| كتب وليد الهولان وتركي المغامس |
من الناحية النظرية التي فرضتها لغة «التعديل» على النظام الانتخابي طوال الأيام الأخيرة، وفق حسبة الدوائر الخمس بصوت واحد، ترجم النائب علي الراشد هذا «التوجه» عمليا في مجلس الأمة امس، وقدم اقتراحا بقانون يقضي بتقليص الاصوات المتاحة للناخب في اختيار المرشحين من اربعة إلى صوت واحد، فاتحا الباب امام سيناريوات المرحلة المقبلة، «وان كنت لا أتوقع اقرار القانون في المجلس لأنه سيحل» على حد قوله.
وأحال رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك امس مرسوما إلى رئيس مجلس الأمة برد مشروع قانون باستبدال نص المادة 200 مكرر من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائي «تمييز الجنح بعد ان تبين انه يحتمل شبهة العوار الدستوري والقانوني».
ودخل النائب محمد هايف عبر «تويتر» طرفا في اثارة الجديد عن شكل التوزيعة الانتخابية المتوقعة كاشفا عن «رؤية حكومية تتمثل في تعديل يقضي باجراء الانتخابات وفقا للدوائر العشر مع منح الناخب حق الانتخاب بصوتين».
وفيما عقد ممثلو التجمع الاسلامي السلفي وكتلة العدالة البرلمانية اجتماعا في ديوان النائب خالد السلطان اول من أمس بحضور النائبين عادل الدمخي وعبدالله الطريجي لبحث آخر التطورات حول قضية تعديل الدوائر الانتخابية وكيفية التعامل معها، التأمت اللجنة التنسيقية لكتلة الغالبية البرلمانية في مجلس 2012 ظهر امس في ديوان السلطان ايضا لوضع اللمسات الأخيرة على بيان الكتلة الذي سيتلوه عضو مجلس 2012 أسامة المناور في ديوانيته اليوم في أولى الندوات والتي ستعقبها ندوات مماثلة في مختلف الدوائر الانتخابية.
وكان النائب علي الراشد «سلم إلى الأمانة العامة للمجلس أمس مقترحا بقانون لتعديل قانون الانتخاب يحدد عدد الاصوات بصوت واحد لكل ناخب».
وقال الراشد في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة «تقدمت بالاقتراح بعد مشاورات مع اطراف سياسية عدة اقتنعوا بان الصوت الواحد افضل من الصوتين»، مشيرا إلى ان هذا «التعديل يعطي فرصة لشريحة اكبر من المواطنين للوصول إلى مجلس الأمة ولا يكون العمل التشريعي مقتصرا على فئات دون اخرى».
وبين الراشد انه لايرى مشكلة في الدوائر الخمس من ناحية التقسيم الجغرافي «ولكن اعتقد ان من السلبيات التي افرزها نظام الدوائرالخمس بأربعة اصوات هو احتكار عضوية مجلس الأمة على اطراف معينة، ما أدى إلى ظلم فئات كثيرة من الشعب الكويتي»، مشددا على «ضرورة ان يكون مجلس الأمة ممثلا لجميع اطياف الشعب الكويتي من دون احتكار».
وأكد انه لا داعي للتخوف من هذا التعديل بالنسبة لمن يثق بأن الشعب سيوصله إلى مجلس الأمة، وحتى نعرف من الذي يمثل الشعب الكويتي بشكل حقيقي ومن الذي يمثل عليه، ومن الذي ينجح بقناعة الناس ومن الذي ينجح من خلال تبادل الاصوات والتلاعب على رغبة الناس، مبينا ان من يثق برغبة الشعب الكويتي لا يخشى من الصوت الواحد.
من جانب آخر، أوضح الراشد انه سلم إلى الامين العام لمجلس الأمة سيارة المجلس، كما قدم طلب اعتذار عن عدم حضور الجلسات المزمع الدعوة لها، بعد تشكيل الحكومة، مبينا انه سيسافر إلى الخارج لاجراء فحوصات طبية ولن يعود الا بعد شهر رمضان المبارك،... «واقول للشعب الكويتي كل عام وانتم بخير ومبارك عليكم الشهر مقدما».
وتوقع الراشد «حل مجلس الأمة خلال هذه الفترة، وفي هذه الحالة لن يناقش تعديل قانون الانتخابات»، متمنيا ان «يصدر مرسوم ضرورة ينقذ البلد مما هو فيه الان ويعيد الامل إلى الشعب الكويتي، من هذا التمثيل البرلماني غير الواقعي وغير الصادق لانه يعتمد على اساس تبادل الاصوات».
وذكر الراشد ان «غالبية اعضاء مجلس 2009 بحسب ما اسمع لا يريدون حضور جلسة واحدة او جلستين، يحل بعدهما المجلس، ولا يريدون ان يكونوا ممشة زفر»، مستدركا: «ولكن قد يتغير هذا الوضع وبالتالي يتغير موقفهم».
وبسؤاله عن التوجه للطعن في دستورية نظام الدوائر الخمس، قال الراشد ان «هذه وجهة نحترمها، والفصل في النهاية للقضاء الذي نحترمه ونحترم الاحكام الصادرة عنه».
ونقلت اوساط شاركت في اجتماع اللجنة التنسيقية لكتلة الغالبية لـ «الراي» ان «الكتلة حتى الان لم تحسم قرار مقاطعتها للانتخابات البرلمانية وهي في انتظار اي تطور على صعيد النظام الانتخابي لتعلن عن موقفها وسينحصر بيانها على رفض تغيير النظام الانتخابي سواء عن طريق مرسوم ضرورة لاعتقادها ان هذا التعديل ليس من امور الضرورة، وكذلك رفض اي تعديل يأتي من خلال مجلس 2009 الذي سقط شعبياً وبإحماع القوى السياسية في البلاد على اختلاف مشاربها وتوجهاتها».
وأشارت الاوساط إلى ان «اللجنة حددت المتحدثين في ندوة اليوم، فبالإضافة إلى صاحب الديوانية المناور سيتحدث كل من النواب علي الدقباسي، ومحمد هايف ومحمد الدلال إلى جانب ممثل عن كل من جمعية المحامين والشفافية والقوى الشبابية».
في غضون ذلك، أكدت أوساط نيابية وجود حال من التباين في صفوف كتلة الغالبية البرلمانية من قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في حال اجراء اي تعديل على قانون الانتخابات لاسيما وان بعضهم على قناعة بأن الاطراف الداعية إلى تغيير التقسيم الانتخابي الحالي تريد اقدام الغالبية على هذه خطوة المقاطعة وترك المجال للمستفيدين من التعديل بالوصول إلى المجلس والسيطرة على القرار فيه مشيرة إلى ان «هذا الخيار ارجئ البت فيه إلى حين تبيان الموقف الحكومي منه وكل الحراك الشعبي منه متى ما تم».
وفيما عقد يوم اول من امس ممثلو التجمع الاسلامي السلفي وكتلة العدالة البرلمانية اجتماعا في ديوان النائب خالد السلطان بحضور النائبين عادل الدمخي وعبدالله الطريجي كشف الاخير لـ «الراي» ان هذا الاجتماع كان لبحث آخر التطورات حول قضية تعديل الدوائر الانتخابية وكيفية التعامل معها.
وقال الطريجي: « من المفترض على الحكومة الابتعاد عن هذه القضية وان تترك عملية التغيير للمجلس المقبل، خاصة وأن اي تعديل وفق مراسيم الضرورة للنظام الانتخابي سيثير علامة استفهام كبرى حوله».
موضحا أن «موقف الغالبية من قرار مقاطعة الانتخابات المقبلة في حال العبث بنظام الدوائر الانتخابية او آلية التصويت فيها لم يحسم»، مبيناً انه «متى ما تبين الموقف الحكومي من هذه القضية سيتم حسم الغالبية لموقفها».
بدوره، أكد النائب خالد السلطان في تصريح لـ «الراي» ان «قرار مقاطعة الانتخابات المقبلة في حال تعديل النظام الانتخابي مستحق، لكن لم يتخذ حتى الآن قرارا من قبل كتلة الغالبية في شأنها»، مشيراً إلى ان موقف الغالبية الآن «محدد بالدعوة إلى عدم العبث بالنظام الانتخابي ورفض اي تعديل على اي صيغة غير الصيغة القائمة حاليا».
وأوضح السلطان قائلا: «اذ كان لدى الحكومة اي نية او رغبة لتعديل النظام الانتخابي وفق أسس تعتقد بأنها عادلة وقانونية فإن هذا التعديل لا بد وان يتم من خلال مجلس الأمة المقبل وليس من خلال مراسيم ضرورة»، مبيناً ان «تعديل النظام الانتخابي ليس من أمور الضرورة كما ان مجلس 2012ابطل لداع إجرائي وفق حكم المحكمة الدستورية وليس لدواع سياسية حتى يترتب عليها تغيير النظام الانتخابي».
وشدد السلطان على انه «لا يمكن القياس على سابقة صدور مرسوم ضرورة بتغيير النظام الانتخابي في عام 81 خاصة وانها سابقة تمت في ظل تعطل الحياة النيابية بحل مجلس 76»، لافتاً إلى ان «مجلس 2012 حل بحكم قضائي وليس نتيجة أزمة سياسية، وبالتالي فما الذي تغير حتى يعدل النظام الانتخابي بمرسوم ضرورة خاصة وان الغالبية كانت متعاونة مع الحكومة في مجلس 2012».
ونوه السلطان إلى ان «التقسيمة الحالية للنظام الانتخابي جاءت بإرادة شعبية وبالتالي لا يجب ان يتم تغيير هذه الارادة الا من خلال من يمثل الشعب في المجلس»، مضيفا: «اذا كانت الحكومة تريد التغيير فلابد وان يتم هذا التغيير من خلال المجلس المقبل وعدا ذلك من قنوات نحن لا ندعمها ونرفضها بأي صيغة».
من جانبه أعلن النائب صالح عاشور في تصريح لـ «الراي» «رفضه أي تعديل للدوائر الانتخابية من خلال مراسيم الضرورة، واذ ما كان من بد للتغيير فلابد وان يتم ذلك من خلال مجلس الأمة لكن في الوقت ذاته اصدارمراسيم الضرورة هو حق من حقوق صاحب السمو امير البلاد الدستورية وفق المادة 71 منه والتي تجيز لسموه اذا رأى الحاجة لإصدار أي مرسوم ولأي أمر يرى انه من امور الضرورة.
وأوضح عاشور ان «المرسوم متى ما صدر من حضرة صاحب السمو امير البلاد كمرسوم ضرورة يجب ان يعرض على المجلس المقبل في اولى جلساته والذي لايملك الا رفضه او قبوله من دون اي تعديل عليه كما حدث عن تعديل الدوائر في العام 81 إلى 25 دائرة، ولم يستطع المجلس آنذاك ان يوفر الغالبية الرافضة للمرسوم واستمر العمل بها إلى ان تم تغيير النظام الانتخابي إلى خمس دوائر بأربعة أصوات».
من جهته شدد النائب عادل الدمخي في تصريح لـ «الراي» على «ضرورة الرجوع إلى إرادة الأمة في حال الرغبة بتغيير النظام الانتخابي القائم وذلك لايتم الا من خلال المجلس المقبل»، مؤكداً على أن «أي تعديل من خلال مراسيم ضرورة او من خلال المجلس الساقط شعبيا سيكون التفافا على ارادة الأمة».
ونوه الدمخي إلى ان «جميع المتحدثين في الندوات الانتخابية بما فيها ندوة النائب محمد الصقر أكدوا على سقوط مجلس 2009 شعبياً وسياسياً، وبالتالي أي تشريع من خلاله سيكون ساقطا شعبياً وسياسياً».
وفي طور المشاورات التي يجريها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح لتشكيل الوزارة طالب النائب في مجلس 2012 احمد بن مطيع العازمي في تصريح لـ « الراي» بـ «حكومة تكون على قدر المسؤولية، وان تحاكي الواقع التنموي لدولة الكويت».
ودعا إلى ضرورة ان «تضم الحكومة وزراء تكنو قراط ليساهموا في مسيرة الاصلاح التي كتب لها التوقف في محطات كثيرة معربا عن تفاؤله في المرحلة المقبلة ليكون معيارها حسن الاختيار بعيدا عن المحاصصة التي كان معمولا فيها في الحكومات السابقة».
من جانبه، شدد مراقب مجلس الأمة الدكتور علي العمير على «ضرورة ان يكون اي نظام تجرى عليه الانتخابات مستوفيا للشروط الدستورية، حتى لا يطعن فيه ونعود إلى المربع الاول»، مشيرا إلى ان «سلامة مناقشة اي مقترح في المجلس المقبل متوقفة على ازالة جميع الشوائب الدستورية المصاحبة للانتخابات المقبلة».
ونوه العمير إلى ان «الحكومة لديها الخبراء والمستشارون الدستوريون الذين يمكنونها من التأكد من سلامة اجراءاتها الدستورية للانتخابات المقبلة قبل صدور مرسوم الحل»، مطالبا الحكومة «بتجاوز الشوائب التي تعتري النظام الانتخابي الحالي ان كانت بالفعل موجودة وعليها التأكد من ذلك، لان بقاء الشوائب الدستورية سيجعل المجلس المقبل عرضة للطعن من قبل اي طرف».
وجدد العمير مطالبته الحكومة باعلان الاجراءات الدستورية التي ستتخذها لتفادي اي طعون مستقبلية وكذلك عليها اعلان جدولها الزمني حتى لا يحدث تراخ في تنفيذ تلك الاجراءات.
وتابع العمير: «ان تعديل الدوائر عبر البرلمان، بغض النظر عن المجلس المختص، افضل من اصدار ذلك عبر مرسوم ضرورة».
من الناحية النظرية التي فرضتها لغة «التعديل» على النظام الانتخابي طوال الأيام الأخيرة، وفق حسبة الدوائر الخمس بصوت واحد، ترجم النائب علي الراشد هذا «التوجه» عمليا في مجلس الأمة امس، وقدم اقتراحا بقانون يقضي بتقليص الاصوات المتاحة للناخب في اختيار المرشحين من اربعة إلى صوت واحد، فاتحا الباب امام سيناريوات المرحلة المقبلة، «وان كنت لا أتوقع اقرار القانون في المجلس لأنه سيحل» على حد قوله.
وأحال رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك امس مرسوما إلى رئيس مجلس الأمة برد مشروع قانون باستبدال نص المادة 200 مكرر من قانون الاجراءات والمحاكمات الجزائي «تمييز الجنح بعد ان تبين انه يحتمل شبهة العوار الدستوري والقانوني».
ودخل النائب محمد هايف عبر «تويتر» طرفا في اثارة الجديد عن شكل التوزيعة الانتخابية المتوقعة كاشفا عن «رؤية حكومية تتمثل في تعديل يقضي باجراء الانتخابات وفقا للدوائر العشر مع منح الناخب حق الانتخاب بصوتين».
وفيما عقد ممثلو التجمع الاسلامي السلفي وكتلة العدالة البرلمانية اجتماعا في ديوان النائب خالد السلطان اول من أمس بحضور النائبين عادل الدمخي وعبدالله الطريجي لبحث آخر التطورات حول قضية تعديل الدوائر الانتخابية وكيفية التعامل معها، التأمت اللجنة التنسيقية لكتلة الغالبية البرلمانية في مجلس 2012 ظهر امس في ديوان السلطان ايضا لوضع اللمسات الأخيرة على بيان الكتلة الذي سيتلوه عضو مجلس 2012 أسامة المناور في ديوانيته اليوم في أولى الندوات والتي ستعقبها ندوات مماثلة في مختلف الدوائر الانتخابية.
وكان النائب علي الراشد «سلم إلى الأمانة العامة للمجلس أمس مقترحا بقانون لتعديل قانون الانتخاب يحدد عدد الاصوات بصوت واحد لكل ناخب».
وقال الراشد في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة «تقدمت بالاقتراح بعد مشاورات مع اطراف سياسية عدة اقتنعوا بان الصوت الواحد افضل من الصوتين»، مشيرا إلى ان هذا «التعديل يعطي فرصة لشريحة اكبر من المواطنين للوصول إلى مجلس الأمة ولا يكون العمل التشريعي مقتصرا على فئات دون اخرى».
وبين الراشد انه لايرى مشكلة في الدوائر الخمس من ناحية التقسيم الجغرافي «ولكن اعتقد ان من السلبيات التي افرزها نظام الدوائرالخمس بأربعة اصوات هو احتكار عضوية مجلس الأمة على اطراف معينة، ما أدى إلى ظلم فئات كثيرة من الشعب الكويتي»، مشددا على «ضرورة ان يكون مجلس الأمة ممثلا لجميع اطياف الشعب الكويتي من دون احتكار».
وأكد انه لا داعي للتخوف من هذا التعديل بالنسبة لمن يثق بأن الشعب سيوصله إلى مجلس الأمة، وحتى نعرف من الذي يمثل الشعب الكويتي بشكل حقيقي ومن الذي يمثل عليه، ومن الذي ينجح بقناعة الناس ومن الذي ينجح من خلال تبادل الاصوات والتلاعب على رغبة الناس، مبينا ان من يثق برغبة الشعب الكويتي لا يخشى من الصوت الواحد.
من جانب آخر، أوضح الراشد انه سلم إلى الامين العام لمجلس الأمة سيارة المجلس، كما قدم طلب اعتذار عن عدم حضور الجلسات المزمع الدعوة لها، بعد تشكيل الحكومة، مبينا انه سيسافر إلى الخارج لاجراء فحوصات طبية ولن يعود الا بعد شهر رمضان المبارك،... «واقول للشعب الكويتي كل عام وانتم بخير ومبارك عليكم الشهر مقدما».
وتوقع الراشد «حل مجلس الأمة خلال هذه الفترة، وفي هذه الحالة لن يناقش تعديل قانون الانتخابات»، متمنيا ان «يصدر مرسوم ضرورة ينقذ البلد مما هو فيه الان ويعيد الامل إلى الشعب الكويتي، من هذا التمثيل البرلماني غير الواقعي وغير الصادق لانه يعتمد على اساس تبادل الاصوات».
وذكر الراشد ان «غالبية اعضاء مجلس 2009 بحسب ما اسمع لا يريدون حضور جلسة واحدة او جلستين، يحل بعدهما المجلس، ولا يريدون ان يكونوا ممشة زفر»، مستدركا: «ولكن قد يتغير هذا الوضع وبالتالي يتغير موقفهم».
وبسؤاله عن التوجه للطعن في دستورية نظام الدوائر الخمس، قال الراشد ان «هذه وجهة نحترمها، والفصل في النهاية للقضاء الذي نحترمه ونحترم الاحكام الصادرة عنه».
ونقلت اوساط شاركت في اجتماع اللجنة التنسيقية لكتلة الغالبية لـ «الراي» ان «الكتلة حتى الان لم تحسم قرار مقاطعتها للانتخابات البرلمانية وهي في انتظار اي تطور على صعيد النظام الانتخابي لتعلن عن موقفها وسينحصر بيانها على رفض تغيير النظام الانتخابي سواء عن طريق مرسوم ضرورة لاعتقادها ان هذا التعديل ليس من امور الضرورة، وكذلك رفض اي تعديل يأتي من خلال مجلس 2009 الذي سقط شعبياً وبإحماع القوى السياسية في البلاد على اختلاف مشاربها وتوجهاتها».
وأشارت الاوساط إلى ان «اللجنة حددت المتحدثين في ندوة اليوم، فبالإضافة إلى صاحب الديوانية المناور سيتحدث كل من النواب علي الدقباسي، ومحمد هايف ومحمد الدلال إلى جانب ممثل عن كل من جمعية المحامين والشفافية والقوى الشبابية».
في غضون ذلك، أكدت أوساط نيابية وجود حال من التباين في صفوف كتلة الغالبية البرلمانية من قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة في حال اجراء اي تعديل على قانون الانتخابات لاسيما وان بعضهم على قناعة بأن الاطراف الداعية إلى تغيير التقسيم الانتخابي الحالي تريد اقدام الغالبية على هذه خطوة المقاطعة وترك المجال للمستفيدين من التعديل بالوصول إلى المجلس والسيطرة على القرار فيه مشيرة إلى ان «هذا الخيار ارجئ البت فيه إلى حين تبيان الموقف الحكومي منه وكل الحراك الشعبي منه متى ما تم».
وفيما عقد يوم اول من امس ممثلو التجمع الاسلامي السلفي وكتلة العدالة البرلمانية اجتماعا في ديوان النائب خالد السلطان بحضور النائبين عادل الدمخي وعبدالله الطريجي كشف الاخير لـ «الراي» ان هذا الاجتماع كان لبحث آخر التطورات حول قضية تعديل الدوائر الانتخابية وكيفية التعامل معها.
وقال الطريجي: « من المفترض على الحكومة الابتعاد عن هذه القضية وان تترك عملية التغيير للمجلس المقبل، خاصة وأن اي تعديل وفق مراسيم الضرورة للنظام الانتخابي سيثير علامة استفهام كبرى حوله».
موضحا أن «موقف الغالبية من قرار مقاطعة الانتخابات المقبلة في حال العبث بنظام الدوائر الانتخابية او آلية التصويت فيها لم يحسم»، مبيناً انه «متى ما تبين الموقف الحكومي من هذه القضية سيتم حسم الغالبية لموقفها».
بدوره، أكد النائب خالد السلطان في تصريح لـ «الراي» ان «قرار مقاطعة الانتخابات المقبلة في حال تعديل النظام الانتخابي مستحق، لكن لم يتخذ حتى الآن قرارا من قبل كتلة الغالبية في شأنها»، مشيراً إلى ان موقف الغالبية الآن «محدد بالدعوة إلى عدم العبث بالنظام الانتخابي ورفض اي تعديل على اي صيغة غير الصيغة القائمة حاليا».
وأوضح السلطان قائلا: «اذ كان لدى الحكومة اي نية او رغبة لتعديل النظام الانتخابي وفق أسس تعتقد بأنها عادلة وقانونية فإن هذا التعديل لا بد وان يتم من خلال مجلس الأمة المقبل وليس من خلال مراسيم ضرورة»، مبيناً ان «تعديل النظام الانتخابي ليس من أمور الضرورة كما ان مجلس 2012ابطل لداع إجرائي وفق حكم المحكمة الدستورية وليس لدواع سياسية حتى يترتب عليها تغيير النظام الانتخابي».
وشدد السلطان على انه «لا يمكن القياس على سابقة صدور مرسوم ضرورة بتغيير النظام الانتخابي في عام 81 خاصة وانها سابقة تمت في ظل تعطل الحياة النيابية بحل مجلس 76»، لافتاً إلى ان «مجلس 2012 حل بحكم قضائي وليس نتيجة أزمة سياسية، وبالتالي فما الذي تغير حتى يعدل النظام الانتخابي بمرسوم ضرورة خاصة وان الغالبية كانت متعاونة مع الحكومة في مجلس 2012».
ونوه السلطان إلى ان «التقسيمة الحالية للنظام الانتخابي جاءت بإرادة شعبية وبالتالي لا يجب ان يتم تغيير هذه الارادة الا من خلال من يمثل الشعب في المجلس»، مضيفا: «اذا كانت الحكومة تريد التغيير فلابد وان يتم هذا التغيير من خلال المجلس المقبل وعدا ذلك من قنوات نحن لا ندعمها ونرفضها بأي صيغة».
من جانبه أعلن النائب صالح عاشور في تصريح لـ «الراي» «رفضه أي تعديل للدوائر الانتخابية من خلال مراسيم الضرورة، واذ ما كان من بد للتغيير فلابد وان يتم ذلك من خلال مجلس الأمة لكن في الوقت ذاته اصدارمراسيم الضرورة هو حق من حقوق صاحب السمو امير البلاد الدستورية وفق المادة 71 منه والتي تجيز لسموه اذا رأى الحاجة لإصدار أي مرسوم ولأي أمر يرى انه من امور الضرورة.
وأوضح عاشور ان «المرسوم متى ما صدر من حضرة صاحب السمو امير البلاد كمرسوم ضرورة يجب ان يعرض على المجلس المقبل في اولى جلساته والذي لايملك الا رفضه او قبوله من دون اي تعديل عليه كما حدث عن تعديل الدوائر في العام 81 إلى 25 دائرة، ولم يستطع المجلس آنذاك ان يوفر الغالبية الرافضة للمرسوم واستمر العمل بها إلى ان تم تغيير النظام الانتخابي إلى خمس دوائر بأربعة أصوات».
من جهته شدد النائب عادل الدمخي في تصريح لـ «الراي» على «ضرورة الرجوع إلى إرادة الأمة في حال الرغبة بتغيير النظام الانتخابي القائم وذلك لايتم الا من خلال المجلس المقبل»، مؤكداً على أن «أي تعديل من خلال مراسيم ضرورة او من خلال المجلس الساقط شعبيا سيكون التفافا على ارادة الأمة».
ونوه الدمخي إلى ان «جميع المتحدثين في الندوات الانتخابية بما فيها ندوة النائب محمد الصقر أكدوا على سقوط مجلس 2009 شعبياً وسياسياً، وبالتالي أي تشريع من خلاله سيكون ساقطا شعبياً وسياسياً».
وفي طور المشاورات التي يجريها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح لتشكيل الوزارة طالب النائب في مجلس 2012 احمد بن مطيع العازمي في تصريح لـ « الراي» بـ «حكومة تكون على قدر المسؤولية، وان تحاكي الواقع التنموي لدولة الكويت».
ودعا إلى ضرورة ان «تضم الحكومة وزراء تكنو قراط ليساهموا في مسيرة الاصلاح التي كتب لها التوقف في محطات كثيرة معربا عن تفاؤله في المرحلة المقبلة ليكون معيارها حسن الاختيار بعيدا عن المحاصصة التي كان معمولا فيها في الحكومات السابقة».
من جانبه، شدد مراقب مجلس الأمة الدكتور علي العمير على «ضرورة ان يكون اي نظام تجرى عليه الانتخابات مستوفيا للشروط الدستورية، حتى لا يطعن فيه ونعود إلى المربع الاول»، مشيرا إلى ان «سلامة مناقشة اي مقترح في المجلس المقبل متوقفة على ازالة جميع الشوائب الدستورية المصاحبة للانتخابات المقبلة».
ونوه العمير إلى ان «الحكومة لديها الخبراء والمستشارون الدستوريون الذين يمكنونها من التأكد من سلامة اجراءاتها الدستورية للانتخابات المقبلة قبل صدور مرسوم الحل»، مطالبا الحكومة «بتجاوز الشوائب التي تعتري النظام الانتخابي الحالي ان كانت بالفعل موجودة وعليها التأكد من ذلك، لان بقاء الشوائب الدستورية سيجعل المجلس المقبل عرضة للطعن من قبل اي طرف».
وجدد العمير مطالبته الحكومة باعلان الاجراءات الدستورية التي ستتخذها لتفادي اي طعون مستقبلية وكذلك عليها اعلان جدولها الزمني حتى لا يحدث تراخ في تنفيذ تلك الاجراءات.
وتابع العمير: «ان تعديل الدوائر عبر البرلمان، بغض النظر عن المجلس المختص، افضل من اصدار ذلك عبر مرسوم ضرورة».