| مبارك محمد الهاجري |
جماعة الإخوان المسلمين في مصر، كانوا كثيرا ما يطالبون بقطع العلاقات مع إسرائيل، وطرد سفيرها إبان عهد الرئيس المخلوع، وبعد الثورة انقلبوا رأسا على عقب، اختفت المبادئ والقيم التي ينادون بها، فقربوا الأعداء ونبذوا الأصدقاء،حتى أصبح الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز صديقهم العظيم، مفردتان لم يكن يجرؤ حسني مبارك على قولها، فما بالك بمن يدعي التدين والصلاح، ويرى غزة أمام عينيه محاصرة من جميع الجهات، وإن كنا نختلف مع منهج وطريقة حكومة حماس، إلا أن الظروف الإنسانية هناك لا تحتمل السكوت، وما يثير استغرابنا أن الحكومة المصرية وحركة حماس تنتميان إلى جماعة الإخوان المسلمين، إلا أنهما تطبقان النظرية الميكيافيللية للوصول للغاية بأي طريقة وثمن!
تساؤل يدور في الذهن، منذ فترة ليست بالقصيرة، كيف سُمح لهذه الجماعة أن تستفرد بحكم مصر بعد الثورة، بينما أبطال الثورة الحقيقيون مهمشون تماما، وهو ما جعل الإخوان، يفصلون برلمانا على مقاسهم، وقبلها حكومة تسير على نهجهم، وأجندتهم، دون مناكفة من قوى أو جماعات أخرى، أي وبصريح العبارة الطريق أمامهم مفروشة بالورود!
آفة الوطن العربي الكبير، الأحزاب الدينية، وعلى رأسها الإخوان المسلمين، الذين يواصلون الليل بالنهار للوصول إلى غاياتهم غير المشروعة، للاستيلاء على كراسي الحكم، كما حدث في بعض البلدان العربية، وبالطبع وفق سيناريو أميركي-إسرائيلي، يتيح المجال، بل ويفتح معه الباب واسعا، لفرض سطوتهم ونفوذهم، وإقصاء كل من يناهض أفكارهم بالقول والعمل، فهل يجوز مناداة الأعداء الغاصبين، بأحسن أسمائهم والتلطف معهم، بينما الأصدقاء لهم الجحود والنكران، وزعزعة الاستقرار؟ فمادامت المسألة هكذا، وإسرائيل يُغدق عليها الحب والحنان، ولم تصل إليها أيدي بني يعرب بالسوء، أو حتى التفكير بإلقائها في البحر، فيحق لي وأنا العربي الغلبان، أن ألقي التحية، شالوم صديقي العظيم!!
 
twitter:@alhajri700