| استطلاع علاء محمود |
العيد له طعم يختلف عن باقي الأيام، ينتظره الكبير والصغير، وحلاوته تكمن في «العيدية» التي يحصل عليها الأطفال من الأهل، فتراهم يتهافتون ليلقوا التحية على الجد والجدة أو على الوالد والوالدة وحتى الأعمام والأخوال، يبتسمون بكل براءة وهم يقولون «عيدكم مبارك».
«الراي» استرجعت الذكريات مع عدد من فناني الكويت لمعرفة قيمة أكبر عيدية حصلوا عليها وكيف أنفقوها، وفي أي سن كانوا حين حصلوا عليها، كذلك لمعرفة إن كانوا يحرصون بعدما كبروا على منح الأطفال «العيادي» أو لا.
بداية كان الحديث مع الممثلة إلهام الفضالة التي لم تتذكر جيداً قيمة أكبر عيدية حصلت عليها في صغرها، فقالت: «لا يمكنني تذكّر قيمة أكبر عيدية حصلت عليها في صغري، لكنني أتوقع أنها كانت إما عشرة دنانير أو عشرين ديناراً وقد أخدتها من الأهل، وبما أنني الكبيرة فكنت آخذ دوماً أكثر من أخي.
وأكملت: «عندما كنا صغاراً لم نكن نجمع العيادي معنا، لأن الوالدين كانا يأخذانها منا، ويشتريان لنا بها كل ما نريده من الألعاب، ويحتفظان لنا بالباقي منها».
واستطردت الفضالة: «بعدما كبرت وتزوجت وأصبحت لدي ابنة، بتّ أنا من يوزّع العيادي على أطفال العائلة، فأخصص لهم ميزانية تكفي الجميع، وأمنح الكبير دوماً أكثر من الصغير لأن مصاريفه طبيعياً ستكون أكثر».
أما الممثلة ليلى عبد الله، فأشارت إلى أنها أنفقت أكبر «عيدية» حصلت عليها على صديقاتها وتبضعها في السوق، وقالت: «أكثرعيدية حصلت عليها كانت من أمي، إذ أعطتني مبلغ 200 دينار وكنت حينها في عمر الثالثة عشرة. وفي تلك السن كان المبلغ بمثابة ثروة، لذلك خرجت مع صديقاتي وتسوقنا وذهبنا إلى المطعم والسينما، حتى رجعت إلى البيت وأنا مفلسة. أما أكثر مبلغ جمعته خلال العيد بأكمله فكان 500 دينار كويتي، وكنت بعمر الثانية عشرة».
وأكملت: «في هذا العيد لا أتوقع أن أحصل على «عيدية» لأنني كبرت، وأصبحت أستحي أن آخذ من أي شخص، وأصبح من المفروض عليّ أن أعطي «العيادي» للأطفال».
بدوره، استرجع الممثل أحمد العونان تلك الأيام التي كان فيها الشباب يضربون بها الأطفال ويأخذون منهم «العيادي» فقال: «أكثر عيدية كانت نصف دينار وكانت من الأهل... لا أذكر بالتحديد من هو إما والدي أو والدتي أو أعمامي. كنا نستحي أن نعايد أحداً في ذلك الوقت، لذلك كنا نستيقظ في الصباح لنجد العيدية موضوعة تحت «الزولية» أو التلفزيون.
وأكمل العونان: «المرة الأخيرة التي أخذت فيها عيدية كنت حينها بعمر الثانية عشر، وكانت العيدية تصرف على دخول السينما أو مدينة الألعاب حيث نصادف فيها شباباً يقومون بضربنا نحن الأطفال ويأخذون كل العيادي التي بحوزتنا ويفرون هاربين». وأضاف: «اعتدت في كل مناسبة على توزيع العيادي على أطفال العائلة جميعهم من دون استثناء، إضافة إلى أولاد أصدقائي ممن أصادفهم».
أما الممثلة مريم حسين، فأوضّحت أن أكبر «عيدية» حصلت عليها كانت من والدها الذي لم ينسها رغم إقامته في فرنسا وقالت: «في العام السابق عندما كنت في إحدى «بروفات» مسرحية «الطرطنقي» وصلتني برقية من والدي الذي يعيش في فرنسا وبداخلها «العيدية»، وهو مبلغ مالي كبير، وقد أنفقته على «العزايم» والملابس من دون تردد».
وأضافت: «قبل ثلاث سنوات عندما كنت أدرس في المرحلة الثانوية خلال إقامتي في دبي، استطعت أن أجمع أكبر مبلغ من «العيادي» وهو 700 درهم إماراتي، وقد كان من جميع أهالي الفريج».
وأكملت: «أتوقع في هذا العيد أن أحصل على «عيادي» كثيرة لحظة وصولي إلى مطار الإمارات، والسبب أنني قد غبت عنهم مدة طويلة».
أما الممثل خالد العجيرب، فأشار إلى أن العيدية انقطعت عنه بعد عمر عشر سنوات، وقال: أكثر عيدية حصلت عليها في حياتي كانت قيمتها خمسة دنانير أعطاني إياها والدي، وكنت حينها أبلغ من العمر عشر سنوات، ومن بعدها كلما ألقيت التحية على أحد لأحصل على العيدية يقول لي «إنت كبرت خلاص».
واستطرد: «كنت أصرف العيدية في الوقت نفسه الذي آخذها به، لأنني أقطن في منطقة الصليبخات حيث البقالات تجاور بعضها البعض، فكنت أشتري منهم «التفق» أو طيارة صغيرة تطير ولا تعود».
وأكمل العجيرب: «أحرص في كل عيد على توزيع العيادي، فقد أصبح الموضوع أشبه بـ«راكور» أساسي وتقليدي في حياتنا، فأخصص ميزانية تكفي مع عدد الإخوان والأخوات وأولادهم الكبير في عائلتنا.
من جانبه، استرجع الممثل مشاري البلام ذكريات الطفولة، فقال: «قبل ستة عشر عاماً مضت حصلت على أكبر «عيدية» من خالتي وهي مبلغ خمسين ديناراً، وتعتبر أيضاً آخر عيدية حصلت عليها. وقد سافرت فيها إلى البحرين».
وأكمل: «أحرص في كل عيد ومناسبة على تخصيص ميزانية خاصة وتوزيع «العيادي» على أطفال العائلة لأزرع البسمة على وجوههم».