسبة في أكثر من مجال، وليس حصرها في مجال واحد وهو العمل الصحافي في جريدة ما.
/>ويرجع البعض، سبب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، الى عدم وجود دعم من قبل دكاترة القسم لهذه الشعبة، واعتقاد الطلبة ان شعبة العلاقات العامة هي الاكثر طلبا في سوق العمل وانه تخصص جديد، وعدم طرح مواد كافية في كل فصل دراسي بشعبة الصحافة، بما يؤدي الى التهميش، المؤدي بدوره الى الغاء تخصص الصحافة.
/>وعن المطلوب عمله لحل هذه الاشكالية، يرى البعض ان يعمل قسم الاعلام في كلية الآداب بجامعة الكويت على تغير الصورة الذهنية عند الطالب تجاه الصحافة، وانها عمل مهم، وليست مجرد وظيفة عادية، وانما هى حرفة وصناعة، يتشرف بها من يدخل في بلاط «صاحبة الجلالة»... وفي ما يلي المزيد من التفاصيل.
/>بداية، قال رئيس قسم الاعلام في كلية الآداب بجامعة الكويت الدكتور ياسين الياسين، ان «الاعلام والصحافة، هما مرآة المجتمع الذى يعيش فيه الانسان، ودراسة الصحافة تشبه الى حد كبير سوق المال، فهى تنشط مع الاستقرار السياسى بالمجتمع».
/>وأضاف «من المعروف ان الصحافة في الكويت هى مؤسسات خاصة، ولذا تظهر الرغبة للصحافة في المزيد من الحريات والاستقرار السياسي والاجتماعي، وتنحصر تلك الرغبة مع شح الحريات بالمجتمع، وذلك لان الانسان يبحث دائما عن الاستقرار الوظيفي عندما يفكر بالمستقبل».
/>وأشار الى ان هناك قلة في المعرفة بميزات العمل الصحافى، وهذا الأمر راجع الي القسم العلمى الذى عليه الواجب الأكبر بالشرح والقيام بعمل محاضرات وندوات، ودعوة اصحاب الخبرة من الصحافيين لتزويد الطلاب بأهمية العمل الصحافى، وما يكتسبه العامل بالصحافة من مردودات مالية واجتماعية. وتابع، ان «ما قامت به الحكومة ومجلس الأمة من اقرار الكثير من الكوادر، والتي ارتفع على أثرها رواتب الكثير من المهن، تسبب في ظلم العاملين في الاعلام والصحافة، فمازال الكادر كما هو، ما جعل الكثير من الطلبة يبحثون عن المهن التي بها مردود مالي أحسن من الصحافة».
/>ولفت الى ان قسم الاعلام في جامعة الكويت بدأ العام 1991 بكلية الآدب باسم «قسم الصحافة والاعلام»، وبه ثلاث شعب رئيسية، وهي شعبة الصحافة بشقيها الورقي والالكتروني الحديث، وشعبة الاذاعة والتلفزيون، وشعبة العلاقات العامة والاعلان، ثم بعد ذلك تغير الى قسم الاعلام، ولا يمكن ان نرى قسم الاعلام من دون شعبة الصحافة، وسوف يقوم القسم بوضع رؤية جديدة لطرح شعبة الصحافة بالطرق الحديثة، والتي ترغب الطالب بالانخراط بهذه الشعبة المهمة.
/>ودعا الدكتور ياسين الياسين، الى مخاطبة الجهات العليا بالمجتمع للنظر لمهنة الصحافة والاعلام بشكل ومنظور مختلف، وبأن العاملين في مجال الاعلام يجب ان يكونوا مميزين من حيث المكانة الاجتماعية، وتغير الكادر الوظيفي، حتى يتلاءم مع هذه الوظيفة المهمة، ونحن نعمل جاهدين على ذلك.
/>وبين انه «تم الاتفاق مع بعض اللجان بالقسم لكى يتم التعريف بأهمية العمل الصحافى، وذلك باشراك المؤسسات الصحافية والعاملين بالصحافة بالكويت وخارجها، لعمل ندوات ودعوة بعض الصحافيين المعروفين لشرح الكثير من الخفايا المكتسبة من العمل بالصحافة».
/>وشدد على ضرورة ان يعمل القسم على تغير الصورة الذهنية عند الطالب تجاه الصحافة، وانها عمل مهم وهى ليست وظيفة عادية كما يعتقد الكثيرون، وانما هى حرفة وصناعة، يتشرف بها من يدخل في بلاط صاحبة الجلالة «الصحافة»، ونأمل ان ننجح في ذلك بمساعدة القائمين على كلية الآداب والمؤسسات الصحافية.
/>من جانبه، قال الطالب بقسم الاعلام في كلية الآداب عبدالله المطيري، ان «السبب الرئيسي لعزوف الطلبة عن شعبة الصحافة هو مستقبلها الوظيفي المجهول، أو المحدود اذا صح القول، حيث ان المتعارف عليه ان طالب الصحافة سيقيَد في المجال الصحافي فقط، بمعنى انه لا بديل أمامه بعد التخرج الا في العمل بالجرائد ذات الرواتب المتدنية، والخالية من المميزات والحوافز كما في العمل الحكومي، كما انه لا يتم طرح شعب الصحافة في كل فصل دراسي، ما يسبب تأخر تخرج الطالب، وهذا ما يدفع العديد من الطلبة الى الابتعاد عن هذه الشعبة منذ البداية».
/>وتابع المطيري، «الصحافة هي العمود الرئيسي للاعلام، وهي السلطة الرابعة في أي مجتمع، وجميع تخصصات الاعلام الفرعية لا تخلو من جزئية الكتابة الصحافية، كما ان نجاح الطالب في مجال العلاقات العامة او الاذاعة والتلفزيون مرتبط بقدرته على الكتابة الصحافية، فان اتقنها اتقن بقية التخصصات».
/>وعن أسباب المشكلة، قال المطيري، «ليس هناك شخص أو سبب محدد في الغاء شعبة الصحافة، بل هناك عدة عوامل، ومنها غياب الدور الاعلامي للقسم في توعية الطالب المستجد الراغب في دخول قسم الاعلام وشرح قيمة العمل الصحافي له، ومدى ارتباطه بتخصصات القسم الأخرى ما سبب نفورا أو عدم جاذبية من قبل الطلبة لهذه الشعبة، وطبعاُ ابتعاد الطلبة عن شعبة الصحافة يعني الغائها فلا تخصص بدون طلبة».
/>وعن حل المشكلة، أضاف المطيري، «يجب القيام بعمل ندوات تنويرية للطلبة المستجدين وتعرفيهم بالصحافة واهميتها ودورها في أي مجتمع، بالاضافة الى توضح مدى ارتباط هذه الشعبة بشعب الاعلام الاخرى، كما يجب القيام بطرح مقررات الصحافة في كل فصل دراسي، لكي يتمكن الطالب من التسجيل فيها، وحتى يتسنى له التخرج حسب المدة المعتادة، ولا مانع من تقليل عدد المقررات المطلوبة للتخرج في هذه الشعبة».
/>وقالت الطالبة في قسم الاعلام شهد حسن، ان «سبب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، هو عدم وجود دعم من قبل دكاترة القسم لهذه الشعبة أو اهمالها، ولذا يجب ان يحاول الدكاترة بطريقة ما تسويق أو لفت انتباه الطلبة حول شعبة الصحافة، من خلال ندوات قبل التخصص، وفي هذه الندوات يتم الشرح بالتفصيل عن اهمية الصحافة في الكويت، أما السبب الآخر للعزوف فهو اعتقاد الطلبة ان شعبة العلاقات العامة هي اكثر طلبا من خلال سوق العمل لانه تخصص جديد، فتجد عليه اقبال اكثر من شعبتي الصحافة والاذاعة والتلفزيون.
/>وأضافت، ان «قسم الاعلام سوف يفقد اهميته، اذا ما تم اغلاق شعبة الصحافة، لان جميع الدول سواء متطورة او غير متطورة، بحاجة للسلطة الرابعة، وعدم وجود شعبة الصحافة في جامعة الكويت، يجعلنا من الدول المتأخرة اعلاميا، وبصراحة أمر مخز عدم وجود هذه الشعبة، خصوصا ان الكويت من الدول المتقدمة اعلاميا سواء بالخليج أو الوطن العربي».
/>ولفتت شهد حسن، الى ان هناك عدة أطراف مسؤولة عن عدم طرح شعبة الصحافة، سواء من ناحية الدكاترة أو الطلبة، فالدكاترة في قسم الاعلام لا يشجعون الطلبة على دخول شعبة الصحافة، والطلبة يبحثون عن ما هو سهل، ولذا نجد الضغط على شعبة العلاقات العامة.
/>وتابعت، ان «الحل لهذه المشكلة، وهذا العزوف هو ان يحدد القسم شروطا معينة لكل شعبة من شعب قسم الاعلام، سواء العلاقات العامة، أو شعبة الاذاعة والتلفزيون، أو شعبة الصحافة، بمعنى ان يتم تحديد عدد معين تقبله كل شعبة، وبذلك يستطيع القسم ان يخفف الضغط عن بعض الشعب، ويجعل الطلبة يدخلون في شعبة الصحافة».
/>من جانبه، قال الطالب في قسم الاعلام مشعل العوام، عن سبب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، «اعتقد ان اقبال كل طالب على تخصص معين سببه احد أمرين، اما انه يحب ذلك التخصص، واما ان سوق العمل يطلب ويشجع ذلك التخصص، والأول باعتقادي يعتمد على الشخص نفسه، أما الثاني فهي يعتمد على مدى حاجة سوق العمل لذلك التخصص، لاسيما بعد دخول الصحافة الالكترونية، والتي ربما قلّصت من عدد العاملين في مجال الصحافة الورقية، والأمر الآخر هو عدم وجود المحفزات التي تدعو الطالب للالتحاق بشعبة الصحافة والاقبال عليها».
/>وأضاف العوام، «لا يمكن ان أتصور قسم الاعلام من دون تخصص الصحافة، فمهما تعددت وسائل الاعلام يبقى الأساس الذي تنطلق منه تلك التخصصات ألا وهو الصحافة، لكن ومن باب مواكبة التطور في هذا المجال كان لزاما على الجامعة ان تدخل جانب الصحافة الالكترونية في هذه الشعبة بشكل أكبر مما هو عليه الآن».
/>وبشأن المسؤول عن عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة وما الحل، قال العوام، «لا يمكننا ان نرغم الطلبة بان يتخصصوا في الصحافة، فلكل طالب حرية اختيار تخصصه، لكن بامكاننا ان نعرض مزايا كل قسم وشعبة على حدة، ومجال العمل فيه بعد التخرج، لكي يتسنى للطالب ان يختار تخصصه بعناية».
/>وقال الطالب في قسم الاعلام سعيد العجمي، ان «من أسباب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة هو ما لمسته شخصيا من ندرة توافر المواد المتعلقة في تخصص الصحافة كل فصل دراسي في قسم الاعلام، فاصبح من الطبيعي ان تتوالى (الكورسات) الدراسية بالنسبة لطلبة الاعلام، من دون ان يروا شعبة أو مادة متخصصة بالصحافة، واصبحوا يتسابقون على التخصصات الأخرى، والتي يكونون في غالب الأمر مجبورين عليها لاتمام دراستهم الجامعية، بالرغم من هوس البعض وحبهم الشديد للصحافة، ولسان حالهم يقول: مجبرا أخاك... فعزوف الطلبة ليس كرها في الصحافة، وانما لعدم وجود شعب دراسية متعلقة بالصحافة، وهناك اشخاص يعملون حاليا في صحف كويتية ككتاب، وبالرغم من ممارستهم لعملهم بالصحافة الا ان عدم وجود مواد، تجدهم جبروا على اختيار التخصصات الأخرى، لاستكمال مسيرتهم الجامعية، وصولا الى مرحلة التخرج».
/>وأضاف العجمي، «من المعروف ان معظم اقسام الاعلام ان لم تكن جميعها كانت السبب في انشائها هي الصحافة، التي تم التعارف عليها كأول وسيلة اعلامية اجتماعية في جميع انحاء العالم، فهل من المعقول ان تخلوا الجامعة من تخصص لا يقل في أهميته عن المجالات الاعلامية الاخرى التي جاءت من بعده؟ ومن وجهة نظري لا يمكن ان أتصور قسم الاعلام من دون الصحافة، واذا ما حدث ذلك فانه سيكون كمن فقد أحد ساقيه بسبب فعل قام به هو لوحده، أو كانه تعمد قطعها بنفسه».
/>وحول عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، أشار العجمي، الى ان السبب هم القائمون على قسم الاعلام، مع مشاركه الادارة الجامعية في وضع شروط تعجيزية لقسم الاعلام والدخول في هذه الشعبة، وعدم طرح مواد كافية في كل فصل دراسي بشعبة الصحافة، وبما يؤدي الى التهميش، المؤدي بدوره الى الغاء تخصص الصحافة، في حين ان هؤلاء وغيرهم، يتهافتون على الصحافة لنشر مقالات أو تصريحات أو صور لهم!
/>
/>يحتوي قسم الاعلام في كلية الآداب بجامعة الكويت على ثلاث شعب دراسية، أولهما شعبة الاذاعة والتلفزيون، والثانية شعبة العلاقات العامة والاعلان، وأخيرا شعبة الصحافة، التي لا تجد اقبالا عليها من الطلبة لأسباب عدة.
/>ورغم ان قسم الاعلام في كلية الأدب جامعة الكويت بدأ العام 1991 باسم «الصحافة، والاعلام»، الا ان التحاق الطلبة بشعبة الصحافة ظل محدودا، لبحث الطلبة عن مهن لها مردود مالى أحسن من الصحافة، وقدرة أوسع على اختيار الوظيفة المناسبة في أكثر من مجال، وليس حصرها في مجال واحد وهو العمل الصحافي في جريدة ما.
/>ويرجع البعض، سبب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، الى عدم وجود دعم من قبل دكاترة القسم لهذه الشعبة، واعتقاد الطلبة ان شعبة العلاقات العامة هي الاكثر طلبا في سوق العمل وانه تخصص جديد، وعدم طرح مواد كافية في كل فصل دراسي بشعبة الصحافة، بما يؤدي الى التهميش، المؤدي بدوره الى الغاء تخصص الصحافة.
/>وعن المطلوب عمله لحل هذه الاشكالية، يرى البعض ان يعمل قسم الاعلام في كلية الآداب بجامعة الكويت على تغير الصورة الذهنية عند الطالب تجاه الصحافة، وانها عمل مهم، وليست مجرد وظيفة عادية، وانما هى حرفة وصناعة، يتشرف بها من يدخل في بلاط «صاحبة الجلالة»... وفي ما يلي المزيد من التفاصيل.
/>بداية، قال رئيس قسم الاعلام في كلية الآداب بجامعة الكويت الدكتور ياسين الياسين، ان «الاعلام والصحافة، هما مرآة المجتمع الذى يعيش فيه الانسان، ودراسة الصحافة تشبه الى حد كبير سوق المال، فهى تنشط مع الاستقرار السياسى بالمجتمع».
/>وأضاف «من المعروف ان الصحافة في الكويت هى مؤسسات خاصة، ولذا تظهر الرغبة للصحافة في المزيد من الحريات والاستقرار السياسي والاجتماعي، وتنحصر تلك الرغبة مع شح الحريات بالمجتمع، وذلك لان الانسان يبحث دائما عن الاستقرار الوظيفي عندما يفكر بالمستقبل».
/>وأشار الى ان هناك قلة في المعرفة بميزات العمل الصحافى، وهذا الأمر راجع الي القسم العلمى الذى عليه الواجب الأكبر بالشرح والقيام بعمل محاضرات وندوات، ودعوة اصحاب الخبرة من الصحافيين لتزويد الطلاب بأهمية العمل الصحافى، وما يكتسبه العامل بالصحافة من مردودات مالية واجتماعية. وتابع، ان «ما قامت به الحكومة ومجلس الأمة من اقرار الكثير من الكوادر، والتي ارتفع على أثرها رواتب الكثير من المهن، تسبب في ظلم العاملين في الاعلام والصحافة، فمازال الكادر كما هو، ما جعل الكثير من الطلبة يبحثون عن المهن التي بها مردود مالي أحسن من الصحافة».
/>ولفت الى ان قسم الاعلام في جامعة الكويت بدأ العام 1991 بكلية الآدب باسم «قسم الصحافة والاعلام»، وبه ثلاث شعب رئيسية، وهي شعبة الصحافة بشقيها الورقي والالكتروني الحديث، وشعبة الاذاعة والتلفزيون، وشعبة العلاقات العامة والاعلان، ثم بعد ذلك تغير الى قسم الاعلام، ولا يمكن ان نرى قسم الاعلام من دون شعبة الصحافة، وسوف يقوم القسم بوضع رؤية جديدة لطرح شعبة الصحافة بالطرق الحديثة، والتي ترغب الطالب بالانخراط بهذه الشعبة المهمة.
/>ودعا الدكتور ياسين الياسين، الى مخاطبة الجهات العليا بالمجتمع للنظر لمهنة الصحافة والاعلام بشكل ومنظور مختلف، وبأن العاملين في مجال الاعلام يجب ان يكونوا مميزين من حيث المكانة الاجتماعية، وتغير الكادر الوظيفي، حتى يتلاءم مع هذه الوظيفة المهمة، ونحن نعمل جاهدين على ذلك.
/>وبين انه «تم الاتفاق مع بعض اللجان بالقسم لكى يتم التعريف بأهمية العمل الصحافى، وذلك باشراك المؤسسات الصحافية والعاملين بالصحافة بالكويت وخارجها، لعمل ندوات ودعوة بعض الصحافيين المعروفين لشرح الكثير من الخفايا المكتسبة من العمل بالصحافة».
/>وشدد على ضرورة ان يعمل القسم على تغير الصورة الذهنية عند الطالب تجاه الصحافة، وانها عمل مهم وهى ليست وظيفة عادية كما يعتقد الكثيرون، وانما هى حرفة وصناعة، يتشرف بها من يدخل في بلاط صاحبة الجلالة «الصحافة»، ونأمل ان ننجح في ذلك بمساعدة القائمين على كلية الآداب والمؤسسات الصحافية.
/>من جانبه، قال الطالب بقسم الاعلام في كلية الآداب عبدالله المطيري، ان «السبب الرئيسي لعزوف الطلبة عن شعبة الصحافة هو مستقبلها الوظيفي المجهول، أو المحدود اذا صح القول، حيث ان المتعارف عليه ان طالب الصحافة سيقيَد في المجال الصحافي فقط، بمعنى انه لا بديل أمامه بعد التخرج الا في العمل بالجرائد ذات الرواتب المتدنية، والخالية من المميزات والحوافز كما في العمل الحكومي، كما انه لا يتم طرح شعب الصحافة في كل فصل دراسي، ما يسبب تأخر تخرج الطالب، وهذا ما يدفع العديد من الطلبة الى الابتعاد عن هذه الشعبة منذ البداية».
/>وتابع المطيري، «الصحافة هي العمود الرئيسي للاعلام، وهي السلطة الرابعة في أي مجتمع، وجميع تخصصات الاعلام الفرعية لا تخلو من جزئية الكتابة الصحافية، كما ان نجاح الطالب في مجال العلاقات العامة او الاذاعة والتلفزيون مرتبط بقدرته على الكتابة الصحافية، فان اتقنها اتقن بقية التخصصات».
/>وعن أسباب المشكلة، قال المطيري، «ليس هناك شخص أو سبب محدد في الغاء شعبة الصحافة، بل هناك عدة عوامل، ومنها غياب الدور الاعلامي للقسم في توعية الطالب المستجد الراغب في دخول قسم الاعلام وشرح قيمة العمل الصحافي له، ومدى ارتباطه بتخصصات القسم الأخرى ما سبب نفورا أو عدم جاذبية من قبل الطلبة لهذه الشعبة، وطبعاُ ابتعاد الطلبة عن شعبة الصحافة يعني الغائها فلا تخصص بدون طلبة».
/>وعن حل المشكلة، أضاف المطيري، «يجب القيام بعمل ندوات تنويرية للطلبة المستجدين وتعرفيهم بالصحافة واهميتها ودورها في أي مجتمع، بالاضافة الى توضح مدى ارتباط هذه الشعبة بشعب الاعلام الاخرى، كما يجب القيام بطرح مقررات الصحافة في كل فصل دراسي، لكي يتمكن الطالب من التسجيل فيها، وحتى يتسنى له التخرج حسب المدة المعتادة، ولا مانع من تقليل عدد المقررات المطلوبة للتخرج في هذه الشعبة».
/>وقالت الطالبة في قسم الاعلام شهد حسن، ان «سبب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، هو عدم وجود دعم من قبل دكاترة القسم لهذه الشعبة أو اهمالها، ولذا يجب ان يحاول الدكاترة بطريقة ما تسويق أو لفت انتباه الطلبة حول شعبة الصحافة، من خلال ندوات قبل التخصص، وفي هذه الندوات يتم الشرح بالتفصيل عن اهمية الصحافة في الكويت، أما السبب الآخر للعزوف فهو اعتقاد الطلبة ان شعبة العلاقات العامة هي اكثر طلبا من خلال سوق العمل لانه تخصص جديد، فتجد عليه اقبال اكثر من شعبتي الصحافة والاذاعة والتلفزيون.
/>وأضافت، ان «قسم الاعلام سوف يفقد اهميته، اذا ما تم اغلاق شعبة الصحافة، لان جميع الدول سواء متطورة او غير متطورة، بحاجة للسلطة الرابعة، وعدم وجود شعبة الصحافة في جامعة الكويت، يجعلنا من الدول المتأخرة اعلاميا، وبصراحة أمر مخز عدم وجود هذه الشعبة، خصوصا ان الكويت من الدول المتقدمة اعلاميا سواء بالخليج أو الوطن العربي».
/>ولفتت شهد حسن، الى ان هناك عدة أطراف مسؤولة عن عدم طرح شعبة الصحافة، سواء من ناحية الدكاترة أو الطلبة، فالدكاترة في قسم الاعلام لا يشجعون الطلبة على دخول شعبة الصحافة، والطلبة يبحثون عن ما هو سهل، ولذا نجد الضغط على شعبة العلاقات العامة.
/>وتابعت، ان «الحل لهذه المشكلة، وهذا العزوف هو ان يحدد القسم شروطا معينة لكل شعبة من شعب قسم الاعلام، سواء العلاقات العامة، أو شعبة الاذاعة والتلفزيون، أو شعبة الصحافة، بمعنى ان يتم تحديد عدد معين تقبله كل شعبة، وبذلك يستطيع القسم ان يخفف الضغط عن بعض الشعب، ويجعل الطلبة يدخلون في شعبة الصحافة».
/>من جانبه، قال الطالب في قسم الاعلام مشعل العوام، عن سبب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، «اعتقد ان اقبال كل طالب على تخصص معين سببه احد أمرين، اما انه يحب ذلك التخصص، واما ان سوق العمل يطلب ويشجع ذلك التخصص، والأول باعتقادي يعتمد على الشخص نفسه، أما الثاني فهي يعتمد على مدى حاجة سوق العمل لذلك التخصص، لاسيما بعد دخول الصحافة الالكترونية، والتي ربما قلّصت من عدد العاملين في مجال الصحافة الورقية، والأمر الآخر هو عدم وجود المحفزات التي تدعو الطالب للالتحاق بشعبة الصحافة والاقبال عليها».
/>وأضاف العوام، «لا يمكن ان أتصور قسم الاعلام من دون تخصص الصحافة، فمهما تعددت وسائل الاعلام يبقى الأساس الذي تنطلق منه تلك التخصصات ألا وهو الصحافة، لكن ومن باب مواكبة التطور في هذا المجال كان لزاما على الجامعة ان تدخل جانب الصحافة الالكترونية في هذه الشعبة بشكل أكبر مما هو عليه الآن».
/>وبشأن المسؤول عن عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة وما الحل، قال العوام، «لا يمكننا ان نرغم الطلبة بان يتخصصوا في الصحافة، فلكل طالب حرية اختيار تخصصه، لكن بامكاننا ان نعرض مزايا كل قسم وشعبة على حدة، ومجال العمل فيه بعد التخرج، لكي يتسنى للطالب ان يختار تخصصه بعناية».
/>وقال الطالب في قسم الاعلام سعيد العجمي، ان «من أسباب عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة هو ما لمسته شخصيا من ندرة توافر المواد المتعلقة في تخصص الصحافة كل فصل دراسي في قسم الاعلام، فاصبح من الطبيعي ان تتوالى (الكورسات) الدراسية بالنسبة لطلبة الاعلام، من دون ان يروا شعبة أو مادة متخصصة بالصحافة، واصبحوا يتسابقون على التخصصات الأخرى، والتي يكونون في غالب الأمر مجبورين عليها لاتمام دراستهم الجامعية، بالرغم من هوس البعض وحبهم الشديد للصحافة، ولسان حالهم يقول: مجبرا أخاك... فعزوف الطلبة ليس كرها في الصحافة، وانما لعدم وجود شعب دراسية متعلقة بالصحافة، وهناك اشخاص يعملون حاليا في صحف كويتية ككتاب، وبالرغم من ممارستهم لعملهم بالصحافة الا ان عدم وجود مواد، تجدهم جبروا على اختيار التخصصات الأخرى، لاستكمال مسيرتهم الجامعية، وصولا الى مرحلة التخرج».
/>وأضاف العجمي، «من المعروف ان معظم اقسام الاعلام ان لم تكن جميعها كانت السبب في انشائها هي الصحافة، التي تم التعارف عليها كأول وسيلة اعلامية اجتماعية في جميع انحاء العالم، فهل من المعقول ان تخلوا الجامعة من تخصص لا يقل في أهميته عن المجالات الاعلامية الاخرى التي جاءت من بعده؟ ومن وجهة نظري لا يمكن ان أتصور قسم الاعلام من دون الصحافة، واذا ما حدث ذلك فانه سيكون كمن فقد أحد ساقيه بسبب فعل قام به هو لوحده، أو كانه تعمد قطعها بنفسه».
/>وحول عزوف الطلبة عن شعبة الصحافة، أشار العجمي، الى ان السبب هم القائمون على قسم الاعلام، مع مشاركه الادارة الجامعية في وضع شروط تعجيزية لقسم الاعلام والدخول في هذه الشعبة، وعدم طرح مواد كافية في كل فصل دراسي بشعبة الصحافة، وبما يؤدي الى التهميش، المؤدي بدوره الى الغاء تخصص الصحافة، في حين ان هؤلاء وغيرهم، يتهافتون على الصحافة لنشر مقالات أو تصريحات أو صور لهم!
/>