قليلاً من التواضع يا نائب السلف وكاتبهم الصحافي! فقد أخذ حضرته بالتطبيل والتمجيد لنفسه وكيف أنه اقتلع وزراء من كراسيهم في بطولة ليست له وتخب عليه! في سرد قصصي مضحك، وكيف أن أحلامه تكبر معه منذ أن كان طفلاً صغيراً إلى أن أصبح شاباً يافعاً وما تخللته هذه المراحل التي مر بها من أمور، ويريد حضرته أن يقنعنا بأنه ليست لديه مطامع سياسية، وأنه لولا الضغوط التي مورست عليه لخوض انتخابات مجلس الأمة لما خاضها! وأخذ بالتباكي على الأوضاع كعادة تياره عندما تحتدم الأمور وتتعقد، في محاولة لتلميع أنفسهم لإحساسهم بقرب اليوم الانتخابي الموعود والذي سيكونون هم أولى ضحاياه نتيجة تلاعبهم بمشاعر ناخبيهم، ورفضهم لكل ما يهم مواطنيهم! كنت أتمنى من هذا النائب أن يذكر في مقالته إنجازات تياره لكي نذكرها، بدءاً من قضية البدون وهي القضية التي لم يتطرق إليها أبداً في مقالته، وليس بالمستغرب منه، فتياره هو الذي ضيق على هذه الفئة من البشر عندما كان صاحبهم وكبيرهم وزيراً في الحكومة! هذا عدا القضايا الأخرى التي لم تجد حلاً، وحتى هذه اللحظة بسبب المساومة التي احترفها هؤلاء، والتي تثبت حقيقتهم!الانتخابات على الأبواب وقد بدأت آلة هذا التيار الدعائية بالعمل لترويج هذا النائب ومن هم على شاكلته ممن ذاقوا حلاوة الكرسي الأخضر واستمتعوا به لدرجة الهوس، وكل من يعترض سبيلهم فيتهمونه بتهم جائرة وظالمة، ويصبح من أتباع الشيطان وخارج عن الملة لأنه تجرأ وقال كلمة الحق تجاههم، ولا تعجب عزيزي المواطن من ردود هؤلاء فالقدح وذم الآخرين مهنتهم التي يجيدون فنها بلا مــــنافس! والتي تدل على عدم احترامهم الرأي الآخر!عزيزي المواطن أنظر جيداً إلى هذا التيار ومدى إجادته للمراوغة والمناورة، فأجندته يطبقها بحذافيرها من دون تردد، وأما ما يعني هذا الوطن وأبناءه فهو في ذيل اهتماماته، فهو لا يعبأ بتاتاً بمطالب مواطنيه، وجل همه مصالحه الحزبية فقط، وتراهم أول الناس بروزاً في وسائل الإعلام للدعاية لأنفسهم المنتفخة بحب «الأنا»، والتي اتصفوا بها عن غيرهم، تجدهم يسنون أقلامهم عبر الصحف للإساءة إلى الآخرين والتقليل من شأنهم، تحسبهم صادقين وأفعالهم تكذبهم!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتيAlhajri-707@hotmail.com