| مبارك محمد الهاجري |
لم أكتب العنوان أعلاه، لعمل دعائي لشركات الطيران الأخرى، وإنما من باب التحذير، والخوف على أرواح البشر، بعد أن بلغ التمادي والاستهتار بأرواح البشر، حدا لا يطاق، كثيرة رحلات الكويتية التي تتعطل، وكثيرة التي تخرب فيها أجهزة التكييف، أو الإضاءة، كما حدث في الرحلة 618 المقبلة من العاصمة القطرية الدوحة،الثلاثاء الماضي، حيث انتظر الركاب ساعتين وهم بداخل طائرة الخطوط الكويتية، وسبب التأخير عطل في الإضاءة،كما قال الطاقم، وبالطبع، دون تكييف، والجو حار جدا، ولك أن تتخيل منظر الركاب من كبار سن، ونساء، وأطفال، ومن جنسيات شتى، بينهم العاجز، والمريض، حتى اضطر بعضهم للخروج من الطائرة، والمكوث على السلالم، منظر مقزز ومؤسف، هل هذه هي الخطوط الجوية الكويتية، التي كنا نتغنى بها، ونتنافس للركوب على طائراتها التي كانت آنذاك - فخمة، وجميلة، وخدماتها لا توصف، من يصدق أن الطائر الأزرق بهذه الحال؟!
إن كان القصد من وراء تخريب الكويتية، تخصيصها، فلتخصص، ولكن ليس على حساب الناس، فأرواحهم غالية، ونحن هنا لا نعفي من تسبب بتعطيل تحديث طائرات الكويتية، لأهداف انتخابية رخيصة، وأولهم النواب الذين مارسوا الترهيب والتهديد، بحجة حماية المال العام لدغدغة عواطف الناخبين! وليست الأولى لهؤلاء النواب، فقد تسببوا بتعطيل الكثير من المشاريع التنموية المهمة جدا بحجج واهية وتافهة، ولا يقبل بها عاقل، فبالله عليكم،أي تنمية ترجون، وأجندتهم مقدمة على مصالح البلاد والعباد، ولك أن ترجع إلى سيرتهم الماضية تحت قبة البرلمان، فهي خير دليل، وحجة على صدق ماقلناه آنفا!
من يزعم حرصه على الكويت، ومصالح مواطنيها، عليه أن ينظر بعينيه، لا أن ينظر بواحدة، ويغمض الأخرى، فإن كنت صادقا يا هذا في قسمك، فلديك ملفات الفساد أكثر من أن تُحصى، وأولها ملف التأمينات المتخم!
 
twitter:@alhajri700