بيروت، نيويورك - رويترز - اكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني ان اي شخص يخلف كوفي انان كوسيط دولي بشأن سورية يجب ان يقدم خطة جديدة تقضي بنقل سلمي للسلطة في سورية، لأن خطة النقاط الست التي اعدها انان «انتهت ولم ينفذ منها شيء».
وقال الشيخ حمد في مقابلة مع قناة «الجزيرة»: «يجب ان يكون هناك تعديل واضح لهذه الخطة لان قضية النقاط الست انتهت ولم ينفذ منها اي شيء. يجب ان تكون هناك ارادة دولية لعمل شيء اذا استمر مجلس الامن في طريقة التعطيل التي هي الان فيه بسبب اختلاف الدول الكبرى والتي هي على حساب الشعب السوري».
وانحى الشيخ حمد باللائمة في اخفاق خطة أنان على «المماطلة في الجانب السوري» وتزايد وتيرة القتل.
واضاف: «نحن كدول عربية لن نقبل ان يكون هناك مندوب اخر يمثل العرب مع مجلس الامن لان الظروف تغيرت تماما. نحن نرى ان اي مهمة لاي مندوب جديد اذا كانوا يريدون الدول العربية ان تساهم يجب ان يغير مهمته وتكون مهمته النقل السلمي للسلطة في سورية».
وجاءت تصريحات الشيخ حمد غداة اقرار الجمعية العامة للامم المتحدة بغالبية ساحقة قرارا يدين الحكومة السورية ويطالب بانتقال سياسي في سورية.
وأيدت 133 دولة من اعضاء الجمعية الـ 193 القرار الذي أعدته السعودية ويعبر عن «القلق البالغ» لتصاعد العنف في سورية، في حين عارضت 12 دولة وامتنعت 31 دولة عن التصويت. وشاركت عشرات الدول بينها دول غربية في رعاية القرار.
وكما كان متوقعا كانت روسيا الحليف القوي للرئيس السوري بشار الاسد بين الدول الاثنتي عشرة التي صوتت ضد القرار في الجمعية العامة حيث لا تملك اي دولة حق النقض لكن القرارات غير ملزمة.
ومن بين الدول الاخرى التي عارضت القرار الصين وايران وكوريا الشمالية وروسيا البيضاء وكوبا ودول أخرى دائما ما تنتقد الغرب.
وقال القرار ان الجمعية العامة «تأسف لفشل مجلس الامن في الاتفاق على اجراءات لضمان اذعان السلطات السورية لقراراته». ودعا الى «انتقال سياسي يشمل الجميع ويقوده السوريون الى نظام سياسي ديمقراطي وتعددي». وعبر القرار عن «القلق من تهديد السلطات السورية باستخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية».
وتم تعديل القرار لحذف عبارات تدعم بوضوح دعوات الامم المتحدة للاسد الى التنحي وتحث الدول على تطبيق عقوبات على دمشق.
لكن قرار الجمعية العامة رغم ذلك يرحب بقرار للجامعة العربية يدعو الاسد للتنحي دون أن يذكر تفاصيل ذلك القرار.
وقال السفير السعودي في الامم المتحدة عبد الله المعلمي ان عدد الاصوات المؤيدة فاق كل التوقعات.