| باسمة العنزي |
/> كل يوم اتفاجأ أن هناك كتاب جدد سواء عبر اللقاءات التلفزيونية التي يمسك فيها الميكروفون شباب لم يسمع بهم أحد ولم يقرأ لهم أحد شيئا يتحدثون عن روايات ملهمة وانتاج مذهل عانوا كثيرا في سبيل اخراجه للنور!
/>وأحيانا اقرأ لقاءات صحافية مع شباب يدعون نجاح تجربتهم الابداعية ويلقون بالكثير من النصائح اللزجة في وجه القارئ عن الكتابة والنجاح والجماهيرية!
/>في سلسلة مترابطة من التآمر على الثقافة المحلية بمشاركة العديد من الجهات الرسمية يتم الترويج للأدب الرديء، عبر التشجيع المبالغ فيه والزائف لأنصاف الموهوبين، وعبر سهولة النشر والوفرة المادية وشح القراءة. وعبر توقف النقاد تماما عن تناول أي عمل جديد أو قديم بالكتابة ربما ترفعا وربما من باب الاحجام عن المواجهة وهو ما لا يليق بأي ناقد.
/>ظاهرة مؤسفة أخذت تتزايد في السنوات الأخيرة، الكثير من فقاعات الأدب الرديء ما بين شعر وقصة ورواية أراهن على أن كتابتهم سبقت قراءتهم، وتجربتهم تم حرق العديد من مراحلها فجاء نشر اصداراتهم قبل معرفتهم بقيمة الابداع وتلمس جوهره.
/>للأسف نحن مجتمع نعشق المجاملات ومن النادر أن نجد أشخاصا يستطيعون وضع النقاط على الحروف خصوصا في مجتمع الكتاب الذين اما يصمتون بخجل عما يرتكب من جرائم باسم الأدب أو يعمدون لتشجيع انصاف الموهوبين على السير في دربهم بلا زوادة. من يكتب يومياته باللهجة المحلية صار مبدعا، ومن يقدم قصص رعب بأسلوب ركيك صار أديبا ومن يكتب خواطر رومانسية ضعيفة جدا تصلح لتويتر والفيسبوك أصبح نجما، ومن شاهد فيلما أجنبيا واعجبه وحول قصته لرواية صار يشاد به والحبل على الغارب!
/>الغريب أن الجهات التي يفترض بها الرقي بالمجتمع وتشجيع القراءة به مثل نادي الجليس أصبحت ضالعة في تشويه الثقافة واعطاء صورة خادعة عبر حمل شعلة الترويج للأدب الرديء وتوابعه، وما معرضهم الثاني قبل أسابيع بعنوان (العالم بين يديك) إلا دليل فاقع على ذلك!
/>فجأة اكتشفت أن لدينا طابورا طويلا من الشباب الواعد الذين تحولوا بين ليلة وضحاها لكتاب! باستثناء اسمين من المشاركات ممن أعرف إنتاجهم الأدبي واجتهادهم وتواجدهم في الساحة الثقافية البقية لم يسمع بها أحد.
/>أيها الجليس ان كان دورك تشجيع القراءة فاحرص على ألا تقدم للقارئ ما ينفره ويعطيه انطباعا زائفا، وان كان الهدف تقويض الثقافة المحلية فالموضوع لا يحتاج للكثير من الترتيبات فهي أصلا على وشك الانهيار!
/>