| علي سويدان | إسرائيل دولة دينية وفي أوروبا وفي دول العالم اعتراضات كثيرة على قيام دولة إسرائيل على أساس ديني، لأن العالم المتقدم يرى في الدين حريةً شخصية لا قوانين إلزامية! فكيف يمكن لأميركا أن تحل هذه المشكلة القائمة والتي تجعل من إسرائيل دولة ملفوظة في المنطقة ومحل استهجان في العالم؟! وبلا شك نحن نعلم أن السياسة الأميركية يمكن أن تقرر أي شيء سوى الإضرار بإسرائيل، بل كل رئيس أميركي يعلن في حملته الانتخابية وفي خطاب تسلُّمه السلطة تمسُّكه بأمن إسرائيل، وكيف لا والنفوذ الإسرائيلي بالمال والإعلام هو مَنْ يختار الرئيس في أميركا ويدعمه، يعني ديموقراطية ولا أحلى!
نحن أهل السنة والجماعة في سورية أكثر الناس معرفة بالنسيج السوري، المجتمع في سورية مجتمع غير مبني على الطائفية، ومهما تزايدت الدعوات إلى إثارة الفتنة الطائفية، فإن الغالبية في سورية يتكلمون في الشارع باسم الوطن والوطن فحسب، لقد تلقيتُ عبر البريد والموقع الالكتروني الشتائمَ والتخوين وألفاظ أُخرى حين حذّرْتُ من بداية الأزمة في سورية وقلتُ ان سورية ليست عراق الأمس وليست ليبيا أيضاً، لكن يبدو من وجوه الناس وما يجري على ألسنتهم في الشارع السوري أن سورية لن تكون ساحة للفوضى، ومع أن العالم بقوته تزاحم الآن حول سورية وامتلأ البحر الأبيض المتوسط بالبارجات الحربية الروسية والأميركية، فإن الكلمة الأخيرة في الرواية السورية ستكون على الأرض وليس في البحر الأبيض ولا في مضيق هرمز!
نحن العرب موزَّعون للأسف على عدة محاور فكرية مغلوطة؛ نوعٌ كان ومازال مستسلماً للشمطاء التي قضتْ على صدّام حسين بعصاتها السحرية! وهذا النوع يقول الآن ان أميركا قد تخلتْ عنه في الملف السوري وسوف يدعو على أميركا في صلاة التراويح! ونوع عربي آخر رضي أن يكون رأس حربة في زعزعة الأمن في سورية باسم الجهاد في سبيل الله، وليس بعيداً أن هذا النوع قد دُفع إلى ذلك بما حمل من أفكار مغلوطة، والذي دفعه وبسَّطَ له فكرة القتال في سورية وضع احتماليْن: إن انتصر هذا النوع من العرب في تفتيت سورية فقد نجحت مهمة (الفوضى الخلاّقة) ويكون قد اكتمل هلال الدويلات الدينية حول اسرائيل وكما نوَّهنا سابقاً لتصبح إسرائيل كياناً مقبولاً يقوم على الدين لأنها في منطقة دولها دينية من ليبيا إلى تونس إلى مصر والعراق، ولبنان طبعاً جاهز وتحت الطلب دائماً للطائفية! وإن هُزم هذا النوع من العرب الذين يقاتلون في سورية فإن سورية ستكون محرقةً لهؤلاء الذين صنعتهم أميركا في ثمانينات القرن المنصرم لقتال الروس في أفغانستان تحت مسمى (المجاهدون الأفغان) وتريد التخلص منهم، لم يوف أوباما بوعده وفشل مشروع إغلاقه لمعتقل غوانتانامو في أول قرار يتخذه بعد أن أصبح رئيساً!! ربما أصبح معتقل غوانتانامو فارغاً بلا معتقلين! ويستطيع أوباما إغلاقَه من دون قرار لأن السادة النزلاء هناك أصبحوا في ليبيا وفي سورية وعلى الحدود التركية مع سورية! هل عرفنا الآن لِمَ كلُّ هذا التكتُّم والسرية حول معتقل غوانتانامو؟ ليصبح مصنعاً لتصدير الإرهاب إلى العالم وحسب الحاجة!!
أما العثرةُ الأكبرى أمام هذا النوع من العرب هو الموقف الروسي الذي يرفض أي تدخل في سورية، يا ربي... كيف يمكننا أن نقنع روسيا لتتخلّى عن سورية؟ ممكن أن ننظم مهرجان تسويقي في رمضان ونربِّحْ روسيا بئر نفط، بس روسيا عندها نفط واحتياطيها في بحر قزوين ثلاث ملاين طن! نُعطيهم غاز؟ أيضاً عندهم غاز!! طيب نشجع على السياحة عندهم ونصيِّف في روسيا البيضاء!! ما شاء الله روسيا ليست بحاجة لأي إيرادات مالية! المشكلة المالية ليست في روسيا إنها في أميركا وفي منطقة اليورو!! طيّب ندعوا الروس على العشاء، وحتى لو دعوناهم وذبحنا لهم أحسن خرفان عندنا راح يطلع لحم خروف نعيمي سوري... يعني خطة عنان أفضل. اللهم بلغنا رمضان.
Swaidan9@yahoo.com
نحن أهل السنة والجماعة في سورية أكثر الناس معرفة بالنسيج السوري، المجتمع في سورية مجتمع غير مبني على الطائفية، ومهما تزايدت الدعوات إلى إثارة الفتنة الطائفية، فإن الغالبية في سورية يتكلمون في الشارع باسم الوطن والوطن فحسب، لقد تلقيتُ عبر البريد والموقع الالكتروني الشتائمَ والتخوين وألفاظ أُخرى حين حذّرْتُ من بداية الأزمة في سورية وقلتُ ان سورية ليست عراق الأمس وليست ليبيا أيضاً، لكن يبدو من وجوه الناس وما يجري على ألسنتهم في الشارع السوري أن سورية لن تكون ساحة للفوضى، ومع أن العالم بقوته تزاحم الآن حول سورية وامتلأ البحر الأبيض المتوسط بالبارجات الحربية الروسية والأميركية، فإن الكلمة الأخيرة في الرواية السورية ستكون على الأرض وليس في البحر الأبيض ولا في مضيق هرمز!
نحن العرب موزَّعون للأسف على عدة محاور فكرية مغلوطة؛ نوعٌ كان ومازال مستسلماً للشمطاء التي قضتْ على صدّام حسين بعصاتها السحرية! وهذا النوع يقول الآن ان أميركا قد تخلتْ عنه في الملف السوري وسوف يدعو على أميركا في صلاة التراويح! ونوع عربي آخر رضي أن يكون رأس حربة في زعزعة الأمن في سورية باسم الجهاد في سبيل الله، وليس بعيداً أن هذا النوع قد دُفع إلى ذلك بما حمل من أفكار مغلوطة، والذي دفعه وبسَّطَ له فكرة القتال في سورية وضع احتماليْن: إن انتصر هذا النوع من العرب في تفتيت سورية فقد نجحت مهمة (الفوضى الخلاّقة) ويكون قد اكتمل هلال الدويلات الدينية حول اسرائيل وكما نوَّهنا سابقاً لتصبح إسرائيل كياناً مقبولاً يقوم على الدين لأنها في منطقة دولها دينية من ليبيا إلى تونس إلى مصر والعراق، ولبنان طبعاً جاهز وتحت الطلب دائماً للطائفية! وإن هُزم هذا النوع من العرب الذين يقاتلون في سورية فإن سورية ستكون محرقةً لهؤلاء الذين صنعتهم أميركا في ثمانينات القرن المنصرم لقتال الروس في أفغانستان تحت مسمى (المجاهدون الأفغان) وتريد التخلص منهم، لم يوف أوباما بوعده وفشل مشروع إغلاقه لمعتقل غوانتانامو في أول قرار يتخذه بعد أن أصبح رئيساً!! ربما أصبح معتقل غوانتانامو فارغاً بلا معتقلين! ويستطيع أوباما إغلاقَه من دون قرار لأن السادة النزلاء هناك أصبحوا في ليبيا وفي سورية وعلى الحدود التركية مع سورية! هل عرفنا الآن لِمَ كلُّ هذا التكتُّم والسرية حول معتقل غوانتانامو؟ ليصبح مصنعاً لتصدير الإرهاب إلى العالم وحسب الحاجة!!
أما العثرةُ الأكبرى أمام هذا النوع من العرب هو الموقف الروسي الذي يرفض أي تدخل في سورية، يا ربي... كيف يمكننا أن نقنع روسيا لتتخلّى عن سورية؟ ممكن أن ننظم مهرجان تسويقي في رمضان ونربِّحْ روسيا بئر نفط، بس روسيا عندها نفط واحتياطيها في بحر قزوين ثلاث ملاين طن! نُعطيهم غاز؟ أيضاً عندهم غاز!! طيب نشجع على السياحة عندهم ونصيِّف في روسيا البيضاء!! ما شاء الله روسيا ليست بحاجة لأي إيرادات مالية! المشكلة المالية ليست في روسيا إنها في أميركا وفي منطقة اليورو!! طيّب ندعوا الروس على العشاء، وحتى لو دعوناهم وذبحنا لهم أحسن خرفان عندنا راح يطلع لحم خروف نعيمي سوري... يعني خطة عنان أفضل. اللهم بلغنا رمضان.
Swaidan9@yahoo.com