دمشق - وكالات - شهدت احياء عدة في حلب، امس، اشتباكات وقصفا، بعد ليلة شن فيها المقاتلون المعارضون هجوما على مطار النيرب العسكري بالمدينة، بينما اقتحمت القوات النظامية بلدة حرستا في ريف دمشق، اثر استقدام تعزيزات اليها.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن اشتباكات في حي العامرية وحي الجندول في حلب. كما دارت ليل السبت الاحد اشتباكات في احياء الاذاعة والكرة الارضية وباب انطاكيا ودوار الجندول وجمعية الزهراء.
واوضح مراسل «فرانس برس» في المدينة ان حيي الكلاسة وباب الحديد تعرضا للقصف. كما تعرضت احياء بعيدين وصلاح الدين وبستان الباشا والمرجة ومساكن هنانو والفردوس وكرم الجبل للقصف ليل السبت.
وكان المقاتلون المعارضون شنوا ليل السبت - الاحد هجوما على مطار النيرب العسكري حيث اشار المرصد الى «اعطاب طائرتين مروحيتين على الاقل اثر سقوط قذائف هاون في قلب المطار».
وسبق للمقاتلين المعارضين ان هاجموا مواقع استراتيجية منها المطارات العسكرية التي تستخدمها الطائرات الحربية والمروحية في مناطق مختلفة.
وفي ريف دمشق، اقتحمت القوات النظامية حرستا بعد قدوم تعزيزات عسكرية للمدينة، رافقتها حملة دهم وتخريب للمحلات التجارية.
وكانت القوات النظامية قد صعدت اول من امس من حملاتها في البلدة ومناطق في ريف دمشق ملاصقة لشرق العاصمة، بعدما عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.
كما شهد حي القدم جنوب دمشق حملة دهم واعتقالات عشوائية، في حين قتل جنديان من القوات النظامية في هجوم نفذه مقاتلون معارضون على نقطتهم العسكرية في حي العسالي.
وفي محافظة درعا، اقتحمت القوات النظامية ليل السبت الاحد الحي الشمالي في بلدة المزيريب وحاصرتها بعد اشتباكات ادت الى خسائر كبيرة في صفوفها. كما تعرضت مناطق في حماة ودير الزور وادلب للقصف.
وفي المقابل، ذكرت نقلت وكالة «يونايتدبرس انترناشيونال» عن مصادر سورية قولها ان ما لا يقل عن 15 شخصاً من المدنيين قتلوا بهجوم مسلحين في قريتي الحيدرية والغسانية في ريف القصير في محافظة حمص، وان المسلحين نفذوا اعمالاً تخريبية في القريتين.
واحصى مرصد حقوق الانسان السبت سقوط 118 شخصا جراء اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة السبت، هم 48 مدنيا و41 جنديا نظاميا و29 مقاتلا معارضا.
واعلن المرصد وقوع انفجار ضخم قرب ثكنة عسكرية في الحي الغربي بمدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.
واعلن المرصد مقتل ثمانية من القوات النظامية وإصابة أكثر من 15 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.
وقال المرصد: «قتل مالا يقل عن ثمانية من القوات النظامية وأصيب اكثر من 15 بجروح بعضهم بحالة خطرة، وذلك اثر انفجار سيارة مفخخة وقع في الحي الغربي في القامشلي والذي يضم مقار عدة لأجهزة أمنية».
واستهدف الانفجار مفرزة الأمن السياسي بشكل رئيسي.
وكان التلفزيون الرسمي قد تحدث عن مقتل اربعة مدنيين في التفجير الذي قال انه انتحاري تم بسيارة مفخخة.
أعزاز تفتخر بأنها «مقبرة الدبابات»
وتعيش حياتها الطبيعية... بانتظار الغارة المقبلة
اعزاز - ا ف ب - تستعيد اعزاز «المحررة» في شمال سورية حياتها الطبيعية في الايام التي يغيب فيها الطيران التابع للقوات النظامية عن سماء مدينة تحولت غالبية معالمها دمارا، لكنها اكتسبت لقبا تتغنى به هو «مقبرة الدبابات».
يلفت المنظر الداخلين الجدد الى المدينة: المسجد ذو المئذنتين الذي كان موجودا تحول كتلة من الحجارة تظهر منها ثلاث دبابات محترقة ومدمرة. في مكان أبعد يبدو واضحا ان القصف والاشتباكات حولت المنازل والمباني العامة ركاما.
يسير الاولاد حاملين دفاترهم على الدرب المتعرج المحاط بحطام السيارات والمؤدي الى المدرسة، بينما يفتح عدد من التجار محالهم. نسوة يبتعن الحاجيات، وأخريات يذهبن الى الحقول. كل يهتم بشؤونه من دون الالتفات الى الكميات الكبيرة من الردم التي ترسم معالم الشوارع وتذكر بان المنازل كانت قائمة على جنباتها.
اكتسبت المدينة التي باتت تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، لقبها يوم تمكن هؤلاء من تدمير 17 دبابة تابعة للقوات النظامية منتصف يوليو الماضي. وقام المقاتلون الفخورون بانجازهم، بتعليق صور كبيرة لكل من هذه الدبابات على الجدار الخارجي لمديرية الشرطة المحلية.
وكان الجيش النظامي قد استقدم تعزيزات كبيرة في محاولة لابقاء سيطرته على هذه المدينة الزراعية التي تقطنها حاليا نحو 25 ألف نسمة. وفي الاوقات الاكثر حدة من المعركة، يذكر نجم الدين وهو احد اوائل المقاتلين المعارضين في المدينة، ان السكان رأوا نحو 60 دبابة و20 باصا كبيرا لنقل الجنود النظاميين.
وشرح نجم الدين ان «الاستراتيجية قامت على تدمير كامل للمباني التي نطرد منها الجنود لئلا يتمكنوا من العودة والاستقرار فيها».
وعلى الارض، لم يتبق من المدارس والمباني الامنية التي كانت تستخدم كقواعد للجنود النظاميين، سوى اطنان من الانقاض. كما ان ركام بعض المباني يبدو مسطحا، وكأنها سقطت ككتلة واحدة من السقف الى القعر.
وقام المقاتلون المعارضون بتفخيخ مئذنتي المسجد المبنيتين من حجارة باللونين البيج والزهري، بعدما اتخذ قناصة من القوات النظامية مواقع فيهما. وعلى احد جدران المسجد التي ما زالت قائمة، لافتة كبيرة كتبت فيها اسماء الضحايا الذين سقطوا برصاص هؤلاء القناصة.
وسط الانقاض، يمر رجل يرتدي عباءة بيضاء، وعيناه الزرقاوان يملؤهما الغضب. يقول محمد ابو احمد (46 عاما) «اذا عرضوا علي غدا ان اصبح رئيسا لسورية، سأرفض. لم تعد ثمة مدارس او مستشفيات. عادت البلاد الى الوراء».
يضيف «مر شهر ونصف شهر وانا اعيش بلا كهرباء مع زوجتي واولادي الستة في غرفة واحدة. لم يعد لدي اقارب، ماتوا جميعا، واليوم كنت وحدي اقوم بتنظيف الطريق بيدي»، رافعا اصابعه المشققة والمغطاة بالحصى والغبار.
غير بعيد، ينظر المارة بارتباك الى قناة ماء تصب ببطىء على عمق نحو متر عن الطريق. تعرضت المنطقة حديثا لغارة جوية تسببت بحفرة عميقة في الاسفلت الى حد ان نصف المدينة باتت محرومة من المياه.
ولم يسلم من الضرر المستشفى الذي بقي مشروعا غير منجز لنحو 20 عاما، ودشن قبل اعوام قليلة فقط.
عن سطح المستشفى، يمكن بالمنظار رؤية المطار العسكري الذي لا يبعد سوى كيلومترات قليلة. في الوقت الراهن، كل الطائرات الحربية والمروحيات جاثمة على ارضه. يمكن الحياة ان تستمر في اعزاز، الى ان يحين موعد الغارة الجوية المقبلة.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن اشتباكات في حي العامرية وحي الجندول في حلب. كما دارت ليل السبت الاحد اشتباكات في احياء الاذاعة والكرة الارضية وباب انطاكيا ودوار الجندول وجمعية الزهراء.
واوضح مراسل «فرانس برس» في المدينة ان حيي الكلاسة وباب الحديد تعرضا للقصف. كما تعرضت احياء بعيدين وصلاح الدين وبستان الباشا والمرجة ومساكن هنانو والفردوس وكرم الجبل للقصف ليل السبت.
وكان المقاتلون المعارضون شنوا ليل السبت - الاحد هجوما على مطار النيرب العسكري حيث اشار المرصد الى «اعطاب طائرتين مروحيتين على الاقل اثر سقوط قذائف هاون في قلب المطار».
وسبق للمقاتلين المعارضين ان هاجموا مواقع استراتيجية منها المطارات العسكرية التي تستخدمها الطائرات الحربية والمروحية في مناطق مختلفة.
وفي ريف دمشق، اقتحمت القوات النظامية حرستا بعد قدوم تعزيزات عسكرية للمدينة، رافقتها حملة دهم وتخريب للمحلات التجارية.
وكانت القوات النظامية قد صعدت اول من امس من حملاتها في البلدة ومناطق في ريف دمشق ملاصقة لشرق العاصمة، بعدما عزز المقاتلون المعارضون وجودهم فيها.
كما شهد حي القدم جنوب دمشق حملة دهم واعتقالات عشوائية، في حين قتل جنديان من القوات النظامية في هجوم نفذه مقاتلون معارضون على نقطتهم العسكرية في حي العسالي.
وفي محافظة درعا، اقتحمت القوات النظامية ليل السبت الاحد الحي الشمالي في بلدة المزيريب وحاصرتها بعد اشتباكات ادت الى خسائر كبيرة في صفوفها. كما تعرضت مناطق في حماة ودير الزور وادلب للقصف.
وفي المقابل، ذكرت نقلت وكالة «يونايتدبرس انترناشيونال» عن مصادر سورية قولها ان ما لا يقل عن 15 شخصاً من المدنيين قتلوا بهجوم مسلحين في قريتي الحيدرية والغسانية في ريف القصير في محافظة حمص، وان المسلحين نفذوا اعمالاً تخريبية في القريتين.
واحصى مرصد حقوق الانسان السبت سقوط 118 شخصا جراء اعمال العنف في مناطق سورية مختلفة السبت، هم 48 مدنيا و41 جنديا نظاميا و29 مقاتلا معارضا.
واعلن المرصد وقوع انفجار ضخم قرب ثكنة عسكرية في الحي الغربي بمدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.
واعلن المرصد مقتل ثمانية من القوات النظامية وإصابة أكثر من 15 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة.
وقال المرصد: «قتل مالا يقل عن ثمانية من القوات النظامية وأصيب اكثر من 15 بجروح بعضهم بحالة خطرة، وذلك اثر انفجار سيارة مفخخة وقع في الحي الغربي في القامشلي والذي يضم مقار عدة لأجهزة أمنية».
واستهدف الانفجار مفرزة الأمن السياسي بشكل رئيسي.
وكان التلفزيون الرسمي قد تحدث عن مقتل اربعة مدنيين في التفجير الذي قال انه انتحاري تم بسيارة مفخخة.
أعزاز تفتخر بأنها «مقبرة الدبابات»
وتعيش حياتها الطبيعية... بانتظار الغارة المقبلة
اعزاز - ا ف ب - تستعيد اعزاز «المحررة» في شمال سورية حياتها الطبيعية في الايام التي يغيب فيها الطيران التابع للقوات النظامية عن سماء مدينة تحولت غالبية معالمها دمارا، لكنها اكتسبت لقبا تتغنى به هو «مقبرة الدبابات».
يلفت المنظر الداخلين الجدد الى المدينة: المسجد ذو المئذنتين الذي كان موجودا تحول كتلة من الحجارة تظهر منها ثلاث دبابات محترقة ومدمرة. في مكان أبعد يبدو واضحا ان القصف والاشتباكات حولت المنازل والمباني العامة ركاما.
يسير الاولاد حاملين دفاترهم على الدرب المتعرج المحاط بحطام السيارات والمؤدي الى المدرسة، بينما يفتح عدد من التجار محالهم. نسوة يبتعن الحاجيات، وأخريات يذهبن الى الحقول. كل يهتم بشؤونه من دون الالتفات الى الكميات الكبيرة من الردم التي ترسم معالم الشوارع وتذكر بان المنازل كانت قائمة على جنباتها.
اكتسبت المدينة التي باتت تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، لقبها يوم تمكن هؤلاء من تدمير 17 دبابة تابعة للقوات النظامية منتصف يوليو الماضي. وقام المقاتلون الفخورون بانجازهم، بتعليق صور كبيرة لكل من هذه الدبابات على الجدار الخارجي لمديرية الشرطة المحلية.
وكان الجيش النظامي قد استقدم تعزيزات كبيرة في محاولة لابقاء سيطرته على هذه المدينة الزراعية التي تقطنها حاليا نحو 25 ألف نسمة. وفي الاوقات الاكثر حدة من المعركة، يذكر نجم الدين وهو احد اوائل المقاتلين المعارضين في المدينة، ان السكان رأوا نحو 60 دبابة و20 باصا كبيرا لنقل الجنود النظاميين.
وشرح نجم الدين ان «الاستراتيجية قامت على تدمير كامل للمباني التي نطرد منها الجنود لئلا يتمكنوا من العودة والاستقرار فيها».
وعلى الارض، لم يتبق من المدارس والمباني الامنية التي كانت تستخدم كقواعد للجنود النظاميين، سوى اطنان من الانقاض. كما ان ركام بعض المباني يبدو مسطحا، وكأنها سقطت ككتلة واحدة من السقف الى القعر.
وقام المقاتلون المعارضون بتفخيخ مئذنتي المسجد المبنيتين من حجارة باللونين البيج والزهري، بعدما اتخذ قناصة من القوات النظامية مواقع فيهما. وعلى احد جدران المسجد التي ما زالت قائمة، لافتة كبيرة كتبت فيها اسماء الضحايا الذين سقطوا برصاص هؤلاء القناصة.
وسط الانقاض، يمر رجل يرتدي عباءة بيضاء، وعيناه الزرقاوان يملؤهما الغضب. يقول محمد ابو احمد (46 عاما) «اذا عرضوا علي غدا ان اصبح رئيسا لسورية، سأرفض. لم تعد ثمة مدارس او مستشفيات. عادت البلاد الى الوراء».
يضيف «مر شهر ونصف شهر وانا اعيش بلا كهرباء مع زوجتي واولادي الستة في غرفة واحدة. لم يعد لدي اقارب، ماتوا جميعا، واليوم كنت وحدي اقوم بتنظيف الطريق بيدي»، رافعا اصابعه المشققة والمغطاة بالحصى والغبار.
غير بعيد، ينظر المارة بارتباك الى قناة ماء تصب ببطىء على عمق نحو متر عن الطريق. تعرضت المنطقة حديثا لغارة جوية تسببت بحفرة عميقة في الاسفلت الى حد ان نصف المدينة باتت محرومة من المياه.
ولم يسلم من الضرر المستشفى الذي بقي مشروعا غير منجز لنحو 20 عاما، ودشن قبل اعوام قليلة فقط.
عن سطح المستشفى، يمكن بالمنظار رؤية المطار العسكري الذي لا يبعد سوى كيلومترات قليلة. في الوقت الراهن، كل الطائرات الحربية والمروحيات جاثمة على ارضه. يمكن الحياة ان تستمر في اعزاز، الى ان يحين موعد الغارة الجوية المقبلة.