يبدو لي أن المسلسل المكسيكي لن ينتهي في الهيئة العامة للاستثمار وبطله صاحب مقولة: «يأكلون في صحونا ويسبونا»، والذي يعاني من حال عدم الاتزان النفسي التي جعلته يفش خلقه في النقابة، والسبب أن هذه النقابة الشريفة قالت الحقيقة وكشفت المستور! وبعد أن صلعت التجاوزات تحرك صاحب الصحون للنيل بشتى الطرق من أعضاء النقابة، وكان له ما أراد ببطلان إجراءات ترشيح غالبية أعضاء النقابة، وهو اتهام مفتعل وغير مبرر ويحمل انتقاماً شخصياً من قبل صاحب الصحون ضد أعضاء النقابة الشرفاء. هذا إذا علمنا أن مجلس إدارة النقابة قد تمت تزكيته في أبريل 2007! وسؤالنا أين كانت وزارة الشؤون طوال هذه الفترة الزمنية الطويلة؟ لو كانت نقابة الهيئة تجاوزت القانون لما سكتت الشؤون وقتها، ولكن أن تتحرك الآن بحجة واهية وضعيفة، والطامة الكبرى كتاب وكيل وزارة الشؤون يؤكد فيه على سلامة إجراءات النقابة، وهو ما أشارت إليه الزميلة جريدة «الشاهد» في عددها الصادر يوم الثلاثاء الماضي، فقول الحق موجع وأشد مرارة من السيف المهند، والغريب أن هذه الهيئة لا يجرؤ كائن من كان أن يقترب من أسوارها الحديدية! هيئة تدير ثروة سيادية تقدر بعشرات المليارات من الدولارات في أنحاء القارات لا يجب أن تُترك لوحدها من دون رقابة حكومية صارمة، ونحن هنا لا نتهم أحداً بعينه، ولكن كثرة الحديث عن تجاوزات يفتح باب القيل والقال! لدي سؤال بسيط لوزير المالية: هل تطبق وزارتكم قانون الذمة المالية أو قانون من أين لك هذا على كبار موظفيها؟ * * *بعد كثرة الانتقادات الموجهة لها بادرت المؤسسة العامة للتأمينات بنشر تقرير يتحدث عن أرباح تقدر بعشرات الملايين من الدنانير في محاولة لترقيع موقفها بعد معارضتها الشهيرة لزيادة الـ50 ديناراً، وحجتها آنذاك العجز الاكتواري، هذا المصطلح أصبح مادة جاهزة للرد على كل من يطالب بزيادة للمتقاعدين، وجود الابن المدلل غير المتفرغ لعمله في المؤسسة بجمعه لمناصب عدة في القطاع الحكومي والخاص انعكس بشكل سلبي جداً على أداء المؤسسة، وهو ما ينذر بقدوم أزمات، ربما يتبناها مجلس الأمة القادم! * * *أثبتت حكومة الشيخ ناصر المحمد أنها حكومة فاشلة بالمقاييس كلها، ولم تنجز شيئاً من أجندتها ووعودها السرابية، بل وأدخلت البلد في نفق لا يمكن الخروج منه، فهي تطبق العدالة بعين وتغمض العين الأخرى عن التجاوزات والممارسات التي تقوم بها جماعة هذا ولدنا من دون أن توجه لهم كلمة لوم أو عتاباً، بل وشجعت على تأصيل الشللية وتوطينها بشكل نهائي عبر إبقاء عناصر ليست كفوءة وغير قادرة في مناصب حساسة ومهمة جداً!

مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتيMubarak707@hotmail.com