| كتب علاء الفروخ |
/>لو أن مخرج سلسلة «جايمس بوند» الشهيرة كان سيبدأ تصوير فيلمه الأول غداً لكان غيّر تفاصيل كثيرة في المشاهد. على الأقل كان سيستغني عن مشاهد حقيبة «السامسونايت» المليئة بالأموال والمحكمة الإغلاق بالأرقام السريّة، ليستبدلها بشنطة عصرية لكمبيوتر محمول أو جهاز لوحي، والقليل من الأوراق.
/>تغيّرت «سامسونايت» مع تغيّر الزمان، لكنها مسيطرة على سوق الحقائب في الكويت، كما كان حالها منذ العام 1960، يوم أتى الراحل مراد بهبهاني بوكالة الشركة إلى الكويت للمرة الأولى في المنطقة. ومن هناك فكت مجموعة بهبهاني شيفرة الرقم السرّي للحقيبة الأشهر في العالم.
/>يقول رئيس «سامسونايت» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا راميش تاينوالا إن الشركة في الكويت تتمتع بأكبر حصة سوقية بين دول مجلس التعاون الخليجي، إذ تمثل نحو 65 في المئة من حصة «سامسونايت» في المنطقة.
/>وأرجع تاينوالا، في مقابلة خاصة مع «الراي»، سبب هيمنة «سامسونايت» على السوق الكويتي إلى «الشراكة الناجحة» مع عائلة بهبهاني، لافتا إلى أنه علم للتو أن العام الذي ولد فيه، العام 1960، هو العام نفسه الذي أحضر فيه والد علي بهبهاني، مراد بهبهاني، «سامسونايت» إلى الكويت للمرة الأولى، إذ مضى على وجود «سامسونايت» في الكويت نحو 52 عاما.
/>وأشار إلى أن الكويت كانت السوق الأول لـ«سامسونايت» في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط عموما «فنحن لم ننطلق من السعودية أو الإمارات، بل جئنا إلى الكويت»، مشيرا، في الوقت ذاته، إلى وجود فروع لـ«سامسونايت» في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.
/>وشدد تاينوالا على أنه «لا يوجد منافس للكويت في هذا المجال، وسامسونايت فيها هي الأنجح على الإطلاق بسبب الشراكة مع عائلة بهبهاني»، مبينا أن «سامسونايت» تمتلك 4 متاجر في الكويت، افتتح أولها علي بهبهاني قبل 7 سنوات في «مارينا مول»، في حين يعد الرابع والأحدث من بينها هو الأكبر في آسيا، فيما تمتلك «سامسونايت» نحو 100 نقطة بيع في المحلات ومراكز التسوق الكبيرة.
/>واعتبر أنه لا يوجد لـ«سامسونايت» أي «منافسة حقيقية»، بالنظر إلى الأسماء الأخرى الموجودة في السوق، وحجم مبيعاتها، معتبرا أن «سامسونايت» تهتم بالفاعلية بقدر اهتمامها بالشكل والموضة في تصميم حقائبها.
/>وعن الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على صناعة الحقائب، أوضح تاينوالا أن حركة السفر كانت الأقل تأثرا بالأزمة المالية العالمية، لافتا إلى أن آخر الإحصائيات تشير إلى أن عدد المسافرين حول العالم سيتخطى للمرة الأولى حاجز المليار مسافر في نهاية العام الحالي «فعند النظر إلى أي أزمة اقتصادية نجد أن وجود شركات الطيران منخفض التكاليف، بالتزامن مع هبوط أسعار غرف الفنادق، هي عوامل تساهم في زيادة حركة المسافرين في العالم، لتخلق الأزمة واقعا جديدا مفاده أنه كلما وقعت أزمة اقتصادية زاد عدد المسافرين، إذ لم تتأثر صناعة السفر على الإطلاق جراء الأزمة».
/>بيد أن تاينوالا أوضح أنه في ظل الأزمات يميل الناس إلى تقليص تكاليفهم إلى أقصى حد، ساعين إلى المنتجات الأقل سعرا والأكثر فاعلية، منوها بأن «سامسونايت» تمتلك عدة أسماء منتجات كـ«بلاك ليبل»، التي تباع بنحو 500 دولار، وحقائب «سامسونايت» التي تباع ما بين 250 و500 دولار، بالإضافة إلى «أميركان توريستر»، التي تباع ما بين 50 و150 دولار «لذلك سعت سامسونايت إلى أن تكون في متناول جميع عملائها بعد افتتاحها لخط إنتاج أميركان توريستر».
/>وأكد تاينوالا أن أرقام النمو في «سامسونايت» جيدة جدا منذ بداية العام الحالي، ورجح أن تحقق الشركة في الولايات المتحدة الأميركية نموا بنسبة ما بين 25 إلى 30 في المئة على أساس سنوي، فيما ستحقق الشركة نموا في آسيا ما بين 20 إلى 25 في المئة، مبينا أن الوضع في أوروبا مختلف نوعا ما «فهي كمحركين بسرعتين مختلفتين، هناك دول شمال أوروبا كألمانيا وفرنسا والدول الاسكندنافية، التي تسجل نسب نمو مرتفعة في كل عام، وهناك دول جنوب أوروبا كأسبانيا وإيطاليا، التي تعاني من أزمات اقتصادية، وبالتالي تؤثر على نسب النمو، إلا أن قارة أوروبا بشكل عام تسجل نموا ملحوظا في الأداء في كل عام».
/>أما في ما يتعلق بالشرق الأوسط، وتحديدا الكويت، أكد تاينوالا أن النمو فيها جيد جدا، إذ حققت الكويت نسبة نمو بلغت 65 في المئة العام الحالي، ما يعد نموا هائلا، موضحا أن متجر «سامسونايت»، الذي افتتح مساء أول من أمس في برج الحمرا، يعد أفضل متجر لـ«سامسونايت» في العالم، بالنسبة للمساحة ونوعية الحقائب والمنتجات المعروضة فيه. وقال إن «متجر الحمرا» سيساهم في دعم اسم «سامسونايت» في المنطقة والعالم، وزيادة نسبة المبيعات.
/>وعن التغييرات التي طالت مفهوم حمل الحقيبة الذي كان يعد مظهرا من مظاهر التقدم والحضارة والرقي، خصوصا في صفوف رجال الأعمال والتجار وغيرهم، وانحسار هذا المفهوم أمام التقدم العلمي والتكنولوجي، أكد تاينوالا أن الحقيبة لم تختف، بل مفهوم الحقيبة تغير، إذ أصبح لزاما على صناع الحقائب التأقلم مع التغييرات التي طالت جميع مناحي الحياة، ومن ضمنها الحقائب التي كانت سابقا ذات أحجام كبيرة، تتسع إلى ملفات وأوراق وغيرها، أما في الوقت الحاضر، أصبح حمل الحواسيب المحمولة واللوحية هو السائد، إذ لم يعد المجال مفتوحا لحمل حقائب صلبة وثقيلة.
/>وشدد تاينوالا، في هذا السياق، على أن «سامسونايت» استدركت أهمية التطور التكنولوجي، وعملت على التأقلم معه، وهو ما يظهر جليا في منتجاتها الحديثة والمتعددة الأغراض، التي تحمل الحواسيب المحمولة واللوحية وأسلاكها ووصلاتها وجميع إضافاتها.
/>وأضاف أن أقفال الأمان لم تعد ذات أهمية في الحقائب الحديثة، فأصحابها لم يعودوا يحملون الأموال داخل حقائب كما كان الحال في الماضي، إذ استعاضوا عنها بالبطاقات الائتمانية وبطاقات السحب الآلي من البنوك.
/>واعتبر تاينوالا أن علامة «سامسونايت» تعد من العلامات التجارية الأشهر في العالم، إذ رافقت أبطال سلسلة أفلام «جيمس بوند» الشهيرة على مدار السنوات الخمسين أو الستين الماضية، الذين كانوا يحملون كميات كبيرة من الأموال داخل حقائب «سامسونايت» كجزء من مشاهد أفلامهم.
/>