«في بدايتي كنت «كومبارس وصرت اليوم فناناً عربياً»... بهذه الجملة البسيطة نستشف مدى شفافية الفنان حسن البلام الذي لم يخجل من الاعتراف بحقيقة تعكس رحلة من العمل والعطاء سار فيها حتى كوّن هويته ومكانته الفنية.
البلام أكد في حوار مع «الراي» أن ترتيب الأسماء يعنيه ويسأل عنه وأوضح أنه إذا عمل مع ممثلة «مبتدئة» حاولت أن تضع اسمها قبل اسمه فسيقول لها ببساطة «استريحي».
واعترف البلام أنه رفضه لحلق شاربه بسبب العادات والتقاليد، منعه من المشاركة في مسلسل «سليمان الطيب»، لافتاً إلى أن الفنان طارق العلي هو من أخذ الدور وقتها.
وأشار البلام إلى أن من يريد انتقاده فعليه أن يقول انتقاده ووجهة نظره في وجهه مباشرة، وألا يتستر وراء حواجز. كما قال بفخر: «احنا عيال مكده ولن أرفع خشمي في وجه جمهوري والناس اللي رعوني وحبوني».
كما اعترف بأنه يهتم بالماديات، ورأى أن هدى حسين من أفضل المنتجين الذين تعامل معهم وأنها تستحق التصفيق، وتمنى أن يطيل الله بعمره «ويكبر مستواه الفني حتى يأخذ التزام وأدب سعد الفرج».

حوار سماح جمال

• كيف ترى رد الفعل على أعمالك الرمضانية هذا العام؟
- الأصداء إيجابية والناس سعداء، وشخصياً لم أصل إلى حالة الرضا التام وأشعر بأني يمكنني أن أقدم الأفضل والأحسن دائماً للجمهور.
• هل انزعج أحد من الفنانين الذين قلدتهم؟
- لا أحد، فكلهم أصدقائي وأخواني وتحدثت مع بعضهم قبل تقليده، وآخرون كنت أتصل بهم قبل عرض الحلقة. وأثناء تواجدي في قطر التقيت الفنان عبود خواجه الذي أثنى عليّ واستقبلي وقال فيّ أشعاراً. والفنانة شمس شكرتني عبر حسابها على «تويتر» وأثنت على ما قدمته وكذلك الفنان عبد القادر الهدهود.
• ألم تُحرج من تقليد شمس؟
- حالها حال بقية الفنانين، وكممثل أقلد الشباب، البنات، الكبار أو الصغار، مع الحفاظ على معايير العمل الفنية وعدم خدش الحياء أو التجريح.
• ما سبب غيابك عن الأدوار الدرامية وتركيزك على الكوميديا؟
- عوّضت هذا الموسم بمسلسلي «مجموعة إنسان» و«خادمة القوم»، إلى جانب البرنامج الكوميدي المنوّع «واي فاي»، وفي السنوات الماضية أدى ارتباطي بتصوير أعمالي خارج الكويت إلى انشغالي بعض الشيء.
• هل ترى أنك حُصرت لفترة في الأدوار الكوميدية؟
- بالعكس، فبعض الأعمال الكوميدية التي قدمتها كانت من إنتاجي، وفي الوقت نفسه قدمت مجموعة من الأعمال الدرامية المهمة كـ «اللقيطة» و«القدر المحتوم»، وكما هو معروف فالكوميديا من أصعب أنواع الفنون لأنها تتطلب اختراع أو ابتكار شيء يضحك عليه العموم، أما البكاء فهو أسهل في ظل المآسي والهموم التي تحيط بنا.
• كيف وجدت العمل مع الفنان القدير سعد الفرج؟
- أتمنى أن يطيل الله بعمري ويكبر مستواي الفني حتى آخذ التزاماً وأدبه، فأخلاق وطيبة سعد الفرج لا جدال عليها، فأيام تصوير العمل كنا نخجل من أنفسنا إذا حضرنا متأخرين لأن العم «أبو بدر» موجود دائماً قبل الموعد ومستعد للتصوير، وهذه حال كل الكبار.
• كيف كان تعاونك الأول مع الفنانة هدى حسين؟
- هدى كفنانة شهادتي بها مجروحة، وخلال مسلسل «خادمة القوم» تعرفت عليها أكثر كإنسانة رائعة، ومنتجة كريمة جداً وأعتبرها من أفضل المنتجين الذين تعاملت معهم وتستحق التصفيق، فالممثل في «اللوكيشن» يحتاج إلى توافر العناصر والعوامل كافة ليبدع ويقدم أفضل ما لديه.
• ارتبطت بديو فني مع كل من داود حسين وعبد الناصر درويش... فلماذا لم نعد نراكم معاً؟
- ليس شرطاً أن أحصر نفسي في الإطار ذاته، والفنان الذكي عليه أن يكون قادراً على تكوين كيمياء مع جميع الفنانين، وشخصياً خلال تجربتي الفنية اجتمعت مع الكثيرين.
•ما رأيك بجيل الشباب الجديد المتجه إلى الكوميديا؟
- «وناسة» أن تكون هناك منافسة ونرى أعداداً جديدة من الكوميديين الجدد. ولا توجد لدينا غيرة فنية وكلما خرج فنانون أكثر يكون الوضع أفضل وصحياً أكثر.
• هل ترى استسهالاً من البعض في الأعمال التي يقدمها؟
- الحكم عند الجمهور الذي بات اليوم أذكى من الفنانين الذين يقدمون الفن، ولهذا نحن بخوف من الأعمال التي نقدمها، والجمهور هو من يفرض ويأخذ ما يناسبه أو لا.
• ماذا عن الاتهامات التي يوجهها لك البعض من وقت إلى آخر؟
- هو رأي لفئة محدودة وليس للجميع، وأتمنى ممن يريد انتقادي أن يقولها في الوجه ولا يتسر وراء حواجز.
• هل يسعدك لقب الفنان العربي؟
- طوال عملي في الفن انتقلت من كومبارس إلى فنان درجة أولى، ثم إلى فنان نجم ومن بعدها إلى فنان خليجي. واليوم وصلت إلى أن أكون فناناً عربياً، وكل مرحلة أصعد بـــهـــا أشـــعـــر بــثــقـــلـــها ونــشوتها.
• ألا تشعر بالحرج من أن تقول إنك كنت في يوم ما «كومبارس»؟
- بل أشعر بفخر، لأني تدرجت في كل هذه المراحل ووصلت إلى مكانتي اليوم، وأنا ابن بيئتي التي أفخر بها وخرجت من أسرة عادية، وكنا نعتاش من صيد السمك وتعلمنا الرجولة، فكيف أنكر كل هذا الماضي الذي أتشرف به؟ ولن أقول اليوم إنني بدأت أميراً أو ابن أمير، بل أنا إنسان بسيط ابن «حارة» أو رجل «فقري»، وهذا ليس تواضعاً بل واقع، ولم يسبق اسمي إلا كلمة فنان وهي كونتها من جهودي وعملي، ولليوم «ديوانيتي أرضي... وألعب أرضي» كما أحرص على الخروج مع «ربعي» لصيد السمك.
• ألم يصبك الغرور يوماً؟
- «نحن عيال بحر أي عيال مكده»، وعمري لن أرفع خشمي في وجه الجمهور والناس اللي رعوني وأحبوني».
•ما قصة شاربك في مسلسل «سليمان الطيب»؟
- عرض عليّ دور في هذا العمل، ولكن كان يجب أن أحلق شاربي لمتطلبات الشخصية، ووقتها كان مستحيلاً أن أحلقه بسبب العادات والتقاليد ورفضت الدور وندمت بعد ذلك، ولعبه الفنان طارق العلي.
• هل تهتم بترتيب اسمك على مقدمات الأعمال؟
- أهتم به «شوي» لأن اليوم نرى ممثلين صاروا نجوماً، والبعض يعتبر نفسه نجماً. ولا أكتب شرطاً في العقد، ولكن أحرص على أن أسأل. وفي النهاية الأسماء معروفة «وين تنحط»، ففي مسلسل «مجموعة إنسان» لا أضع اسمي قبل اسم الفنان الكبير سعد الفرج حتى لو أموت، ولكن يأتي بعده وهذا وضعي كنجم.
•وماذا عن الماديات؟
- تهمني الماديات وأعمل لأجل المادة ولاسمي، ومن دونها أكون موظفاً على قد حاله، ولكن الدور أساسي وممكن أن أتنازل بعض الشيء عن المادة في مقابل الدور الجيد.
• هل ترى أن الفنانات يأخذن فرصة أكبر من الفنانين الشباب؟
- هذا وضع فرضته بعض المحطات الفضائية وتوافق على دفع الأجور مهما كانت. ولكن شخصياً إذا عملت مع ممثلة سبقتها فنياً وأنا نجم وحاولت أن تضع اسمها قبل اسمي سأقول لها استريحي، والفنانات الحقيقيات يحترمن أنفسهن في وضع أسمائهن، وأتذكر أنه في أحد الأعمال التي جمعتني مع الفنانة هدى الخطيب كانت هناك فنانة تريد أن تضع اسمها قبل اسمي، فقالت لها إنها كـ هدى الخطيب لا تتجرأ أن تضع اسمها قبل اسمي، وهذا موقف أحفظه لها طوال عمري، ولا يصدر إلا من فنانة قديرة.
• ما رأيك بموضة الأجزاء؟
- ضدها، وهي ليست دليلاً على استمرارية نجاح عمل ما.
• وماذا عن مسرحيتك «60%»؟
- عرضها مخصص في قطر خلال إجازة العيد وهي من تأليف تيسير عبدالله، إخراج فالح فايز، ويشاركني البطولة الفنان عبد العزيز جاسم. المسرحية تتحدث عن غلاء الأسعار في قطر بنسبة 60% بعد الزيادة التي منحتها الحكومة للموظفين بالنسبة نفسها.
• ماذا عن خلافاتك في الوسط؟
-لا توجد خلافات، وحتى إذا وجدت فلن أتطرق إليها من خلال الصحافة.