لندن - الوكالات - تدق في الساعة الخامسة من مساء اليوم ساعة الحقيقة على ملعب ويمبلي في عاصمة الضباب حيث سيدور صراع بين البرازيل مع المكسيك من اجل تتويج بطل جديد لكرة القدم الأولمبية، حيث لم يسبق للمنتخبين أن انتشيا بالذهب في تاريخ هذه البطولة العريقة.
وبلغ البرازيل النهائي بعد أن نجح الأول في الحصول على العلامة الكاملة في كل مواجهاته الخمس السابقة بالثلاثيات منها في الدور الأول في شباك مصر و بيلاروسيا و نيوزيلندا، على هندوراس (3 - 2) في دور الثمانية ثم (3- 0) على كوريا الجنوبية في قبل النهائي وهي الثلاثية الأكبر له طوال تاريخها في هذا الدور بعد أن سبق لها تجاوز إيطاليا (2- 1) عام 1984 و ألمانيا (3- 2) عام 1988. وتمكن المكسيك من تحقيق 4 انتصارات متتالية بعد أن بدأ مسيرته بتعادل سلبي مع كوريا الجنوبية في المجموعة الثانية، حيث فاز على سويسرا بهدف نظيف، وعلى الغابون 2/صفر وعلى السنغال 2/3 في دور الثمانية وتغلب على اليابان 1/3 في الدور قبل النهائي.
وتأهل المنتخب البرازيلي الى المباراة النهائية وهي المرة الثالثة في تاريخه بعد دورتي لوس أنجليس 1984 و سيول 1988، فإن المنتخب المكسيكي نجح في تحقيق هذا الإنجاز للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في دورة الألعاب الأولمبية، حيث أصبحت المكسيك أول دولة من منطقة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي تنجح في بلوغ نهائي، بعدما قلبت تخلفها إلى فوز مستحق على اليابان في المربع الذهبي.
وبكل تأكيد سوف يدور الليلة على أرضية ملعب ويمبلي الأسطوري صراع بين البرازيل والمكسيك على العرش الأولمبي الذي حلم به البلدان على مدى سنوات طويلة. فإذا كان أبناء المكسيك يرون في بلوغ موقعة الحسم إنجازاً تاريخياً بحد ذاته، علماً أن أفضل ما حققه أسلافهم على مر العصور يتمثل في احتلال المركز الرابع عام 1968، فإن ابناء السامبا اعتبروا دائماً الوصول إلى النهائي وإحراز الميدالية الذهبية بمثابة واجب تاريخي ومسؤولية جسيمة لازمتهم على الدوام.
ويرشح النقاد منتخب البرازيل الذي يبدو هذه المرة أقوى من أي وقت مضى، لاعتلاء منصة التتويج. كيف لا وهو الذي بلغ رصيد أهدافه 18 في منافسات لندن 2012، إذ لم يعد يفصله سوى هدف وحيد لمعادلة الرقم القياسي الذي ينفرد به الاتحاد السوفياتي منذ أن هز الشباك 19 مرة في دورة 1980.
لكن ورغم التفوق الكبير للكرة البرازيلية على نظيرتها المكسيكية لكن ابناء «السامبا» لا يمكن ان ينسوا ذكريات نهائي كأس العالم للقارات عام 1999 حيث تمكن المنتخب المكسيكي من إحراز كأس البطولة بعد فوزه بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في نهائي مثير جمع المنتخبين على ملعب الأزتيك الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي في الخامس من أغسطس عام 1999.
واخر مواجهة بين الكرتين البرازيلية المكسيكية هي مباراة نصف نهائي كأس العالم تحت 20 سنة كولومبيا 2011، عندما كان ستة من الفريق البرازيلي الحالي وأربعة من الكتيبة المكسيكية ضمن المنتخبين اللذين تقابلا في ما بينهما آنذاك، حيث كان الفوز من نصيب نجوم البرازيل، الذين أكملوا طريقهم بخطى واثقة نحو اللقب.
وتأكد غياب صانع الألعاب المكسيكي جيوفاني دوس سانتوس عن صفوف منتخب بلاده
حيث يعاني لاعب توتنهام الإنجليزي من تمزق عضلي في الفخذ اليمنى «وهي إصابة عادة ما يستغرق العلاج منها 14 يوما».
ولعب دوس سانتوس الشوط الأول من مباراة الدور قبل النهائي التي فاز فيها المنتخب المكسيكي على نظيره الياباني 1/3 3 /1 لكنه غادر أرض الملعب بسبب الإصابة.
وقال النجم البرازيلي نيمار إنني حزين بشأن الإصابة التي تعرض لها جيوفاني دوس سانتوس لغيابه عن المباراة النهائية لانه دائما نجم، وعبقري في كرة القدم.
أكد نيمار أن منتخب بلاده سينوب عن جميع اللاعبين البرازيليين الذين لم ينالوا شرف التتويج بالميدالية الذهبية في الأولمبياد.
واعترف نيمار بأن «المهمة في النهائي امام المكسيك ستكون شديدة الصعوبة، والا لكانت البرازيل قد توجت بـ 20 ميدالية من قبل.
وأضاف نيمار «أمامنا اليوم 90 دقيقة وربما واكثر لدخول التاريخ، مشددا على أن خسارة النهائي والاكتفاء بالفضية لن تكون نهاية العالم ولا يمكن اعتبارها فشلا، ولكن بالتأكيد سيعم الحزن على الجميع لأننا ببساطة نريد الذهب».
وقال مدرب المكسيك لويس فيرناندو تينا «إننا سعداء بضمان الميدالية الفضية، لكن هذا لا يعني أننا سنكتفي بذلك، إذ سنسعى إلى خطف الذهب أمام البرازيل بطبيعة الحال. هؤلاء الشبان المكسيكيون يملكون عقلية جديدة، فقد تُوجوا أبطالاً في مونديال تحت 17 سنة واحتلوا المركز الثالث في مونديال تحت 20 سنة، وها هم يتأهلون يلعبون في النهائي (الأولمبي).
واضاف كما لا ننسى أن المكسيك فازت بالكأس الذهبية عن جدارة واستحقاق، حيث فرضت سيطرة مطلقة على البطولة وأظهرت بالملموس أنها الأفضل في تلك النهائيات.
وذكر لقد تبين بجلاء أن هؤلاء اللاعبين يتحلون بعقلية مختلفة منذ أن كانوا في فئة تحت 17 سنة، إنهم يطمحون إلى الاحتراف في الخارج ويلعبون دون عقدة، بل إن شغلهم الشاغل هو تطوير أدائهم والمضي قدماً.
وشدد المدرب المكسيكي على أن «حظوظ الفوز في النهائي بين المنتخبين متساوية بنسبة 50 في المئة»، وأن الكفة لا تميل للبرازيليين كما يتكهن كثيرون.