| علي سويدان |
/> هل يُعقل أن أحد المقرَّبين للشيخ المقعد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وضع له شريحةً في كرسيه المتحرك ليكون هدفاً للمروحيَّة الإسرائيلية! أعوذ بالله من هذا الكلام! وأستغفر الله أن يكون بين العرب جواسيس أو خائنون!! هذه إسرائيل عندها مروحيّات تعمل على حاسة الشم مثل الكلاب البوليسية.
/>لقد سجَّل التاريخ أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات لجأ قبل أسابيع وأيام قليلة من حرب أكتوبر عام 1973م مع إسرائيل إلى تمويه حقيقي يتلخص بالإعلان عبر وسائل الإعلام عن تردي الأحوال الاقتصادية في مصر وشكوى المستشفيات وقلة الخدمات في المرافق العامة وضعف في التمويل للدولة، لتتلقّى إسرائيلُ بعد ذلك مباشرة صفعة على وجهها لن تنساها مدى الحياة باختراق خط بارليف والعبور إلى سيناء وتحطيم أُسطورة جيشِ إسرائيل الذي لا يُهزم.
/> الحربُ سيداتي آنساتي سادتي حربُ معلومات وحرب إحداثيات وما يُقال عبر الإعلام لا يُقرأُ مجزوءاً وهذا ما يحدث اليوم في الملف السوري، ولكن الفرق أن القتال اليوم بين العرب أنفسهم والدماء عربية وكل ذلك على نفقتهم الخاصة!! والرابح الأكبر هو إسرائيل! تُرى ما الذي كان سيحدث لو سمع الفلسطينيون الكلام من الرئيس الراحل حافظ الأسد وشكَّلوا مع العرب فريقاً واحداً للتفاوض مع إسرائيل في محادثات السلام في أوسلو؟ طبعاً الجواب: لن يحدث شيء لأننا نحن العرب رؤوسنا كبيرة وكل واحد فكرته في رأسه ولن يتنازل عنها، ولأن حليمة تُحبُ أن تعود لعادَتِها القديمة! وكما يشتاق علماءُ الغرب لاكتشاف المجهول وغزو الفضاء مثلاً نحن أيضاً نشتاق ولكن لأيام التشرذم والتناحر التي عشناها في الجاهلية قبل الإسلام! ونشتاق أيضاً لعصور الدويْلات الضعيفة! وها نحن نعود لأسوأ من تلك الأيام! أما اتفاقية أوسلو فقد تم توقيعها في 13 سبتمبر عام 1993م وتُعَدُّ أول اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية في ذلك الوقت محمود عباس، ورغم أن التفاوض بشأن الاتفاقية جرى في أوسلو النرويجية إلا أن التوقيع تم في واشنطن بحضور الرئيس الأميركي السابق العم بيل كلينتون، ولأننا نتعامل دائماً ببراءة مع ما نُسميهم وُسطاء كأميركا وتركيا وغيرهما فإننا أمام احتمالين: إما أننا للأسف مُعقدون وتصرفاتنا غير سوية وهذا يحتاج لعلاج نفسي وسلوكي على جلسات طويلة، أو أننا عملاء بامتياز وهذه حالة لا عقوبة عليها في هذه الأيام!
/>البيت الفلسطيني شأنه شأن عموم البيوت العربية يمر بحالات المخاض وبالتأكيد هذا المخاض يحدث في جانب حركة فتح؛ يمكن الله يفتح عليها وتنسى ما بقي عندها من حِسِّ المقاومة ضد العدو وتخطو على خطوات (حماس) لأن الجيران في مصر تغيّروا وصاروا كلهم إخواناً متحابين! إذا التغيير يجب أن يكون في حركة فتح! وما يميز الشأن الفلسطيني ولا حول ولا قوة إلا بالله أنه لا يحتاج إلى أي خراب جديد لأن ما فيه يكفيه، ولكن قول صائب عريقات وهو كبير المفاوضين الفلسطينيين أن إسرائيل تحرض على قتل عباس قولٌ يثير التعليق: فإما أن السيد محمود عباس انتهى دوره وتريد إسرائيل تطويل مدة بقائه بالسلطة حتى تحفظ خط رجعة نحو العودة إلى الخلاف بين الفلسطينيين مع أمل إسرائيل في نهايةٍ تُناسبها للأزمة في سورية وهذا يبدو بعيداً، لذلك لابد من إعادة الثقة بمحمود عباس وهذا يُقلق حماس!
/>فإسرائيل على ثقة بسطحية تفكيرنا وانحصاره في المصالح الآنية! وهذا واقع من الصعب تجاهله، وفي الحالتين الأمر يصبُّ في تكريسٍ واضح للفوضى الخلاقة لتعم الفلسطينيين أيضاً، وعلى كل حال نحن العرب خارج خارطة الفهم الإعلامي والطرح السياسي، وخلينا في حالنا أمامنا صيام الستة من شوال والاستعداد بعدها للعشرة الأوائل من ذي الحجة وأداء فريضة الحج واتركونا من السياسة لأنها (كفر بُواح)! قاتلها اللهُ!!
/>يا سيدي إسرائيل حين تستخدم التصريح عبر الإعلام تُصرِّحُ وتنتظر لتسمع ما عندنا وبالتأكيد غالبية العرب ليس عندهم شيء! وليس بالضرورة لأنها تريد أن تفعل! يعني لَمّا أرادت ضرب المفاعل النووي العراقي أو ضرب مقر منظمة التحرير في تونس! أو اغتيال عماد مغنية في دمشق! أو اغتيال المبحوح في دبي! حين قامت بكل هذه العمليات لَمْ تعلن مسبقاً عن ذلك في الإعلام! وإسرائيل لا تهاب من الاعتراف بأي جريمة بعد تنفيذها لأننا أضعف من أن ننال منها! وهي واضحة في عدائها لنا ونحن أبناء يعرب نخاف من إعلان أنها عدو!! يعني يا حبيبي ويا نور عيني يا صائب عريقات اطلع من هذه الأبواب لأنه حين يحين الوقت لمغادرة فخامة الرئيس محمود عباس لن يكون هناك إعلان مسبق وليش مستعجل؟ الصبر جميل، يعني باختصار وكما يقول يونس شلبي رحمه الله في مسرحية العيال كبرت: (حتتباس يعني حتتباس... حنقفل عليك بالتّرباس وتتباس يا عباس).
/> Swaidan9@yahoo.com
/>
/> هل يُعقل أن أحد المقرَّبين للشيخ المقعد أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وضع له شريحةً في كرسيه المتحرك ليكون هدفاً للمروحيَّة الإسرائيلية! أعوذ بالله من هذا الكلام! وأستغفر الله أن يكون بين العرب جواسيس أو خائنون!! هذه إسرائيل عندها مروحيّات تعمل على حاسة الشم مثل الكلاب البوليسية.
/>لقد سجَّل التاريخ أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات لجأ قبل أسابيع وأيام قليلة من حرب أكتوبر عام 1973م مع إسرائيل إلى تمويه حقيقي يتلخص بالإعلان عبر وسائل الإعلام عن تردي الأحوال الاقتصادية في مصر وشكوى المستشفيات وقلة الخدمات في المرافق العامة وضعف في التمويل للدولة، لتتلقّى إسرائيلُ بعد ذلك مباشرة صفعة على وجهها لن تنساها مدى الحياة باختراق خط بارليف والعبور إلى سيناء وتحطيم أُسطورة جيشِ إسرائيل الذي لا يُهزم.
/> الحربُ سيداتي آنساتي سادتي حربُ معلومات وحرب إحداثيات وما يُقال عبر الإعلام لا يُقرأُ مجزوءاً وهذا ما يحدث اليوم في الملف السوري، ولكن الفرق أن القتال اليوم بين العرب أنفسهم والدماء عربية وكل ذلك على نفقتهم الخاصة!! والرابح الأكبر هو إسرائيل! تُرى ما الذي كان سيحدث لو سمع الفلسطينيون الكلام من الرئيس الراحل حافظ الأسد وشكَّلوا مع العرب فريقاً واحداً للتفاوض مع إسرائيل في محادثات السلام في أوسلو؟ طبعاً الجواب: لن يحدث شيء لأننا نحن العرب رؤوسنا كبيرة وكل واحد فكرته في رأسه ولن يتنازل عنها، ولأن حليمة تُحبُ أن تعود لعادَتِها القديمة! وكما يشتاق علماءُ الغرب لاكتشاف المجهول وغزو الفضاء مثلاً نحن أيضاً نشتاق ولكن لأيام التشرذم والتناحر التي عشناها في الجاهلية قبل الإسلام! ونشتاق أيضاً لعصور الدويْلات الضعيفة! وها نحن نعود لأسوأ من تلك الأيام! أما اتفاقية أوسلو فقد تم توقيعها في 13 سبتمبر عام 1993م وتُعَدُّ أول اتفاقية رسمية مباشرة بين إسرائيل ممثلة بوزير خارجيتها آنذاك شمعون بيريز ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية في ذلك الوقت محمود عباس، ورغم أن التفاوض بشأن الاتفاقية جرى في أوسلو النرويجية إلا أن التوقيع تم في واشنطن بحضور الرئيس الأميركي السابق العم بيل كلينتون، ولأننا نتعامل دائماً ببراءة مع ما نُسميهم وُسطاء كأميركا وتركيا وغيرهما فإننا أمام احتمالين: إما أننا للأسف مُعقدون وتصرفاتنا غير سوية وهذا يحتاج لعلاج نفسي وسلوكي على جلسات طويلة، أو أننا عملاء بامتياز وهذه حالة لا عقوبة عليها في هذه الأيام!
/>البيت الفلسطيني شأنه شأن عموم البيوت العربية يمر بحالات المخاض وبالتأكيد هذا المخاض يحدث في جانب حركة فتح؛ يمكن الله يفتح عليها وتنسى ما بقي عندها من حِسِّ المقاومة ضد العدو وتخطو على خطوات (حماس) لأن الجيران في مصر تغيّروا وصاروا كلهم إخواناً متحابين! إذا التغيير يجب أن يكون في حركة فتح! وما يميز الشأن الفلسطيني ولا حول ولا قوة إلا بالله أنه لا يحتاج إلى أي خراب جديد لأن ما فيه يكفيه، ولكن قول صائب عريقات وهو كبير المفاوضين الفلسطينيين أن إسرائيل تحرض على قتل عباس قولٌ يثير التعليق: فإما أن السيد محمود عباس انتهى دوره وتريد إسرائيل تطويل مدة بقائه بالسلطة حتى تحفظ خط رجعة نحو العودة إلى الخلاف بين الفلسطينيين مع أمل إسرائيل في نهايةٍ تُناسبها للأزمة في سورية وهذا يبدو بعيداً، لذلك لابد من إعادة الثقة بمحمود عباس وهذا يُقلق حماس!
/>فإسرائيل على ثقة بسطحية تفكيرنا وانحصاره في المصالح الآنية! وهذا واقع من الصعب تجاهله، وفي الحالتين الأمر يصبُّ في تكريسٍ واضح للفوضى الخلاقة لتعم الفلسطينيين أيضاً، وعلى كل حال نحن العرب خارج خارطة الفهم الإعلامي والطرح السياسي، وخلينا في حالنا أمامنا صيام الستة من شوال والاستعداد بعدها للعشرة الأوائل من ذي الحجة وأداء فريضة الحج واتركونا من السياسة لأنها (كفر بُواح)! قاتلها اللهُ!!
/>يا سيدي إسرائيل حين تستخدم التصريح عبر الإعلام تُصرِّحُ وتنتظر لتسمع ما عندنا وبالتأكيد غالبية العرب ليس عندهم شيء! وليس بالضرورة لأنها تريد أن تفعل! يعني لَمّا أرادت ضرب المفاعل النووي العراقي أو ضرب مقر منظمة التحرير في تونس! أو اغتيال عماد مغنية في دمشق! أو اغتيال المبحوح في دبي! حين قامت بكل هذه العمليات لَمْ تعلن مسبقاً عن ذلك في الإعلام! وإسرائيل لا تهاب من الاعتراف بأي جريمة بعد تنفيذها لأننا أضعف من أن ننال منها! وهي واضحة في عدائها لنا ونحن أبناء يعرب نخاف من إعلان أنها عدو!! يعني يا حبيبي ويا نور عيني يا صائب عريقات اطلع من هذه الأبواب لأنه حين يحين الوقت لمغادرة فخامة الرئيس محمود عباس لن يكون هناك إعلان مسبق وليش مستعجل؟ الصبر جميل، يعني باختصار وكما يقول يونس شلبي رحمه الله في مسرحية العيال كبرت: (حتتباس يعني حتتباس... حنقفل عليك بالتّرباس وتتباس يا عباس).
/> Swaidan9@yahoo.com
/>